الهند تسعى لريادة الاستثمار الفضائي بأسعار تنافسية

تستعد لإطلاق 83 قمرًا تجاريًا لدول عدة في عملية واحدة

الهند تسعى لريادة الاستثمار الفضائي بأسعار تنافسية
TT

الهند تسعى لريادة الاستثمار الفضائي بأسعار تنافسية

الهند تسعى لريادة الاستثمار الفضائي بأسعار تنافسية

في وقت مبكر من هذا العام، وربما خلال الشهر الحالي، ستطلق منظمة أبحاث الفضاء الهندية 83 قمرا صناعيا جديدا، 81 قمرا منها لدول أجنبية، وقمران هنديان، وذلك في أول مهمة من نوعها في تاريخ الفضاء الهندي.
ويجري إطلاق الأقمار الصناعية الخاصة بالدول الأجنبية جزءا من الاتفاقات التجارية بينها وبين شركة «إنتريكس المحدودة»، وهي الذراع التجارية في منظمة أبحاث الفضاء الهندية.
وصرح إيه سي كيران كومار، رئيس منظمة أبحاث الفضاء الهندية، إلى الصحافيين قبل عدة أيام بقوله: «سوف يشكل هذا الأمر رقما قياسيا عالميا جديدا لإطلاق كثير من الأقمار الصناعية عبر صاروخ فضائي واحد. ونحن نعمل لأجل أن يكون الإطلاق في شهر يناير (كانون الثاني) الحالي. وسوف يتم الأمر بحلول نهاية الشهر، وما زلنا في انتظار تحديد موعد الإطلاق على وجه الدقة».
والأقمار الصناعية الـ83 كلها سوف تدور في مدار واحد، ولن يكون هناك أي تحول أو تبدل في مسار الصاروخ. ومن بين الأقمار الصناعية المذكورة، هناك 81 قمرا منها تعود إلى دول من بينها إسرائيل وكازاخستان وهولندا وسويسرا والولايات المتحدة الأميركية.
وفي أبريل (نيسان) من عام 2008، سجلت الهند رقما قياسيا عالميا عندما نجحت في وضع 10 أقمار صناعية جديدة في مدارها الفضائي، ثمانية أقمار منها تعود إلى عملاء دوليين، وذلك خلال مهمة فضائية واحدة.
ولقد تمكنت روسيا من كسر هذا الرقم العالمي عندما أطلقت 37 قمرا صناعيا للعمليات العلمية والتجارية في عام 2014.
وفي يونيو (حزيران) من عام 2016، عادت الهند وكسرت رقمها المسجل، وذلك عندما أطلقت 20 قمرا صناعيا في مهمة فضائية واحدة، بما في ذلك 19 قمرا منهم لعملاء أجانب، و6 منها تعود للولايات المتحدة الأميركية، أحدها تملكه شركة غوغل العالمية.

* التجارة الفضائية الهندية

وبعدما أذهلت الهند العالم عندما أطلقت أرخص المهام الفضائية العالمية نحو كوكب المريخ في أولى محاولاتها لبلوغه في عام 2013، تظهر الهند سريعا بوصفها سوقا عالمية ناشئة وكبيرة للأقمار الصناعية للأغراض التجارية. وحتى الآن، تمكنت الهند من إطلاق 74 قمرا صناعيا للعملاء الأجانب من 20 دولة حول العالم، وهي الجزائر والأرجنتين والنمسا وبلجيكا وكندا والدنمارك وفرنسا وألمانيا وإندونيسيا وإسرائيل وإيطاليا واليابان ولوكسمبورغ وهولندا وكوريا الجنوبية وسنغافورة وسويسرا وتركيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية.
وقد أسهم تطوير الهند محليا لكل من مركبة الإطلاق الفضائي للأقمار الصناعية القطبية المطورة، ومركبة إطلاق الأقمار الصناعية ذات المدار المتزامن مع الأرض، بالجهد الأكبر في نقل الأقمار الصناعية إلى مداراتها الحالية.
وفي الأثناء ذاتها، تجري منظمة أبحاث الفضاء الهندية اختبارات الارتفاعات الفائقة على محركها عالي التبريد، الذي من المتوقع أن يكون المحرك الدافع لمركبة إطلاق الأقمار الصناعية ذات المدار المتزامن مع الأرض طراز (إم كيه 3)، التي تستطيع نقل أربعة أطنان من الأحمال إلى الفضاء الخارجي، والصاروخ المذكور، المقرر أن تبدأ أولى رحلاته في العام الحالي، ومن المتوقع أن يوفر كميات هائلة من النقد الأجنبي للهند، حيث إنها تسدد مبالغ طائلة من أجل إطلاق الأقمار الصناعية ثقيلة الوزن من خلال وكالات الفضاء الأجنبية.

* مكاسب كبرى

ووفقا لشركة «إنتريكس المحدودة»، حققت الهند مكاسب تقدر بنحو 150 مليون دولار بين عامي 2015 و2016 عن طريق إطلاق الأقمار الصناعية للعملاء الدوليين، كما أنها أبرمت بالفعل بعض الصفقات لإطلاق ما يزيد على عشرة أقمار صناعية أجنبية أخرى.
وتبين من المطلعين على الأمور أن الهند قد وقعت بالفعل على أوامر التشغيل حتى عام 2023 لإطلاق أكثر من مائتي قمر صناعي أخرى. وعلى الرغم من أن الهند لا تمثل سوى 2 في المائة فقط من صناعة الأقمار الصناعية العالمية التي تقدر بنحو 208 مليارات دولار حتى عام 2015، وفقا لرابطة صناعة الأقمار الصناعية ومقرها في العاصمة الأميركية واشنطن، فإن الهند تتقدم الصفوف كلاعب كبير من خلال نجاحاتها المحققة في إطلاق الأقمار الصناعية بأرخص التكاليف.
ويقول راكيش ساسيبوشان، رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لشركة «إنتريكس المحدودة»: «لماذا يأتي الناس إلينا؟ بسبب أنهم يبحثون عن أفضل العروض فعالية من حيث التكلفة، وفترات الإطلاق الزمنية القصيرة».
وحازت منظمة أبحاث الفضاء الهندية على الشعبية العالمية من خلال عمليات الإطلاق الناجحة بنسبة مائة في المائة باستخدام صواريخ الإطلاق الفضائي للأقمار القطبية، التي تكلف نسبة 60 في المائة فقط من التكاليف المطلوبة لدى وكالات الفضاء الأجنبية الأخرى. وتتضمن قائمة العملاء الدوليين لدى منظمة أبحاث الفضاء الهندية كلا من شركات «إي إيه دي إس استريوم»، و«انتلسات»، و«مجموعة أفانتي»، و«وورلد سبيس»، و«إينمارسات»، و«وورلدسات»، و«دي إل آر»، و«كاري»، و«يوتلسات»، وكثير من شركات الفضاء الأخرى العاملة في أوروبا، وغرب آسيا، وجنوب شرقي آسيا.

* سر النجاح

ويفسر أحد علماء الفضاء البارزين الأمر بأن الهند تملك ميزتين كبيرتين في مجال خدمات إطلاق الأقمار الصناعية؛ الميزة الأولى هي المحيط الواسع من القوة العاملة البشرية الدؤوبة، والميزة الأخرى هي المقدرة التنافسية للأعمال المتعلقة بالفضاء في الهند. ويقول الخبير كريشين: «أعتقد أن هذه الخدمات سوف تشهد مزيدا من التوسع حيث ترغب دول في منطقة الشرق الأوسط في وضع أقمارها الصناعية في المدارات الأرضية».
وقد ركز برنامج الفضاء الهندي بشكل كبير على تطوير واستخدام علوم وتكنولوجيا الفضاء لتحقيق الاعتماد على الذات. وتشارك شركة «إنتريكس المحدودة» في توسيع نطاق الأصول الفضائية الهندية، ووصول المنتجات والخدمات المتنوعة إلى الأسواق العالمية، ونشر بيانات الاستشعار عن بعد عبر المحطات الأرضية الدولية على أساس تجاري، وتأجير أجهزة الإرسال والاستقبال للمستخدمين من القطاع الخاص، وإطلاق الأقمار الصناعية للعملاء الأجانب، وخدمات الدعم الأرضي للأقمار الصناعية الأجنبية، إلى جانب خدمات تصميم وتطوير أقمار الاتصالات الصناعية للعملاء الأجانب.

* استكشاف الفضاء الهندي

استيقظ العالم على القدرات الفضائية الهندية، ولكن ليس بشكل كبير، عندما نجحت الهند في مهمة المريخ المدارية التي حملت اسم «مانغاليان». ولقد تمكنت الهند، بشكل مثير للدهشة، من تحقيق ذلك بتكلفة بلغت 74 مليون دولار فقط، أو ما يساوي 11 في المائة من مبلغ 670 مليون دولار التي أنفقتها وكالة ناسا الفضائية الأميركية على مهمتها الخاصة إلى كوكب المريخ... وبالمقارنة، أنفقت شركة فوكس القرن العشرين مبلغ 108 ملايين دولار على إنتاج فيلم «The Martian - المريخي».
ولقد أطلقت مركبة المريخ المدارية الهندية على متن صاروخ الإطلاق الفضائي للأقمار القطبية (سي - 25) بتاريخ 5 نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2013، ما يجعل من الهند الدولة الرابعة على العالم وصولا إلى الكوكب الرابع في المجموعة الشمسية.
وفي سبتمبر (أيلول) من عام 2014، بلغت المركبة «مانغاليان» مدارها على كوكب المريخ بعدما قطعت رحلة استمرت قرابة 300 يوم في الفضاء، وخلال هذه العملية، كانت الهند هي الدولة الأولى على مستوى العالم التي نجحت في أولى محاولات إرسال مسبار فضائي إلى الكوكب الأحمر، وخلال هذه العملية أيضا، تعززت مزاعم الهند بقدراتها على استكشاف الفضاء السحيق.
والعنصر التالي على جدول الأعمال الفضائية الهندي، هو المركبة «تشاندرايان - 2»، وهي المهمة الثانية للبلاد إلى القمر، التي من المقرر إطلاقها في وقت لاحق من العام الحالي، والهدف منها هو الهبوط الهادئ لمركبة روبوتية ذات دواليب لأجل استكشاف سطح القمر.
ولقد عززت مقدرة الهند على إطلاق كثير من الأقمار الصناعية في مهمة واحدة رسوخ أقدامها في الأسواق الفضائية العالمية. ومن الأمور الأخرى التي قد تجعل الهند من الدول الجذابة هو تواتر عمليات الإطلاق ومقدرتها على تلبية المواعيد النهائية المحددة لكل عملية. وتخطط الهند الآن لأن تُجري 12 عملية إطلاق فضائي في كل عام، وهي الوتيرة التي تضاعفت منذ عام 2015.
تقول سوسميتا موهانتي، المديرة التنفيذية لشركة «إيرث تو أوروبيت»، التي كانت تساعد في جهود التفاوض بين وكالة الفضاء الهندية والشركات الخاصة: «تتزايد الحاجة لعمليات الإطلاق بشكل كبير في جميع أنحاء العالم، ويرجع ذلك بالأساس إلى الشركات الجديدة التي تخطط لإطلاق مجموعات كاملة من الأقمار الصناعية، حيث تحاول الشركة الواحدة منها إطلاق ما يقرب من 24 إلى 648 قمرا صناعيا».

* عقود وصفقات

ولقد وقّعت شركة «بلانيت آي كيو» الأميركية، العاملة في مجال الأرصاد الجوية، مؤخرا، صفقة مع شركة «إنتريكس المحدودة» الهندية لإطلاق أول قمرين صناعيين تملكهما الشركة. ولسوف يبلغ إجمالي أسطول الأقمار الصناعية للشركة الأميركية نحو 12 إلى 18 قمرا صناعيا.
ونقلت شركة «بلانيت آي كيو» الأميركية عن رئيس مجلس إدارتها، كريس ماكورميك، إشارته إلى «السجل الكبير الحافل لمركبة الإطلاق الفضائي للأقمار الصناعية القطبية الهندية» أثناء الإعلان الرسمي عن الصفقة الجديدة، كما وقّعت شركة «سباير غلوبال» الأميركية أيضا على صفقة مع شركة «إنتريكس المحدودة» الهندية لإطلاق الأقمار الصناعية.
كما أبرمت شركة «إنتريكس المحدودة» الهندية 14 صفقة مماثلة لأوامر إطلاق الأقمار الصناعية الأميركية لعامي 2016 و2017.
وتقول السيدة موهانتي، وهي من المطلعين على كواليس صناعة الفضاء الهندية والأميركية: «يمكن للشركات الأميركية الاستفادة بشكل هائل من إدراج مركبة الإطلاق الفضائي للأقمار الصناعية القطبية على محافظ أعمالها لخيارات الإطلاق الدولية». ولقد أصبح ذلك ممكنا من خلال الشركات نفسها التي تضغط من أجل الإفادة من خدمات مركبة الإطلاق الفضائي الهندية، وإصلاحات الرقابة على الصادرات التي مررتها إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما، وجهود الشركات الجديدة العاملة في المجال الفضائي، كمثل شركتها.

* منافسة شرسة

ورغم ذلك، فإن منظمة أبحاث الفضاء الهندية من المتوقع أن تواجه المنافسة من اللاعبين الدوليين في المجال نفسه، مثل شركات «بلو أوريجين»، و«فاير فلاي سيستمز»، و«روكيت لاب»، و«سبيس إكس»، التي تستعد لتقديم خدمات إطلاق الأقمار الصناعية بدءا من عام 2017.
تعتبر وكالة الفضاء الهندية مركبة الإطلاق الفضائي صاروخا يمكن الاعتماد عليه في إطلاق الأقمار الصناعية الصغيرة، وفي ذلك الوقت هناك نقص عالمي في الصواريخ وتصاعد في شركات صناعة الأقمار الفضائية العالمية التي تخطط لإنتاج المئات من الأقمار الصناعية الصغيرة. وتقدر شركة «إنتريكس المحدودة» بناء وإطلاق ما يقرب من 2500 قمر صناعي خلال السنوات القليلة المقبلة، حيث إن الشركات الناشئة والمؤسسات العالمية تسعى إلى استخدام الأقمار الصناعية خفيفة الوزن - وصولا إلى وزن كيلوغرام فقط - لأغراض الملاحة، والنقل البحري، والمراقبة.
ويقول راكيش ساسيبوشان، المدير التنفيذي لشركة «إنتريكس المحدودة»: «سوف نحاول أن نكون على قدم المنافسة للفوز بالتعاقدات».

* مشروع إقليمي طموح

وفي الوقت نفسه، تعمل الهند أيضا على مشروع طموح للأقمار الصناعية في جنوب آسيا، الذي يعد هدية لجيران الهند، ومقرر إطلاقه في مارس (آذار) من عام 2017.
ومن شأن القمر الصناعي الجديد أن يسهل مجموعة كاملة من الخدمات للبلدان المجاورة للهند في مجالات الاتصالات، وتطبيقات البث مثل التلفزيون، والخدمات المنزلية المباشرة، والتعليم عن بعد، وإدارة الأزمات.
وفي حين أن تكاليف بناء وإطلاق القمر الصناعي سوف تتحملها الحكومة الهندية، فإن تكاليف الأنظمة الأرضية من المرجح أن توفرها مجموعة دول رابطة جنوب آسيا للتعاون الإقليمي (سارك).
وسوف يبلغ وزن القمر الصناعي الجديد طنين، مع 12 من أجهزة الإرسال والاستقبال. وسوف تُمنح كل دولة من دول رابطة جنوب آسيا للتعاون الإقليمي (سارك) أحد هذه الأجهزة للحصول على البيانات التي تحتاج إليها.



غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
TT

غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)

سجل مؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا (JKM) مستويات قياسية هي الأعلى منذ ثلاث سنوات، مدفوعاً بتداعيات الهجمات الإيرانية التي أدت إلى خروج 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية عن الخدمة. ووفقاً لبيانات «بلاتس»، بلغ سعر المؤشر المرجعي لليابان وكوريا 22.73 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

وعلى الرغم من تراجع طفيف في الأسعار اليومية بنسبة 10.5 في المائة، فإن كينيث فو، مدير تسعير الغاز المسال العالمي في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، أكد أن التأثير المستقبلي للأضرار التي لحقت بـ«خطوط الإنتاج» القطرية بدأ يظهر بوضوح في أسواق العقود الآجلة حتى عام 2027.

وأوضح فو أن المشترين تجنبوا في البداية صفقات السوق الفورية على أمل تعافي الإمدادات القطرية بحلول الربع الثاني من العام، إلا أن حجم الدمار في منشآت رأس لفان القطرية حطّم هذه الفرضيات، مما دفع المستهلكين إلى العودة بقوة لتأمين احتياجاتهم من السوق الفورية وعبر منحنى العقود الآجلة.

وتشير التقارير إلى أن الأسواق الآسيوية بدأت تظهر رغبة شديدة في تأمين «غطاء شتوي» مبكر، مما أدى إلى ارتفاع أسعار المشتقات المالية لمؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا للربعين الثالث والرابع من عام 2026 وفصل الشتاء، وسط مخاوف من طول أمد الإصلاحات.

وكان وزير الدولة لشؤون الطاقة والرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، قد صرّح لـ«رويترز» بأن الهجمات الإيرانية ألحقت أضراراً بالغة بخطين من أصل 14 خطاً لإنتاج الغاز المسال، بالإضافة إلى منشأة لتحويل الغاز إلى سوائل، مؤكداً أن عمليات الإصلاح ستؤدي إلى توقف 12.8 مليون طن سنوياً من الغاز المسال لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.


«شل»: إصلاح الوحدة الثانية في منشأة «اللؤلؤة» بقطر يستغرق نحو عام

لوحة أسعار رقمية في محطة وقود تابعة لشركة «شل» في سان فرانسيسكو (إ.ب.أ)
لوحة أسعار رقمية في محطة وقود تابعة لشركة «شل» في سان فرانسيسكو (إ.ب.أ)
TT

«شل»: إصلاح الوحدة الثانية في منشأة «اللؤلؤة» بقطر يستغرق نحو عام

لوحة أسعار رقمية في محطة وقود تابعة لشركة «شل» في سان فرانسيسكو (إ.ب.أ)
لوحة أسعار رقمية في محطة وقود تابعة لشركة «شل» في سان فرانسيسكو (إ.ب.أ)

أعلنت شركة «شل»، يوم الجمعة، أن الإصلاح الكامل للوحدة الثانية في منشأة «اللؤلؤة» (بيرل) لتحويل الغاز إلى سوائل في قطر سيستغرق نحو عام.

وأوضحت «شل» أن الوحدة الأولى في المنشأة لم تتضرر، وأن مشروع قطر للطاقة للغاز الطبيعي المسال رقم 4، الذي تمتلك فيه «شل» حصة 30 في المائة ويعادل إنتاجه 2.4 مليون طن سنوياً، لم يتأثر.

وتمتلك ‌«شل» حصة 100 في المائة في مشروع «اللؤلؤة» والذي ‌تبلغ طاقته الاستيعابية معالجة ما يصل ⁠إلى ⁠1.6 مليار قدم مكعبة يومياً من الغاز عند فوهة البئر، وتحويله إلى 140 ألف برميل يومياً من السوائل المشتقة من الغاز.

وقد تسبَّب الهجوم الذي وقع الأربعاء على مدينة رأس لفان ‌الصناعية في ‌قطر، بأضرار ⁠في مشروع «اللؤلؤة».


إيطاليا تبحث عن بدائل لغاز قطر في أميركا وأذربيجان والجزائر

خزانات في موقع نفطي بروما (أ.ف.ب)
خزانات في موقع نفطي بروما (أ.ف.ب)
TT

إيطاليا تبحث عن بدائل لغاز قطر في أميركا وأذربيجان والجزائر

خزانات في موقع نفطي بروما (أ.ف.ب)
خزانات في موقع نفطي بروما (أ.ف.ب)

قال وزير الطاقة الإيطالي، غيلبرتو بيتشيتو فراتين، إن إيطاليا تجري محادثات مع دول عدة، من بينها الولايات المتحدة وأذربيجان والجزائر؛ لتأمين إمدادات الغاز، بعد أن أدت الهجمات الإيرانية على قطر إلى توقف صادراتها لفترة طويلة.

وكان الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، أوضح في تصريح لوكالة «رويترز» يوم الخميس، أن الهجمات الإيرانية أدت إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ما تسبب في خسائر تُقدَّر بنحو 20 مليار دولار من الإيرادات السنوية، ويهدِّد الإمدادات إلى أوروبا وآسيا.

وأضاف بيتشيتو فراتين: «إن قصف محطة قطر للغاز الطبيعي المسال، التي كانت متوقفة عن العمل، كان له أثر مُدمِّر على الأسعار».

وأوضح أنه رغم انقطاع الإمدادات من الشرق الأوسط، فقد اتفقت إيطاليا مع الاتحاد الأوروبي على عدم عودة التكتل إلى شراء الغاز من روسيا.

وفي الإطار نفسه، فإنه لدى شركة «إديسون»، وهي وحدة إيطالية تابعة لشركة الكهرباء الفرنسية (إي دي إف)، عقد طويل الأجل مع شركة «قطر للطاقة» لتزويد إيطاليا بـ6.4 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً، أي نحو 10 في المائة من استهلاك البلاد السنوي من الغاز.

وكانت قطر قد أعلنت حالة «القوة القاهرة» على صادرات الغاز في وقت سابق من هذا الشهر، مُشيرةً إلى أن شركة «إديسون» لن تتمكَّن من الوفاء بالتزاماتها التعاقدية المتعلقة بشهر أبريل (نيسان).

وفي هذا الإطار، أعلن الرئيس التنفيذي لـ«إديسون» الإيطالية، نيكولا مونتي، أن شركته لم تتلقَّ حتى الآن أي تحديث رسمي من «قطر للطاقة» بشأن المدة التي سيستغرقها توقف إمدادات الغاز. وقال: «سنبذل كل ما هو ضروري لضمان استمرارية توريد الغاز لعملائنا بأي حال من الأحوال»، في إشارة إلى لجوء الشركة لخيارات بديلة ومكلفة لتغطية العجز.