قتل 35 شخصا على الأقل، وأصيب 61 آخرون، أمس الاثنين، في تفجير انتحاري في مدينة الصدر في شمال شرقي بغداد. واستهدف التفجير تجمعا لعمال يوميين عند مدخل المدينة التي تسكنها غالبية شيعية، وتتعرض بشكل مستمر إلى تفجيرات دامية.
وأعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن التفجير الذي قالت الشرطة إنه أوقع 35، فيما أصيب أكثر من 60 شخصا بجروح. وحسب وكالة «رويترز»، فإن هناك تسع نساء بين الضحايا كن في حافلة صغيرة تمر بالمكان. وظهرت جثثهن داخل البقايا المتفحمة للحافلة، ولطخت الدماء الأرض في مكان قريب.
من جانب آخر، استهدفت سيارتان مفخختان، أمس، مستشفيين شرق العاصمة، ما أسفرا عن وقوع قتلى وجرحى. وكانت إحدى السيارتين مركونة خلف مستشفى الكندي، قرب شارع فلسطين، فيما كانت الثانية مركونة خلف مستشفى الجوادر.
وفي وقت لاحق أمس، أعلنت قيادة عمليات بغداد عن تفجير رابع. وقال الناطق باسم عمليات بغداد العميد سعد معن، إن «اعتداءً إرهابيًا بتفجير عجلة مفخخة في منطقة الزعفرانية جنوب شرقي بغداد أسفر عن إصابة عدد من المواطنين».
واستمرت الاشتباكات بين القوات العراقية ومسلحي «داعش» في مدينة الموصل والمناطق المحيطة بها أمس. وقال صباح النعماني، المتحدث باسم جهاز مكافحة الإرهاب، إن قوات الجهاز فجرت عدة سيارات مفخخة لـ«داعش»، قبل أن تصل إلى أهدافها، وانضمت إلى قوات الرد السريع التابعة لوزارة الداخلية. وأضاف المتحدث أن قوات جهاز مكافحة الإرهاب تقوم أيضا بتطهير حي الكرامة الشمالي من فلول المتشددين، وهي المنطقة الرابعة التي تتم استعادتها في الأسبوع الأخير.
ومع تواصل الاشتباكات في الموصل، استهدف تنظيم داعش مواقع للجيش والشرطة بعيدا عن ساحة المعركة الرئيسية، فقتل 16 على الأقل من المقاتلين الموالين للحكومة وقطع طريقا استراتيجيا يربط بغداد بالموصل. ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر بالجيش والشرطة، أن المتشددين هاجموا ثكنات للجيش قرب مدينة بيجي الواقعة على بعد 180 كيلومترا شمالي بغداد، فقتلوا أربعة جنود، وأصابوا 12 شخصا، بينهم مقاتلو عشائر من السنة. وأشار مسؤولون محليون ومصادر أمنية إلى أن المتشددين استولوا على أسلحة وشنوا هجمات بالهاون على بلدة الشرقاط القريبة، فأجبروا قوات الأمن على فرض حظر للتجول وإغلاق مدارس ومكاتب بالبلدة.
وقال علي الدودح، رئيس بلدية الشرقاط، إن «داعش» سيطر على ثلاث نقاط تفتيش على الطريق الرئيسي بين بيجي والشرقاط بعد الهجمات. وأضاف، عبر الهاتف، أن القصف في الشرقاط أسفر عن مقتل طفلين على الأقل.
وفي هجوم منفصل، قالت الشرطة ومصادر طبية، إن مسلحين اقتحموا قرية قرب بلدة العظيم التي تقع على بعد 90 كيلومترا شمال بغداد، وأعدموا تسعة مقاتلين من عشائر السنة بالرصاص في الرأس. وذكرت مصادر بالشرطة أن ثلاثة على الأقل من المقاتلين الشيعة في جماعات مسلحة موالية للحكومة قُتلوا أيضا، وأصيب سبعة عندما هاجم متشددون موقعهم قرب العظيم بقذائف الهاون والأسلحة الآلية.
بدوره، أعلن مصدر أمني في محافظة صلاح الدين أن عناصر تنظيم داعش شنوا هجوما جديدا من محور الفتحة والسكريات شمال شرقي مدينة بيجي (220 كلم شمال بغداد). ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن المصدر، أن «عناصر (داعش) أحرزوا تقدما من جهة جبل مكحول والقوات تنسحب من مواقعها، والقصف بدأ يطال مصفى بيجي، وأن القوات العراقية شرعت بإرسال تعزيزات إلى محاور الهجوم، وأغلقت طريق بيجي - الموصل بوجه حركة العجلات». وأضاف أن «تنظيم داعش بدأ بإرسال تعزيزات من الحويحة جنوب غربي كركوك، إلى محاور القتال شمال بيجي تضم مقاتلين وأسلحة وأعتدة». لكن مصدرا أمنيا أعلن في وقت لاحق أن القوات الأمنية العراقية تمكنت من استعادة معظم الأراضي التي خسرها «داعش»، مضيفا أن مسلحي التنظيم «تراجعوا نحو جبل مكحول، وأنهم في حالة قتال تراجعي حتى يضمنوا الانسحاب التام نحو قرية الزوية والمناطق القريبة منها». وأشار إلى أن «القوات الأمنية قتلت ما لا يقل عن 16 عنصرا من المهاجمين، فضلا عن تدمير عدد من السيارات واغتنام أعداد من الأسلحة وكميات من الذخيرة». كما أكد أن طريق بيجي - الموصل قد أعيد افتتاحه أمام حركة الآليات العسكرية. وأوضح المصدر أن «خسائر القوات العراقية بلغت سبعة قتلى و19 جريحا».
10:22 دقيقه
«داعش» يضرب في بغداد وشمالها ويقطع الطريق بين العاصمة والموصل
https://aawsat.com/home/article/821221/%C2%AB%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4%C2%BB-%D9%8A%D8%B6%D8%B1%D8%A8-%D9%81%D9%8A-%D8%A8%D8%BA%D8%AF%D8%A7%D8%AF-%D9%88%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%A7-%D9%88%D9%8A%D9%82%D8%B7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%B1%D9%8A%D9%82-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D8%B5%D9%85%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B5%D9%84
«داعش» يضرب في بغداد وشمالها ويقطع الطريق بين العاصمة والموصل
4 تفجيرات في العاصمة تبنى التنظيم أحدها وأوقع عشرات القتلى والجرحى
عراقيون في موقع تفجير انتحاري في مدينة الصدر ببغداد أمس (إ.ب.أ)
«داعش» يضرب في بغداد وشمالها ويقطع الطريق بين العاصمة والموصل
عراقيون في موقع تفجير انتحاري في مدينة الصدر ببغداد أمس (إ.ب.أ)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



