المرشحون المتراجعون في نتائج الانتخابات الأفغانية يحددون مصير الرئيس المقبل

توقع جولة إعادة بين أشرف غني وعبد الله عبد الله

أشرف غني (أ.ب)
أشرف غني (أ.ب)
TT

المرشحون المتراجعون في نتائج الانتخابات الأفغانية يحددون مصير الرئيس المقبل

أشرف غني (أ.ب)
أشرف غني (أ.ب)

بدأ بعض السياسيين ذوي النفوذ الذين خاضوا سباق الانتخابات الرئاسية الأفغانية التي لم تظهر نتائجها بعد، في قبول فشلهم في الفوز بالمقعد الرئاسي. وعليه، سيساهم هذا الاعتراف من جانبهم في ازدياد تأثيرهم على حسم النتيجة النهائية للسباق الرئاسي.
ويبدو واضحا أنه ستكون هناك جولة إعادة للانتخابات التي جرت في 5 أبريل (نيسان) الماضي، بين المرشحين أشرف غني وعبد الله عبد الله. وهذا ما يجعل فوز أحد المرشحين الاثنين يتقرر بيد المرشحين الستة الآخرين.
وقد بدأ كل من غني وعبد الله بالفعل محاولاتهم للحصول على دعم المرشحين الستة، من خلال السفر جيئة وذهابا في طول كابل وعرضها من أجل الحصول على تأييد خصومهم السابقين والناخبين الذين كانوا يؤيدونهم أيضا. وفي بلد ما زال يشهد انقساما بسبب التوترات السياسية والعرقية، يبدو بناء تحالف انتخابي أمرا حاسما بقدر ما هو قضية حساسة للغاية.
يقول عبد رب الرسول سياف، أحد المرشحين الستة والزعيم السابق لإحدى قوات المجاهدين: «سيطلبون دعمنا، وسنقرر نحن من ندعم». ومن غير المتوقع أن يحصل سياف على نسبة كبيرة من أصوات الناخبين، لكنه يحظى بنفوذ كبير، لا سيما في أوساط جماعات البشتون العرقية.
أما في الوقت الحالي، فيبقى اهتمام الشعب الأفغاني منصبا على نتائج الجولة الأولى من الانتخابات، ومدى قدرة اللجنة العليا للانتخابات الأفغانية على البت في مئات الشكاوى الرسمية التي تتحدث عن وقوع عمليات تزوير خلال جولة الانتخابات الأولى. ومن المقرر أن تقوم اللجنة بتقييم ودراسة تلك الشكاوى وإعلان النتائج الرسمية في منتصف شهر مايو (أيار) المقبل، ومن غير المحتمل أن يجري تنظيم جولة إعادة خلال عدة أسابيع من إعلان نتائج الجولة الأولى.
غير أن هناك إشارات فعلية إلى أن المشرحين الستة يحاولون توحيد صفوفهم لتكوين كتلة واحدة قوية قادرة على التأثير في مسار جولة الإعادة، حيث اجتمع المرشحون الستة في بداية هذا الأسبوع في مكتب سياف.
أما في وسائل الإعلام، فقد عبر كل مرشح من المتنافسين الثمانية عن ثقته في إمكانية الفوز بالانتخابات الرئاسية إذا لم تحدث عمليات تزوير. لكن كثيرين اعترفوا أن السباق انحصر في الوقت الحالي بين غني وعبد الله، وأنه قد آن الأوان لتسخير الجهود للوقوف بجانب أحد المرشحين من دون التسبب في إحداث أي انقسامات سياسية أو اجتماعية تضر بالبلاد.
يقول أحد الأعضاء البارزين في حملة المرشح زلماي رسول الانتخابية: «تأييدنا لأحد المرشحين سيحسم الانتخابات لصالحه».
وتمثل هذه القرارات جزءا من جهود أوسع تهدف إلى بناء تحالف يسهم في تقرير مصير الانتخابات الرئاسية بشكل سلمي، سواء كان ذلك قبل أو بعد جولة الإعادة.
ويجري عقد جولة إعادة بين المرشحين الحاصلين على أكبر عدد من الأصوات في حال لم يتمكن أي من المرشحين من الحصول على أكثر من 50 في المائة من عدد الأصوات الصحيحة في الجولة الأولى، ويبدو أن أفغانستان ستشهد بالفعل جولة ثانية بناء على ما تظهره المؤشرات الأولية للجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية. وبناء على تلك النتائج الأولية، التي جرى استنتاجها بعد فرز أقل من عشرة في المائة من مجموع الأصوات، فقد حصل عبد الله على 41.9 في المائة من الأصوات وحصل غني على 37.6 في المائة، في حين حصل رسول على 9.8 في المائة، وحصل سياف على 5.1 في المائة من مجموع الأصوات.
لكن بعض المسؤولين الأفغان يأملون في أنه من الممكن أن يقتنع أي من غني، الذي ينتمي إلى البشتون، أو عبد الله، الذي ينتمي إلى مجموعة الطاجيك العرقية، بالتخلي عن خوض جولة الإعادة في مقابل تولي منصب رفيع المستوى في الحكومة المقبلة.
يقول مسؤول غربي، طلب عدم ذكر اسمه لحساسية الأمر: «يتحدث أناس كثيرون عن توزيع مسؤولية الحكم في أفغانستان، وهو ما قد يسمح بتمثيل أوسع لكل القوى السياسية في الحكومة المقبلة».
وقال بعض المراقبين إن منصب رئيس الوزراء من الممكن أن يجري تخصيصه للمرشح الذي يتخلى عن خوض جولة الإعادة.
يقول المرشح سياف: «إذا استطعنا التوافق على تجنب جولة ثانية من الانتخابات، فسوف نفعل ولا شك»، مضيفا أنه إذا جرى تنظيم جولة إعادة، «فإن مهمة القيادة ستؤول إلى الفائز، لكننا جميعا سنركب الحافلة نفسها».
وحتى هذه اللحظة، عبر كل من غني وعبد الله علنا عن رفضهما إمكانية التخلي عن خوض جولة الإعادة. وصرح عبد الله أنه إذا فاز بالكرسي الرئاسي، فإن المنصب الوحيد الذي يتخيل أن يشغله غني هو أن يلعب دور «المعارض».
لكن المسؤولين الأفغان والأميركيين يقولون إن تجنب جولة إعادة ثانية سوف يمنع اندلاع أعمال العنف والاضطرابات التي من المحتمل أن تحدث خلال الإعادة، وهي الفكرة التي يدعمها كثيرون.
وهناك بديل آخر اقترحه سياف وآخرون، وهو أن يجري إقناع غني وعبد الله بالتوصل إلى اتفاق مكتوب يقضي بأن يجري منح المرشح الذي يخسر جولة الإعادة منصب رئيس حكومة المرشح الفائز، وهو ما سيجنب البلاد احتمال حدوث مواجهة دموية بعد الانتخابات.
* خدمة «نيويورك تايمز»



وفاة جندي أسترالي وإصابة 5 آخرين خلال تدريب عسكري

جنود من الجيش الأسترالي (أرشيفية - رويترز)
جنود من الجيش الأسترالي (أرشيفية - رويترز)
TT

وفاة جندي أسترالي وإصابة 5 آخرين خلال تدريب عسكري

جنود من الجيش الأسترالي (أرشيفية - رويترز)
جنود من الجيش الأسترالي (أرشيفية - رويترز)

ذكرت وزارة الدفاع الأسترالية، اليوم الثلاثاء، أن جندياً لقي حتفه وأصيب خمسة آخرون بجروح خلال تدريب عسكري في منطقة الإقليم الشمالي بأستراليا.

وقالت الوزارة، في بيان إعلامي نُشر على موقعها الإلكتروني، إن الحادث وقع في منطقة التدريب «ماونت بوندي» في الخامس من أكتوبر (تشرين الأول).

وأضافت أن خمسة جنود آخرين من الجيش الأسترالي أُصيبوا بجروح، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتوافر تفاصيل إضافية بشأن الحادث.

وجاء في البيان: «تم إبلاغ ذوي الجندي. وستقدم وزارة الدفاع مزيداً من التحديثات عندما يصبح ذلك ممكناً».


«الجنائية الدولية» لإصدار مذكرات اعتقال 4 من قادة «طالبان» بتهمة اضطهاد المرأة

أشخاص يقفون أمام مقر «المحكمة الجنائية الدولية» في لاهاي بهولندا يوم 22 سبتمبر 2025 (رويترز)
أشخاص يقفون أمام مقر «المحكمة الجنائية الدولية» في لاهاي بهولندا يوم 22 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

«الجنائية الدولية» لإصدار مذكرات اعتقال 4 من قادة «طالبان» بتهمة اضطهاد المرأة

أشخاص يقفون أمام مقر «المحكمة الجنائية الدولية» في لاهاي بهولندا يوم 22 سبتمبر 2025 (رويترز)
أشخاص يقفون أمام مقر «المحكمة الجنائية الدولية» في لاهاي بهولندا يوم 22 سبتمبر 2025 (رويترز)

قالت «المحكمة الجنائية الدولية»، اليوم الاثنين، إنها ستكشف عن مذكرات اعتقال بحق أربعة من كبار قادة «طالبان»، بتهمة ارتكاب جريمة ضد الإنسانية تتمثل في الاضطهاد ضد النساء والفتيات وأفراد مجتمع المثليين في أفغانستان منذ استيلاء طالبان على السلطة عام 2021.

وقالت المحكمة في بيان إن أوامر الاعتقال صدرت في يوليو (تموز) وسبتمبر (أيلول)، من العام الماضي بحق الزعيم الأعلى لـ«طالبان» هبة الله أخوند زاده، ورئيس المحكمة العليا في أفغانستان عبد الحكيم حقاني. ومن المطلوبين أيضاً وزير التعليم حبيب الله آغا، ووزير التعليم العالي ندا محمد نديم.

وتم الكشف عن صدور مذكرات اعتقال ضد أخوند زاده وحقاني العام الماضي، لكن المذكرات ظلت سرية. ومع سيطرة حركة «طالبان» على أفغانستان وعدم وجود قوة شرطة لدى المحكمة لتنفيذ أوامر الاعتقال، فإن احتمال إلقاء القبض على أي من المشتبه بهم بعيد.

نساء أفغانيات يسرن في شارع بمنطقة داند في ولاية قندهار الأفغانية يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

ومنذ استعادتها السيطرة على البلاد، منعت حركة «طالبان» النساء من العمل، ومن الوجود في معظم الأماكن العامة، ومن التعليم بعد الصف السادس. وفي العام الماضي، منع أخوند زاده المباني من فتح نوافذ تطل على الأماكن التي يمكن أن تجلس فيها المرأة أو تقف فيها.

وكان المدعي العام السابق للمحكمة «الجنائية الدولية» كريم خان قد أعلن في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي أنه طلب إصدار أوامر اعتقال بحق أ أخوند زاده وحقاني، قائلاً إن طلباته «تعترف بأن النساء والفتيات الأفغانيات وكذلك مجتمع المثليين يواجهون اضطهاداً غير مسبوق ولا مبرر له ومستمر من (طالبان)».

وقالت المحكمة، اليوم الاثنين، إن المشتبه بهم الأربعة متهمون بالاضطهاد على أساس النوع ضد «فتيات ونساء وأشخاص آخرين لا يتوافقون مع سياسة (طالبان) بشأن النوع الاجتماعي أو الهوية الجنسية أو التعبير؛ وعلى أسس سياسية ضد أشخاص يُنظر إليهم على أنهم حلفاء للفتيات والنساء». ولم يتم الكشف على الفور عن التفاصيل الكاملة للأوامر التي تم الكشف عنها.


تاكايتشي تعتبر الصين «جاراً مهماً» داعية إلى علاقة مستقرة معها

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (إ.ب.أ)
TT

تاكايتشي تعتبر الصين «جاراً مهماً» داعية إلى علاقة مستقرة معها

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (إ.ب.أ)

عدَّت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي الصين «جاراً مهماً» متعهدة بإقامة علاقة مستقرة بين الدولتين الخصمتين، في كلمة ألقتها في البرلمان حول السياسة الخارجية (الاثنين).

وتدهورت العلاقات الدبلوماسية بين القوتين الاقتصاديتين الآسيويتين إلى أدنى مستوياتها منذ أن أثارت تاكايتشي غضب الصين عندما أشارت في نوفمبر (تشرين الثاني) إلى أن طوكيو قد تتدخل عسكرياً في حال تعرّضت تايوان لأي هجوم.

وتعدُّ الصين تايوان جزءاً من أراضيها ولا تستبعد استخدام القوة لاستعادة السيطرة عليها.

وقالت تاكايتشي أمام البرلمان: «الصين جار مهم وبالرغم من الصعوبات، بنينا علاقة طويلة الأمد على مر السنوات... سنعمل على ضمان التواصل بشأن التحديات المشتركة، وتشجيع الحوار للحفاظ على مصالحنا الوطنية، وإقامة علاقة بناءة ومستقرة».

لكنها أكدت أن اليابان ستواصل «التأكيد بحزم على مواقفها» و«الحض بقوة على التحلي بسلوك مسؤول».

ورغم تمتعها بنسب تأييد مرتفعة بشكل غير معتاد بعد عام على توليها منصبها، تواجه تاكايتشي مجموعة من التحديات، بينها ارتفاع التضخم ومخاوف الأسواق حيال تنامي ديون اليابان، إضافة إلى الخلاف الدبلوماسي مع الصين المستمر منذ تصريحاتها بشأن تايوان العام الماضي.

وجاء خطابها بعدما قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي الأسبوع الماضي إن العلاقات مع طوكيو «تنتظر أن تعود إلى طبيعتها»، خلال لقائه وزير الخارجية الياباني السابق تاكيشي إيوايا الذي كان يترأس وفداً تجارياً في بكين.

وكانت الصين حذرت مواطنيها العام الماضي من السفر إلى اليابان، وفرضت قيوداً تجارية أدَّت بحسب تقارير إلى تراجع كبير في إمدادات المعادن الأرضية النادرة الحيوية للشركات اليابانية.

وعلى صعيد آخر، أعلنت رئيسة الوزراء أن حكومتها ستضع خطة شاملة بحلول نهاية العام للتعامل مع تراجع عدد السكان، الذي وصفته بأنه «أزمة وطنية تتفاقم بصمت».

وانخفض عدد اليابانيين المقيمين في البلاد إلى أقل من 120 مليون نسمة للمرة الأولى منذ 42 عاماً، وفق بيانات حكومية صدرت في يوليو (تموز).

وتعهدت تاكايتشي كذلك بالحفاظ على ثقة الأسواق، مجددة التزامها بسياسة مالية استباقية ومسؤولة، بعدما أثار برنامجها للإنفاق الحكومي الواسع قلق الأسواق.

وافتتح الخطاب دورة برلمانية تستمر حتى ديسمبر (كانون الأول)، تناقش خلالها مشاريع قوانين عدة، بينها خطة لخفض ضريبة الاستهلاك على المواد الغذائية لمدة عامين، بهدف الحد من تأثير التضخم على الحياة اليومية للناخبين.

كما تعهدت رئيسة الوزراء بدعم المحكمة الجنائية الدولية، بعدما فرضت الولايات المتحدة في أغسطس (آب) عقوبات على رئيستها اليابانية توموكو أكاني.