وثائق بريطانية: ليبيا هددت بعرض 50 مليون دولار لاغتيال ثاتشر

مصالح تجارية حالت دون فرض عقوبات على نظام صدام

لقاء بين رئيسة الوزراء البريطانية مارغريت ثاتشر والرئيس الأميركي جورج بوش الأب (غيتي) - معمر القذافي عام 1989 (غيتي) - صورتان من وثائق الأرشيف الوطني البريطاني نشرتها صحيفة «التلغراف» البريطانية
لقاء بين رئيسة الوزراء البريطانية مارغريت ثاتشر والرئيس الأميركي جورج بوش الأب (غيتي) - معمر القذافي عام 1989 (غيتي) - صورتان من وثائق الأرشيف الوطني البريطاني نشرتها صحيفة «التلغراف» البريطانية
TT

وثائق بريطانية: ليبيا هددت بعرض 50 مليون دولار لاغتيال ثاتشر

لقاء بين رئيسة الوزراء البريطانية مارغريت ثاتشر والرئيس الأميركي جورج بوش الأب (غيتي) - معمر القذافي عام 1989 (غيتي) - صورتان من وثائق الأرشيف الوطني البريطاني نشرتها صحيفة «التلغراف» البريطانية
لقاء بين رئيسة الوزراء البريطانية مارغريت ثاتشر والرئيس الأميركي جورج بوش الأب (غيتي) - معمر القذافي عام 1989 (غيتي) - صورتان من وثائق الأرشيف الوطني البريطاني نشرتها صحيفة «التلغراف» البريطانية

رفعت بريطانيا، الأسبوع الماضي، صفة السرية عن عدد من وثائق الأرشيف الوطني البريطاني التي لم تنشر من قبل، لتضمنها معلومات سرية عن مداولات الحكومة، ومراسلات السفارات البريطانية حول العالم مع وزارة الخارجية. وجاء ذلك في إطار رفع قيود الـ30 عاما من السرية، في نهاية كل عام في شهر ديسمبر (كانون الأول)، عن عدد من وثائق الدولة.
وكانت العلاقات البريطانية مع ليبيا والعراق أبرز ما جاء في الوثائق هذا العام، إذ كشفت مراسلة بين وزارتي المالية والخارجية أن مصالح بريطانيا التجارية مع العراق حالت دون فرض عقوبات على نظام صدّام، رغم إعدامه مراسل إحدى أبرز الصحف البريطانية. كما رفعت وثائق صفة السرية عن تهديد ليبي بتوظيف منظمة «الجيش الجمهوري الآيرلندي» لاغتيال «المرأة الحديدية» مقابل 50 مليون دولار.
* نظام القذافي هدد بتوظيف «الجيش الجمهوري الآيرلندي» لاغتيال ثاتشر
كشفت الوثائق التي أفرجت عنها بريطانيا مؤخرا أن مسؤولا في الحكومة الليبية أبلغ السفير الآيرلندي في روما، إيمون كينيدي، أثناء زيارته لطرابلس عام 1986، بأن ليبيا فكرت في دفع مبلغ كبير لتنظيم الجيش الجمهوري الآيرلندي، مقابل اغتيال رئيسة الوزراء السابقة مارغريت ثاتشر.
وورد في إحدى هذه الوثائق، التي نقلت صحيفة «الغارديان» أبرز ما جاء فيها، أنه خلال زيارة إيمون كينيدي لطرابلس عام 1986، أكّد له رئيس المراسم الليبية سعد مجبر، أن بلاده مستعدة لتمويل «الجيش الجمهوري الآيرلندي» بنحو 50 مليون دولار، مقابل «القضاء على ثاتشر»، وفق ما نقلت صحيفة «إكسبريس» البريطانية.
وجاء الاجتماع ردّ فعل على تصريحات صدرت عن مسؤولين حكوميين ليبيين دعما للجيش الجمهوري الآيرلندي. وأفاد كينيدي أنه أكّد خلال اللقاء مع مجبر على أن تنظيم «الجيش الجمهوري الآيرلندي عدو للدولة الآيرلندية». غير أن مجبر وجه اللوم لثاتشر والرئيس الأميركي رونالد ريغان، لتعاونهما في قصف المدن الليبية، طرابلس وبنغازي، في أبريل (نيسان) 1986.
وأبلغ مجبر السفير الآيرلندي أن «ثاتشر وأطفالها سيدفعون الثمن من دون شك، إن لم تترك منصبها، فسوف تدفع ثمنا غاليا هي وأسرتها». وكشفت الوثائق كذلك أن مجبر واصل «الصياح والعرق والبكاء في وقت واحد» خلال الاجتماع العاصف الذي دام ساعتين. وأضاف كينيدي في إفادته أن «مع اقتراب الاجتماع من نهايته، قال مجبر شيئا ما لفت انتباهي. قال إن رغم كل ما قلته، فإن ليبيا سوف تدعم الجيش الجمهوري الآيرلندي بشكل كامل في مواجهة ثاتشر». وكشفت الوثائق أن القذافي دعم الجيش الجمهوري الآيرلندي بالسلاح أيضا.
وعبر الدبلوماسي الآيرلندي عن مخاوفه من أن «تنشط ليبيا دعمها للجيش الجمهوري الآيرلندي ببريطانيا، وتحاول اغتيال ثاتشر هي وعائلتها، فساعتان مع مجبر أكّدتا هذا الخطر».
يعود دعم القذافي للجيش الجمهوري الآيرلندي لعام 1972، عندما قام بمد التنظيم شبه العسكري بترسانة أسلحة ضخمة، وبعد تعزيز الصلة بالتنظيم عام 1986 عقب القصف الأميركي لليبيا، واصل القذافي إرسال الأسلحة للتنظيم. وكشفت الوثائق أن السلطات الفرنسية أوقفت سفينة ليبية كانت في طريقها إلى شمال آيرلندا وعلى متنها 1000 بندقية آلية طراز «إيه كي – 47»، وأكثر من 50 صاروخ أرض جو، وطنّين من مادة «سيمكس» شديدة الانفجار.
* إعدام مراسل «الأوبزرفر» في العراق
في عام 1990، أعدم نظام صدام حسين الصحافي فرزاد بازوفت، شنقًا، بسبب مزاعم كاذبة عن قيامه بأنشطة تجسس. وكشفت الوثائق التي رفعت عنها السرية، الجمعة، أسباب امتناع بريطانيا عن التدخل في القضية.
وأثارت عملية إعدام مراسل صحيفة «الأوبزرفر» البريطانية فرزاد بازوفت في 15 مارس (آذار) 1990 بناء على أوامر من صدام حسين، حالة من الغضب اجتاحت العالم. إلا أن الغريب هو أن مارغريت ثاتشر وحكومتها قررا في نفس اليوم عدم اتخاذ أي إجراء ضد ما وصفه الوزراء بـ«النظام القاسي»، خشية أن يؤثر ذلك على الصادرات البريطانية المربحة إلى العراق.
وفي مذكرات كُتبت بعد إقدام صدام على استخدام غاز الخردل لقتل نحو 3000 كردي، وقبل شهور قليلة من غزوه للكويت، كشفت الوثائق الصادرة حديثا عن مجلس الوزراء البريطاني أن التجارة كانت مصدر القلق الأكبر لغالبية الوزراء.
وحتى بعد شيوع خبر إعدام المراسل الصحافي الشاب الذي كان يبلغ من العمر 31 عاما، وعلى الرغم من الوعود التي طالما سمعها المواطنون عن رد فعل حازم ضد الديكتاتور الذي أخذت خطورته في التنامي بصورة كبيرة، فإن الوزراء قرروا عدم فرض أي عقوبات على العراق.
فبحسب مذكرة وزير الخزانة (المقبل) والمسؤول الرفيع في وزارة المالية البريطانية آنذاك، نورمان لامونت، أرسلها إلى وزير خارجيته دوغلاس هيرد، فإن العقوبات المالية والتجارية «لن يكون لها تأثير يذكر على الحكومة العراقية، لكنها سوف تعود بضرر بالغ على الصناعة البريطانية». وأضاف لامونت: «شعر الرأي العام هنا بصدمة كبيرة من تصرف العراقيين»، ورغم ذلك جاء رد هيرد في رسالة أخرى ليعزز رأي لامونت، قائلا: «لدينا مصالح تجارية قوية يتعين علينا حمايتها في العراق».
لا يتذكر لامونت، الذي أصبح لقبه لورد لامونت أوف ليرويك، كثيرًا عن تلك الوقائع التي مر عليها 27 عاما، غير أنه لم يكن يملك كثيرًا من التأثير على صناع القرار البريطانيين كي يدفع باتجاه اتخاذ قرار ضد صدام. غير أن اللورد لامونت علق قائلا: «لا أتذكر دورًا كبيرًا لي في تلك القضية، لكن ما أتذكره جيدًا هو الصدمة التي شعرت بها عند إعدام هذا الشاب البريء بتلك الصورة التراجيدية». وأضاف أنه «كان هناك بعض الجدل بشأن هويته البريطانية، فقد كان يحمل جواز سفر إيرانيًا، وهذا ما حسم الجدل، ولم يكن مواطنا بريطانيا».
وكان بازوفت، مراسل إيراني المولد يحمل تصريحا بالإقامة في بريطانيا، قد تلقى دعوة من حكومة صدام حسين لزيارة العراق، وسط مجموعة من الصحافيين في رحلة جماعية لتغطية الانتخابات المقررة بالجزء الكردي من العراق. كانت تلك الزيارة السادسة له للعراق، وكان حريصا على كتابة موضوع يليق بالنشر في صحيفة «الأوبزرفر». وفي اليوم الذي غادر فيه بريطانيا متجها للعراق في سبتمبر (أيلول)، نشرت صحيفة «الإندبندنت» خبرا عن تفجير بمجمع الحلة العسكري جنوب بغداد، يشتبه أنه يجري عمليات تعديل لصواريخ باليستية وتصنيع لأسلحة كيماوية سرًا. وبعد انتشار الشائعات عن وقوع مئات القتلى، طلب بازوفت من الممرضة البريطانية دافان باريش اصطحابه بسيارتها إلى موقع الانفجار، وهو ما حدث إذ التقط صورا فوتوغرافية وجمع عينات من التربة.
وفي مطار بغداد، ألقي القبض على بازوفت، بينما كان ينتظر الطائرة التي ستقله عائدا إلى لندن، وأودع في زنزانة انفرادية بسجن أبو غريب، وتعرض للتعذيب والتجويع. وفي 1 نوفمبر (تشرين الثاني)، ظهر بازوفت أمام كاميرات التلفزيون واعترف بأنه عميل إسرائيلي.
وفي عام 2003، توصلت صحيفة «الأوبزرفر» إلى عقيد بالاستخبارات العراقية يدعى قادم عسكر، الذي تولي استجواب بازوفت، واعترف بأنه كان يعلم أنه بريء، لكنه لم يكن بمقدوره منع تنفيذ أوامر صدرت عن صدام شخصيا بإدانته وإعدامه.
وبعد شهور من موت بازوفت، أعيد جثمانه داخل صندوق لوالديه اللذين كانا ينتظرانه بمطار هيثرو بالمملكة المتحدة.



خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.


كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
TT

كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)

اتهمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس روسيا بتزويد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»، خلال الحرب في الشرق الأوسط، وذلك على هامش اجتماع وزاري لمجموعة السبع في فرنسا، الخميس.

وقالت كالاس: «لاحظنا أن روسيا تساعد إيران على المستوى الاستخباري لاستهداف أميركيين، لقتل أميركيين، وروسيا تُزوّد أيضاً إيران بمسيّرات لتتمكن من مهاجمة الدول المجاورة، إضافة إلى القواعد الأميركية».

وأضافت: «إذا أرادت الولايات المتحدة أن تتوقف الحرب في الشرق الأوسط فعليها أيضاً الضغط على روسيا لئلا تتمكن من مساعدة (إيران) في هذا المجال»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لدى وصولهما إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع لإجراء محادثات حول الحرب الروسية بأوكرانيا والوضع بالشرق الأوسط في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

الملف الأوكراني

وأشارت كالاس إلى أن التكتل الأوروبي يشعر بقلق إزاء تعرّض أوكرانيا لضغوط أميركية للتنازل عن أراض، خلال المفاوضات مع روسيا.

وأضافت: «هذا نهج خاطئ، بكل وضوح. إنها، بالطبع، استراتيجية التفاوض الروسية، إذ يطالبون بما لم يكن لهم يوماً. لهذا السبب نحذّر أيضاً من الوقوع في هذا الفخ».

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، لوكالة «رويترز» للأنباء، إن الولايات المتحدة ربطت عرضها بتقديم ضمانات أمنية بموافقة كييف على التخلي عن منطقة دونباس الشرقية لصالح روسيا.


مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
TT

مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)

يجتمع وزراء خارجية مجموعة السبع خارج باريس، الخميس والجمعة، مع دول أوروبية وحلفاء سعياً لتضييق الخلافات مع الولايات المتحدة بشأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط مع إبقاء أزمات أخرى مثل أوكرانيا وغزة على رأس جدول الأعمال.

ويأتي هذا الاجتماع الذي يُعقد في دير فو دو سيرناي في الريف خارج باريس مع إعلان البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب مستعد «لفتح أبواب الجحيم» إذا لم تقبل إيران باتفاق لإنهاء الحرب.

وفي أول رحلة له إلى الخارج منذ بدء الحرب، سينضم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى كبار الدبلوماسيين من كندا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا واليابان وبريطانيا، لكن في اليوم الثاني من الاجتماع.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء، إن أحد أهداف فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجموعة السبع هذا العام، هو «معالجة الاختلالات العالمية الكبرى التي تفسر من نواح عدة مستوى التوتر والتنافس الذي نشهده مع تبعات ملموسة للغاية على مواطنينا».

كذلك، حض بارو إسرائيل على «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، بعدما أصبح الأخير جزءا من الحرب عقب إطلاق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية.

وجاءت تصريحات بارو تعليقاً على إعلان إسرائيل عزمها على إقامة ما تسميه «منطقة أمنية» تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة ثلاثين كيلومتراً من الحدود، مؤكدة أنها لن تسمح لسكان تلك المنطقة بالعودة اليها.

وفي محاولة لتوسيع نطاق نادي مجموعة السبع الذي تعود أصوله إلى أول قمة لمجموعة الست التي عُقدت في قصر رامبوييه القريب عام 1975، دعت فرنسا أيضاً وزراء خارجية من أسواق ناشئة رئيسية مثل البرازيل والهند بالإضافة إلى أوكرانيا والسعودية وكوريا الجنوبية.

ورغم أن كل دول مجموعة السبع حلفاء مقربون للولايات المتحدة، لم تقدم أي منها دعماً واضحاً للهجوم على إيران، الأمر الذي أغضب ترمب، حتى أن وزير المال ونائب المستشار الألماني لارس كلينغبايل اشتكى من أن «سياسات ترمب المضللة» في الشرق الأوسط تضر بالاقتصاد الألماني.

وكان ترمب أعلن أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع زعيم إيراني لم يذكر اسمه، وقال إنه «الرجل الذي أعتقد أنه أكثر الشخصيات التي تحظى بالاحترام وهو الزعيم»، مشيراً إلى أنه كان «عقلانياً جداً» لكنه أوضح أنه ليس المرشد مجتبى خامنئي، المصاب وفق الإعلام الرسمي.

إلا أن التلفزيون الإيراني الرسمي ذكر، الأربعاء، أن طهران رفضت خطة سلام تم تقديمها عبر باكستان.

وأثار تهديد ترمب بضرب منشآت الطاقة الإيرانية، وهو أمر تراجع عنه الآن وسط المحادثات المزعومة، قلق الحلفاء الأوروبيين الذين دعوا إلى خفض التصعيد ورفضوا الانخراط عسكرياً في الحرب.

على صعيد آخر، أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الثلاثاء، عن قلقها من أن الحرب في الشرق الأوسط حوّلت التركيز بعيداً عن خطة السلام في غزة والعنف في الضفة الغربية المحتلة.

وبعد مرور أكثر من أربع سنوات على الغزو الروسي لأوكرانيا، صرح بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الدعم «للمقاومة الأوكرانية» والضغط على روسيا سيستمران.