الرياض والخرطوم تبحثان تنفيذ برنامج عمل صحي مشترك

توقعات بارتفاع حجم الاستثمارات السعودية بالسودان إلى 26 مليار دولار

جانب من لقاء وزير الصحة السعودي مع السفير السوداني أمس (تصوير بشير صالح)
جانب من لقاء وزير الصحة السعودي مع السفير السوداني أمس (تصوير بشير صالح)
TT

الرياض والخرطوم تبحثان تنفيذ برنامج عمل صحي مشترك

جانب من لقاء وزير الصحة السعودي مع السفير السوداني أمس (تصوير بشير صالح)
جانب من لقاء وزير الصحة السعودي مع السفير السوداني أمس (تصوير بشير صالح)

بحث الدكتور توفيق الربيعة وزير الصحة السعودي أول من أمس مع السفير السوداني لدى السعودية عبد الباسط السنوسي، سبل البدء في تنفيذ الاتفاقيات التي وقّعها مع نظيره السوداني في يونيو (حزيران) الماضي بالرياض، إضافة إلى تنفيذ برنامج العمل الذي اتفقا عليه، إلى جانب تنظيم عمل مكاتب استقدام الأطباء السودانيين بالمملكة. وقال السنوسي في اتصال هاتفي لـ«الشرق الأوسط»: «المباحثات التي أجريتها مع الدكتور توفيق الربيعة، تأتي إيذانًا بالبدء في تفعيل اتفاقية صحية وطبية وبرنامج العمل التنفيذي الموقع قبل ستة أشهر بين الرياض والخرطوم، بهدف تعزيز التعاون الثنائي في مجالات خدمات هذا القطاع، وتبادل الخبرات وتنظيم مكاتب استقدام الأطباء السودانيين في السعودية».
وأشار إلى رغبة سعودية في الاستعانة بالخبرات والكوادر السودانية في قطاع الصحة والطب، لما عرف عنهم من قدرات وكفاءة، مشيرًا إلى أن عدد الأطباء السودانيين الذين يعملون في وزارة الصحة السعودية يتجاوز 8 آلاف طبيب، بينما العدد الإجمالي للأطباء السودانيين في عموم المملكة في مختلف القطاعات والمجالات يتجاوز 22 ألف طبيب في مختلف التخصصات.
وتطرق السفير السوداني إلى أنه بحث مع مجلس الغرف السعودية، سبل تعزيز علاقات التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين الشقيقين وتنميتها وتطويرها في مختلف المجالات بما يخدم المصالح المشتركة، في وقت يبلغ فيه حجم الاستثمارات السعودية بالسودان أكثر من 11 مليار دولار، مع توقعات بأن يقفز إلى 26 مليار دولار، بحلول عام 2020.
وبحث السنوسي مع الدكتور سعود المشاري الأمين العام لمجلس الغرف السعودية سبل تنمية العلاقات التجارية بين البلدين، مشيرًا إلى الاهتمام الذي توليه القيادة السياسية في البلدين لتطوير علاقات التعاون في مختلف المجالات لا سيما التجارية والاستثمارية وضرورة ترجمة هذه الإرادة السياسية القوية على أرض الواقع بشكل ملموس من خلال المشاريع الاستثمارية المشتركة، وزيادة مستوى التبادل التجاري بما يحقق مصلحة الشعبين وقطاعي الأعمال السعودي والسوداني.
ونوّه بأن الحكومة السودانية تولي اهتمامًا كبيرًا بالاستثمارات السعودية، وتمضي بشكل حثيث لإزالة أي معوقات تعترضها، مشيرًا إلى التطورات التي شهدتها العلاقات الاقتصادية خلال الفترة الماضية، حيث جرى تكليف وزير الدولة بوزارة الاستثمار السودانية أسامة فيصل ليكون مسؤولاً عن ملف الاستثمارات السعودية بالسودان، حيث دشّن أخيرًا مكتبًا متخصصًا لمتابعة الملف الاقتصادي والاستثماري والتجاري بين البلدين بسفارة المملكة في الخرطوم.
ولفت السنوسي، إلى تخصيص السودان أرضًا بمساحة مليون فدان للمستثمرين السعوديين بغرض الاستثمار الزراعي وهو ما ينسجم مع «رؤية السعودية 2030» وتوجهاتها للاستثمار الزراعي الخارجي، داعيًا قطاع الأعمال السعودي للمشاركة في فعاليات الدورة الـ34 لمعرض الخرطوم الدولي بالسودان التي ستعقد خلال الفترة من 23 إلى 30 يناير (كانون الثاني) الحالي، بمشاركة أكثر من 600 شركة سودانية وأجنبية تمثل 30 دولة.
وأكد الأمين العام لمجلس الغرف السعودية، متانة العلاقات بين المملكة والسودان وأهميتها وأبعادها التاريخية والأخوية، معربًا عن ترحيب رجال الأعمال السعوديين بالاستثمار في السودان، حيث تتوافر كثير من الفرص الاستثمارية المجزية لا سيما في القطاع الزراعي واستعداد مجلس الغرف السعودية للتعاون مع السفارة السودانية في كل ما من شأنه تطوير وتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين الشقيقين، خصوصًا في ظل التوجه نحو الاعتماد على القطاع الخاص في التنمية.



خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.