ما سر «مستثمر الظل» في نادي إيفرتون؟

من غرين إلى وفيبراك ومرورًا بوريفردانس... وعلاقة القروض الغامضة بالملايين لأندية الدوري الإنجليزي

موشيري صاحب حصة الأغلبية في إيفرتون (يسار) بجانب بيل كينرايت رئيس النادي - غريغ كلارك رئيس الاتحاد الإنجليزي نفى علمه بطبيعة قروض الأندية
موشيري صاحب حصة الأغلبية في إيفرتون (يسار) بجانب بيل كينرايت رئيس النادي - غريغ كلارك رئيس الاتحاد الإنجليزي نفى علمه بطبيعة قروض الأندية
TT

ما سر «مستثمر الظل» في نادي إيفرتون؟

موشيري صاحب حصة الأغلبية في إيفرتون (يسار) بجانب بيل كينرايت رئيس النادي - غريغ كلارك رئيس الاتحاد الإنجليزي نفى علمه بطبيعة قروض الأندية
موشيري صاحب حصة الأغلبية في إيفرتون (يسار) بجانب بيل كينرايت رئيس النادي - غريغ كلارك رئيس الاتحاد الإنجليزي نفى علمه بطبيعة قروض الأندية

بعد ساعتين تقريبا من التحقيق معه حول كل شيء، بدءا من تفاصيل تعاقد سام ألاردايس مع المنتخب وحتى الاستجواب بلجنة الثقافة والإعلام والرياضة بشأن تصريحات عنصرية في أكتوبر (تشرين الأول)، جاء السؤال الـ90 صعبًا بطريقة لم يكن يتوقعها بالتأكيد رئيس اتحاد كرة القدم غريغ كلارك.
مركزا على ملكية أندية كرة القدم، سأل كريس ماثيسون، النائب البرلماني عن مقاطعة تشيستر وحامل تذكرة موسمية لحضور جميع مباريات نادي إيفرتون، كلارك عما إذا كان قد سمع عن شركة فيبراك. وخلال الفترة بين عامي 2011 و2013 تم السماح للشركة - التي وصفتها وكالة «بلومبيرغ» بأنها «مقرض وثيق» تتخذ من جزر فيرجن البريطانية مقرا لها - بتقديم ملايين الجنيهات في شكل قروض لأندية إيفرتون ووستهام وفولهام وريدينغ وساوثهامبتون، على الرغم من الغموض الذي يحيط بالمالك الحقيقي للشركة.
اعترف كلارك بأنه لم يسمع عن شركة فيبراك أو مؤسسة «بي سي آر سبورت» - شركة أخرى مسجلة في العنوان نفسه: فانتيربول بلازا، ويكهامس، كاي 1. رود تاون، تورتولا، ككيانات لها علاقة بجوزيه مورينيو وكريستيانو رونالدو ومملوكة من قبل المدير الفني السابق لإيفرتون روبرت إيرل. لم يستطع كلارك أن يؤكد أن نحو 57 في المائة من أندية الدوري الإنجليزي الممتاز هي بالفعل مملوكة أو تحصل على تمويل من جهات خارجية، لكنه قال: «إننا بحاجة للتأكد من أننا نعرف من هم، وأنهم أشخاص من ذوي مكانة رفيعة وليس لديهم تأثير لا يتناسب مع أندية كرة القدم».
ثم حاول ماثيسون أن يعرف ما إذا كانت الشائعات التي تحوم حول إيفرتون منذ أكثر من عقد من الزمان صحيحة بالفعل أم لا.
وقال ماثيسون: «أنا أفهم أن السير فيليب غرين كان له دور كمدير في الظل لنادي إيفرتون، بما في ذلك وجود شركة بي دبليو سي (شركة محاسبة) للقيام بمراجعة حسابات النادي واستدعاء الرئيس التنفيذي ومدير الفريق إلى مقر شركة بي إتش إس لمناقشة الميزانيات المخصصة لانتقالات اللاعبين». وأضاف: «الآن، إذا دفع شخص ما أموالا للحصول على بعض الأسهم من خلال شخص آخر ومن خلال كيان في جزر فيرجن البريطانية لكن لم يُعلن عنه كمدير، هل سيكون هناك مشكلة في ذلك؟». اعترف كلارك أنه «ليس خبيرا» في الدوري الإنجليزي الممتاز، وقال إنه «سعيد بإجراء مثل هذا النقاش معه». فالرجل الذي كان رئيسا لدوري الدرجة الأولى الإنجليزي خلال الفترة بين عامي 2010 و2016 وقام بالدور نفسه في ليستر سيتي ولم يترك أي وقت يضيع - فخلال الشهر الماضي، أكد الدوري الإنجليزي الممتاز أنه بدءا من موسم 2018-2019 «لن تتم أي تخصيصات مالية مركزية إلا لمقرضين مسجلين بهيئة الرقابة المالية البريطانية»، على الرغم من أنه، وفقا لمصادر مطلعة داخل فيبراك وشركات أخرى مماثلة، كان يجري التخطيط لتلك العملية منذ فترة أطول من ذلك بكثير.
قد لا تكون تلك القضية محور اهتمام كثير من وسائل الإعلام قبل عطلة نهاية أسبوع مزدحم، لكنها كانت تتويجا لقصة طويلة تم تأريخها بالتفاصيل الدقيقة من قبل مجموعة من مشجعي إيفرتون الغاضبين.
تعود علاقة غرين المزعومة بإيفرتون إلى عام 1999. عندما اشترى بيل كينرايت النادي من بيتر جونسون. ووفقا لمقابلة مع صحيفة «ذا أوبزرفر» عام 2003 كتب الملياردير «رسالة بـ30 مليون جنيه إسترليني» لكينرايت للمساعدة في تأمين التمويل من بنك اسكوتلندا بزعم «أنني أحبه».
وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، نُشر مقال بعنوان «من اللاعب الرئيسي فيما يحدث في إيفرتون؟» على موقع «إيفرتون فيرال». ووصف المقال، الذي لم يكشف كاتبه عن هويته واكتفى بكتابة @watchedtoffee، العملية المعقدة التي شهدت استحواذ اتحاد كينرايت، الذي يحمل اسم «ذا بلو هولدينغ»، على حصة الأغلبية خلال هذا العام بفضل الحصول على قرض كبير من «بي سي آر سبورتس» - وهي استثمار عائلي من قبل إيرل، مؤسس شركة «بلانيت هوليوود» وصديق غرين وشريكه في أعمال أخرى منذ زمن طويل.
ووفقا لصحيفة «التلغراف»، حصل كينرايت على مشورة من مالك «بي إتش إس» و«أركاديا» «عبر الهاتف على مدار الساعة»، للتغلب على التحدي الذي يوجهه بول غريغ - وهو متعهد الترفيه المعروف بإنشاء مجموعة «أبولو ليجر» الذي أسس الاتحاد الأصلي مع كينرايت.
وكانت الحصة نفسها الـ23 في المائة التي باعها غريغ لـ«بي سي آر سبورت» جزءا من الصفقة التي جلبت المالك الجديد لحصة الأغلبية، فارهاد موشيري، للنادي في مارس (آذار). ووفقا لـ@watchedtoffee، كان ذلك تتويجا لأكثر من 15 عاما مارس خلالها غرين نفوذه على النادي من خلال سلسلة من الشركات الخارجية الغامضة.
وفي عام 2008، استقال المدير التنفيذي كيث واينيس من إيفرتون، وأشارت تقارير إلى أن سبب الاستقالة هو استحواذ السير فيليب غرين على النادي.
وقال @watchedtoffee: «بعدما قدم واينيس أوراق العمل للمحكمة، قالت صحيفة (التايمز) إن السير فيليب غرين وروبرت إيرل انطلقا عبر البحر الأبيض المتوسط في يخت غرين القوي، الذي يطلق عليه اسم قلب الأسد، لمقابلة واينيس والتوصل إلى التعويضات التي يتفق عليها الطرفان، وشمل ذلك توقيع اتفاق سري يجب الالتزام به من قبل واينيس».
ورغم محاولات موقع «إيفرتون فيرال» لربط غرين بإيفرتون، كان النادي دائما ما ينفي وبشدة وجود أي أنشطة مالية لغرين في ملعب «غوديسون بارك». وقال كينرايت لـ«الغارديان» في 2011: «إنه ليس مهتما. وكان يقول: لو أنني وضعت هذا المال اللعين في نادي إيفرتون لكرة القدم، هل تعتقد أن جماهير ليفربول ستشتري من متاجر (توب شوب)؟ إنه ليس مهتما. إنه عبقري بكل ما تحمل الكلمة من معنى عندما يتعلق الأمر بالمال. إنه بارع في هذا الأمر مثل براعة موزارت في الموسيقى. إنه خبير».
ومع ذلك، كان المخطط على وشك الاكتمال، فمع بداية موسم 2011-2012 تخطت ديون إيفرتون حاجز الأربعين مليون جنيه إسترليني، وبات يتعين على النادي بيع بعض من أفضل لاعبيه لسداد ديونه. وفي ظل عدم رغبة البنوك في الإقراض في أعقاب الأزمة المالية العالمية، لجأ كينرايت إلى شركة فيبراك لعقد صفقة يحصل بمقتضاها على 14 مليون جنيه إسترليني سنويا. كما اقترض فولهام 16 مليون جنيه إسترليني، وحصل ريدينغ على قرض بقيمة 11.7 مليون جنيه إسترليني، وهو القرض الذي دفع بسببه فيما بعد غرامة قدرها 30 ألف جنيه إسترليني بسبب انتهاك قواعد دوري الدرجة الأولى في إنجلترا.
وأدى ارتفاع عائدات البث التلفزيوني إلى 5.14 مليار جنيه إسترليني وتحسن العلاقات مع هيئات الإقراض المنتظمة إلى قلة اعتماد أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على التمويل الخارجي الغامض خلال السنوات الأخيرة. ومع ذلك حصل إيفرتون ووستهام - اللذان حصلا على قرض بقيمة 27.8 مليون جنيه إسترليني من فيبراك عام 2013 - على مبلغ لم يكشف عن حجمه بعد من شركة تدعى «جيه جي للتمويل» في أغسطس (آب) 2015. وقبل ذلك بأيام قليلة، وفي صحيفة «الصن» دافعت نائبة رئيس النادي، كارين برادي، عن كينرايت، التي التقته في حفل عشاء في منزل رئيس الوزراء السابق غوردون براون، وسط انتقادات من مشجعي إيفرتون. وتشغل باردي أيضا منصب مدير «تافيتا للاستثمار»، وهي ثاني أكبر شركة في سوق الملابس بالتجزئة في المملكة المتحدة، ومسجلة في موناكو باسم زوجة غرين، تينا.
وكما هو الحال مع غرين، فهناك اسمان آخران يرتبطان باستمرار بالشبكة المعقدة للشركات، الأول هو غراهام شير، وهو محام بشركة «بيروين ليغتون بيسنر» التي تتخذ من لندن مقرا لها، والذي كان له علاقة في انتقال الأرجنتيني كارلوس تيفيز إلى مانشستر يونايتد من وستهام عام 2007. وكان أيضا، ولفترة وجيزة، نائب رئيس نادي «ديبورتيفو مالدونادو» الذي يلعب في دوري الدرجة الثانية في أوروغواي. وعندما اتصلت به صحيفة «الغارديان»، نفى شير أن يكون قد مثل غرين في السابق، لكنه رحب بإدخال الأنظمة واللوائح الجديدة في الدوري الممتاز.
أما الثاني فهو سيمون غروم، وهو محام بريطاني يعيش في موناكو وسبق له أن مثل شركات خارجية مسجلة في بنما وجنيف وموناكو وجزر فيرجن البريطانية وجزيرة آيل أوف مان. كما شغل في السابق منصب مدير شركة تدعى «بالزين للخدمات إس إيه»، التي كانت تستخدم من قبل شركة فيبراك كوسيلة لتحريك «الأصول المنقولة» عبر سويسرا بين عامي 2011 و2014 قبل تقديم قروض لأندية كرة القدم. ولعبت بالزين أيضا دور الوسيط في شراء كتل كبيرة من الأسهم في شركة «ميتشل آند بوتليرس» عام 2009. التي تضمنت أقطاب سباق الخيول مايكل تابور، وديريك سميث، وجي بي مكمانوس وجون ماجنير، وكذلك مالك توتنهام جو لويس.
وافق غروم أيضا على تقديم قروض من كيانين في جزيرة «آيل أوف مان» إلى شركة «رايتس آند ميديا فاندينغ ليميتد» في الأيام نفسها التي شهدت جدلا بسبب تقديم قروض لوستهام (10 أغسطس 2015) وإيفرتون (14 أغسطس 2015). وأعلنت شركتا «كيركتون للاستثمار» و«كاروتش هولدينغس» أن عنوانهما هو عنوان لندن نفسه الذي سبق وأن أعلنت شركة المحاماة التي يملكها شير باسم «بيروين ليغتون بيسنر» أنه عنوانها.
وفي اجتماع الجمعية العامة العادية لنادي إيفرتون في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2015، وجه الرئيس التنفيذي للنادي روبرت إليستون انتقادا للمساهمين الذين طرحوا أسئلة حول تورط غرين المحتمل قبل الكشف عن أن صافي الدين للنادي قد ارتفع من 28.1 مليون جنيه إسترليني في 2013-2014 إلى 31.1 مليون جنيه إسترليني في 2014-2015، على الرغم من وصول عائدات النادي إلى رقم قياسي وزيادة عائدات البث التلفزيوني. وقال إليستون: «لدينا ثلاثة مصادر للإقراض. لدينا قرض طويل الأجل مع شركة برودينشيال ينتهي في 2026. وسحب على المكشوف مع باركليز لا يكفي لإدارة التدفقات النقدية اليومية لكرة القدم، ونقترض من (جيه جي للتمويل) (شركة خاصة). يجري الكشف عن ذلك بشكل كامل في حساباتنا، وتم الموافقة عليه من قبل الدوري الممتاز، ويجري سداده في نهاية العام».
وبعد أقل من ستة أشهر من الحصول على قرض «جيه جي للتمويل»، دفع فارهاد موشيري 87.5 مليون جنيه إسترليني للحصول على حصة الـ49.9 في المائة، بعدما قدرت قيمة النادي بـ175 مليون جنيه إسترليني. ونشر إيفرتون حساباته لعام 2015-2016 الأسبوع الماضي، التي كشفت أن رجل الأعمال الإيراني قدم أيضا قرضا من دون فوائد بقيمة 80 مليون جنيه إسترليني «من دون الاتفاق على موعد للسداد. وقد استخدم هذا التمويل بعد نهاية العام لخفض ديون النادي على المدى الطويل عن طريق سداد جميع القروض الأخرى التي بلغت 54.8 مليون جنيه إسترليني في 31 مايو (أيار) 2016».
ورغم ذلك، تظهر حسابات إيفرتون أن النادي حصل على قرض آخر في 26 أغسطس 2016. وهذه المرة كان مسجلا لشركة تدعى «رايتس آند ميديا فاندينغ ليمتد»، التي غيرت اسمها من «جيه جي للتمويل» في نهاية عام 2015، وكما كان الحال من قبل، كان المدير الوحيد المسجل للشركة هو جوناثان ماكمورو، الذي ولد في سليغو بآيرلندا ويعمل الآن محاسبا مسجلا ومتزوجا من كلير أشير، التي قابلها في برودواي. ووفقا لصفحة ماكمورو على موقع «لينكد إن» فقد التحق بمجموعة «جيمس غرانت غروب» في عام 2008 قبل أن يصبح مديرا لفرعها «جيه جي للتمويل».
الاسم الآخر الوحيد في وثائق الاتهام هو «فيونا ماكبادين»، التي سجلت أيضا كمحاسبة ووقعت على القرض بالنيابة عن شركة «جيه جي للتمويل». وبعد بحث أكثر عمقا، زعم @watchedtoffee أن ماكبادين هي شقيقة ماكمورو وتعمل في منفذ بيع «بي إم دبليو» في سليغو، بعد أن تزوجت من عامل بناء محلي يدعى فنسنت ماكبادين.
وقال @watchedtoffee: «قرض بعدة ملايين من الجنيهات حصل عليه نادي إيفرتون لكرة القدم، وتم التوقيع عليه من قبل راقص سابق في ريفردانس وشقيقته، التي تعمل في مكتب بمنفذ بيع تابع لشركة (بي إم دبليو) في سليغو. إنه شيء لا يصدق، أليس كذلك؟».
ويصر الدوري الإنجليزي الممتاز على أنه على بينة من هوية المستثمر الذي يقف وراء فيبراك والشركات المرتبطة بها. ولكن في ظل استمرار ارتباط الأثرياء بكرة القدم الحديثة، يبدو أن العالم المظلم للتمويل الخارجي في اللعبة لا يزال مستمرا ويسير بشكل جيد.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.