نجوم صاعدين عليك متابعتهم في 2017

من البرازيلي خيسوس مهاجم مانشستر سيتي إلى هداف ليفربول الواعد وودبيرن

كيتا وجه ساطع في لايبزيغ (أ.ف.ب) -  من اليمين.. وودبيرن وخيسوس ومويس كين وإسحاق نجوم شباب أظهروا براعتهم - مويس كين يحتفل بأحد أهدافه مع يوفنتوس (رويترز) - دوزيل يسير على خطى والده
 في إيبسويتش
كيتا وجه ساطع في لايبزيغ (أ.ف.ب) - من اليمين.. وودبيرن وخيسوس ومويس كين وإسحاق نجوم شباب أظهروا براعتهم - مويس كين يحتفل بأحد أهدافه مع يوفنتوس (رويترز) - دوزيل يسير على خطى والده في إيبسويتش
TT

نجوم صاعدين عليك متابعتهم في 2017

كيتا وجه ساطع في لايبزيغ (أ.ف.ب) -  من اليمين.. وودبيرن وخيسوس ومويس كين وإسحاق نجوم شباب أظهروا براعتهم - مويس كين يحتفل بأحد أهدافه مع يوفنتوس (رويترز) - دوزيل يسير على خطى والده
 في إيبسويتش
كيتا وجه ساطع في لايبزيغ (أ.ف.ب) - من اليمين.. وودبيرن وخيسوس ومويس كين وإسحاق نجوم شباب أظهروا براعتهم - مويس كين يحتفل بأحد أهدافه مع يوفنتوس (رويترز) - دوزيل يسير على خطى والده في إيبسويتش

البرازيلي غابرييل خيسوس لاعب مانشستر سيتي، وهداف ليفربول الشاب بن وودبيرن، من بين أفضل النجوم الصاعدة في عالم كرة القدم، التي ينتظر تألقها في 2017، بعدما قدما أداء مبشرًا خلال عام 2016، وهناك وجوه واعدة يعتقد أنها ستكون محل اهتمام الفرق الكبرى، وقد عملنا على إبراز أهم 10 منهم جديرون بالمتابعة..
1 * نابي كيتا (لايبزيغ - 21 عامًا)
كان كيتا لاعبًا مغمورًا نسبيًا خارج النمسا عندما انتقل من نادي رد بولسالزبورغ إلى نادي لايبزيغ الألماني، في فترة الانتقالات الصيفية، بعدما قضى عامين في صفوف النادي النمساوي، لكنه كان بالفعل قد حصل على لقب أفضل لاعب خلال العام في النمسا، ولن يكون بعيدًا في حقيقة الأمر عن تحقيق شرف مماثل في ألمانيا.
وقبل 4 سنوات، كان كيتا يلعب في نادي هورويا، في بلده الأم غينيا، قبل أن ينتقل للعب في أوروبا عبر نادي إيستر الذي يلعب في دوري الدرجة الثانية بفرنسا. وقد أبدت كثير من أندية أوروبا البارزة اهتمامها بالتعاقد مع اللاعب الغيني الذي يتميز بالحركة الدؤوبة واللياقة البدنية الهائلة التي تمكنه من الركض من منطقة جزاء فريقه حتى منطقة جزاء الفريق المنافس، للدرجة التي جعلت البعض يشبهه بنغولو كانتي، لكنه يمتاز عن النجم الفرنسي بدقة تمريراته الطولية، بطريقة تشبه ما كان يفعله اللاعب البرتغالي ديكو.
وعلاوة على هذا المزيج الرائع من المهارات، يمتلك كيتا القدرة على التسجيل، ويكفي أنه أحرز عشرات الأهداف مع سالزبورغ، كما سجل 4 أهداف أخرى في الدوري الألماني هذا الموسم، بما في ذلك هدف الفوز على بوروسيا دورتموند، وهدفًا آخر في الفوز على ماينز.
ويعد كيتا أحد العناصر الأساسية في طريقة الضغط العالي والمكثف التي يتبعها المدير الفني للفريق رالف هاسنهوتل، وأحد الدماء الجديدة والإيجابية التي تم ضخها في لايبزيغ الذي يأمل أن يحقق خلال المواسم المقبلة إنجازات تتناسب مع حجم المواهب الشابة التي يضمها.

 2* غابرييل خيسوس (مانشستر سيتي - 19 عامًا)
انتقل غابرييل خيسوس من نادي بالميراس لنادي مانشستر سيتي الصيف الماضي، لكنه ظل مع فريقه حتى شهر ديسمبر (كانون الأول)، موعد انتهاء الدوري البرازيلي، على أن ينضم للدوري الإنجليزي الممتاز في يناير (كانون الثاني).
ورغم أنه لم يتجاوز عامه التاسع عشر، يمتلك خيسوس خبرات كبيرة بسبب مشاركته مع منتخب بلاده، إذ سجل 3 أهداف مع المنتخب الأوليمبي البرازيلي في أولمبياد ريو دي جانيرو الأخيرة، كما انضم للمنتخب الأول أمام الإكوادور، في شهر سبتمبر (أيلول)، في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2018، وسجل هدفين في تلك المباراة. وبعد شهر واحد، سجل خيسوس هدفًا رائعًا في شباك فنزويلا، يعكس قدراته الإبداعية الكبيرة ومهاراته الرائعة في إنهاء الهجمات.
واكتسب خيسوس مهارات كبيرة نتيجة لعبه حافي القدمين على الملاعب الخرسانية في مدينة ساو باولو البرازيلية، كما يتمتع بمزيج من المهارة والذكاء الذي سيمكنه من التكيف سريعًا مع قوة الدوري الإنجليزي الممتاز، وقيادة خط هجوم مانشستر سيتي، في حال غياب هدافه الأول سيرخيو أغويرو.
انتقل خيسوس لمانشستر سيتي مقابل 27 مليون جنيه إسترليني، وأشارت تقارير إلى أن أندية أخرى عرضت عليه راتبًا أعلى، لكن جوزيب غوارديولا نجح في الحصول على خدماته وسط منافسة شديدة وضجة إعلامية هائلة. وإذا قدم خيسوس الأداء المتوقع منه في الدوري الإنجليزي، فستكون قيمته السوقية أعلى كثيرًا من قيمة صفقة انتقاله.

3* ألكسندر إسحاق (أيك سولنا - 17 عامًا)
شارك ألكسندر إسحاق مع الفريق الأول لناديه وهو في السادسة عشرة من عمره. ورغم أنه لم يتجاوز عامه السابع عشر الآن، فإن عشاق الساحرة المستديرة يشعرون وكأنه يلعب منذ وقت طويل؛ قد يعود السبب في ذلك إلى الضجة الإعلامية الهائلة التي تحيط بأي لاعب صغير في السن يظهر قدرات ومهارات فائقة تظهر أنه سيكون لاعبًا كبيرًا في المستقبل، لكن في حقيقة الأمر هناك سبب آخر يكمن في أنه سيكون لاعبًا استثنائيًا، حسب كل من شاهده وهو يلعب.
قال بيورن ويستروم، المدير الرياضي لنادي أيك سولنا الذي يلعب له إسحاق حاليًا، لشبكة «إي إس بي إن» التلفزيونية الرياضية، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي: «كان من المتوقع أن يكون لاعبًا كبيرًا، لكن كان من المستحيل التنبؤ بمثل هذا النوع من النجاح».
وقال تشينيدو أوباسي، مهاجم آخر بنادي أيك سولنا: «إنه موهبة كبيرة، ولديه إمكانات هائلة، وأعتقد أنه سيذهب بعيدًا في عالم كرة القدم». وقال بيتر وينبيرغ، مساعد المدير الفني لنادي أيك سولنا، بعدما سجل هدفًا في مرمى نادي ديورغاردن: «كل من عمل مع ألكسندر إسحاق وهو صغير في السن كان يعرف أننا سنجلس هناك يوم ما ونشاهده وهو يحدد نتيجة الديربي».
ولعل الشيء الأبرز في موهبة إسحاق هو قدرته على تسجيل كثير من الأهداف المتنوعة، ومهارته الفائقة في إنهاء الهجمات والتحكم في الكرة، علاوة على ذهنه الحاضر وتفكيره الواضح. كل هذا يفسر سبب الضجة الإعلامية المثارة حول اللاعب الذي تشير تقارير إلى اهتمام نادي ريال مدريد الإسباني بالتعاقد معه.

4* ليوناردو دا سيلفا لوبيز (بيتربوره يونايتد - 18 عامًا)
عندما سئل داراغ ماك أنطوني، رئيس نادي بيتربوره يونايتد، عن إمكانيات لاعب خط وسط فريقه الشاب، رد قائلاً: «سيلعب في أحد أفضل 4 فرق في إنجلترا، ثم ينتقل إلى أحد أكبر الأندية الأوروبية بكل تأكيد».
ورغم أنه من السابق لأوانه التنبؤ بمستقبل لاعب أتم عامه الثامن عشر في 30 نوفمبر الماضي، فإنه ليس صعبًا أن تفهم طريقة تفكيره، إذ يبدو لوبيز الذي ولد في لشبونة، والتحق بنادي بيتربوره يونايتد وهو في الرابعة عشرة من عمره، موهبة فذة وصاحب عقل كبير في جسد شاب صغير.
وتشير تقارير إلى اهتمام نادي توتنهام هوتسبر بالتعاقد مع النجم البرتغالي الشاب، وفي حال إتمام الصفقة، فسيكون النادي الإنجليزي قد حصل على لاعب متكامل بكل ما تحمل الكلمة من معنى، فهو لاعب استثنائي في استخلاص الكرة من الخصم دون ارتكاب أي خطأ، كما يركض بالكرة بكل سلاسة، ويمثل تهديدًا مباشرًا على مرمى الفرق المنافسة. وتظهر هذه المهارات في الهدف الذي سجله هذا الموسم في مرمى سوانزي سيتي في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، ولن يكون هذا الهدف بالطبع هو آخر ما يمتعنا به النجم البرتغالي الشاب.

5* لويس بيكر (تشيلسي ومعار لنادي فيتيس أرنهيم - 21 عامًا)
قد يكون لدى جماهير وعشاق نادي تشيلسي العذر في نسيان اللاعبين المعارين لأندية أخرى، وعدم متابعة مستواهم مع أنديتهم، لكننا نذكرهم بلاعب الفريق لويس بيكر المعار لنادي فيتيس أرنهيم، الذي يقدم أداء لافتًا للأنظار مع ناديه الهولندي كل أسبوع، على الرغم من أنه بدأ مسيرته الاحترافية في وقت متأخر نسبيًا.
وقال المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو، عام 2014: «إذا لم يلعب بيكر وبراون ودومينيك سولانك في صفوف المنتخب خلال سنوات قليلة، فلن ألوم إلا نفسي».
وسجل بيكر الذي يعد الأكبر سنًا بين اللاعبين الثلاثة، بعض الأهداف الرائعة خلال موسمه الثاني مع النادي الهولندي، ويعتقد أنه سيسير على درب ناثانيل شالوبه نفسه، الذي بدا أنه في خطر بسبب انتقاله عدة مرات على سبيل الإعارة، في ظل حالة من الغموض حول مسيرته الاحترافية، لكنه يلعب دورًا هامًا هذا الموسم في أداء الفريق تحت قيادة المدير الفني الإيطالي أنطونيو كونتي. وبغض النظر عن عودة بيكر لتشيلسي من عدمها، فمن المؤكد أن مستقبله سيكون مشرقًا مع أي ناد آخر في الدوري الإنجليزي الممتاز.

6* مويس كين (يوفنتوس - 16 عامًا)
عندما يمتلك أي نادي لاعبًا فذًا وصغيرًا في السن، فإنه عادة لا يتعجل في الدفع به من أجل الحفاظ عليه، لكن عندما يكون النادي واثقًا تمامًا في قدرات لاعبه الشاب، فإنه يدفع به في خضم المباريات، وهو الأمر الذي فعله نادي يوفنتوس الإيطالي مع مويس كين.
وقال اللاعب الذي لم يتجاوز عامه السادس عشر لصحيفة «لاغازيتا ديلو سبورت» الإيطالية: «بالنسبة لي، من الطبيعي أن ألعب إلى جوار لاعبين أكبر سنًا»، وكأنه لا يبالي بفكرة اللعب إلى جانب لاعبين كبار، مثل غونزالو هيغوين وباولو ديبالا.
ولد كين في فبراير (شباط) عام 2000، وبات أول لاعب يولد في القرن الجديد يلعب في دوري الدرجة الأولى الإيطالي ودوري أبطال أوروبا، عندما شارك كبديل أمام بيسكارا وإشبيلية خلال الموسم الحالي.
صحيح أن يوفنتوس لا يمتلك سجلاً حافلاً في الاعتماد على اللاعبين صغار السن، لكن كين قد يكون حالة مختلفة، ولا سيما أنه أحرز 24 هدفًا خلال 25 مباراة مع فريق الشباب بالنادي الموسم الماضي.

7* أندريه دوزيل (إيبسويتش تاون - 17 عامًا)
يعيد التاريخ نفسه - إلى حد ما على الأقل - فسرعان ما سجل دوزيل عندما شارك للمرة الأولى مع الفريق الأول لنادي إيبسويتش تاون أمام نادي شيفيلد وينزداي، في شهر أبريل (نيسان) الماضي، وعمره يصل إلى 16 عامًا و350 يومًا. وحدث الشيء نفسه مع والده، جيسون، الذي يعد حتى الآن أصغر لاعب سجل هدفًا في الدوري الإنجليزي الممتاز بالهدف الذي سجله عام 1984، لكن المؤشرات الأولية تقول إن أندريه سيكون لاعبًا أفضل من والده الذي لم يحقق الأداء المتوقع منه بعد انتقاله في صفقة كبيرة لنادي توتنهام هوتسبر.
يعد دوزيل نموذجًا لصانع الألعاب التقليدي، فلديه قدرة هائلة على الوقوف على الكرة، ورؤية ثاقبة في التمرير، وبراعة كبيرة في تسديد الركلات الحرة، لكن لديه أيضًا قدرة على التكيف مع متطلبات كرة القدم الحديثة، ولن يمر وقت طويل قبل أن يكون أحد العناصر الأساسية في فريقه.
شارك دوزيل في التشكيلة الأساسية للمرة الأولى هذا الموسم في 17 ديسمبر، أمام ويغان في المباراة التي انتهت بفوز فريقه بـ3 أهداف مقابل هدفين. وتشير تقارير إلى اهتمام نادي ليفربول بخدمات صانع الألعاب الشاب الذي يحمل شارة قيادة المنتخب الإنجليزي تحت 17 عامًا.

8* بابلو مافيو (مانشستر سيتي - 19 عامًا)
أنفق نادي مانشستر سيتي مبالغ طائلة على قطاع الناشئين بالنادي خلال السنوات الأخيرة، وهو ما بدأ يؤتي ثماره الآن، ويقدم دعمًا كبيرًا للمدير الفني للفريق الأول بالنادي جوزيب غوارديولا. وفي ظل تقدم بابلو زاباليتا وباكاري سانيا في السن، وهبوط مستواهما، بدا من المناسب الاعتماد على الجناح الأيمن بابلو مافيو (19 عامًا).
وقد شارك مافيو في التشكيلة الأساسية للفريق الأول هذا الموسم في مباراة الفريق التي خسرها أمام مانشستر يونايتد في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، وقدم أداء جيدًا. وقد أشرك غوارديولا عددًا كبيرًا من اللاعبين غير الأساسيين في هذه المباراة، لكن معظمهم لم يظهر بشكل جيد. وقال غوارديولا عن مافيو بعد المباراة: «لقد كان رائعا - كان يقاتل مع ماركوس راشفورد وبول بوغبا، وتفوق في معظم الصراعات الثنائية معهما». وسيلعب مافيو أول 6 أشهر من عام 2017 مع نادي جيرونا في دوري الدرجة الثانية في إسبانيا.

9* مالانغ سار (نيس - 17 عامًا)
ساهم المدافع الشاب مالانغ سار في صعود نادي نيس لقمة الدوري الفرنسي هذا الموسم على غير المتوقع، ويقدم صاحب السبعة عشر عامًا أداء قويًا وثابتًا من الصعب أن تجد أي مدافع شاب في مثل سنه في أوروبا يقدمه، خصوصًا أنه يلعب في مركز صعب يتطلب خبرة كبيرة.
ونظرًا لأنه ولد في مدينة نيس، وانضم للنادي وهو في الخامسة من عمره، يعشق سار ناديه بقوة، وهو ما كان واضحًا للغاية عندما أحرز هدفًا في أول ظهور له مع الفريق الأول بالدوري الفرنسي ضد رين، في أغسطس (آب) الماضي، حيث أهدى هذا الهدف لضحايا الهجمات الإرهابية التي ضربت المدينة قبل شهر من تلك المباراة.
ويتمتع سار بمرونة تكتيكية كبيرة داخل المستطيل الأخضر، وهو ما ظهر بقوة عندما قرر المدير الفني للفريق اللعب بـ3 لاعبين في الخط الخلفي، إذ كان يلعب سار براحة كبيرة وسرعة فائقة وقوة هائلة، وهو ما جعل أندية مثل آرسنال وتشيلسي تهتم بخدماته. ومن الواضح أن هذا اللاعب الذي لم يكن معروفًا خارج حدود مدينته قبل عام واحد، سيصبح لاعبًا كبيرًا في عالم الساحرة المستديرة خلال السنوات المقبلة.

10* بن وودبيرن (ليفربول - 17 عامًا)
تعمل الأندية الذكية على رعاية المواهب الشابة هذه الأيام، لدرجة جعلت نادي ليفربول الإنجليزي يعين سائقًا تكون مهمته نقل بن وودبيرن من منزل عائلته في مقاطعة شيشاير لمركز التدريب وإعادته، لأن هذه هي أفضل طريقة تجعله يشعر بالراحة.
ولعل الشيء الذي يظهر المستوى الكبير للاعب يتمثل في حقيقة أن المدير الفني لنادي ليفربول يورغن كلوب قد فضل أن يتحدث بكل حذر عن اللاعب بعد تسجيله في مباراة فريقه أمام ليدز يونايتد في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة الشهر الماضي، حيث قال المدير الفني الألماني: «أنا سعيد حقًا به، لكن المشكلة تكمن في أنني أشعر بالخوف أيضًا، لذا أرجوكم ألا تكتبوا سوى أنه الهداف بن وودبيرن».
وكان يفترض أن يلعب وودبيرن مع فريق الناشئين تحت 16 عامًا الموسم الماضي، لكن قدراته جعلته يقضي معظم الوقت مع فريق تحت 18 عامًا، كما لعب مع فريق النادي تحت 23 عامًا خلال الموسم الحالي، علاوة على مشاركته مع الفريق الأول أمام ليدز. والآن، أصبح وودبيرن أصغر لاعب في تاريخ نادي ليفربول يسجل هدفًا مع الفريق الأول، فهل نراه قريبًا في التشكيلة الأساسية للفريق؟



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.