الحكومة التركية تعلن بدء تلاشي خطر «الدولرة»

جانيكلي: لن يضطر أي مُنتِج لوقف أنشطته

الحكومة التركية تعلن بدء تلاشي خطر «الدولرة»
TT

الحكومة التركية تعلن بدء تلاشي خطر «الدولرة»

الحكومة التركية تعلن بدء تلاشي خطر «الدولرة»

أعلنت الحكومة التركية أن خطر «الدولرة» على الاقتصاد التركي بدأ يتلاشى مع قرب انتهاء التقلبات التي شهدتها أسواق المال العالمية مؤخرًا.
وقال نائب رئيس الوزراء التركي لشؤون التجارة والجمارك، نور الدين جانيكلي، خلال اجتماع لمجلس تنسيق تطوير مناخ الاستثمار في تركيا، إن تذبذبات العملات الأجنبية ستنتهي قريبًا، لافتًا إلى أن أسواق العملات الأجنبية أصبحت أكثر استقرارًا، وأن خطر «الدولرة» على الاقتصاد التركي انخفض بشكل جذري.
كما أشار جانيكلي إلى أن الاتحاد الأوروبي أكد مرة أخرى على قوة قطاع البنوك التركي، بإعلانه أن الإطار التنظيمي والرقابي للبنوك التركية مطابق للمعايير الأوروبية.
ولفت جانيكلي إلى أن البنوك التركية ستتمكن من الحصول على تمويل أوروبي أسهل بتكاليف أقل.
وعانت الليرة التركية من ضغوط شديدة خلال الأشهر الأخيرة وفقدت نحو 20 في المائة من قيمتها بسبب عوامل خارجية أهمها قوة الدولار، وأخرى داخلية ناتجة عن حالة التوتر التي أعقبت محاولة الانقلاب الفاشلة في منتصف يوليو (تموز) الماضي، وتراجع النمو إلى حدود 3 في المائة، خلافا لتوقعات سابقة بأن يصل إلى 4.5 في المائة.
وأوضح جانيكلي أنه بموجب الحزمة الاقتصادية التحفيزية الأخيرة، التي أعلنها رئيس الوزراء التركي بن علي يلدرم مطلع ديسمبر (كانون الأول) الماضي لن يُترك أي منتِج واجه تدهورًا ماليًا أو مشكلات في تدفق السيولة المالية لاحتمالات وقف أنشطته الإنتاجية.
وكانت الحكومة التركية كشفت عن سلسلة من الإجراءات في 8 ديسمبر الماضي بهدف إعادة إنعاش الاقتصاد التركي بعد الانخفاض القياسي لليرة، وتعهدت الحكومة بجعل عام 2017 «عام التوفير» للقطاع العام، وأعلنت عن إجراءات لزيادة التوفير، وإيجاد 600 ألف فرصة عمل جديدة.
وأعلنت الحكومة أنها ستقدم خطًا ائتمانيًا يصل إلى 250 مليار ليرة (تعادل 71 مليار دولار)، تستهدف الشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم بشكل خاص، وذلك لتسهيل مشكلة تدفق السيولة النقدية، تحت إدارة وزارة الخزانة.
وقال جانيكلي: «إن حزمة الـ250 مليار ليرة تكفي للوصول إلى الهدف الذي حددناه. سيتم إيجاد 600 ألف فرصة عمل جديدة بحلول نهاية عام 2017. وسنرى نتائج الحوافز الاقتصادية في العام المقبل. ستكون 2017 سنة نمو الاقتصاد في تركيا».
ولفت جانيكلي أيضًا إلى أن المخاطر الجيوسياسية التي ضغطت على الاقتصاد التركي ستبدأ بالتلاشي في العام المقبل.
وقال: «فتحت الهدنة السورية الطريق للتطبيع في المنطقة، يمكننا القول إن تطورات شبيهة ستحدث كذلك في العراق، وستتطور علاقاتنا التجارية بين سوريا والعراق في عام 2017».
وأضاف نائب رئيس الوزراء التركي أن حجم تجارة تركيا مع الاتحاد الأوروبي يتوقع أن يزيد في العام المقبل.
وكانت الصين بدأت منذ أيام التعامل بالليرة التركية من خلال إضافتها إلى نظام التجارة التبادلية الصيني (CFETS).
وخفضت الصين حصتها من الدولار في سلة التجارة الخارجية من 26.4 في المائة إلى 22.4 في المائة، كما أضافت 11 عملة أخرى، من بينها الليرة التركية.
وأضيفت الليرة التركية إلى مؤشر CFETS RMB بحصة قدرها 0.83 في المائة، لتحل في المرتبة الثامنة عشرة على اللائحة، في حين احتل الدولار واليورو والين الياباني المراتب الثلاث الأولى بنسب 22.4 في المائة، و16.3 في المائة، و11.5 في المائة على التوالي.
وتم في الإجراء الأخير تخفيض حصة العملات الست التي تلي الليرة التركية بنسبة 0.27 في المائة.
ويرى محللون أن التحرك الصيني يهدف إلى تقليل أثر زيادة قوة الدولار على أداء اليوان.
وبدأت الصفقات المباشرة بين الليرة التركية واليوان في مطلع ديسمبر الماضي. ويعلن بنك الصين قيمة الليرة التركية مقابل العملة الصينية في نهاية كل يوم، ويسمح بتقلبات بنسبة 5 في المائة في كلا الاتجاهين.
وكان رئيس الوزراء التركي بن على يلدريم أعلن أن عام 2017 سيكون عام الاستثمار في تركيا، مبينًا أن بلاده قد خصصت نسبة كبيرة من ميزانيتها من أجل المشاريع الاستثمارية.
وذكر يلدريم خلال كلمة أمام ملتقى لشباب رجال الأعمال في العاصمة أنقرة، الخميس، أن بلاده ستقدم القروض لجميع المستثمرين ورجال الأعمال خلال عام 2017؛ «لأنه لا يمكن للحكومة وحدها أن تحقق كل الأهداف».
وأضاف أن «بلاده ستجعل العام المقبل عام الاستثمار والإنتاج وزيادة فرص العمل، وعام النجاح ورفع حجم الصادرات إلى الدول الأخرى».
ولفت إلى أن الهيئات المختصة في الحكومة قامت بدراسة لإنعاش أسواق المال والأعمال في تركيا، وتم رصد مبالغ كبيرة لتقديمها كقروض لرجال الأعمال والشركات والمستثمرين، وتم تكليف نائب رئيس الوزراء باتخاذ التدابير اللازمة.
ولفت إلى أن النظام الاقتصادي المتبع في تركيا هو نظام اقتصادي مفتوح، وأن الحكومة تبذل قصارى جهدها من أجل رفع عدد شهادات براءة الاختراع في تركيا. وأوضح أنه على الرغم من استمرار الأزمات في دول الجوار فإن بلاده تسعى إلى زيادة عدد الأسواق الخارجية، وتمتلك طاقات وإمكانيات كبيرة لتحقيق ذلك.



ارتفاع مخزونات النفط الأميركية بأكثر من التوقعات وانخفاض البنزين

صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الأميركية بأكثر من التوقعات وانخفاض البنزين

صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الذي يحظى بمتابعة واسعة من السوق، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 16 مليون برميل لتصل إلى 435.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 فبراير (شباط)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، بارتفاع قدره 1.5 مليون برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز التوزيع في كوشينغ، أوكلاهوما، ارتفعت بمقدار 881 ألف برميل.

وانخفضت عمليات تكرير النفط الخام في المصافي بمقدار 416 ألف برميل يومياً.

وانخفضت معدلات تشغيل المصافي بمقدار 2.4 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 88.6 في المائة.

وأعلنت الإدارة، انخفاض مخزونات البنزين في الولايات المتحدة بمقدار مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 254.8 مليون برميل، مقارنة بالتوقعات بانخفاض قدره 560 ألف برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة، ارتفاع مخزونات نواتج التقطير (المشتقات النفطية)، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 252 ألف برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 120.4 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.6 مليون برميل.

وذكرت إدارة معلومات الطاقة، أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 412 ألف برميل يومياً، ليصل إلى 2.35 مليون برميل يومياً.


صندوق النقد الدولي: سنواصل دعم السلطات السورية في جهودها لإعادة تأهيل الاقتصاد

بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)
بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: سنواصل دعم السلطات السورية في جهودها لإعادة تأهيل الاقتصاد

بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)
بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)

أعلن صندوق النقد الدولي التزامه بمواصلة دعم السلطات السورية في جهودها الرامية لإعادة تأهيل الاقتصاد الوطني وتحسين أداء المؤسسات الاقتصادية الرئيسية، مؤكداً أن الاقتصاد السوري بدأ يدخل مرحلة التعافي المتسارع.

وجاء ذلك في ختام زيارة بعثة الصندوق إلى دمشق بقيادة رون فان رودن في الفترة من 15 إلى 19 فبراير (شباط) 2026، حيث كشف البيان عن تحولات هيكلية إيجابية شملت تحقيق فائض مالي، وانخفاضاً حاداً في معدلات التضخم، مدعوماً برفع العقوبات الدولية وعودة اندماج سوريا في المنظومة الاقتصادية العالمية.

وفي تفاصيل الأداء المالي الذي رصده الصندوق، أشاد الخبراء بالسياسة المالية الحذرة التي اتبعتها وزارة المالية، حيث كشفت البيانات الأولية عن نجاح الحكومة المركزية في إنهاء موازنة عام 2025 بـ«فائض طفيف»، وهو منجز يعكس الانضباط الصارم في احتواء الإنفاق ضمن الموارد المتاحة.

الرئيس السوري أحمد الشرع مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا في واشنطن نوفمبر الماضي (إكس)

والأهم من ذلك، أشار البيان إلى توقف الوزارة التام عن اللجوء إلى «التمويل النقدي» عبر البنك المركزي، ما أوقف استنزاف الكتلة النقدية وأسس لمرحلة جديدة من الاستقلال المالي؛ وهو ما مهّد الطريق لإعداد موازنة طموح لعام 2026 تهدف إلى زيادة الإنفاق بشكل كبير على الرعاية الصحية، والتعليم، وتحسين الأجور، وإعادة تأهيل البنية التحتية الأساسية، مع وضع ضمانات وقائية لحماية الفئات الأكثر هشاشة وتطوير شبكات الأمان الاجتماعي.

وعلى صعيد السياسة النقدية، سجل الصندوق نجاحاً استثنائياً للمصرف المركزي السوري في الحفاظ على موقف نقدي متشدد رغم التحديات، ما أسفر عن تباطؤ مذهل في معدلات التضخم التي هبطت إلى «خانة العشرات المزدوجة المنخفضة» بنهاية عام 2025، بالتوازي مع تسجيل الليرة السورية ارتفاعاً ملحوظاً في قيمتها مقارنة بمستويات عام 2024. وأكد الصندوق في هذا السياق أن دعمه سيتركز في المرحلة المقبلة على تمكين البنك المركزي وضمان استقلاليته، وتطوير إطار حديث للسياسة النقدية، بالإضافة إلى إجراء تقييم شامل للصحة المالية للبنوك وإعادة هيكلة النظام المصرفي لضمان استعادة ثقة الجمهور وتفعيل دوره في التمويل والتجارة الدولية.

وفي إطار التزام الصندوق بدعم المؤسسات، تم الاتفاق على برنامج تعاون فني مكثف يدعم «خطة التحول الاستراتيجي لوزارة المالية 2026–2030» واستراتيجية المصرف المركزي، ليشمل تطوير إدارة الدين العام، وتحديث التشريعات المالية، وتحسين جودة الإحصاءات الوطنية وفق المعايير الدولية. وأوضحت البعثة أن هذا الدعم التقني يهدف بالدرجة الأولى إلى تمهيد الطريق لاستئناف «مشاورات المادة الرابعة»، وهو ما يضع سوريا مجدداً على خريطة التقييم الدوري والاعتراف المالي الدولي الكامل.

واختتم الصندوق بيانه بالتأكيد على أن استدامة هذا التعافي تتطلب دعماً دولياً مستمراً لتخفيف وطأة الفقر، مشيراً إلى أن قدرة سوريا على حشد التمويل الخارجي المستدام ستظل مرتبطة بالتقدم المحرز في معالجة ملف «الديون الموروثة».

وقد أعربت البعثة عن تقديرها العالي للشفافية والحوار البنّاء الذي ساد الاجتماعات مع وزير المالية محمد يسر برنية، وحاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية، ما يعزز الثقة الدولية في قدرة السلطات السورية على قيادة مرحلة تاريخية من إعادة الإعمار والنمو المستدام.


ميرتس: الصين تعتزم شراء 120 طائرة إضافية من «إيرباص»

المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)
TT

ميرتس: الصين تعتزم شراء 120 طائرة إضافية من «إيرباص»

المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)

خلال زيارته الرسمية الأولى للصين، كشف المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن بكين تعتزم تقديم طلبية كبيرة لشراء طائرات من شركة «إيرباص» الأوروبية.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، عقب لقائه بالرئيس الصيني وزعيم الحزب الشيوعي شي جينبينغ، قال ميرتس في بكين اليوم الأربعاء: «تلقينا للتو أنباء تفيد بأن القيادة الصينية ستطلب عدداً أكبر من الطائرات الإضافية من شركة (إيرباص)»، مضيفاً: «سيصل إجمالي الطلبية إلى 120 طائرة إضافية من (إيرباص)».

ولم يذكر ميرتس تفاصيل أخرى تتعلق بقيمة الصفقة أو الجدول الزمني لإتمامها.

كانت شركة "إيرباص" أعلنت قبل ثلاثة أسابيع أنها أبرمت صفقات لبيع أكثر من 40 طائرة من فئة "إيه 320" إلى شركتي طيران جديدتين في الصين.

وفيما يخص العلاقات الاقتصادية بين بلاده والصين، صرح المستشار بأن التبادل التجاري بين اثنين من أكبر ثلاثة اقتصادات في العالم يولد قوة هائلة، وقال إن مثال "إيرباص" يبرهن على أن القيام بمثل هذه الزيارات له جدواه.

وأشار ميرتس إلى وجود مجموعة من الملفات الأخرى التي تخص «بعض الشركات»، لكنها لم تُحسم بشكل نهائي بعد، وتابع: «لدينا عقود أخرى قيد الإعداد سيتم إبرامها».

وخلال الزيارة، التقى رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني بكل من رئيس الوزراء لي تشيانج والرئيس الصيني شي جينبينغ، ووقَّعت ألمانيا والصين خمس اتفاقيات حكومية، شملت جوانب اقتصادية.