بعد عام من التقلبات... أسعار الذهب في 2017 إلى أين؟

المعدن النفيس رهن سياسات «ترامب» الاقتصادية

بعد عام من التقلبات... أسعار الذهب في 2017 إلى أين؟
TT

بعد عام من التقلبات... أسعار الذهب في 2017 إلى أين؟

بعد عام من التقلبات... أسعار الذهب في 2017 إلى أين؟

«الشراء عند القاع والبيع حول القمة»؛ تلك هي القاعدة الذهبية في أسواق المال والسلع العالمية. ويكون الاستثمار المناسب عندما يكون الشراء وقت سعر السلعة في القاع، ثم البيع بعد الوصول إلى ذروة ارتفاع الأسعار.
ذلك هو الاستثمار المثالي من الناحية النظرية، ولكن من الصعب القيام به في الممارسة العملية، وغالبًا لا يلتفت المستثمر إلى سعر الأصول حينما تكون منخفضة للغاية، ولا يتفهم أن ذلك هو الوقت المناسب للشراء، بل يخشى الانخفاض أكثر وأكثر من الأسعار المتداولة.
والحالة السابقة قد تصف ما حدث لأسعار الذهب العالمية خلال عام 2016. فقد شهدت أسعار الذهب العالمية حالة من التقلبات العنيفة خلال العام الماضي، التي تحدت التوقعات وارتفعت لمستويات قياسية في النصف الأول من العام قبل الغرق في دوامة خلال الشهرين الماضيين، وسط حالة عدم اليقين السياسي والاقتصادي في مناطق متفرقة من العالم، وبخاصة الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا؛ وهنا ينقسم المحللون في اتجاه المعدن النفيس في عام 2017.
واستطاع الذهب خلال عام مضى - امتد من 18 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 إلى 17 نوفمبر 2016 - أن يستعيد بريقه بعض الشيء، وارتفعت صناديق الاستثمار المتداولة بالذهب خلال تلك الفترة 16 في المائة، متجاوزة فئات الأصول الأخرى.
في المقابل، شهدت صناديق الاستثمار المتداولة بالذهب عائدًا سلبيًا بنسبة 1 في المائة على مدى فترات الـ3 سنوات والـ5 سنوات.
ويعتبر الذهب ملاذًا آمنًا للمستثمرين، وذلك عندما تتعرض أسواق المال العالمية لصدمات - غالبًا ما يكون تأثيرها متوسطًا وطويل الأجل - وسبق أن بلغت أسعار المعدن الأصفر مستويات قياسية وصلت إلى 1900 دولار للأوقية خلال الأزمة المالية العالمية في 2008. وفي عام 2016 ارتفع سعر الذهب مباشرة بعد التصويت لصالح خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وبعد فوز دونالد ترامب في الانتخابات في 9 نوفمبر، دخلت أسعار الذهب في دوامة الهبوط وسط توقعات بأن حملة الرئيس المنتخب ستقدم مقترحات التحفيز المالي، والذي من شأنه أن يعزز النمو الاقتصادي والتضخم، ونتيجة لذلك، تحولت أسواق الأسهم الأميركية إلى تحقيق الأرباح بعد الخسائر الأولية، وارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية مدعومة بارتفاع سعر صرف الدولار الأميركي.
ومنذ نوفمبر الماضي انخفضت أسعار الذهب بشكل متسارع لتتداول حول 1133 دولارًا للأوقية - من أعلى مستوياتها عند 1372 دولارًا في أغسطس (آب) - قبل أن تصل إلى 1155 دولارًا للأونصة في الوقت الحاضر.
وكنتيجة مباشرة للوضع السابق خفضت «BMO» - إحدى الشركات الرائدة في الخدمات الاستثمارية والمالية والذراع المصرفي الاستثماري لبنك «مونتريال» الكندي - توقعاتها للاستثمار في الذهب خلال عام 2017؛ قائلة: «إن عنصرًا أساسيًا من أطروحة الاستثمار في قطاع المعادن الثمينة من المرجح أن يكون غائبًا خلال معظم عام 2017». وتشير «BMO» - في مذكرة بحثية صدرت ديسمبر (كانون الأول) الماضي - إلى أن الخطر الأكبر على التوقعات السلبية هو تأثير ثلاثة ارتفاعات متوقعة في سعر الفائدة الأميركي في عام 2017.
ومن وجهة نظر «BMO»، فإن عدم اليقين السياسي العالمي مع هشاشة الانتعاش الاقتصادي في أوروبا واستمرار سياسات التيسير الكمي، لا تزال داعمة للمعادن الثمينة عند إعادة تركيز الأسواق على هذه المخاطر المستمرة. وتتوقع الشركة بلوغ أسعار الذهب 1175 دولارًا للأوقية في عام 2017، بانخفاض كبير عن 1413 دولارًا، قد تنبأت بها سابقًا.
وتقول لاكشمي آير، الرئيسة التنفيذية لقسم الاستثمار في الديون، ورئيسة المنتجات، بمؤسسة كوتاك ماهيندرا «AMC»: «شهدت أسعار الذهب تصحيحات متتالية، نتيجة للارتفاع الأخير في عوائد السندات العالمية، وخصوصًا في الولايات المتحدة، وبعض الاضطرابات والتذبذب في عمليات التجارة (بعدما اقترض المستثمرون بأسعار فائدة منخفضة في الولايات المتحدة وتم الاستثمار في الأصول ذات العوائد العالية)».
ووفقًا لبراثميش مالايا - كبير محللي الأبحاث والسلع والعملات بمؤسسة «Angel Broking» للوساطة - فإن مبادرات الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب التوسعية المتضمنة ارتفاع الإنفاق على البنية التحتية وتخفيضات ضريبية، من شأنها أن تعزز ليس فقط النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة، ولكن سوف تؤدي أيضًا إلى ارتفاع الدولار. وسيؤدي ذلك إلى مزيد من التصحيح في أسعار الذهب. فالدولار الأميركي والذهب يميلان إلى التحرك في اتجاهين متعاكسين، حيث إن ارتفاع الدولار يعني انخفاض أسعار الذهب، والعكس بالعكس. ويقول مالايا: «يمكننا أن نرى أسعار الذهب مستقرة بعض الشيء حتى تستجيب الأسواق لسياسة الرئيس الجديد».
لكن من ناحية أخرى، ترى آير أن جزءًا كبيرًا من الأموال السوداء في الأسواق المالية تجد طريقها إلى الذهب، وهذه الظاهرة تضمن توجيه هذه الأموال من خلال القنوات المناسبة. فوفقًا لآير، الذهب هو سلعة عالمية يتم تحديد تحركات أسعارها بناءً على الأحداث العالمية، وأضافت أن الزيادة في الأسعار نتيجة لهذه الظاهرة هي زيادة مؤقتة، قائلة: «في الواقع، انخفضت أسعار الذهب من حيث القيمة الدولارية خلال نفس الفترة، بعد أن لمح مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي إلى رفع أسعار الفائدة في ديسمبر الماضي».
وترى آير أن الاستثمار في الذهب عند المستويات الحالية قد لا يكون من المستحسن، في ضوء عمليات البيع الأخيرة في الأسواق الدولية، وكذلك لأن مؤشر الدولار الأميركي يتداول عند أعلى مستوى في 11 شهرًا. وارتفعت العملة الأميركية إلى أعلى مستوى في 14 عامًا مقابل سلة من العملات الرئيسية في ديسمبر الماضي، بعد أن عزز مجلس الاحتياطي الاتحادي احتمالات رفع أسعار الفائدة لعام 2017.
ووفقًا لآير، فإن أسعار الذهب في عام 2017 ستعتمد على السياسات المتبعة من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي في الولايات المتحدة. وأضافت: «فإذا جاء الارتفاع في أسعار الفائدة أقل مما كان متوقعًا، فيمكن لأسعار الذهب أن تحقق مزيدًا من الارتفاعات، وإلا فإنه سيكون من الصعب تحقيق مزيد من الزخم لقطاع الذهب العالمي».
لكن منذ رفع سعر الفائدة في ديسمبر الماضي، استطاعت أسعار الذهب الارتفاع وتعويض بعض من خسائرها. وهذا الاتجاه ربما يكون قابلاً للاستمرار في عام 2017، نظرًا لعدد من الأسباب؛ أهمها أن سياسات دونالد ترامب ستعزز بالتبعية سوق الذهب.
فالسياسات المقترحة تزيد من معدلات التضخم، الأمر الذي يؤدي - تاريخيًا - إلى الارتفاع في قيم المعادن الثمينة، وكان هناك أيضا تدفق في استثمارات السلع من الصين، هي التي دفعت أسعار النحاس والزنك للارتفاع في الأشهر القليلة الماضية، وعلى وشك أن تفعل الشيء نفسه بالنسبة للذهب.
إضافة إلى ذلك، فإن أحد أسباب تراجع أسعار الذهب في عام 2016، من المرجح أن يتم تصحيحه في السنة المقبلة، فقد كان الطلب على الذهب والمجوهرات دائمًا كبيرًا في كل من الصين والهند، وذلك يعد واحدًا من العوامل التي تعزز سعر المعدن. ولسوء الحظ، عانى الطلب على الحلي في العام الماضي من الانكماش الاقتصادي، ما أثر على سعر المعدن في الأسواق العالمية. وفي عام 2017، تنتظر عودة النمو الاقتصادي في الصين والهند إلى المسار الصحيح، ومن ثم زيادة الطلب على الذهب والمجوهرات مما يدعم الأسعار عالميًا.
ورغم أن التصور العام هو أن الذهب سيفقد بريقه كلما ارتفعت أسعار الفائدة الأميركية، فإن ذلك لم يكن صحيحًا في الماضي. وبمتابعة معدلات الفائدة في الولايات المتحدة على مدى السنوات الـ20 الماضية، نرى أن أسعار الذهب تتحرك صعودا خلال اتجاه صعودي مستمر في أسعار الفائدة الأميركية. في عام 2004 و1999 و1994، ارتفعت أسعار الذهب 5 - 10 في المائة في ستة أشهر، بعد أول وثاني رفع لسعر الفائدة.
على سبيل المثال، في عام 2004، ما بين يونيو (حزيران) وديسمبر، ارتفعت أسعار الفائدة قصيرة الأجل في الولايات المتحدة من 1.25 في المائة إلى 2.25 في المائة، وفي الوقت نفسه ارتفعت أسعار الذهب بنسبة 11 في المائة في تلك الفترة، وانخفض مؤشر الدولار الأميركي بنسبة 9 في المائة، وفقًا لبيانات من «Trading Economics».
ووفقًا للتاريخ، شهدت أسعار الذهب «فقاعتين» منذ انهيار نظام «بريتون وودز»، وبدء تداول الذهب بالدولار في السبعينات: الفقاعة الأولى بين عامي 1979 ويناير (كانون الثاني) 1980، عندما قفز المعدن بمقدار 325 في المائة ليسجل رقمًا قياسيًا حينما بلغ 850 دولارًا مُرتفعًا من 200 دولار.
ثم حدثت قفزة كبيرة أخرى، حيث ارتفع الذهب نحو 375 في المائة في الفترة من منتصف 2004 إلى أغسطس 2011، ليصل إلى أعلى مستوياته عند نحو 1900 دولار للأونصة، طبقًا لبيانات من «تريدينج إكنوميكس».
وفي ضوء هذا السياق التاريخي، يمكن أن يُنظر إلى الانخفاض الحالي في أسعار الذهب على أنه شيء جيد، فالسعر منخفض نسبيًا، مما يجعل الوقت مناسبًا لشراء كميات كبيرة.
وعلى نحو أكثر تفاؤلاً، يتوقع كيشور نارني، المدير المساعد، لـ«موتيلال أوسوال» للسلع والعملات، ارتفاعًا بنحو 15 - 20 في المائة في أسعار الذهب بحلول نهاية عام 2017. فخلافًا للاعتقاد الشائع، هو يرى أن ترامب سيكون معززًا لسياسات التضخم، وبالتالي، فإن بنك الاحتياطي الفيدرالي للولايات المتحدة، لن يكون قادرًا على رفع أسعار الفائدة بقدر ما يمكن أن يكون. ويعتقد نارني أن أسعار الذهب يمكن أن ترتفع إلى 1400 دولار بحلول نهاية عام 2017.



واشنطن توقف تحصيل الرسوم «غير القانونية» الثلاثاء

حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل بميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)
حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل بميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)
TT

واشنطن توقف تحصيل الرسوم «غير القانونية» الثلاثاء

حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل بميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)
حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل بميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أنها ستتوقف عن تحصيل الرسوم الجمركية، التي فُرضت بموجب «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية (IEEPA)»، بدءاً من الساعة 12:01 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، غداً الثلاثاء.

وفي رسالةٍ وجهتها لشركات الشحن، أكدت الوكالة أنها ستقوم بإلغاء تفعيل جميع «أكواد» التعريفات المرتبطة بأوامر الرئيس دونالد ترمب السابقة المستندة إلى قانون الطوارئ المذكور، وذلك بعد أكثر من ثلاثة أيام من صدور حكم المحكمة العليا الذي أعلن عدم قانونية تلك الرسوم.

ويتزامن توقف التحصيل مع دخول قرار ترمب الجديد حيز التنفيذ، والقاضي بفرض رسوم عالمية بنسبة 15 في المائة، بموجب سلطة قانونية مختلفة، بديلاً للرسوم التي أبطلتها المحكمة يوم الجمعة الماضي.

مصير المليارات المحصَّلة

ولم توضح الوكالة سبب استمرارها في تحصيل الرسوم لعدة أيام بعد حكم المحكمة، كما لم تقدم أي معلومات بشأن كيفية استرداد المستوردين أموالهم. ووفقاً لتقديرات خبراء موازنة في «بين وارتون»، فإن قرار المحكمة العليا يجعل أكثر من 175 مليار دولار من إيرادات الخزانة الأميركية عرضة لمطالبات الاسترداد، حيث كانت تلك الرسوم تُدر أكثر من 500 مليون دولار يومياً.

وأشارت الجمارك الأميركية إلى أن وقف التحصيل لا يشمل الرسوم الأخرى التي فرضها ترمب، بموجب قوانين «الأمن القومي» (المادة 232)، أو «الممارسات التجارية غير العادلة» (المادة 301)، والتي تظل سارية المفعول حتى الآن.


الصين تجري «تقييماً شاملاً» لقرار المحكمة الأميركية بشأن الرسوم الجمركية

يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)
يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)
TT

الصين تجري «تقييماً شاملاً» لقرار المحكمة الأميركية بشأن الرسوم الجمركية

يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)
يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)

أعلنت وزارة التجارة الصينية، يوم الاثنين، أنها تجري «تقييماً شاملاً» للحكم الصادر عن المحكمة العليا الأميركية، والذي وجّه صفعة قوية لسياسات الرئيس دونالد ترمب التجارية، داعية واشنطن بشكل رسمي إلى إلغاء كافة الإجراءات الجمركية أحادية الجانب المفروضة على شركائها التجاريين.

وكانت المحكمة العليا الأميركية قضت يوم الجمعة الماضي، بأغلبية 6 أصوات مقابل 3، بأن ترمب لا يملك الصلاحية لفرض رسوم جمركية بموجب قانون عام 1977 الذي اعتمد عليه لفرض ضرائب مفاجئة على الدول. هذا الحكم أدى عملياً إلى إلغاء حزمة واسعة من الرسوم التي هزت استقرار التجارة العالمية.

وفي رد فعل اتسم بالحدّة، أعلن ترمب بعد ساعات فقط من الحكم عن فرض رسوم عالمية جديدة بنسبة 10 في المائة، قبل أن يرفعها يوم السبت إلى 15 في المائة، مستخدماً سلطة قانونية مختلفة، ومن المقرر أن تدخل هذه الرسوم حيز التنفيذ يوم الثلاثاء ولمدة 150 يوماً مع استثناءات لبعض المنتجات.

تحذير من «الالتفاف»

وأكدت بكين في بيانها أن «الرسوم الأحادية تنتهك قواعد التجارة الدولية والقانون المحلي الأميركي، ولا تخدم مصالح أي طرف»، مشددة على أنه «لا يوجد رابح في الحروب التجارية، وأن الحمائية طريق مسدود».

وأعربت وزارة التجارة الصينية عن قلقها البالغ إزاء نية واشنطن الإبقاء على الرسوم المرتفعة عبر «وسائل بديلة»، مثل التحقيقات التجارية الجديدة، وقالت: «تخطط الولايات المتحدة حاليًا لتدابير بديلة، مثل التحقيقات التجارية، من أجل الحفاظ على الرسوم الجمركية المرتفعة على شركائها التجاريين. وستواصل الصين مراقبة هذا الأمر عن كثب وحماية مصالحها بحزم».

سياق دبلوماسي متوتر

يأتي هذا التصعيد قبل أسابيع قليلة من الزيارة المرتقبة لترمب إلى الصين من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وهي أول زيارة له في ولايته الثانية، حيث من المتوقع أن يلتقي الرئيس شي جينبينغ. ورغم تأكيدات الممثل التجاري الأميركي، جيميوسون غرير، أن اللقاء «ليس بهدف الصدام التجاري»، إلا أن الأجواء تبدو مشحونة، خاصة مع تهديد واشنطن بفرض رسوم على قطاع أشباه الموصلات الصيني بحلول عام 2027.

واختتمت بكين بيانها بالتأكيد على معارضتها الشديدة لـ«إساءة استخدام الرسوم الجمركية لقمع الصناعات الصينية بشكل غير مبرر»، وسط ترقب عالمي لما ستؤول إليه المواجهة القانونية والاقتصادية بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم.


الذهب يقفز لأعلى مستوى في 3 أسابيع بسبب قرار المحكمة العليا الأميركية

بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يقفز لأعلى مستوى في 3 أسابيع بسبب قرار المحكمة العليا الأميركية

بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب إلى أعلى مستوى لها في أكثر من ثلاثة أسابيع، يوم الاثنين، حيث أدى قرار المحكمة العليا الأميركية إلغاء حزمة واسعة من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب إلى زيادة حالة عدم اليقين، مما ضغط على الدولار ودفع المستثمرين إلى اللجوء إلى الذهب كملاذ آمن.

وزاد سعر الذهب الفوري بنسبة 1.1 في المائة إلى 5161.64 دولار للأونصة بحلول الساعة 04:19 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل في وقت سابق أعلى مستوى له منذ 30 يناير (كانون الثاني). وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 2 في المائة إلى 5183 دولار.

وقال تيم ووترر، كبير المحللين في شركة «كي سي أم»: «إن قرار المحكمة بشأن الرسوم الجمركية، إلى جانب إثارة غضب الرئيس الأميركي، أضاف مزيداً من عدم اليقين إلى الأسواق العالمية، حيث عاد المتداولون إلى الذهب كملاذ آمن».

وقد ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترمب بموجب قانون مخصص لحالات الطوارئ الوطنية، موجهةً بذلك هزيمة قاسية للرئيس الجمهوري في حكم تاريخي صدر يوم الجمعة، وله تداعيات كبيرة على الاقتصاد العالمي.

وبعد صدور حكم المحكمة، أعلن ترمب أنه سيرفع الرسوم الجمركية المؤقتة من 10 في المائة إلى 15 في المائة على الواردات الأميركية من جميع الدول.

وانخفضت العقود الآجلة في وول ستريت والدولار في آسيا يوم الاثنين، حيث أعاد الغموض المحيط بالرسوم الجمركية الأميركية إحياء استراتيجية «بيع المنتجات الأميركية».

وأضاف ووترر: «قد يتوقف صعود الذهب مجدداً فوق مستوى 5400 دولار في المدى القريب على مدة استمرار حالة عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية، وما إذا كانت الولايات المتحدة ستلجأ إلى عمل عسكري ضد إيران».

وقد أشارت إيران إلى استعدادها لتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي في المحادثات مع الولايات المتحدة مقابل رفع العقوبات والاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم، سعياً منها لتجنب هجوم أميركي.

في غضون ذلك، أظهرت بيانات يوم الجمعة أن التضخم الأساسي في الولايات المتحدة ارتفع بأكثر من المتوقع في ديسمبر (كانون الأول)، وتشير الدلائل إلى تسارع إضافي في يناير، مما سيعزز التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي لن يخفض أسعار الفائدة قبل يونيو (حزيران).

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 3.1 في المائة إلى 87.20 دولاراً للأونصة، وهو أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين. كما ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة ليصل إلى 2158 دولاراً للأونصة، بينما انخفض سعر البلاديوم بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 1747.11 دولار.