السياحة المفقود في تركيا بسبب الإرهاب والانقلاب

رغم عودة السياح الروس بعد غياب 9 أشهر

مدينة إسطنبول المقصد الأول للسياح الوافدين إلى تركيا
مدينة إسطنبول المقصد الأول للسياح الوافدين إلى تركيا
TT

السياحة المفقود في تركيا بسبب الإرهاب والانقلاب

مدينة إسطنبول المقصد الأول للسياح الوافدين إلى تركيا
مدينة إسطنبول المقصد الأول للسياح الوافدين إلى تركيا

تكبد قطاع السياحة في تركيا خسائر ضخمة خلال عام 2016، لم تستطع البلاد تداركها، على الرغم من رفع الحظر من جانب موسكو وعودة السياحة الروسية واستئناف رحلات «التشارتر» إلى تركيا، في أواخر أغسطس (آب) الماضي، وذلك بعد زوال الأزمة بين تركيا وروسيا التي طالت 9 أشهر، عقب إسقاط مقاتلة روسية على الحدود مع سوريا في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015.
فقد شهد عام 2016 كثيرًا من الهجمات الإرهابية التي استهدفت السياحة، منها تفجيران في منطقة السلطان أحمد وميدان تقسيم، أكبر مقصدين سياحيين في إسطنبول في مطلع العام، تلاهما التفجير الإرهابي الانتحاري الثلاثي في مطار أتاتورك الدولي في إسطنبول يوم 28 يونيو (حزيران). ثم وقعت محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو (تموز)، وما أعقبها من تفجيرات إرهابية وأحداث أدت إلى التأثير على الاستقرار، وأعطت صورة سلبية عن مناخ الأمن في تركيا. وكانت الخاتمة الدامية، بالتفجيرين اللذين وقعا مساء 11 ديسمبر (كانون الأول) المنقضي، قرب استاد نادي بيشكتاش في واحدة من أهم مناطق إسطنبول السياحية أيضا.
والنتيجة أن تركيا لم تستطع إنقاذ السياحة من تسجيل تراجع كبير، لا سيما مع خروج عدة تحذيرات من سفارات أجنبية، منها الأميركية والفرنسية والألمانية، من السفر إلى تركيا أو التواجد في الأماكن المزدحمة، تحديدا في إسطنبول، المقصد السياحي الأول في تركيا. إذ تراجعت أعداد السياح الأجانب الوافدين إلى البلاد منذ بداية العام وحتى نهاية سبتمبر (أيلول) بنسبة 31.96 في المائة. وفي المعتاد تتلقى تركيا نحو 40 في المائة من السائحين بين شهري يوليو وسبتمبر، ولذلك تركت محاولة الانقلاب الفاشلة وتصعيد الهجمات الإرهابية ظلالها على عائدات السياحة.
وبحسب تقرير لوزارة الثقافة والسياحة التركية، بلغ عدد السياح الأجانب الذين زاروا تركيا في الأشهر التسعة الأولى من العام نحو 20.25 مليون، أي أقل بنحو 10 ملايين مما كان عليه في 2015، الذي سجل 29.76 مليون.
ولفت التقرير إلى أن عدد السياح هبط بنسبة تزيد على 30 في المائة على أساس شهري، في بداية شهر مايو (أيار) الماضي، وبلغ الانخفاض أقصاه في يونيو إلى 40.86 في المائة، وفي أغسطس 37.96 في المائة.
وبلغ عدد السياح الأجانب القادمين إلى تركيا 17 مليونا و391 ألفا و431 شخصا في الثلثين الأولين من العام، تصدر خلالهما مواطنو الدول الأوروبية القائمة، حيث بلغ عددهم 9 ملايين و400 ألف سائح.
وبحسب معطيات وزارة الثقافة والسياحة، زار تركيا في الأشهر الثمانية الأولى من العام مواطنون من أكثر من 100 دولة حول العالم، تصدرتها الدول الأوروبية بنسبة 54 في المائة.
وفي شهر أكتوبر (تشرين الأول)، تراجعت أعداد السياح الأجانب الوافدين إلى تركيا بنسبة 25.8 في المائة، لتسجل 2.45 مليون سائح، بعدما سجلت في العام السابق له خلال الفترة نفسها 3.3 مليون سائح.
أما أعداد السياح الروس الذين وفدوا إلى تركيا خلال الأشهر العشرة الأولى عقب حادثة إسقاط أنقرة مقاتلة روسية على الحدود مع سوريا نهاية نوفمبر 2015، فتراجعت بنسبة 78.3 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
وتصدرت ألمانيا أعداد السياح الوافدين إلى تركيا خلال الشهور العشرة الأولى من العام الماضي بواقع 3.63 مليون سائح، أي ما يعادل 16 في المائة. بينما جاءت جورجيا في المرتبة الثانية بواقع 1.87 مليون سائح، أي ما يعادل 8.23 في المائة. في حين كانت المرتبة الثالثة من نصيب بريطانيا بواقع 1.65 مليون سائح، أي ما يعادل 7.26 في المائة.
ولقد ألحق الإرهاب أضرارًا كبيرة، وخصوصًا بتجار السجاد والمجوهرات في إسطنبول التي تستقبل سياحًا كل عام أكثر من نيويورك، بحسب تجار في السوق المغطاة الرئيسية في المدينة، (الـ«غراند بازار») التي ينتشر بها باعة السجاد والمجوهرات والمصنوعات الجلدية.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.