أحداث مؤلمة وجرائم فجعت الأردن خلال 2016

تظاهرة حاشدة سارت في مدينة الكرك الأردنية، خلال الشهر الماضي، احتجاجاً على العملية التي استهدفت الشرطة ورجال الأمن وفي المدينة الواقعة إلى الجنوب من العاصمة عمّان واتهمت بها عناصر متطرفة ، وقتل في العملية ما لا يقل عن عشرة أشخاص وأصيب آخرون (غيتي)
تظاهرة حاشدة سارت في مدينة الكرك الأردنية، خلال الشهر الماضي، احتجاجاً على العملية التي استهدفت الشرطة ورجال الأمن وفي المدينة الواقعة إلى الجنوب من العاصمة عمّان واتهمت بها عناصر متطرفة ، وقتل في العملية ما لا يقل عن عشرة أشخاص وأصيب آخرون (غيتي)
TT

أحداث مؤلمة وجرائم فجعت الأردن خلال 2016

تظاهرة حاشدة سارت في مدينة الكرك الأردنية، خلال الشهر الماضي، احتجاجاً على العملية التي استهدفت الشرطة ورجال الأمن وفي المدينة الواقعة إلى الجنوب من العاصمة عمّان واتهمت بها عناصر متطرفة ، وقتل في العملية ما لا يقل عن عشرة أشخاص وأصيب آخرون (غيتي)
تظاهرة حاشدة سارت في مدينة الكرك الأردنية، خلال الشهر الماضي، احتجاجاً على العملية التي استهدفت الشرطة ورجال الأمن وفي المدينة الواقعة إلى الجنوب من العاصمة عمّان واتهمت بها عناصر متطرفة ، وقتل في العملية ما لا يقل عن عشرة أشخاص وأصيب آخرون (غيتي)

شهد الأردن خلال عام 2016 سلسلة أحداث سياسية وأمنية، بالإضافة إلى جرائم إرهابية وجرائم قتل اعتبرها المراقبون «دخيلة على المجتمع».
بالنسبة للأحداث السياسية البارزة، وفي ما يتعلق بأبرز التغييرات على مواقع مهمة في الدولة الأردنية، قَبِل العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني استقالة حكومة الدكتور عبد الله النسور وكلّف الدكتور هاني الملقي بتشكيل حكومة جديدة.
كذلك جرى تعيين الفريق الركن محمود فريحات رئيسًا لهيئة الأركان المشتركة للقوات المسلّحة الأردنية، وذلك في أعقاب إحالة الفريق أول الركن مشعل محمد الزبن، رئيس هيئة الأركان المشتركة، إلى التقاعد.
أيضًا، صدر مرسوم ملكي بحل مجلس النواب السابع عشر، ومن ثم، انتخب الأردنيون يوم 20 سبتمبر (أيلول) الماضي مجلس النواب الثامن عشر. وشارك في هذه الانتخابات حزب جبهة العمل الإسلامي، وسقطت رموز نيابية عريقة.
ومن الأحداث السياسية البارزة، خلال العام المودّع، أيضًا صدور قرار بإغلاق مقر جماعة الإخوان المسلمين (غير المرخصة) في عمّان بالشمع الأحمر، وذلك بناء على قرار محافظ العاصمة. وتلا هذا القرار قرارات بإغلاق المكاتب المنتشرة العائدة للجماعة في مختلف محافظات المملكة، وهو ما اعتبره مراقبون حينها حسمًا لملف الجماعة.

جرائم ذات طابع «سياسي - أمني»
على صعيد آخر، يوم 2 من مارس (آذار) الماضي أعلن الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية الدكتور محمد المومني انتهاء العملية الأمنية في مدينة إربد (شمال المملكة)، التي أفضت إلى مقتل سبعة أشخاص من المجموعة المسلحة والنقيب راشد حسين الزيود، من «العمليات الخاصة». وانتهت العملية الأمنية انتهت مع ساعات الفجر الأولى بمقتل واعتقال آخرين.
وخلال شهر يونيو (حزيران) فقد الأردنيون 12 شهيدًا نتيجة أعمال إرهابية، ففي السادس من يونيو استيقظت المملكة على نبأ مقتل 5 أفراد من مكتب مخابرات البقعة على يد إرهابي أمكن إلقاء القبض عليه بعدها بساعات، وحكم عليه بالإعدام شنقًا حتى الموت من قبل محكمة أمن الدولة. وبعدها بأيام، تحديدًا في 21 يونيو، طالت يد الإرهاب مرة أخرى الأردن في عملية تبناها تنظيم داعش الإرهابي، وهي عملية التفجير على الحدود الشمالية الشرقية عند نقطة الرقبان التي استهدفت موقعًا عسكريًا متقدمًا لخدمات اللاجئين، ونتج عنه مقتل 7 من القوات المسلحة الأردنية والأمن والدفاع المدني وجرح 13 آخرين.
ويوم 25 سبتمبر الماضي قتل الكاتب الأردني ناهض حتر، إثر تعرّضه لأربعة عيارات نارية أمام قصر العدل. واعترف القاتل بأن فعلته جاءت ردًا على إساءة الكاتب للدين الإسلامي، وجرى توجيه تهمة القتل العمد له.
في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي قُتل 3 جنود أميركيين إثر تبادل إطلاق نار أمام قاعدة عسكرية في منطقة الجفر بجنوب الأردن، وما زالت التحقيقات جارية.
وفي ما يتعلق بالمداهمات الأمنية فقد نفذت قوات الدرك في شهر أغسطس (آب) الماضي، وبالتعاون مع الأجهزة الأمنية مداهمة أمنية نوعية في محافظة معان، تم خلالها قتل المطلوب الرئيسي في قتل الملازم الدركي الشهيد نارت نفش والذي استشهد في عام 2014.
كذلك شهد عام 2016 مقتل 4 طيارين من سلاح الجو الملكي، بالإضافة إلى إعلان مديرية الأمن العام في مارس الماضي عن مقتل الملازم أول سامر صالح خضر أبو زيد متأثرًا بجراحه أثناء تأديته لواجبه، بعد إصابته بأعيرة نارية من قبل أحد المطلوبين الخطرين.

جرائم متنوعة
شهدت المملكة الأردنية جرائم قتل غريبة في 2016، ففي 21 يناير (كانون الثاني) الماضي أعلن الأمن العام الأردني مقتل فايز السحيمات، مدير مصفاة البترول السابق ومدير المدن الصناعية، إثر تعرّضه للإصابة بعدة طلقات نارية، من قبل أحد أبنائه الذي اعترف بفعلته، وكان الابن يعاني من اضطرابات نفسية.
وفي منطقة طارق، يوم 3 نوفمبر الماضي، أقدم شاب عشريني على قطع رأس والدته في جريمة تعد الأبشع خلال السنوات الأخيرة في الأردن، ولقد اعتقل القاتل وتم تحويله للقضاء.
كذلك أقدم شاب عشريني في مدينة مادبا خلال مايو (أيار) على قتل والدته المسنّة وشبه العاجزة، بعدما وجه إليها عدة طعنات وألقي القبض عليه.
وأقدم سبعيني يوم 7 يونيو الماضي على قتل زوجته وابنته وابنه بالرصاص داخل منزلهم في منطقة الهاشمي شمال شرقي عمّان. وذكرت التقارير أن الجاني أطلق من سلاح «بومب آكشن» النار على زوجته (64 سنة)، وابنته الكبرى (40 سنة)، وابنه (28 سنة)، إثر خلافات عائلية، فأرداهم قتلى على الفور وألقي القبض عليه.
وفي جريمة أخرى مروعة، يوم 27 يونيو الماضي، أقدم شخص على حرق محاميين في مكتبهما حيث فارقا الحياة على الفور، بعد وجود خلافات مع أحدهما، وألقي القبض عليه بعد فعلته بساعات.
وفي جريمة مشابهة لجريمة الهاشمي شمال شرقي عمّان، أقدم خمسيني يوم 10 ديسمبر (كانون الأول) الماضي على قتل زوجته (48 سنة) وابنته (24 سنة) وابنه (23 سنة)، في قرية الطيبة قرب مدينة إربد. ولقد ادعى أنه يعاني من اضطرابات نفسية بعد اعتقاله، ولكن وجهت إليه تهمة القتل العمد مكرّرة 3 مرات.
كما لم يخل عام 2016 من جرائم الثأر، ففي مايو قُتل 3 أشخاص وأصيبت سيدتان إثر إطلاق نار عليهم من قبل مجموعة عند جسر الجويدة باتجاه سحاب نتيجة ثأر قديم، وألقي القبض على القتلة.
مخدرات وحوادث سير
وعلى الرغم من جميع الأحداث والجرائم، فإن محاربة المخدرات لم تغب عن عام 2016، إذ تم إحباط محاولة تهريب أكبر كمية مخدرات في تاريخ الأردن، فضبطت الأجهزة الأمنية 13 مليون حبة «كبتاغون» حاول أشخاص تهريبها إلى الأردن. وهذا، بالإضافة إلى أرقام قياسية بمختلف المضبوطات، وخصوصًا بعدما أعلن مدير الأمن عام 2016 عامًا لمكافحة المخدرات.
أيضًا، حصدت حوادث السير الكثير من الأرواح في عام 2016. ومن أبرز الحوادث التي وقعت على الأراضي الأردنية وفاة 16 معتمرًا فلسطينيًا وإصابة 33 آخرين، إثر تدهور الحافلة التي كانت تقلهم إلى الديار المقدسة بالقرب من حدود المدوّرة في معان، بالإضافة إلى وفاة 6 أشخاص وإصابة 34 بتدهور حافلة تقل طلابًا على طريق إربد - المفرق، ووفاة 7 مصريين في منطقة أم الجمال.
وكان من أبرز الاحتجاجات والاعتصامات في 2016، اعتصام العاطلين عن العمل في ذيبان (جنوب المملكة) الذي تبعه أحداث شغب، والاحتجاجات ضد تعديل المناهج في وزارة التربية والتعليم، والاحتجاجات ضد توقيع اتفاقية الغاز الموقّع مع إسرائيل، بالإضافة إلى الاعتصام المستمر لموظفي الإسمنت الأبيض. ومن أبرز الأحداث الرياضية في 2016 استضافة الأردن لبطولة كأس العالم للسيدات تحت سن 17.



حرب الاستنزاف الصاروخي في الشرق الأوسط... مَن ينفد مخزونه أولاً؟

صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)
صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)
TT

حرب الاستنزاف الصاروخي في الشرق الأوسط... مَن ينفد مخزونه أولاً؟

صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)
صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)

تسعى إسرائيل والولايات المتحدة إلى تدمير القدرات الباليستية لطهران قبل أن تؤدي الرشقات الإيرانية إلى استنزاف مخزوناتهما من الصواريخ الاعتراضية... فمن سينفد مخزونه من الذخائر أولاً؟

منذ اندلاع الحرب السبت الماضي، تتوالى المشاهد التي تُظهر صواريخ إيرانية تُدمَّر في الجو، أو أعمدة دخان تتصاعد عند وصولها إلى أهدافها في إسرائيل أو الأردن أو دول خليجية.

وخلال اليومين الأولين من النزاع، أطلقت طهران نحو 400 صاروخ ونحو ألف طائرة مسيّرة باتجاه الإمارات والكويت والبحرين وقطر والأردن، وفق بيانات جمعتها شركة «مينتل وورلد» المختصة في استخبارات المصادر المفتوحة، من دون احتساب الصواريخ التي استهدفت إسرائيل؛ الهدف الرئيسي لطهران.

ولاعتراض هذه الهجمات، كثّفت الولايات المتحدة وإسرائيل ودول الخليج إطلاق صواريخ من أنظمة «ثاد» و«آرو3 (السهم)» و«باتريوت».

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، الجنرال دان كاين، إن هذه الأنظمة «اعترضت مجتمعة مئات الصواريخ الباليستية التي كانت تستهدف القوات الأميركية وشركاءنا والاستقرار الإقليمي»، مؤكداً أن منظومات الدفاع الجوي والصاروخي «تعمل تماماً كما هو مخطط» لها.

لكن إلى متى يمكن أن يستمر ذلك؟ يرى الجنرال الأميركي المتقاعد سكوت بنيديكت، الذي يعمل حالياً خبيراً في «معهد الشرق الأوسط»، أن «الأمر سيتوقف على من يملك المخزون الأكبر من الذخيرة»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

استهداف منصات الإطلاق

على الجانب الإيراني، وبعد «حرب الـ12 يوماً» التي اندلعت في يونيو (حزيران) 2025 إثر هجوم إسرائيلي، تُقدَّر مخزونات الصواريخ القادرة على ضرب إسرائيل، وفق خبراء، بما يتراوح بين بضع مئات وألفي صاروخ.

يُضاف إلى ذلك عدد كبير من الصواريخ الباليستية قصيرة المدى، مثل «شهاب2» و«فاتح313»، القادرة على بلوغ دول الخليج.

وكان مصدر أمني إسرائيلي قد برّر السبت الهجوم على إيران بتسارع تطوير إنتاجها من الصواريخ الباليستية.

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» يعترض صاروخاً إيرانياً فوق منطقة خليج حيفا في إسرائيل (إ.ب.أ).

وتستخدم طهران منصات إطلاق متحركة، دُمّر معظمها خلال حرب يونيو 2025، وهي حالياً هدف لعمليات تعقّب إسرائيلية وأميركية.

ويتمثل الهدف في «استهداف الرامي بدلاً من السهام»، على حد تعبير وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، الذي أكد امتلاك «معلومات استخبارية عالية الدقة»، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن ذلك «لن يتحقق بين ليلة وضحاها؛ لأن ساحة المعركة واسعة».

ويلاحظ الباحث في «مؤسسة البحث الاستراتيجي» إيتيان ماركوز أن الرشقات الإيرانية تبدو أقل كثافة مقارنة بالمواجهات السابقة في أبريل (نيسان) وأكتوبر (تشرين الأول) 2024 ويونيو 2025.

وقال إن «تدني كثافة الرشقات يثير تساؤلات بشأن قدرات إيران الهجومية: هل تحتفظ بمخزونها لإطالة أمد النزاع واستنزاف خصومها، أم إنها لم تعد قادرة على تنفيذ ضربات منسقة؟».

وأضاف أن «عدداً غير قليل من الصواريخ لا يزال ينجح في اختراق الدفاعات؛ مما قد يشير أيضاً إلى أن هذه الدفاعات لم تعد محكمة كما كانت، وأن الإسرائيليين يدركون بدورهم ضرورة الصمود عبر الاقتصاد في استخدام صواريخ الاعتراض».

خطر «قدرة متبقية»

وأكد وزير الحرب الأميركي أن الولايات المتحدة وحلفاءها يمتلكون كميات كافية من صواريخ الاعتراض للصمود على المدى الطويل.

وقال إن واشنطن حرصت «لأشهر طويلة، وقبل بدء الانتشار، على توفير أقصى قدر من القدرات الدفاعية في مسرح العمليات، بما يمنح الرئيس (دونالد ترمب) هامش المناورة اللازم لاتخاذ قراراته المستقبلية».

ويرى بنيديكت أن الولايات المتحدة تمتلك «على الأرجح الذخائر اللازمة» لاستنزاف القدرات الهجومية الإيرانية.

لكن المهاجم يتمتع بميزة؛ إذ يتطلب اعتراض كل صاروخ باليستي إطلاق «ما لا يقل عن صاروخين اعتراضيين» تحسباً لأي خلل، وربما أكثر في حال فشل المحاولة الأولى، وفق ماركوز.

آثار صواريخ أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» تُرى فوق مدينة نتانيا الساحلية في إسرائيل (أ.ف.ب)

كما أن إنتاج هذه الصواريخ الباهظة التكلفة محدود، رغم توقع زيادة وتيرته في السنوات المقبلة؛ إذ يُنتج سنوياً نحو 96 صاروخاً من طراز «ثاد» ونحو 600 صاروخ «باك3 إم إس إي (PAC-3 MSE)» المخصص لمنظومة «باتريوت».

وخلال حرب يونيو 2025، استُخدم نحو 150 صاروخ «ثاد»، و80 صاروخ «إس إم3 (SM-3)» أُطلقت من مدمرات بحرية، وفق ما أوردته صحيفة «وول ستريت جورنال».

ويقول ماركوز إن «المخزون لن يصمد طويلاً على الأرجح؛ ولهذا لا بد للولايات المتحدة وإسرائيل من أن تسعيا لتحييد منصات الإطلاق في أقرب وقت ممكن».

لكن القضاء التام على التهديد الباليستي الإيراني يبدو أمراً غير واقعي، وفق الخبير.


تورك يبدي «صدمته العميقة» من تداعيات الحرب على المدنيين بالشرق الأوسط

مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)
مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)
TT

تورك يبدي «صدمته العميقة» من تداعيات الحرب على المدنيين بالشرق الأوسط

مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)
مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)

أعرب مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، اليوم الثلاثاء، عن «صدمته العميقة» إزاء تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على المدنيين، في ظل انتشار الخوف والذعر بأنحاء المنطقة.

ودعا تورك جميع الأطراف إلى أن «تعود إلى رشدها وتضع حداً لهذا العنف».

وقالت المتحدثة باسمه رافينا شامدساني، في مؤتمر صحافي بجنيف، إن «الخوف والذعر والقلق الذي يشعر به الملايين في الشرق الأوسط وخارجه واضح للعيان، وكان من الممكن تجنبه تماماً».

وأضافت أن «الوضع يزداد سوءاً ويتفاقم ساعة بعد ساعة، إذ تتحقق أسوأ مخاوفنا».

وأشارت إلى أن تورك يشعر «بصدمة عميقة إزاء آثار الأعمال العدائية الواسعة النطاق على المدنيين والبنية التحتية المدنية منذ اندلاع النزاع، يوم السبت، مع هجمات إسرائيل والولايات المتحدة على إيران، وردّ إيران ضد دول في المنطقة، ودخول (حزب الله) لاحقاً في النزاع».

وقالت شامدساني إن «قوانين الحرب واضحة تماماً. المدنيون والأعيان المدنية محميون»، مؤكدة أن «على جميع الدول والجماعات المسلّحة الالتزام بهذه القوانين».

ودعا تورك جميع الأطراف إلى «ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، ومنع مزيد من التصعيد، واتخاذ جميع التدابير الممكنة لحماية المدنيين، بمن فيهم الرعايا الأجانب، وكذلك البنية التحتية الحيوية».

كما شددت شامدساني على أن «العودة إلى طاولة المفاوضات هي الطريق الوحيد لوقف القتل والدمار واليأس».

وأضافت أن «المفوّض السامي يناشد جميع الأطراف أن تعود إلى رشدها، وأن تضع حداً لهذا العنف».


مصر تُنسِّق مع اليونان لاستعادة جثامين ضحايا غرق مركب هجرة غير شرعية

سفير مصر لدى اليونان يستقبل أقارب ضحايا مركب هجرة غير شرعية (الخارجية المصرية)
سفير مصر لدى اليونان يستقبل أقارب ضحايا مركب هجرة غير شرعية (الخارجية المصرية)
TT

مصر تُنسِّق مع اليونان لاستعادة جثامين ضحايا غرق مركب هجرة غير شرعية

سفير مصر لدى اليونان يستقبل أقارب ضحايا مركب هجرة غير شرعية (الخارجية المصرية)
سفير مصر لدى اليونان يستقبل أقارب ضحايا مركب هجرة غير شرعية (الخارجية المصرية)

تُنسِّق السلطات المصرية مع نظيرتها في اليونان، سعياً للحصول على جميع البيانات الخاصة بغرق 21 مهاجراً مصرياً كانوا على متن قارب متجه إلى اليونان، قبل نحو أسبوع، بما يشمل حصر عدد الضحايا وإعادة جثامينهم إلى مصر، وكذلك معرفة مصير من تم إنقاذهم.

ووفق بيان نشرته وزارة الخارجية المصرية، الاثنين، التقى سفير مصر لدى اليونان، عمر عامر، بمقر السفارة، أقارب ضحايا الحادث الذي وقع أمام جزيرة كريت، معرباً عن خالص التعازي والمواساة لأسر الضحايا.

وكانت «الخارجية» المصرية قد أعلنت في 25 فبراير (شباط) الماضي غرق 21 مصرياً كانوا على متن قارب متجه إلى اليونان انطلاقاً من إحدى الدول المجاورة، وعلى متنه 50 من المهاجرين غير الشرعيين. وذكرت أن 18 مصرياً من الغرقى ما زالوا مفقودين، بينما تأكد مصرع ثلاثة.

وفي لقائهم مع السفير، استفسر أقارب الضحايا عما خلصت إليه جهود السفارة لمتابعة تداعيات الحادث، والإجراءات المتخذة لإعادة الجثامين إلى مصر، ومتابعة أحوال المواطنين الذين أمكن إنقاذهم.

وأكد السفير عامر أن السفارة تواصل تكثيف اتصالاتها مع السلطات اليونانية منذ وقوع الحادث، سعياً للحصول على كافة البيانات الخاصة بالناجين، وأيضاً بيانات المتوفين حتى يتسنى إبلاغ ذويهم، مناشداً أبناء الجالية عدم الاستماع ولا التعامل مع أي جهة غير رسمية تدعي تسهيل السفر أو توفير فرص عمل في الخارج.

مهاجرون تم إنقاذهم بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا باتجاه أوروبا (أرشيفية- أ.ب)

وجدد السفير التحذير من الهجرة غير الشرعية، وما تنطوي عليه من مخاطر جسيمة، وقال: «الوقت حان للتوقف تماماً عن محاولات الهجرة غير الشرعية، لما تسببت فيه من فقدان العديد من خيرة شباب مصر»، راجياً أن تكون هذه الحادثة «هي الأخيرة، حفاظاً على أرواح المواطنين المصريين». وأكد أنه «لا بديل عن الالتزام بالمسارات القانونية والآمنة للهجرة».

وأضاف: «اتفاق العمالة الموسمية يعد الوسيلة الأمثل للحصول على فرصة عمل آمنة وقانونية، وهو ما تقوم السفارة بتنفيذه حالياً مع الجانب اليوناني الذي يرحب بالعمالة المصرية، لما تتمتع به من سمعة طيبة».

وأعرب عامر عن ترحيب السفارة دائماً باستقبال أبناء الجالية للاستماع إلى ما لديهم من شواغل ومطالب، داعياً إلى اجتماعات دورية معهم لمتابعة مشكلاتهم، حتى تتسنى إثارتها مع الجانب اليوناني لمعالجتها.

وسبق أن أعلنت وزارة الخارجية المصرية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي وفاة 14 مواطناً في حادث غرق مركب بالقرب من ميناء جزيرة كريت اليونانية، كان على متنه 34 من المهاجرين غير الشرعيين من جنسيات مختلفة.