ترامب أمام تحدي قرارات أوباما بشأن ملفات دولية ساخنة

من روسيا إلى إيران وإسرائيل وصولاً إلى كوبا والصين ودول الخليج العربية

ملفات ساخنة كثيرة تنتظر أن يحسم فيها الرئيس الأميركي المنتخب بعد تسلمه مهامه رسميًا في 20 من الشهر الحالي (أ.ب)
ملفات ساخنة كثيرة تنتظر أن يحسم فيها الرئيس الأميركي المنتخب بعد تسلمه مهامه رسميًا في 20 من الشهر الحالي (أ.ب)
TT

ترامب أمام تحدي قرارات أوباما بشأن ملفات دولية ساخنة

ملفات ساخنة كثيرة تنتظر أن يحسم فيها الرئيس الأميركي المنتخب بعد تسلمه مهامه رسميًا في 20 من الشهر الحالي (أ.ب)
ملفات ساخنة كثيرة تنتظر أن يحسم فيها الرئيس الأميركي المنتخب بعد تسلمه مهامه رسميًا في 20 من الشهر الحالي (أ.ب)

من روسيا إلى سوريا إلى إيران إلى إسرائيل وصولاً إلى كوبا ومرورًا بالصين واليابان ودول الخليج العربية، تختلف رؤية الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب في كيفية التعامل مع الملفات الساخنة المتعلقة بهذه الدول عن رؤية سلفه المنتهية ولايته باراك أوباما، فضلاً عن اختلافهما الجذري في جميع القضايا المحلية الرئيسية. ولكن السؤال المطروح بقوة حاليًا في الولايات المتحدة إن لم يكن في سائر أنحاء العالم هو: هل يؤدي هذا الاختلاف بين السلف والخلف إلى إلغاء كل السياسات التي تبناها أوباما ومحو تراثه؟ وهل بمقدور ترامب أن يلغي اتفاقات أو التزامات أميركية تجاه المجتمع الدولي أو تجاه دول بعينها، بصورة قد تهز الاستقرار العالمي؟
وفيما يلي تستعرض «الشرق الأوسط» أبرز خمسة ملفات خارجية من حيث جوانب الاختلاف حولها بين الإدارة المقبلة والإدارة المغادرة ومدى قدرة الرئيس المقبل على قلب سياسات سلفه رأسا على عقب تجاهها بمجرد دخوله البيت الأبيض في العشرين من يناير (كانون الثاني) الجاري

روسيا وسوريا
لا تختلف رؤية ترامب بشأن التعامل مع الملفين الروسي والسوري وهما ملفان متشابكان عن رؤية أوباما فقط بل تختلف حتى مع رؤية قادة الحزب الجمهورية الجمهوري أنفسهم. إذ إن قادة الحزب الذي يفترض أن ترامب يمثله يبدون أكثر تشددا من إدارة أوباما في اعتبارهم لروسيا عدوا تتعارض مصالحه مع مصالح أميركا ويسعى دوما إلى تقويض وزعزعة الاستقرار في جميع أنحاء العالم، حسب تعبير رئيس مجلس النواب الأميركي القيادي في الحزب الجمهوري باول رايان.
ويتفق ترامب مع زملائه الجهوريين فقط في أمر واحد فقط هو أن سياسات أوباما تجاه روسيا طوال الثماني سنوات الماضية كانت فاشلة جعلت الولايات المتحدة تبدو كأنها دولة ضعيفة في عيون العالم. غير أن ترامب يختلف مع قادة حزبه في كيفية تصحيح صورة الولايات المتحدة واستعادة قوتها في عيون العالم، إذ إن ترامب لا يبدو راغبا في المواجهة مع رئيس قوي مثل بوتين، علاوة على أنه يريد الاستفادة من بوتين في سوريا للقيام بما لا يريد هو القيام به وهو تحمل أعباء مالية إضافية للقضاء على تنظيم داعش في سوريا والعراق.
ويعتقد ترامب أن هناك مصلحة فعلية تربط بين روسيا وأميركا فيما يتعلق بمواجهة ما يسميه بـ«الإرهاب الإسلامي»، في حين أن قادة الحزب الجمهوري التقليديين يرون أنه لا بد من الإطاحة بنظام الرئيس السوري بشار الأسد مثلما تمت الإطاحة بالرئيس العراقي الراحل صدام حسين.
وتتلخص رؤية ترامب في أنه لا فائدة من تسليح المعارضة السورية أو تزويدها بأي شيء، بل يجب ترك الأسد يضرب «داعش»، وترك «داعش» بضرب الأسد باعتبار الطرفين خصمين لدودين لبعضهما وللولايات المتحدة في آن واحد.
ومن الناحية النظرية فإن ترامب بمقدوره أن يعيد الدبلوماسيين الروس إلى الولايات المتحدة ويفتح حوارا دبلوماسيا مع نظيره الروسي، كما أن بمقدوره نظريا أن يعلن تخليه عن المعارضة السورية، وأن ينسق مع روسيا ميدانيا في القضاء على «داعش»، ولكنه في المقابل سوف يواجه حربا داخلية لا هوادة فيها من جانب الجمهوريين والديمقراطيين على حد سواء إضافة إلى أن الأجهزة التي تزوده بالمعلومات الاستخبارية يوميا سيكون بمقدورها التأثير على مسار تفكيره وقراراته، مثلما كان تأثيرها كبيرا على جميع من سبقه من رؤساء. وعمليًا بمقدور ترامب أن يتبنى سياسات انقلابية في حالة واحدة فقط، وهي أن تكون الأجهزة الأمنية والمؤسسة العسكرية تقف وراء الرغبة في التغيير. ومن الواضح أن الأجهزة الأمنية تسعى حاليا للاستفادة من حالة العداء مع روسيا من أجل تبرير الموازنات الضخمة المخصصة للحرب الإلكترونية.

إيران وكوبا
إذا كان الملف الكوبي أكثر سهولة من الملف الإيراني، فإن التراجع عن التطبيع مع كوبا لا يبدو أنه من أولويات ترامب على الأقل في المائة يوم الأولى من رئاسته. أما التعامل مع الملف الإيراني فقد تحسب أوباما لاحتمال أن يتراجع سلفه عن الاتفاق مع إيران بشأن مشروعها النووي، ولهذا فقد ورط هذا السلف من قبل أن يعرف هوية هذا السلف، بجعل الاتفاق بين إيران والقوى الكبرى مجتمعة بما فيها وليس بين طهران وواشنطن. ولهذا السبب فسيكون من الصعب عمليًا على الرئيس الأميركي المقبل أن يلغي الاتفاق النووي بجرة قلم، لأن إيران قد حققت هدفها منه وهو الحصول على أموالها المجمدة نقدًا من الولايات المتحدة. وتدرك إدارة ترامب بأن إعادة فرض العقوبات الأميركية على إيران لن يجدي نفعا لأن إيران تتعامل مع دول أوروبية قادرة على تزويدها بما تحتاج إليه.

إسرائيل وفلسطين
رغم الانحياز المعلن للرئيس المنتخب مع إسرائيل على حساب الفلسطينيين، فإن الرجل كان أقل المرشحين الجمهوريين دعما لإسرائيل، وأكثرهم حرصا على لعب دور الوسيط العادل. ويقول بعض المراقبين إن الغزل الجاري حاليا بين ترامب وإسرائيل ليس سوى تغطية مشتركة لعداء كامن بين الجانبين. ويدرك ترامب أن اللوبي الإسرائيلي وكبار رجال الأعمال اليهود الأميركيين وقفوا بقوة مع منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون. وكان من اللافت أثناء الحملة الانتخابية لترامب أنه استثنى اليهود من هجماته رغم أنه لم يتردد في الهجوم على جميع الأقليات الأخرى بما في ذلك الأقلية اللاتينية والأميركيين الأفارقة والمسلمين والمهاجرين عموما. لكن الرجل في الوقت ذاته متزوج من مهاجرة وليس في ماضيه أي عداء للمهاجرين أو للأقليات، ولذلك فإن بعض الأميركيين يعتقدون أن المصلحة السياسية والرغبة في استقطاب أصوات الأغلبية البيضاء كانت الدافع الوحيد لهجوم ترامب على الأقليات، أما العداء الحقيقي فهو ما يكنه ترامب لليهود. ويبدو أن جذور ترامب الألمانية جعلت بعض اليهود الأميركيين يشبهونه بهتلر ويحذرون من خطره على إسرائيل، لكن الذكاء الإسرائيلي جعل الحكومة الإسرائيلية تركز هجومها على الإدارة المنتهية ولايتها، ومحاولة كسب ود الرئيس المقبل. ومهما كان كانت درجة الود المتبادل بين ترامب وإسرائيل فإن هذا الود الظاهر يخفي وراءه ما يخفيه من شكوك متبادلة بين الطرفين، وليس هناك في الولايات المتحدة من يستطيع الضغط على إسرائيل أكثر من الحزب الجمهوري ومن رئيس جمهوري يتمتع بشخصية صدامية قوية تخشاها إسرائيل أكثر من أي شخصية أخرى.
وإذا كان هناك من قرارات فورية يمكن أن يتخذها ترامب عقب تولية السلطة رسميا فعلى الأرجح أنها سوف تستهدف منظمة الأمم المتحدة بحرمانها جزئيا أو كليا من المساهمة الأميركية في موازنتها. ومثل هذا الإجراء قد يكون الهدف الظاهري منه فرض عقاب على المنظمة الدولية بسبب القرار الدولي المندد بسياسة الاستيطان الإسرائيلية، لكن الدافع الأساسي غير ذلك بكل تأكيد.
فبالنظر إلى أن منظمة الأمم المتحدة لا علاقة لها بقرار اتخذه مجلس الأمن، وهو هيئة منفصلة تماما عن الجمعية العامة للأمم المتحدة فإن فرض عقوبات مالية على المنظمة الدولية لن يكون سوى التعبير الواضح عن وجهة نظر ترامب في هذه المنظمة التي يعتبرها مكانًا للاستجمام وقضاء وقت مخملي على حساب دافعي الضرائب في العالم، وهو ما تعهد بالعمل على إنهائه.

الدول الصناعية والبترولية
بعقلية التاجر وليس السياسي أو القائد، لم يخف ترامب يوما رغبته في الحصول على أموال تدفع لخزينة بلاده من المملكة العربية السعودية والكويت واليابان وألمانيا وكوريا الجنوبية وغيرها من الدول الغنية مقابل ما يسميه بالحماية الأميركية لهذه الدول. وفي الوقت الذي كانت الإدارة السابقة تحرص على التعامل الدبلوماسي مع هؤلاء الحلفاء وتعمل ضد مصالحهم في الخفاء، فإن ترامب لم يتردد في المجاهرة بالعداء للحلفاء والأصدقاء قبل الأعداء الحقيقيين.
وإذا كان بمقدور ترامب أن ينقلب على سياسات أوباما في الملفات التي اتخذ أوباما لتمريرها قرارات رئاسية تنفيذية بعيدا عن موافقة الكونغرس الأميركي، ومعظم هذه القرارات تتعلق بملفات داخلية مثل التأمين الصحي وقضايا الهجرة وما شابه ذلك، فإن ملفات العلاقة بين الولايات المتحدة مع دول مجلس التعاون الخليجي واليابان وألمانيا وكوريا الجنوبية لم يتم رسمها بقرارات رئاسية في عهد أوباما بل مضى عليها عقود وهي علاقات عميقة الجذور قائمة على مصالح استراتيجية لا يمكن محوها بجرة قلم، ولهذا فمن المستبعد أن يكون بمقدور ترامب أن ينجح في الانقلاب على تلك العلاقات عن طريق تحويل الجيش الأميركي إلى جيش بالإيجار يتولى حماية دول بعينها من مقابل المال.
الصين والمكسيك
إذا كان هناك من ملف ملح يحظى بالأولوية القصوى لدى ترامب فهو ملف العلاقات الاقتصادية مع الصين والمكسيك، وهو الملف الذي بمقدور ترامب من خلال خبرته الطويلة في المال والأعمال والصفقات أن يحقق نجاحا فيه. وقد جاء في آخر تغريدة لترامب على صفحته الشخصية بموقع «تويتر» أن تركيزه سوف ينصب على مبدأين أساسيين هما «توظيف الأميركيين» و«شراء المنتجات الأميركية». ورغم وجود أوراق قوية لدى كل من الصين والمكسيك يمكن أن تضغطا بها على ترامب لإثنائه عن اتخاذ بعض القرارات التي تتعارض مع مصلحة أي منهما، فإن ترامب بإمكانه أن يستهدف الشركات الأميركية المهاجرة إلى الصين والمكسيك بحثا عن أيدٍ عاملة رخيصة. وقد أصبح في حكم المؤكد أن ترامب سوف يتخذ قرارات أحادية الجانب بفرض رسوم جمركية على المنتجات الأميركية المصنعة خارج الأراضي الأميركية، ومثل هذا القرار قد يعني الانسحاب من منظمة التجارة العالمية، وقد يتبع ذلك خطوات أخرى للانسحاب من منظمات ومعاهدات دولية كثيرة وفي نهاية المطاف تطبيق سياسة الانكفاء وفرض عزلة على الولايات المتحدة، وهو ما يتمنى تحقيقه كثير من السياسيين الأميركيين الذين يشعرون بأن بلادهم تتحمل الكثير من أجل العالم ويجادلون بأن لا مصلحة لمواطنيهم من التدخل المفرط في شؤون العالم الخارجي.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.