سيول تتطلع لزيادة التبادل التجاري مع الرياض

سيول تتطلع لزيادة التبادل التجاري مع الرياض
TT

سيول تتطلع لزيادة التبادل التجاري مع الرياض

سيول تتطلع لزيادة التبادل التجاري مع الرياض

تتطلع كوريا الجنوبية إلى إحداث نقلة في علاقاتها الشاملة مع السعودية في عام 2017، تشمل زيادة التبادل التجاري والاستثمارات ونقل التقنية، بغية المساهمة في التنويع الاقتصادي للمملكة، وفقًا لـ«رؤية 2030»، عبر عدة خطوات، من بينها التوسع في شراكات مجالات حيوية، كقطاعات الطاقة، والبتروكيماويات، والرعاية الصحية، والسيارات، والإلكترونيات.
وقال السكرتير الأول للشؤون الاقتصادية بسفارة كوريا الجنوبية في الرياض أويونغ حان، لـ«الشرق الأوسط»: «العلاقات السعودية - الكورية في العام الجديد، ستشهد نقلة عبر مسارات عدة؛ إذ من المتوقع أن ينعقد اجتماع اللجنة الحكومية المشتركة خلال النصف الأول من عام 2017 في كوريا لمناقشة سبل تعزيز التعاون بين البلدين في مجالات كثيرة».
وأضاف أن سيول تتمتع بعلاقات متينة مع الرياض منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية عام 1962 نظرا للهيكلة الاقتصادية التكاملية للبلدين، «حيث تعد السعودية دولة صديقة سياسيا بالنسبة لكوريا».
ولفت إلى أن من المقرر أن يشارك في اللجنة المشتركة ممثلون من جهات عدة بالحكومتين، لمناقشة سبل التعاون بشأن دعم كوريا جهود السعودية لتحقيق أهداف «رؤية المملكة 2030»، تعزيزا للتعاون الاقتصادي الشامل، مؤكدًا أن التبادل التجاري بين البلدين يشهد تطورا مطردا، «لأن كوريا قادرة على تلبية احتياجات الحكومة السعودية التي تسعى إلى التنويع الاقتصادي».
وعلى صعيد العلاقات السعودية - الكورية في مجالي التجارة والاستثمار، قال حان: «حجم التبادل التجاري بين الرياض وسيول يبلغ نحو 27.5 مليار دولار في عام 2015، حيث كان حجم تصدير المملكة إلى كوريا، 17.6 مليار دولار، في حين بلغ حجم استيراد المملكة من كوريا، نحو 9.9 مليار دولار».
أما في ما يتعلق بحجم الاستثمارات الكورية في السعودية، فقال حان: «حجم الاستثمارات الكورية في السعودية تخطى مائة مليون دولار عام 2011 ليسجل 106 ملايين دولار، ثم بدأ في الارتفاع المستمر وسجل 152 مليون دولار عام 2012، و255 مليون دولار في عام 2013، و888 مليون دولار في عام 2014، و1.360 مليار دولار في عام 2015».
وأوضح أن حجم الاستثمارات السعودية في كوريا، بلغ نحو 1.127 مليار دولار في عام 2015، مما يعني أن إجمالي حجم الاستثمارات المشتركة بين البلدين تجاوزت 2.4 مليار دولار، مشيرًا إلى أن المجالات الرئيسية التي يتعاون فيها البلدان اقتصاديا، تشمل قطاعات البناء والتشييد والطاقة، والبتروكيماويات، إضافة إلى قطاعات الرعاية الصحية، والسيارات، والإلكترونيات، وغيرها من المجالات الحيوية.



اليوان الصيني بأضعف مستوياته في 16 شهراً

عملة ورقية من فئة 100 يوان وفي الخلفية علم الصين (رويترز)
عملة ورقية من فئة 100 يوان وفي الخلفية علم الصين (رويترز)
TT

اليوان الصيني بأضعف مستوياته في 16 شهراً

عملة ورقية من فئة 100 يوان وفي الخلفية علم الصين (رويترز)
عملة ورقية من فئة 100 يوان وفي الخلفية علم الصين (رويترز)

تعرضت أغلب عملات الأسواق الناشئة لضغوط مقابل الدولار يوم الأربعاء بعد تقرير قوي عن الوظائف أضاف إلى توقعات بارتفاع أسعار الفائدة الأميركية لفترة أطول، وهبط اليوان الصيني إلى أدنى مستوى في 16 شهراً، تحت ضغط من قوة الدولار وتهديدات بفرض تعريفات من جانب إدارة الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب، رغم أن البنك المركزي حدد توجيهات أقوى من المتوقع.

وقالت وانغ تاو، كبيرة خبراء الاقتصاد الصيني في «يو بي إس»: «من المتوقع أن يواجه اليوان ضغوطاً لخفض قيمته؛ ليس فقط من زيادات التعريفات، ولكن أيضاً من الدولار الأقوى بشكل كبير... ولكن رغم هذه التحديات، فإننا نعتقد أن الحكومة الصينية عازمة وقادرة على إدارة خفض قيمة معتدل نسبياً».

وقبل فتح السوق حدد بنك الشعب الصيني سعر النقطة الوسطى الذي يسمح لليوان بالتداول حوله في نطاق 2 في المائة عند 7.1887 للدولار، وهو ما يزيد بمقدار 1548 نقطة عن تقديرات «رويترز».

وافتتح اليوان الفوري عند 7.3250 للدولار، وكان في آخر تداول منخفضاً بمقدار 31 نقطة عن إغلاق الجلسة السابقة عند 7.3315 يوان للدولار اعتباراً من الساعة 02:26 بتوقيت غرينتش، وهو أدنى مستوى منذ سبتمبر (أيلول) 2023.

وقالت وانغ إنها تتوقع أن يتم التحكم في سعر الصرف حول 7.4 للدولار على الأقل خلال النصف الأول من العام، وإذا تم الإعلان عن زيادات التعريفات الجمركية، فقد يضعف اليوان إلى 7.6 للدولار بحلول نهاية العام.

ونفى ترمب، الذي يتولى منصبه في 20 يناير (كانون الثاني) الجاري، تقريراً صحافياً قال إن مساعديه كانوا يستكشفون خطط التعريفات الجمركية التي ستغطي الواردات الحرجة فقط، مما أدى إلى تعميق حالة عدم اليقين بين قادة الأعمال بشأن سياسات التجارة الأميركية المستقبلية.

ومن جانبه، انخفض مؤشر «إم إس سي آي» الذي يتتبع عملات الأسواق الناشئة 0.3 في المائة في الساعة 09:33 بتوقيت غرينتش بعد جلستين من المكاسب، مع ضعف أغلب العملات الأوروبية الناشئة مقابل الدولار وانخفاض الليرة التركية 0.2 في المائة.

وفي جنوب أفريقيا، ضعف الراند بنسبة 0.8 في المائة بعد مكاسب في الجلسة الماضية، وانخفض مؤشر الأسهم الرئيس في البلاد بنسبة 0.5 في المائة بعد أن أظهر مسح مؤشر مديري المشتريات المحلي أن نشاط التصنيع انخفض للشهر الثاني على التوالي في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وصعد الدولار الأميركي قليلاً خلال اليوم مع ارتفاع عائدات الخزانة على نطاق واسع بعد أن أشار أحدث تقرير لبيانات الوظائف إلى سوق صحية باستمرار يوم الثلاثاء، مما خفف الآمال في عدة تخفيضات لأسعار الفائدة من جانب بنك الاحتياطي الفيدرالي هذا العام.

وانخفض الدولار الأميركي في وقت سابق من هذا الأسبوع رغم نفي الرئيس المنتخب دونالد ترمب للتقارير التي تفيد بأن التعريفات الجمركية التي يعتزم فرضها ستكون أقل صرامة، وهو ما رفع مؤشر العملات الناشئة.

وقال هاري ميلز، مدير «أوكو ماركتس»، مسلطاً الضوء على التحركات الحادة في البيزو المكسيكي واليوان الصيني: «إذا كانت حقيقة التعريفات الجمركية أقل مما قاله ترمب خلال الأشهر الثلاثة الماضية أو نحو ذلك، فقد تشهد العملات الناشئة ارتفاعاً وتخفيفاً للآثار التي عانت منها في الشهرين الماضيين».

وكان اليورو مستقراً أو مرتفعاً مقابل أغلب عملات أوروبا الناشئة، حيث بلغ أعلى ارتفاع له 0.2 في المائة مقابل الزلوتي البولندي. وكان أداء الأسهم البولندية أضعف من نظيراتها بانخفاض 0.4 في المائة.

وكان الروبل قد ارتفع في أحدث تعاملات بنسبة 2.1 في المائة مقابل الدولار، ليتجه للجلسة الخامسة من المكاسب، رغم أن التداول كان ضعيفاً حيث تحتفل روسيا بعطلة عامة حتى التاسع من يناير. كما ارتفع الشلن الكيني بنسبة 0.5 في المائة مقابل الدولار.

وانخفض مؤشر أسهم الأسواق الناشئة الأوسع نطاقاً بنسبة 0.8 في المائة ويتجه صوب أول خسارة له في أربع جلسات، مع هبوط الأسهم الآسيوية ذات الأوزان الثقيلة.

وقال ميلز «إذا رأينا رقماً قوياً للغاية لبيانات الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة في وقت لاحق من الأسبوع، فإن هذا من شأنه أن يعطي المزيد من الارتفاع للدولار الأقوى».

وأنهت أغلب الأسواق الناشئة الربع الأخير على نغمة قاتمة، ويرجع ذلك جزئياً إلى أن البنك المركزي الأميركي اتخذ موقفاً متشدداً وتوقع تخفيضات أقل من المتوقع في السابق هذا العام.