أسوأ موجة من الهجمات الإرهابية تضرب تركيا

نفذها انتحاريون أو استخدمت فيها سيارات مفخخة وامتدت من المطارات إلى الملاعب

مواطنون أتراك يتجولون في موقع تفجير في نوفمبر الماضي والذي وقع في منطقة ديار بكر التركية (رويترز)
مواطنون أتراك يتجولون في موقع تفجير في نوفمبر الماضي والذي وقع في منطقة ديار بكر التركية (رويترز)
TT

أسوأ موجة من الهجمات الإرهابية تضرب تركيا

مواطنون أتراك يتجولون في موقع تفجير في نوفمبر الماضي والذي وقع في منطقة ديار بكر التركية (رويترز)
مواطنون أتراك يتجولون في موقع تفجير في نوفمبر الماضي والذي وقع في منطقة ديار بكر التركية (رويترز)

مرت تركيا في عام 2016 بواحد من أكثر أعوامها دموية، حيث تصاعدت الهجمات الإرهابية وضربت قلب المدن الكبرى ومواقع استراتيجية وسياحية في قلب العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، وكان معظم هذه الهجمات عمليات انتحارية أو باستخدام سيارات مفخخة، وغالبيتها استهدف الشرطة بجانب المدنيين، وتوزعت المسؤولية عنها ما بين تنظيم داعش الإرهابي وحزب العمال الكردستاني ومنظمة «صقور حرية كردستان» القريبة منه.
من أبرز الهجمات الإرهابية، التي ضربت أنحاء مختلفة في تركيا، هجوم ميدان السلطان أحمد بإسطنبول في الثاني عشر من يناير (كانون الثاني) الذي افتتح به سجل العمليات الإرهابية في 2016؛ إذ استهدف هجوم انتحاري في منطقة ديكيلتاش بكبرى المدن التركية ميدان السلطان أحمد الذي يقصده السياح، مخلفا 10 قتلى و15 مصابًا غالبيتهم من السياح الألمان، وأعلن تنظيم داعش الإرهابي مسؤوليته عن هذا الهجوم.
وفي السابع عشر من فبراير (شباط) وقع هجوم بسيارة مفخخة أثناء مرور سيارة عسكرية بالقرب من مقر قيادة القوات الجوية في منطقة كيزلاي بوسط العاصمة أنقرة، ما أسفر عن مقتل 29 شخصًا وإصابة 61 آخرين غالبيتهم من العسكريين، وتبنّت جماعة «صقور حرية كردستان» الهجوم.
وشهدت العاصمة أنقرة هجومًا ثانيًا في الثالث عشر من مارس (آذار) إذ نفذت عملية انتحارية بالقرب من ميدان كيزلاي، ما أدى إلى مقتل 37 شخصًا وإصابة 125 آخرين، وأعلنت أيضا حركة «صقور حرية كردستان» مسؤوليتها عن هذا الهجوم أيضا.
بعده وقع هجوم انتحاري آخر في التاسع عشر من مارس استهدف السياح الأجانب مجددًا، كان مسرحه الدامي شارع الاستقلال بميدان تقسيم في قلب إسطنبول السياحي، وسقط في هذا الهجوم الذي تبناه تنظيم داعش 4 قتلى منهم إيرانيان وإسرائيلي وأصيب بجروح 36 آخرون.
وفي 27 أبريل (نيسان) أقدم انتحاري على تفجير نفسه بالقرب من جامع أولو الشهير بمدينة بورصة (شرق إسطنبول) ليُسقط 13 مصابًا دون تسجيل قتلى، وتبناه أيضًا «صقور حرية كردستان». وفي الأول من مايو (أيار) قتل 3 من عناصر الشرطة وأصيب 22 آخرون في هجوم انتحاري شنّه تنظيم داعش بالقرب من مديرية أمن غازي عنتاب بجنوب تركيا قرب الحدود السورية.
وفي 7 يونيو (حزيران) استهدف هجوم إرهابي سيارة تابعة للشرطة في منطقة فزناجيلار في إسطنبول بالقرب من محطة للحافلات العامة خلف 11 قتيلاً، من بينهم 7 من عناصر الشرطة و36 مصابًا.
وفي 8 يونيو استهدفت سيارة مفخخة مديرية الأمن في بلدة مديات التابعة لمحافظة ماردين (جنوب تركيا)، قتل فيه شرطي ومدنيان وأصيب 30 آخرون على الأقل، ونسبته السلطات إلى حزب العمال الكردستاني.
وفي مساء 28 يونيو وقع هجوم انتحاري ثلاثي في صالة الخطوط الدولية بمطار أتاتورك الدولي في إسطنبول أعقبه إطلاق نار على المسافرين المنتظرين، ما تسبب في مقتل 47 شخصًا وإصابة 237 آخرين ونسب إلى تنظيم داعش الإرهابي.
وفي 21 أغسطس (آب) شهدت مدينة غازي عنتاب هجومًا انتحاريًا استهدف حفل زفاف في أحد الشوارع بالمدينة، ما أسفر عن مقتل 56 شخصًا وإصابة 91 آخرين ونفذه تنظيم داعش. وقبل أن يلملم العام أوراقه الأخيرة وقع في 10 ديسمبر (كانون الأول) الحالي هجومان، أحدهما بسيارة مفخخة، والآخر نفذه انتحاري بالقرب من استاد فودافون أرينا بمنطقة بشيكتاش في مدينة إسطنبول، استهدفا قوات مكافحة الشغب في الملعب العائد لنادي بشيكتاش الرياضي، وأسفرا عن مقتل 44 شخصا، و37 من قوات شرطة مكافحة الشغب و8 مدنيين، وإصابة 149 آخرين.
إنها حصيلة دامية في عام مضطرب مر على تركيا، التي ربطت عام 2016 المودع أيضا بمحاولة الانقلاب الفاشلة، واستمرار المواجهات الواسعة بين الجيش التركي وحزب العمال الكردستاني في جنوب شرقي البلاد.



الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.