بعد أسابيع من التهدئة... خلافات ترامب وأوباما تخرج إلى العلن

عراقيل تواجه قرار الرئيس المنتخب بإغلاق جمعيته الخيرية

صورة أرشيفية لأول لقاء بين الرئيس المنتهية ولايته باراك أوباما والرئيس المنتخب دونالد ترامب في البيت الأبيض في 10 نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لأول لقاء بين الرئيس المنتهية ولايته باراك أوباما والرئيس المنتخب دونالد ترامب في البيت الأبيض في 10 نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)
TT

بعد أسابيع من التهدئة... خلافات ترامب وأوباما تخرج إلى العلن

صورة أرشيفية لأول لقاء بين الرئيس المنتهية ولايته باراك أوباما والرئيس المنتخب دونالد ترامب في البيت الأبيض في 10 نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لأول لقاء بين الرئيس المنتهية ولايته باراك أوباما والرئيس المنتخب دونالد ترامب في البيت الأبيض في 10 نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)

أخرج الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، أول من أمس، خلافاته مع باراك أوباما إلى العلن، متهما الرئيس المنتهية ولايته بعرقلة عملية انتقال سلسة للسلطة بتصريحات «نارية»، قبل أن يتراجع عن ذلك على ما يبدو.
ومنذ انتخابات الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني) هذا العام، سعى ترامب وأوباما لدفن الخلافات السياسية بينهما، سعيا للخروج بجبهة موحدة تؤمن انتقالا سلسا للسلطة في 20 يناير (كانون الثاني) المقبل. غير أن ترامب وضع اللياقة جانبا عندما أطلق وابلا من التغريدات صباح أول من أمس (الأربعاء) من منتجعه في «مار - ا - لاغو» بفلوريدا.
وفي تصريحات غير مسبوقة بإدانته الشخصية لسلفه، غرد الرئيس المنتخب البالغ من العمر 70 عاما على «تويتر»: «أبذل جهدي لتجاهل التصريحات النارية للرئيس +أو+ والعراقيل». وتابع: «اعتقدت أنها ستكون عملية انتقال سلسلة - (لكن) لا».
لكن ترامب غيّر على ما يبدو لاحقا تصريحاته السابقة، وقال إن العملية تجري بشكل «سلس جدا جدا». وقال إنه تحدث إلى أوباما فيما وصفه «بمحادثة لطيفة جدا... أقدر كونه اتصل». وأضاف: «في الواقع أعتقد أننا تحدثنا عن كثير من المواضيع». وتابع: «فريقانا متفقان جدا، وأنا متفق معه بشكل كبير باستثناء بضعة تصريحات قمت بالرد عليها». وأوضح: «تحدثنا عن تلك المسائل وابتسمنا بشأنها، ولا أحد سيعلم (عنها)، لأننا لن نذهب بعضنا ضد بعض».
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض، إريك شولتز، إن الاتصال «كان إيجابيا وركز على مواصلة (العمل على) انتقال سلسل وفعال»، مضيفا أن أوباما وترامب يعتزمان مواصلة الاتصال في الأسابيع المقبلة. ويتصاعد التوتر بين ترامب والبيت الأبيض لأسابيع منذ أن أصبح أوباما ينتقد علنا الانتخابات التي انتهت بهزيمة الديمقراطية هيلاري كلينتون. ويبدو أن ذلك أغاظ الرئيس المنتخب الحساس تجاه الانتقادات.
من جهة اخرى, يواجه دونالد ترامب، الرئيس الأميركي المنتخب، ملفات شائكة كثيرة قبل أن يحط رحاله في البيت الأبيض في 20 يناير (كانون الثاني) المقبل. وترتبط هذه الملفات بشكل مباشر بأعماله التجارية والخيرية السابقة، فمع اقتراب موعد الوصول إلى مكتبه البيضاوي أعلن المدعي العام في نيويورك أن مؤسسة ترامب الخيرية لا يمكن حلّها بسبب تحقيق جار في استفادة ترامب منها لمصالح انتخابية.
وقالت آمي سبيتالنك، المتحدثة باسم مدعي عام نيويورك، إريك شنيدرمان، بحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، إن ترامب يواجه قضية قانونية شائكة بسبب احتمال انتفاعه من أموال مؤسسته الخيرية، وذلك خلال حملته الانتخابية للرئاسة، وأشارت إلى أن ذلك إذا ثبت يعدّ تجاوزًا قانونيًا، ولا يحق له الاستفادة من أموال جمعيته الخيرية في أنشطته السياسية، ولا تزال التحقيقات جارية في هذا الشأن.
من جهتها، أفادت «سي إن إن» بأن ترامب استهدف مؤخرا الإعلام حول مؤسساته الخيرية، إذ أكّد الرئيس المنتخب أنه أعطى وجمع الملايين، مغرّدًا: «كل ذلك مُنح للمؤسسات الخيرية، ووسائل الإعلام ترفض تغطية ذلك!». إلا أن منتقديه أشاروا إلى أن سجلات الضرائب تُظهر أن ترامب لم يتبرع لمؤسسته (الخيرية) منذ عام 2008. ولا أحد يمكنه تأكيد أي مساهمات خيرية أخرى بما أن ترامب لم يكشف عن سجلاته الضريبية. واعترفت مؤسسة ترامب (الخيرية) باختراق قوانين دائرة الإيرادات الداخلية (IRS).
وأوضحت «الغارديان» بهذا الصدد أنه «على الرغم من حمل الجمعية الخيرية اسم ترامب، فإن الرئيس المنتخب لم يتبرع لجمعيته الخيرية بشكل مباشر منذ عام 2008، وبدلا من ذلك، اعتمدت الجمعية الخيرية على التبرعات من الشركات الأخرى والدعم الخارجي، وذلك من فينس وليندا مكماهون وغيرهما، كما أن ليندا مكماهون التي أعلن ترامب أنها ستكون رئيسة المنشآت الصغيرة ضمن فريقه الرئاسي تبرعت بنحو خمسة ملايين دولار لصالح جمعيته الخيرية».
بدوره، يرى ستيف أندروود، الباحث القانوني في الجامعة الأميركية بواشنطن، خلال حديثه إلى «الشرق الأوسط»، أن قضايا الفساد التي يواجهها ترامب تعد نتيجة متوقعة بسبب أعماله في السابق، وتوسع نفوذه خلال ربع قرن الماضي، وهو ما زاد شهية ترامب للاستفادة أكثر من مصادر الدخل لديه.
وأشار أندروود إلى أن جمعية ترامب الخيرية لن تنجو بسهولة من التحقيقات القانونية التي تواجهها حاليا، وقد يتطور الأمر إلى محاكمة أعضائها إن ثبت بحقهم تهم الفساد، مفيدًا بأن إعلان مكتب المدعي العام بثبوت استفادة ترامب من الجمعية خلال حملته الانتخابية يعد في حد ذاته مخالفة قانونية سيتحمل ترامب تبعاتها. وأضاف: «تمدد ترامب في الاستثمار والحصول على مصادر الدخل التي يمتلكها لدعم حملته الانتخابية أوقعه في خطأ قانوني لم يكن يتوقعه، وشبه الفساد التي تحيط به ستؤثر عليه خلال فترة رئاسته مثل التهرب من دفع الضرائب، والاستفادة من الأموال الخيرية، وغيرها»، على حد قوله.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.