البنك المركزي السعودي: الإصدارات القديمة من العملة متاحة للتداول

أكد لـ «الشرق الأوسط» أن الفئات السابقة ذات قيمة ويمكن استبدالها

الإصدارات السعودية السابقة متداولة وغير ملغاة وجميعها ذات قيمة باستثناء الإصدار الأول («الشرق الأوسط»)
الإصدارات السعودية السابقة متداولة وغير ملغاة وجميعها ذات قيمة باستثناء الإصدار الأول («الشرق الأوسط»)
TT

البنك المركزي السعودي: الإصدارات القديمة من العملة متاحة للتداول

الإصدارات السعودية السابقة متداولة وغير ملغاة وجميعها ذات قيمة باستثناء الإصدار الأول («الشرق الأوسط»)
الإصدارات السعودية السابقة متداولة وغير ملغاة وجميعها ذات قيمة باستثناء الإصدار الأول («الشرق الأوسط»)

أكدت مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي في البلاد) لـ«الشرق الأوسط»، أمس الأربعاء، أن جميع الإصدارات الأربعة الماضية من العملة السعودية متاحة للتداول، ولم يتم إلغاؤها، مشيرًا إلى أن الإصدارات القديمة ذات قيمة، ويمكن استبدالها.
وتأتي هذه التأكيدات في وقت تعتبر فيه السعودية من الدول العالمية القليلة التي يتوافر لديها نظام مالي ومصرفي قوي، ويعتمد على التقنية بشكل كبير جدًا في قياس حركة الودائع اليومية لدى البنوك المحلية، مما جنبّ النظام المصرفي الانزلاق إلى أي أزمة تتعلق بشح السيولة النقدية المتداولة.
وفي هذا الشأن، أكد الدكتور نايف الشرعان، مدير الإصدار في مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي)، أن الإصدارات القديمة (بدءًا من الإصدار الثاني وحتى الخامس) من العملة السعودية «متاحة للتداول»، ولم يتم إلغاؤها.
ونفى الدكتور الشرعان أن تكون مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما» قد ألغت التعامل بأي ورقة نقدية أو معدنية من الإصدارات الأربعة الماضية، يأتي ذلك عقب طرح مؤسسة النقد للإصدار السادس من العملة السعودية بدءًا من يوم الاثنين الماضي.
ولفت الشرعان إلى أنه في حال توافر أي ورقة نقدية من الإصدارات الأربعة الماضية، من الممكن تغييرها من خلال مؤسسة النقد، أو حتى من خلال البنوك التجارية، مشيرًا إلى أن المؤسسة بدأت خلال الأيام الثلاثة الماضية تغذية البنوك المحلية من الإصدار السادس للعملة السعودية.
وتأتي هذه التصريحات، في الوقت الذي كشفت فيه السعودية عن الإصدار الجديد من العملة الورقية والمعدنية، وهو الإصدار الذي حمل في طياته جوانب فنية أكثر موثوقية وأمانًا، واكبت من خلالها مؤسسة النقد العربي السعودي ما توصلت إليه التجربة العالمية في هذا المجال، وسط تأكيدات أن الإصدار الجديد من العملة يكشف بشكل سهل عما إذا كانت الورقة النقدية مزورة أم لا.
وأمام هذه التطورات، شدد مدير الإصدار في مؤسسة النقد العربي السعودي، خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، على أن الإصدارات السعودية السابقة متداولة وغير ملغاة، وجميعها ذات قيمة، باستثناء الإصدار الأول، مشيرًا إلى أن طرح الإصدار السادس من العملة السعودية لن يلغي الإصدارات السابقة. وأطلقت مؤسسة النقد العربي السعودي مؤخرًا، تصاميم الإصدار السادس من العملة الورقية والمعدنية «ثقة وأمان» في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز. وقال محافظ مؤسسة النقد، الدكتور أحمد الخليفي حينها: «الإصدار السادس للريال السعودي بفئاته المعدنية والورقية المتعددة صُمم وفق أحدث التقنيات والمقاييس والمعايير العالمية، مع انتقاء أفضل المواصفات الفنية والأمنية المتاحة التي تليق بمكانة عملة المملكة والمركز الرائد للمؤسسة، وتعزز ترسيخ الثقة بمتانة وسلامة الريال السعودي».
ويتضمن الإصدار السادس من العملات الورقية كثيرا من المعالم والصور التي تعكس الثوابت الدينية والتاريخية والتطورات الاقتصادية التي تحققت في المملكة، وتتصدر صورة الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن، وجه أعلى فئات الإصدار الورقي وهي فئة الـ500 ريال، وكذلك وجه أعلى فئات الإصدار المعدني وهي فئة الريالين. كما تضمن الإصدار صورة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على وجه باقي فئات الإصدار الورقي، إضافة إلى فئة الريال المعدني.
وقال الدكتور الخليفي في وقت سابق: «روعي في تصميم الإصدار الجديد من العملة السعودية الجوانب الجمالية، وذلك من خلال إضافة ألوان متناسقة وجذابة، وزخارف هندسية فريدة مستوحاة من التراث المعماري الإسلامي، كما حرصت المؤسسة على إنتاج ورق طباعة بمواصفات فنية عالية تواكب أحدث المستجدات في هذا المجال، وتساعد على إطالة عمرها الافتراضي، إضافة إلى حماية فئات هذا الإصدار بأحدث العلامات الأمنية وأجودها التي تسهل على المتعاملين التأكد من سلامتها».
ولفت إلى أن من أبرز العلامات الأمنية التي تم تضمينها في الإصدار الورقي الجديد إيجاد الشريط الأمني ثلاثي الأبعاد الذي يعد من أحدث العلامات الأمنية العالمية المستخدمة حاليًا في عملات كثير من دول العالم، مثل الولايات المتحدة وبريطانيا، حيث يوفر الشريط لمستخدمي العملة الورقية علامة أمنية تُسهل على حائزها التأكد من سلامتها بنظرة سريعة.
وأشار الخليفي إلى دراسات أجرتها المؤسسة، أظهرت أن إضافة فئة جديدة إلى فئات العملة المعدنية ستؤدي إلى تقليل عدد القطع المعدنية التي يحملها الشخص، ويساعد على إيجاد نوع من التوازن بين العملة المعدنية والورقية، وبخاصة ما دون فئة الـ5 ريالات الورقية، وهي الممارسة المعتادة في كثير من الدول، وبناءً عليه، تقرر إصدار فئة نقدية معدنية جديدة للتداول قيمتها ريالان.



«المركزي الأوروبي» يتأهب لرفع الفائدة مع تصاعد مخاطر التضخم بسبب الحرب

ديميتار راديف خلال حوار مع «رويترز» في العاصمة البلغارية صوفيا (رويترز)
ديميتار راديف خلال حوار مع «رويترز» في العاصمة البلغارية صوفيا (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي» يتأهب لرفع الفائدة مع تصاعد مخاطر التضخم بسبب الحرب

ديميتار راديف خلال حوار مع «رويترز» في العاصمة البلغارية صوفيا (رويترز)
ديميتار راديف خلال حوار مع «رويترز» في العاصمة البلغارية صوفيا (رويترز)

حذّر عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، ديميتار راديف، من أن توقعات التضخم في منطقة اليورو تواجه خطر الارتفاع بوتيرة أسرع مما كانت عليه في الماضي، مؤكداً ضرورة استعداد البنك لرفع أسعار الفائدة بشكل عاجل إذا ظهرت علامات على ضغوط سعرية مستمرة.

وأوضح راديف، في حوار مع «رويترز»، أن الارتفاع الكبير في تكاليف الطاقة الناجم عن الحرب في إيران قد دفع التضخم بالفعل إلى تجاوز مستهدف البنك البالغ 2 في المائة. وأشار إلى أن صانعي السياسات يناقشون الآن تشديد السياسة النقدية لمنع هذا الارتفاع من الانتقال إلى سلع وخدمات أخرى، مما قد يؤدي إلى «دوامة سعرية» تعزز نفسها.

«السيناريو الأسوأ»

وقال راديف، الذي يشغل أيضاً منصب محافظ البنك المركزي البلغاري: «إن ميزان المخاطر قد انزاح في اتجاه غير مواتٍ»، مضيفاً أنه بينما تظل التوقعات الأساسية هي المرجع، إلا أن احتمالية تحقق «السيناريو المتشائم» قد تزايدت، لا سيما في ظل صدمة الطاقة وحالة عدم اليقين المرتفعة.

وتكمن الخشية الكبرى لدى البنك في أن المستهلكين والشركات، الذين اختبروا انفلات الأسعار قبل أربع سنوات عقب الغزو الروسي لأوكرانيا، قد يسارعون الآن إلى تعديل توقعاتهم والمطالبة بزيادة الأجور والأسعار، مما يرفع تكلفة كبح التضخم لاحقاً.

تغير سلوك الأسواق

وأوضح راديف أن التطورات الأخيرة زادت من «حساسية التوقعات»، مما يعني أن انتقال أثر الصدمات الجديدة إلى الأسواق قد يحدث بسرعة أكبر مما هو عليه في الظروف العادية.

وعلى الرغم من أن بيانات التضخم لشهر مارس (آذار) لم تظهر بعد «آثار الجولة الثانية» (زيادة الأجور) بشكل ملموس، إلا أن راديف أكد أن البنك لا يمكنه الركون إلى هذه النتائج، محذراً من أن «تكلفة التقاعس ستزداد إذا بدأت الصدمة تؤثر على الأجور وهوامش الربح».

ترقب لاجتماع أبريل

وفي حين تتوقع الأسواق المالية رفع الفائدة مرتين هذا العام بدءاً من يونيو (حزيران)، أشار راديف إلى أنه من المبكر الجزم بامتلاك بيانات كافية لاتخاذ قرار في اجتماع 30 أبريل (نيسان) الجاري، لكنه أكد أن الاجتماع سيوفر فرصة لمناقشة سياسة أكثر تحديداً.

وختم راديف بالتحذير من لجوء الحكومات إلى تقديم دعم واسع النطاق للطاقة، مشيراً إلى أن ذلك قد «يصب الزيت على النار» ويزيد من الضغوط التضخمية بدلاً من علاجها.


صدمة النفط تدفع التضخم في الفلبين لأعلى مستوى في عامين

عامل يستخدم شريطاً لاصقاً لتغيير أرقام أسعار الوقود في محطة وقود بمدينة كويزون، مترو مانيلا (إ.ب.أ)
عامل يستخدم شريطاً لاصقاً لتغيير أرقام أسعار الوقود في محطة وقود بمدينة كويزون، مترو مانيلا (إ.ب.أ)
TT

صدمة النفط تدفع التضخم في الفلبين لأعلى مستوى في عامين

عامل يستخدم شريطاً لاصقاً لتغيير أرقام أسعار الوقود في محطة وقود بمدينة كويزون، مترو مانيلا (إ.ب.أ)
عامل يستخدم شريطاً لاصقاً لتغيير أرقام أسعار الوقود في محطة وقود بمدينة كويزون، مترو مانيلا (إ.ب.أ)

تسارعت معدلات التضخم السنوي في الفلبين خلال شهر مارس (آذار) بأكثر من التوقعات، لتتجاوز النطاق المستهدف للبنك المركزي (بين 2 في المائة و4 في المائة)، مدفوعة بشكل أساسي بالزيادة الحادة في أسعار الوقود وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وأظهرت البيانات الرسمية الصادرة يوم (الثلاثاء) ارتفاع التضخم الرئيسي إلى 4.1 في المائة في مارس على أساس سنوي، مقارنة بـ 2.4 في المائة في فبراير (شباط)، وهو ما تجاوز متوسط توقعات المحللين في استطلاع «رويترز» البالغ 3.7 في المائة. ويعد هذا المستوى هو الأعلى منذ يوليو (تموز) 2024.

صدمة أسعار الوقود

وعلى أساس شهري، ارتفع التضخم بنسبة 1.4 في المائة، وهي أسرع وتيرة زيادة منذ يناير (كانون الثاني) 2023، مما يعكس تصاعد الضغوط السعرية. وكان قطاع النقل المحرك الرئيسي لهذا الارتفاع؛ حيث قفزت أسعار الديزل بنسبة 59.5 في المائة على أساس سنوي، بينما ارتفع البنزين بنسبة 27.3 في المائة، وهي أسرع معدلات نمو منذ أزمة الطاقة العالمية في سبتمبر (أيلول) 2022.

ونتيجة لذلك، صعد مؤشر النقل بنسبة 9.9 في المائة على أساس سنوي، وهي أكبر زيادة منذ مطلع عام 2023. وتعد الفلبين من الدول الأكثر عرضة لصدمات الإمدادات وتقلبات الأسعار نظراً لاعتمادها الكبير على النفط المستورد من الشرق الأوسط.

تأهب السياسة النقدية

وفي مؤشر على بدء انتقال آثار ارتفاع الطاقة إلى قطاعات أخرى (آثار الجولة الثانية)، ارتفع التضخم الأساسي - الذي يستثني الغذاء والطاقة - إلى 3.2 في المائة في مارس مقارنة بـ 2.9 في المائة في فبراير.

وكان البنك المركزي الفلبيني قد ثبت أسعار الفائدة الرئيسية عند 4.25 في المائة في اجتماع طارئ مفاجئ في 26 مارس الماضي، مؤكداً أن سياسته ستتركز على مواجهة التداعيات الثانوية الناتجة عن صدمات أسعار النفط العالمية. ومن المقرر أن تجري المراجعة القادمة للسياسة النقدية في 23 أبريل (نيسان) الحالي.


الدولار يتحصن بالتوترات الجيوسياسية مع اقتراب مهلة ترمب لطهران

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتحصن بالتوترات الجيوسياسية مع اقتراب مهلة ترمب لطهران

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

استقر الدولار الأميركي قرب مستوياته العليا، يوم الثلاثاء، في وقت يحبس فيه المتعاملون أنفاسهم ترقباً للموعد النهائي الذي حددته الولايات المتحدة لإيران لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة، أو مواجهة ضربات تستهدف بنيتها التحتية.

وأدت الحرب في الشرق الأوسط وإغلاق الممر المائي الحيوي في الخليج إلى قفزة في أسعار الطاقة، مما دفع المستثمرين للجوء إلى الدولار كأكثر الملاذات الآمنة فاعلية، وهو ما عزز مكاسب العملة الخضراء، لا سيما في الأسواق الآسيوية.

وعلى الرغم من أن الآمال في التوصل إلى اتفاق قد حدت من وتيرة شراء الدولار خلال عطلة الفصح، إلا أن التوتر ساد الأسواق مع غياب البائعين قبل حلول الموعد النهائي الذي حدده الرئيس الأميركي دونالد ترمب في الساعة الثامنة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (منتصف الليل بتوقيت غرينتش).

العملات الأجنبية تحت الضغط

وفي سوق العملات، تراجع الين الياباني إلى 159.79 مقابل الدولار، مقترباً من أدنى مستوياته منذ عقود، وهي المستويات التي استدعت تدخل السلطات في عام 2024. كما سجل اليورو 1.1533 دولار، والجنيه الإسترليني 1.3227 دولار، ليبقى كلاهما فوق المستويات المتدنية التي سُجلت في أواخر مارس (آذار) الماضي بفارق ضئيل.

وقال برينت دونيلي، رئيس شركة «سبكترا ماركتس»: «تتخذ الأسواق مراكز شراء طويلة الأمد على الدولار تحسباً لمزيد من التصعيد، إلا أن الأداء الجيد للأسهم والذهب واليوان الصيني يضع سقفاً لهذه المكاسب»، مضيفاً: «من الصعب وضع تنبؤات عالية الثقة حالياً.. نحن ننتظر الساعة الثامنة مساءً لنرى طبيعة التحركات المرتقبة».

تصعيد عسكري ومخاوف اقتصادية

كان ترمب قد هدد، يوم الاثنين، بأن إيران قد تُدمر في «ليلة واحدة»، متوعداً باستهداف محطات الطاقة والجسور الإيرانية، ومتجاهلاً المخاوف من أن تشكل هذه الأعمال جرائم حرب.

ميدانياً، تبادلت إيران وإسرائيل الضربات، يوم الثلاثاء، مع استمرار طهران في رفض إعادة فتح مضيق هرمز. وقالت إسرائيل إنها أكملت موجة من الغارات الجوية استهدفت البنية التحتية الحكومية الإيرانية، بينما اعترضت الدفاعات الجوية صواريخ إيرانية فوق إسرائيل والسعودية.

وفي آسيا، ظل الوون الكوري الجنوبي عند مستويات ضعيفة تجاوزت 1500 وون للدولار، وهو مستوى لم يبلغه إلا في أعقاب أزمات 2009 وأواخر التسعينات، بينما هبطت الروبية الإندونيسية إلى مستوى قياسي منخفض.

وأشار محللون من «بنك الكومنولث الأسترالي» إلى أن الدولار قد يتراجع بشكل طفيف في الأمد القريب إذا ساد التفاؤل بإنهاء الولايات المتحدة للحرب، لكنهم أكدوا أن «ما يهم الاقتصاد العالمي والعملات هو بقاء مضيق هرمز مفتوحاً، وانسحاب واشنطن من الصراع لا يعني بالضرورة إعادة فتح المضيق».