تحليل الصندوق الأسود يشير إلى تسبب عطل في تحطم الطائرة الروسية

خبراء يشككون في الفرضية وفرق الإنقاذ تواصل انتشال الجثث

فرق الإنقاذ الروسية تواصل البحث عن أجزاء الطائرة المنكوبة في البحر الأسود أمس (إ.ب.أ)
فرق الإنقاذ الروسية تواصل البحث عن أجزاء الطائرة المنكوبة في البحر الأسود أمس (إ.ب.أ)
TT

تحليل الصندوق الأسود يشير إلى تسبب عطل في تحطم الطائرة الروسية

فرق الإنقاذ الروسية تواصل البحث عن أجزاء الطائرة المنكوبة في البحر الأسود أمس (إ.ب.أ)
فرق الإنقاذ الروسية تواصل البحث عن أجزاء الطائرة المنكوبة في البحر الأسود أمس (إ.ب.أ)

باشر فريق من الخبراء العمل على تحليل معطيات الصندوق الأسود الثاني من الطائرة الروسية المنكوبة، وذلك بعد أن عثرت عليه فرق الإنقاذ مساء أول من أمس. وقال مصدر أمني لوكالة «تاس» إن الصندوق بحالة جيدة، وتم نقله إلى موسكو حيث يجري العمل حاليا على تحليل معلوماته. وكان خبراء المركز التابع للقوات الجوية الروسية قد حللوا أمس المعلومات التي سجلها أول صندوق أسود عثرت عليه فرق الإنقاذ. وبناء على ذلك، قال مصدر من غرفة أركان عمليات الإنقاذ والبحث إن «المعلومات الأولية بموجب المعايير التي سجلها الصندوق الأسود تشير إلى خلل في عمل بعض آليات تحريك القلابات الخلفية على أجنحة الطائرة أثناء ارتفاعها»، مضيفا أن «هناك ما يدعو للاعتقاد بأن الطاقم لم يتمكن كما يجب من تقدير الوضع، وارتكب أخطاءً في اتخاذ القرار، وهو ما أدى (العطل وخطأ الطاقم) إلى الكارثة»، مؤكدًا أن العمل مستمر على تحليل معطيات الصناديق السوداء التي تم العثور عليها، «وسيتم إعلان النتائج خلال يوم» حسب قوله.
في السياق ذاته، قال مصدر لوكالة «إنتر فاكس» إن خبراء مركز القوات الجوية الروسية انتهوا من التحليل الأولي لمعطيات أحد الصناديق السوداء، وتسمح تلك المعطيات بالتوصل إلى استنتاج بأن فرضية وقوع الكارثة نتيجة خطأ بشري من جانب الطاقم تحتل الصدارة بين الفرضيات الأخرى. إلا أن بعض الخبراء في الطيران لم يوافقوا على تلك الفرضية.
ويرى الجنرال نيكولاي أنطوشكين، النائب سابقا لقائد القوات الجوية الروسية، أن الكارثة ما كانت لتقع لمجرد عطل في قلابات الأجنحة. ويوضح أنطوشكين في حديث لوكالة «ريا نوفوستي» أن مسألة عدم إنزال أو رفع القلاب أمر يواجهه الطيارون، لكنه ليس مشكلة»، متسائلا باستغراب «كيف قاموا برفع مقدمة الطائرة إلى أعلى بشدة؟ إنهم طيارون بخبرة واسعة». ويرجح القائد سابقا في القوات الجوية الروسية أن ما جرى هو توقف المحركات عن العمل: «ربما عندما توقّف المحرك اضطروا للهبوط على سطح الماء، ولهذا لا بد من تحريك القلابات».
في غضون ذلك، قالت مصادر أخرى من مكان عمليات الإنقاذ إن المنقذين انتشلوا يوم أمس ثلاثة جثث تعود لركاب كانوا على متن الطائرة و20 جزءا من هيكل الطائرة. وبهذا يصل عدد الجثث التي تم انتشالها حتى مساء أمس 18 جثة، بينما يستمر العمل للعثور على جثث الآخرين وانتشالها. كما أعلنت فرق الإنقاذ التابعة لوزارة الطوارئ الروسية عن انتشال جزء كبير من حطام الطائرة يضم 10 نوافذ على الجانبين، حسب قول مصدر من فرق الإنقاذ لوكالة «تاس». ولفت إلى التمكن من «رفع جزء بنافذتين على كل جانب، وجزء من الأجنحة، وأجزاء من لوحة القيادة، وغيره من أجزاء فضلا عن أشياء ومواد تعود لركاب الطائرة المنكوبة».
ويخطط حاليا لبدء عملية تجميع هيكل الطائرة في مدينة سوتشي لدراسته. وأكد مصدر مطلع أن العمل جار حاليا على تهيئة الساحة التي ستتم عليها عملية التجميع، مرجحا أن يبدأ ذلك فق وقت قريب جدا، موضحا أن «التجميع سيجري على مراحل، بحيث سيتم وضع مجسم، وكلما تم العثور على قطعة جديدة من الحطام سيتم وضعها في مكانها على المجسم». وأشار إلى أن هذا عمل ضخم وكبير لكنه ضروري، ولا يمكن لأي عملية تحقيق بالكارثة أن تمضي دون ذلك.
وفي وقت سابق ذكرت مصادر من سوتشي أنه تم العثور على أكثر من 1500 قطعة من حطام الطائرة، تم رفع 570 منها. وقالت وزارة الدفاع الروسية إن 12 جزءا من الحطام عبارة عن قطع كبيرة.



الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.