الزراعة التضامنية والعائلية محور «المناظرة المغربية للفلاحة» بمكناس

يرأسها ملك المغرب ويتحدث فيها وزراء زراعة السعودية وفرنسا وإسبانيا ودول أفريقية

العاهل المغربي مع محمد الكروج مدير وكالة التنمية الفلاحية وعزيز أخنوش وزير الفلاحة خلال تفقد أحد المشاريع الزراعية قبل أشهر (ماب)
العاهل المغربي مع محمد الكروج مدير وكالة التنمية الفلاحية وعزيز أخنوش وزير الفلاحة خلال تفقد أحد المشاريع الزراعية قبل أشهر (ماب)
TT

الزراعة التضامنية والعائلية محور «المناظرة المغربية للفلاحة» بمكناس

العاهل المغربي مع محمد الكروج مدير وكالة التنمية الفلاحية وعزيز أخنوش وزير الفلاحة خلال تفقد أحد المشاريع الزراعية قبل أشهر (ماب)
العاهل المغربي مع محمد الكروج مدير وكالة التنمية الفلاحية وعزيز أخنوش وزير الفلاحة خلال تفقد أحد المشاريع الزراعية قبل أشهر (ماب)

تبحث «المناظرة الوطنية للفلاحة»، التي تنطلق دورتها السابعة غدا (الأربعاء) في مدينة مكناس، برئاسة العاهل المغربي الملك محمد السادس، موضوع الزراعة العائلية والتضامنية، التي أولاها المغرب عناية خاصة في إطار المخطط الأخضر للنهوض بالقطاع الفلاحي، نظرا لأهميتها في تحقيق الاستقرار والتماسك الاجتماعي ومحاربة الفقر في القرى.
وسيجتمع خلال هذه الدورة وزراء الزراعة في السعودية وإسبانيا والسنغال وكوت ديفوار ومالي والمغرب، إضافة إلى المدير العام للمنظمة العالمية للأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة، حول طاولة مستديرة لمناقشة موضوع «الفلاحة التضامنية: أداة قوية لاستقرار العالم القروي». كما سيشارك مسؤولون وخبراء مغاربة ودوليون في طاولة مستديرة ثانية حول موضوع «الفلاحة التضامنية: من الفلاحة المعيشية إلى فلاحة السوق».
وتسعى الدورة السابعة لـ«المناظرة الوطنية للزراعة» من خلال اختيار موضوع «الفلاحة التضامنية» إلى تقييم تجربة «المغرب الأخضر 2008 - 2020»، وإبراز مستوى إنجاز الأهداف المرقمة التي وضعها المخطط في مجال الزراعة التضامنية، والعراقيل التي تعترض التطبيق العملي لبعض مقتضياته، ومقارنة التجربة المغربية بالتجارب الدولية في هذه المجال.
وحدد المخطط الأخضر هدفا عند انطلاقه استثمار 150 مليار درهم (18.3 مليار دولار) في مشاريع وبرامج تنموية محددة في القطاع الزراعي المغربي في أفق 2020، وذلك بهدف مضاعفة الإنتاج الزراعي المغربي ثلاث مرات خلال هذه الفترة.
ويتكون مخطط «المغرب الأخضر» من دعامتين؛ الأولى تتعلق بالزراعة العصرية والمقاولات الزراعية والضيعات الكبرى، أما الدعامة الثانية فتهم الزراعة التضامنية والعائلية، وتهدف إلى تحسين دخل صغار المزارعين والارتقاء بأنشطتهم من ممارسة الزراعة المعيشية والبسيطة إلى ممارسة زراعة متقدمة وموجهة للسوق، مع وضع برامج دعم عصرنة الضيعات، وتشجيع صغار المزارعين على التجميع لبلوغ حجم يسمح بإدخال تقنيات الري العصري واستعمال الآلات الزراعية وتنويع المنتجات والرفع من جودتها وتنافسيتها في الأسواق المحلية والعالمية.
وقال محمد الكروج، مدير عام وكالة التنمية الفلاحية: «نحن جد متقدمين فيما يتعلق بإنجاز الدعامة الثانية المتعلقة بالزراعة التضامنية ضمن المخطط الأخضر، التي تحظى بأهمية قصوى ومتابعة مستمرة نظرا لأهميتها في تنمية واستقرار القرى وتحقيق الرفاهية والعيش الكريم لسكانها، وذلك عبر تحقيق 545 مشروعا باستثمار 20 مليار درهم (2.5 مليار دولار) لفائدة 885 ألف مزارع صغير في أفق 2020».
وأضاف الكروج أنه «على مستوى السكان المستهدفين بهذا المخطط، استطعنا تغطية 84 في المائة حتى الآن. فحتى الآن أطلقنا 492 مشروعا باستثمارات بلغت 6.3 مليار درهم (770 مليون دولار)، وبلغ عدد المستفيدين من هذه المشاريع 720 مزارعا صغيرا جلهم يوجدون في المناطق الجبلية والواحات والمناطق شبه الجافة. وبلغت المشاريع المكتملة 30 مشروعا لفائدة 90 ألف مزارع. ولم تتجاوز نسبة المشاريع التي توقفت ثلاثة في المائة».
وقال الكروج لـ«الشرق الأوسط» إن من بين أبرز الإنجازات في هذا المجال تجهيز 69 ألف هكتار بقنوات الري، وإنشاء 139 وحدة لتثمين المنتجات الزراعية، بينها معاصر للزيت الزيتون ومحطات تلفيف ومراكز تجميع الحليب. وفي إطار تنويع المنتجات، شجع المخطط صغار المزارعين على التحول من الزراعات التقليدية التي تعتمد على الأمطار، خاصة زراعة الحبوب في المناطق شبه الجافة، نحو زراعات ذات قيمة عالية في السوق كزراعة الزيتون واللوز وغيرها من الأشجار المثمرة الملائمة لأنواع المناخ والتربة في الضيعات المعنية، كما حفز المخطط المزارعين على تطوير المنتجات المحلية التي تتميز بها كل منطقة من مناطق المغرب.



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.