أميركا: تصدّع مع الصين وروسيا واستمرار التعاون مع أوروبا

حصاد 2016 لعلاقاتها الخارجية

أميركا: تصدّع مع الصين وروسيا واستمرار التعاون مع أوروبا
TT

أميركا: تصدّع مع الصين وروسيا واستمرار التعاون مع أوروبا

أميركا: تصدّع مع الصين وروسيا واستمرار التعاون مع أوروبا

سجل عام 2016 الذي يقترب من نهايته تقدمات وتراجعات في عدة مجالات متصلة بالعلاقات الخارجية للولايات المتحدة مع كل من جمهورية الصين الشعبية وروسيا والاتحاد الأوروبي في الشأنين، الشأن السياسي والاقتصادي، إضافة إلى قرب نهاية 8 سنوات من احتلال الديمقراطيين البيت الأبيض.

العلاقات مع الصين
شهدت بداية العام تقدمًا للعلاقات الأميركية - الصينية عبر الحوارات الثنائية المتعلقة بقضايا بحر الصين الجنوبي، والتعاون التجاري بين البلدين، وقضية الجرائم الإلكترونية، خصوصا مسألة الملكية الفكرية، إضافة إلى اتفاقيات المناخ والأمن النووي.
وقابل الرئيس الصيني شي جين بينغ الرئيس الأميركي باراك أوباما خلال سبتمبر (أيلول) الماضي، وناقش الزعيمان أبرز القضايا ذات الاهتمام المشترك. وأكد الرئيس الصيني مجددا التزام الصين باتفاقية أمن الجرائم الإلكترونية التي نوقشت العام الماضي، وهي تشمل ادعاءات بتورط الجيش الصيني في اختراقات إلكترونية لشركات أميركية وسرقة أسرار تجارية، إضافة إلى قضايا حفظ السلام وحقوق الإنسان. وأبدى الزعيمان الأميركي والصيني رضاهما بانضمامهما لاتفاقية باريس بشأن المناخ. ولكن يبدو أن نهاية السنة شهد بعض التشققات السياسية بين البلدين كان آخرها استقبال الرئيس المنتخب دونالد ترامب اتصالاً من رئيسة تايوان تهنئه فيه بفوزه بالانتخابات الرئاسية، مثيرا استياء الصينين. ويعد هذا الاتصال خرقا للبروتوكول الأميركي ويتعارض مع مبدأ «الصين الواحدة» التي التزمت الولايات المتحدة به لأكثر من أربعة عقود.

حادثة الغوّاصة
من ناحية ثانية، احتجزت الصين مؤخرًا غواصة تابعة للبحرية الأميركية كانت في بحر الصين الجنوبي، وادعت السلطات الصينية أن السبب وراء الخطوة الحفاظ على سلامة السفن الأخرى في أعقاب اعتبار الغواصة جسمًا غريبًا. وفي حين ترى الولايات المتحدة أن المياه في تلك المنطقة المتنازع عليها «مياه دولية»، وبالتالي، لها حرية التجول العادل والمسالم، وبخاصة، أن تلك الغواصة كانت لغرض البحث العلمي وعليها العلم الأميركي، تعتبر الصين الوجود العسكري الأميركي في المنطقة - بشكل عام - تعديًا على سيادة الصين وتدخلا في أزمات المنطقة. وللعلم، قامت الصين مسبقا بتكثيف حضورها العسكري في بحر الصين الجنوبي، حيث جزر سبراتلي المتنازع عليها إقليميًا، وبتسليح جميع الجزر السبعة.
هذه الحادثة أثارت موجة من الاستياء في واشنطن، حيث طالبت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الصين بإرجاع الغواصة. ولكن حتى بعدما صرّحت الصين بموافقتها على إرجاع الغواصة إلى الولايات المتحدة، لم تهدأ التوترات بشأن الحادثة؛ إذ وصف السيناتور الجمهوري (والمرشح الرئاسي الأسبق) جون ماكين الحادثة بأنها «مخالفة كبيرة للقانون الدولي»، وأنها دليل على ضعف الولايات المتحدة، منتقدًا السياسة الخارجية الحالية التي أدت إلى تقوية دول كالصين وإيران.
والجدير بالذكر، أن هذه الحادثة وقعت بعد أيام قليلة من موقف أعرب عنه الرئيس المنتخب دونالد ترامب، أن واشنطن قد تتخلّى عن دعمها مبدأ «الصين الواحدة»، مهدّدًا بأنه في حال رفض الصين الرضوخ للمصالح الأميركية المتعلقة بالتجارة والنشاط العسكري الصيني في قضية بحر الصين الجنوبي، إضافة إلى برنامج كوريا الشمالية العسكري، ستغير واشنطن موقفها تجاه تايوان، ولقد أثار هذا الموقف استياء الصين بشكل كبير.
ويشير الخبراء إلى أن هذه الحادثة قد تكون رسالة من الصين إلى الولايات المتحدة بأن المنطقة المتنازع عليها غير مرحب فيها بالوجود الأميركي، أو قد تكون ردة فعل على تصريحات ترامب الأخيرة بشأن نية تخلي واشنطن عن مبدأ الصين الواحدة.
أما بالنسبة للعلاقات الاقتصادية، فيسعى الطرفان لتوقيع اتفاقايات ثنائية للاستثمار. ويشير الخبراء إلى أن الرئيس المنتخب ترامب سيسحب عضوية الولايات المتحدة من الشراكة العابرة للمحيط الهادئ التي من شأنها تعزيز فرص الصين بعرض عضلاتها الاقتصادية في المنطقة. وكذلك وعد بفرض رسوم جمركية عالية جدا على الواردات الصينية تصل إلى 45 في المائة بوصفها ردة فعل لما يعتبره عمليات التجارة الصينية المجحفة بحق أميركا، ما قد يؤدي إلى نشوء حرب تجارية بين البلدين.

العلاقات مع روسيا
وشهد عام 2016 تدهورا في العلاقات الأميركية الروسية، خصوصا فيما يتعلق بمواقف البلدين تجاه الأزمة السورية وتدخل روسيا في أوكرانيا، إضافة إلى الاتهامات الأخيرة المتعلقة بتدخل الروس في الانتخابات الرئاسية الأميركية؛ إذ اتهمت أجهزة الاستخبارات الأميركية مؤخرًا الروس بالتدخل في الانتخابات، وصرح الرئيس الأميركي باراك أوباما شخصيًا بأن الرئيس الروسي فلاديمر بوتين متورط في قرصنة موقع اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي، إضافة للبريد الإلكتروني للمرشحة الرئاسية الديمقراطية هيلاري كلينتون ورئيس حملتها الانتخابية جون بوديستا بهدف مساعدة ترامب للفوز بالانتخابات، محذرًا من أن الولايات المتحدة سترد بالانتقام المناسب على هذا التدخل.

الأزمة السورية
أما فيما يخص الأزمة السورية، فالعلاقات في تدهور مستمر؛ إذ انسحبت الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي من التعاون العسكري بينها وبين روسيا حيال عمليات وقف أعمال العنف؛ وذلك لرفض روسيا الالتزام بتهدئة الوضع واتهام واشنطن موسكو بدعم نظام بشار الأسد وقصف مناطق مدنيين بدلاً من مناطق تمركز إرهابيي «داعش» و«القاعدة». كذلك، اعتبر البيت الأبيض الجرائم ضد الإنسانية الأخيرة في حلب تتحمل مسؤوليتها كل من روسيا وقوات الأسد وإيران، وأن دماء الشعب السوري لطخت أيديهم.
وفي شأن آخر، أبدت روسيا استياءها من العقوبات الأميركية المفروضة عليها لتدخلها في الحرب الأوكرانية وسيطرتها بالقوة العسكرية على شبه جزيرة القرم. وهدّد مسؤولون روس الولايات المتحدة بأنها ستتحمل عواقب وخيمة إذا ما زادت العقوبات عليها ما قد يغير من موقف أميركا الدولي. كذلك قامت روسيا مؤخرًا بوقف مفعول اتفاقية تعاون بينها وبين الولايات المتحدة حول الطاقة النووية بوصف ذلك ردّة فعل على العقوبات الأميركية المفروضة عليها. ولكن، مع فوز دونالد ترامب بالرئاسة - ثم اختياره رجل الأعمال ريكس تيلرسون الرئيس التنفيذي لشرطة إكسون موبيل العملاقة للنفط (المقرب من بوتين) - يتوقع الخبراء تحسنًا في العلاقات بين البلدين.

العلاقات مع أوروبا
أخيرًا بشأن العلاقات الأميركية الأوروبية، شهد عام 2016 تعاونًا واسعًا في عدة مجالات رغم اتهام ألمانيا الولايات المتحدة قبل فترة بالتجسس على الهاتف المحمول الخاص بالمستشارة أنجيلا ميركل. ولقد اختار الرئيس أوباما ألمانيا واليونان محطتين في زيارته الأخيرة لأوروبا الشهر الماضي، والتقى المستشارة الألمانية ميركل في العاصمة الألمانية برلين مع عدة قادة أوروبيين آخرين. واتفقت الأطراف المعنية (الولايات المتحدة وشريكاتها الأوروبيات) على دعم أوكرانيا، واستمرار فرض العقوبات على روسيا ردًا على تدخلها في أوكرانيا وتعزيز تبادل المعلومات الاستخبارية لمكافحة الإرهاب، ووقعت كل الأطراف اتفاقية باريس للمناخ.
من ناحية أخرى، على الرغم من تصويت بريطانيا لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي، أكدت واشنطن ولندن استمرار التعاون الوثيق والعلاقات القوية. وحاليا تتعاون الأطراف الأوروبية مع واشنطن على تعزيز العلاقات الاقتصادية ومواصلة مفاوضات الشراكة التجارية والاستثمارية العابرة للأطلسي التي تهدف إلى تعزيز التجارة وإزالة القيود بين القارتين. كذلك تعهدت الولايات المتحدة بدعم النمو الاقتصادي في اليونان ودعمها أزمة المهاجرين واللاجئين.
في المقابل، أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه من مواقف الرئيس الأميركي المنتخب ترامب، وتخوف ساسة بارزون في القارة الأوروبية، صراحة، من أن يشكل فوزه - ومن ثم عهده - خطرًا على مستقبل العلاقات بين أميركا وأوروبا.



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.