مخاوف من اندلاع حرب بيولوجية في القرن الحادي والعشرين

مسؤول سابق في «الناتو»: استخدام أسلحة جرثومية قد يقضي على 20 % من سكان الأرض

مخاوف من اندلاع حرب بيولوجية في القرن الحادي والعشرين
TT

مخاوف من اندلاع حرب بيولوجية في القرن الحادي والعشرين

مخاوف من اندلاع حرب بيولوجية في القرن الحادي والعشرين

نقلت صحيفة «ديلي ميل» في عددها الصادر أمس عن القائد السابق لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، جيمس ستافريديس، تحذيره من حصول جماعات إرهابية أو «أنظمة مارقة» على «أسلحة بيولوجية تمتلك القدرة على نشر أوبئة، مثل (إيبولا) أو (زيكا)».
وشدّد ستافريديس على أن استخدام تكنولوجيا متقدمة للتسلح البيولوجي يمكنه أن يقضي على خُمس سكان الأرض، واصفا هذه الفرضية بأنها «الأكثر إثارة للقلق»، وقارنها باجتياح الإنفلونزا الإسبانية العالم قبل قرن. وقال ستافريديس، في مقال سابق خصّ به مجلة «فورين بوليسي»، مبررا مقارنته، إنه «في هذه الكارثة وحسب بعض التقديرات، نقلت العدوى لنحو 40 في المائة من سكان العالم، فيما توفي من 10 إلى 20 في المائة. قياسا بتعداد العالم حاليا، فإن ذلك يعني وفاة أكثر من 400 مليون شخص».
من جانبهم، حذّر علماء من حصول الدول المارقة والجماعات العنيفة عبر العالم على فيروسات، مثل «زيكا» و«إيبولا»، واستخدامها في صناعة أسلحة الدمار الشامل البيولوجية. ونقلت «فورين بوليسي» عن جون وولف، أحد كبار الباحثين في جامعة جونز هوبكنز، قوله إن «الأسلحة البيولوجية الطبيعية تفرض قيودا خاصة لا تساعد على صناعة الأسلحة، ولكن الأسلحة البيولوجية الصناعية يمكن تصميمها من دون هذه القيود».
ومن المتوقع أن يكون لهذا التهديد وقع على تطور المجال الأمني عالميا، إلى جانب المجال الأكثر تخصصا من النشاط العسكري. وبدا ذلك جليا بعد التحذير الذي أصدره الاتحاد الأوروبي العام الماضي من إمكانية استعانة «داعش» بـ«خبراء» لشن حرب كيماوية وبيولوجية على الغرب. وقد حذر التقرير الأوروبي من أن الأوروبيين «لا ينظرون إلى هذه الفرضية بجدية».
ولا تقتصر الثورة البيولوجية التي يشهدها العالم على الفيروسات والأمراض الجرثومية الفتاكة، بل تشمل تقنيات تتضمن تمديد العمر الافتراضي للإنسان والحيوان، والتلاعب الجيني في المحاصيل والماشية، وتحسين الأداء البشري. ويعتقد كثير من العلماء أن التقنيات البيولوجية سوف تستحدث تغيرات علمية تتحدى الأعراف العلمية والأخلاقية في حياتنا اليومية.
وبعض من التطورات الواعدة تشمل التداخلات ما بين الإنسان والآلة، مع التركيز الخاص على الوصلات الدماغية الآلية التي قد تسمح باستخدام الأطراف غير المتصلة، والتحديد السريع للأمراض في استجابة سريعة للأوبئة الطبيعية وتلك التي من صنع الإنسان، والذكاء الصناعي، وتحسين الأداء البشري، بما في ذلك التقليل الكبير في الاحتياج إلى النوم، وزيادة الوعي العقلي، وتحسينات في الهيكل العظمي الخارجي والدروع الجلدية، والتحرير الجيني الفعال باستخدام تقنية «CRISPR - Cas» التي أصبحت متاحة على نطاق واسع حتى لأصغر المختبرات حول العالم، بمن في ذلك الأفراد الذين يعملون من المنازل.
وتتمثل التحديات الرئيسية لمثل هذه التقنيات في أن الدول المنفردة، والمنظمات العابرة للحدود، وحتى الأفراد، سوف يتسنى لهم عما قريب الوصول - إن لم يكونوا قد حققوا ذلك بالفعل - إلى الأدوات البيولوجية التي تسمح بالتلاعب بالكائنات الحية، كما نقلت مجلة «فورين بوليسي». وصعود البيولوجيا الصناعية منخفضة التكاليف، وهبوط تكاليف تسلسل الحمض النووي، وانتشار المعرفة من خلال شبكة الإنترنت، يخلق الظروف المواتية لتفشٍ بيولوجي لا يختلف كثيرا عن وباء الإنفلونزا الإسبانية الذي انتشر قبل قرن من الزمان أو نحوه.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.