ترامب أشعل نيران الإسلاموفوبيا في {تينيسي}

خوف وأمل يعتريان مسلمي الولاية

في ميرفريورو (ولاية تنيسي) يعدون سويًا وجبات يشاركون بها أقرانهم الأميركيين في عيد الشكر (واشنطن بوست)
في ميرفريورو (ولاية تنيسي) يعدون سويًا وجبات يشاركون بها أقرانهم الأميركيين في عيد الشكر (واشنطن بوست)
TT

ترامب أشعل نيران الإسلاموفوبيا في {تينيسي}

في ميرفريورو (ولاية تنيسي) يعدون سويًا وجبات يشاركون بها أقرانهم الأميركيين في عيد الشكر (واشنطن بوست)
في ميرفريورو (ولاية تنيسي) يعدون سويًا وجبات يشاركون بها أقرانهم الأميركيين في عيد الشكر (واشنطن بوست)

بعد عام ونصف عام من قتل «داعشي» 4 جنود أميركيين في قاعدة عسكرية في ولاية تينيسي، وبعد أن أشعل المرشح الجمهوري (الآن الرئيس المنتخب دونالد ترامب) نيران «الإسلاموفوبيا»، قال صالح سيناتي، أستاذ الهندسة في جامعة «ميدل تينيسي ستيت»، ومدير المركز الإسلامي في ميرفريورو (ولاية تينيسي): «نأمل في أن يدوم الهدوء. لكن، لا نعرف إذا كان هو الهدوء الذي يسبق العاصفة».
وتحدث سيناتي إلى صحيفة «واشنطن بوست» أمس الثلاثاء، وعدد من قادة المسلمين في المدينة، ونشرت الصحيفة المقابلات تحت عنوان: «يكتم المسلمون في هذه المدينة الجنوبية أنفاسهم» في انتظار الخطوة التالية.
في عام 2014، وصلت مشكلة مسجد المدينة إلى المحكمة العليا (التي تفسر الدستور)، وانتصر المسلمون ومؤيدوهم أمام الذين عارضوا بناء المسجد.
وفي عام 2015، وقع الهجوم الإرهابي في القاعدة العسكرية، مما زاد التوتر، قبل ظهور المرشح الجمهوري ترامب.
وكان محمد يوسف عبد العزيز (24 عاما) قتل 4 جنود من قوات المارينز في مكتب عسكري في شاتانوغا (ولاية تينيسي)، قبل أن تقتله الشرطة. وكان كتب في صفحته في موقع «فيسبوك» أنه يريد «الاستشهاد قبل نهاية شهر رمضان»، وفعلا، نفذ ما يريد في آخر يوم في شهر رمضان.
في ذلك الوقت، قال تلفزيون «فوكس» إن عبد العزيز من أصل فلسطيني، وولد في الكويت، وهاجر مع عائلته إلى الولايات المتحدة وهو صغير في السن، ثم حصل على الجنسية الأميركية، ودرس هندسة التربة، وكان يعمل في مدينة شاتانوغا.
قبل 6 أعوام من تخرجه، كتب في دليل تخريج طلاب مدرسة ريدرانك الثانوية، في شاتانوغا: «يسبب اسمي هلعا على طول الولايات المتحدة... ماذا يسبب اسمك؟».
وكان كثير الاتصالات مع شبان مسلمين آخرين، بعد الهجوم، بدأت شرطة مكتب التحقيقات الفيدرالية (إف بي آي) تحقيقات مع «عدد كبير من شبان مسلمين أميركيين» وردت أسماؤهم في سجلات عبد العزيز، أو كان عبد العزيز يتابع صفحاتهم، أو تعليقاتهم، في الإنترنت. وكشفت التحقيقات، كما قال مسؤول في «إف بي آي» في ذلك الوقت، وجود «شبكة (داعشية) شبابية أميركية».
في ذلك الوقت، قالت صحيفة «شاتانوغا فري برس» إن المدينة «باتت ليلة رعب»، بعد الهجوم الذي وقع في مركز لتعيين وتدريب قوات المارينز، وإن «عشرات» من الشرطة، والمحققين اشتركوا في التحقيقات.
وأعرب الرئيس باراك أوباما عن حزنه لمقتل الجنود، وقال إن هذه «ظروف مؤلمة».
ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» خلفيات للحادث، وقالت إنه يشبه هجمات قاتلة على منشآت عسكرية أميركية في الماضي، من بينها:
هجوم في عام 2009 على قاعدة «فورت هود» (ولاية تكساس) أدى إلى قتل 13 شخصا، وقام به ضابط عسكري أميركي فلسطيني كان يعمل خبيرا عسكريا في الأمراض النفسية. وهجوم في عام 2013 على مركز للبحرية في واشنطن أدى إلى مقتل 12 شخصا (لم يتورط فيه مسلمون).
وهجوم في عام 2014، في دالاس (ولاية تكساس) قام به مسلمون على معرض لصور كاريكاتيرية للنبي محمد.
في ذلك الوقت، أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن هجوم تكساس، وقال: «قام جنديان من جنود الخلافة بالهجوم على معرض، في ولاية تكساس الأميركية، كان يقيم مسابقة للرسوم المسيئة للنبي».
وتوعد التنظيم: «نقول للولايات المتحدة الأميركية إن القادم أدهى وأمر... وسترون من جنود دولة الإسلام ما سيسوؤكم».
في وقت لاحق، نشرت صحيفة «شاتانوغا تايمز فري برس» بيان عائلة محمد يوسف عبد العزيز، وهي عائلة فلسطينية كانت هاجرت، قبل 25 عاما تقريبا، إلى الولايات المتحدة، قال البيان: «نود أن نقدم مشاعر التعاطف والتعازي لعائلات الجنود ورجال الشرطة الشرفاء، ضحايا إطلاق النار الذي ارتكبه ابننا في شاتانوغا، في ولاية تينيسي... هذه هي مدينتنا، وهذه هي ولايتنا، لأكثر من 25 عاما».
وأضاف البيان: «نحن ندعو ونصلي لعائلات الضحايا وأصدقائهم وكل من يتأثر بسبب هذه المأساة. لا توجد كلمات لوصف شعورنا بالصدمة، والرعب، والحزن. ونود أن نقول إن الشخص الذي ارتكب هذه الجريمة المروعة ليس الشخص الذي عرفناه وأحببناه. لسنوات كثيرة».
حسب البيان، كان عبد العزيز يعاني من أمراض نفسية، وقلق، وتوتر، وإحباط. وإنه «لشيء مروع، ومؤسف، أن تنعكس هذه الأمراض على هذا العمل المشين، والعنيف». قالت صحيفة «واشنطن بوست»، أمس الثلاثاء، إن ما فعل عبد العزيز زاد العداء للمسلمين في الولاية، حتى قبل ظهور ترامب. وأشارت الصحيفة إلى حملة لإغلاق المسجد، رغم أن المسلمين ومؤيديهم كسبوا المعارك القانونية، وإلى حملة لتعديل دستور الولاية لمنع «الشريعة». وإلى تصريحات عضو في الكونغرس من الولاية لطرد اللاجئين المسلمين من الولاية، وكان عدد قليل منهم جاء من سوريا.
من بين الذين تحدثت معهم الصحيفة أحمد رجب، أميركي مصري مسلم، وتامي، زوجته الأميركية التي اعتنقت الإسلام قبل أن يتقابلا، وبنتهما المسلمة. بالإضافة إلى والدي الزوجة وأختها، وثلاثتهم مسيحيون متدينون. لكن، حسب الصحيفة: «يتقاسم ثلاثة مسلمون متدينون، وثلاثة مسيحيون متدينون، منزلا واحدا... خلال 5 سنوات من حياة منقسمة، تطبخ كل مجموعة أكلا منفصلا، وتشاهد قنوات تلفزيونية منفصلة، وتحتفل بأعياد دينية منفصلة، يسود الود، لأنهم، كما قالوا، كلهم يحب بعضهم بعضا».



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».