آرسنال يخوض أول اختبار جدي لقدراته أمام ليفربول.. وتشيلسي ضيف ثقيل على نيوكاسل

فينغر قبل مواجهة ليفربول: سواريز وستوريدج أفضل ثنائي في إنجلترا
فينغر قبل مواجهة ليفربول: سواريز وستوريدج أفضل ثنائي في إنجلترا
TT

آرسنال يخوض أول اختبار جدي لقدراته أمام ليفربول.. وتشيلسي ضيف ثقيل على نيوكاسل

فينغر قبل مواجهة ليفربول: سواريز وستوريدج أفضل ثنائي في إنجلترا
فينغر قبل مواجهة ليفربول: سواريز وستوريدج أفضل ثنائي في إنجلترا

تتجه الأنظار اليوم إلى «استاد الإمارات» في شمال العاصمة الإنجليزية لندن حيث يستضيف آرسنال متصدر الدوري الإنجليزي ليفربول صاحب المركز الثالث في المرحلة العاشرة من المسابقة. ويشهد «استاد كارديف سيتي» في جنوب ويلز مباراة شبه نادرة في الدوري الإنجليزي، حيث يهبط الويلزي سوانزي ضيفا على مواطنه كارديف سيتي في منافسة شرسة بين قطبي المقاطعة البريطانية. وتبدو مهمة يوفنتوس ونابولي سهلة للاستمرار في ملاحقة فريق روما متصدر الدوري الإيطالي حينما يخوض الفريقان مباراتين سهلتين نسبيا في افتتاح المرحلة الحادية عشرة للمسابقة اليوم.
* الدوري الإنجليزي يخوض آرسنال المتصدر أول اختبار جدي لقدراته عندما يستضيف على استاد الإمارات ليفربول الثالث بفارق نقطتين والمتجدد هذا الموسم بقيادة ثنائي خط الهجوم المكون من الأوروغوياني لويس سواريز ودانيال ستاريدج في الجولة العاشرة من بطولة إنجلترا لكرة اليوم. وكانت ثقة لاعبي فريق «المدفعجية» اهتزت بعض الشيء بعد تعرض الفريق لخسارتين على ملعبه، الأولى أمام بوروسيا دورتموند الألماني في دوري أبطال أوروبا، والثانية أمام تشيلسي في كأس رابطة الأندية المحترفة.
ويخوض آرسنال سلسلة من المواجهات الهامة في الأيام العشرة المقبلة، فبعد مواجهته لليفربول، يحل ضيفا على دورتموند منتصف الأسبوع المقبل، ثم يتوجه إلى ملعب أولدترافورد لمواجهة مانشستر يونايتد. ويسعى «المدفعجية» بقيادة المدرب الفرنسي أرسين فينغر إلى وضع حد لصيام دام ثماني سنوات عن الألقاب وتحديدا منذ أن توج بطلا لكأس إنجلترا عام 2005 على حساب مانشستر يونايتد بركلات الترجيح. ويدرك فينغر بأنه يتعين على فريقه أن يستعيد توازنه بأسرع وقت ممكن ويعول بذلك على مهاجمه الفرنسي أوليفييه جيرو الذي سجل خمسة أهداف في تسع مباريات حتى الآن. وكان جيرو عانى بداية صعبة في صفوف فريقه الموسم الماضي بعد انتقاله من مونبلييه واحتاج إلى أشهر عدة للتأقلم مع أجواء الكرة الإنجليزية ويقول في هذا الصدد «لطالما كنت أملك فنيات عالية، لكن هذا الموسم ارتفعت ثقتي بنفسي جراء خوض الاستعدادات قبل انطلاق الموسم في صفوف الفريق كما أن نجاحي في التسجيل ساعدني أيضا في تقديم عروض جيدة».
ولا يكتفي جيرو بتسجيل الأهداف بل يقوم بتمريرات حاسمة هامة لعل أبرزها تلك التمريرة بالكعب باتجاه جاك ويلشير الذي سجل هدفا رائعا في مرمى نوريتش الأسبوع قبل الماضي. وقال المهاجم الفرنسي الدولي «كان هدفا رائعا وقد بثته شاشات العالم بأسرها وأنا سعيد بمساهمتي».
في المقابل، يعتقد لاعب وسط ليفربول جوردان هنردسون بأن فريقه يستطيع توجيه رسالة شديدة اللهجة من خلال العودة من آرسنال بنتيجة إيجابية. وحقق ليفربول فوزا لافتا على وست بروميتش البيون 4 - 1 الأسبوع الماضي على ملعب انفيلد ليواصل فريق المدرب الآيرلندي الشمالي براندن روجرز انطلاقته القوية هذا الموسم. وأبدى فينغر إعجابه بقدرات ثنائي ليفربول سواريز ستوريدج، مشيرا إلى أنهما يقدمان مستويات. وقال فينغر: «اللاعبان خارقان، ويقدمان مستوى مذهلا ويمكنهما هزيمة أقوى دفاع في العالم، هذه هي الحقيقة، أعتقد أنهما من أفضل اللاعبين في إنجلترا حاليا».
ولم يحرز ليفربول لقب الدوري المحلي منذ عام 1990. وإذا كان المدرب يقلل من حظوظه في تغيير هذه المعادلة هذا الموسم فإن طموحه يكمن في احتلال أحد المراكز الأربعة الأولى المؤهلة إلى دوري أبطال أوروبا. وقال هندرسون «حققنا انطلاقة قوية في الموسم الحالي، لكن نستطيع تطوير الكثير من الأمور لكي نصبح فريقا أقوى. نأمل في المواصلة على هذا النسق والعودة من استاد الإمارات بنقاط المباراة الثلاث». وأضاف: «يحقق آرسنال نتائج لافتة في الآونة الأخيرة وأنا واثق من أن المباراة ستكون مليئة بالإثارة والتشويق». وختم «إذا نجحنا في العودة بثلاث نقاط فإننا سنوجه رسالة شديدة اللهجة إلى باقي الفرق في الدوري».
ويسعى تشيلسي الثاني بفارق نقطتين إلى مواصلة صحوته والضغط على آرسنال عندما يحل ضيفا على نيوكاسل. ويدخل الفريق اللندني المباراة منتشيا من فوزين لافتين على مانشستر سيتي 2 - 1 على ملعبه، ثم على آرسنال 2 - صفر في عقر داره في الأيام السبعة الأخيرة. كما استعاد توازنه في دوري أبطال أوروبا بعد سقوطه المفاجئ في الجولة الأولى أمام بازل السويسري حيث يتصدر مجموعته. ويبدو أن مهاجمه الإسباني فرناندو توريس استعاد شهيته التهديفية في الآونة الأخيرة ومن المتوقع أن يلعب أساسيا.
ويأمل مانشستر يونايتد في مواصلة سلسلة انتصاراته في مختلف المسابقات عندما يحل ضيفا على فولهام الجريح. وفاز الشياطين الحمر على ستوك سيتي 3 - 2 في الدوري المحلي وعلى نوريتش سيتي 4 - صفر في كأس الرابطة، بالإضافة إلى انتصاره على ريال سوسييداد 2 - صفر في دوري أبطال أوروبا. ويعود تألق مانشستر إلى العروض الرائعة التي يقدمها لاعبه الشاب عدنان يانوزاي (18 عاما) الذي بدأ يفرض نفسه تدريجيا على التشكيلة الأساسية. وفي المباريات الأخرى، يلعب هال سيتي مع سندرلاند، ومانشستر سيتي مع نوريتش سيتي، وستوك مع ساوثهامبتون، ووست بروميش البيون مع كريستال بالاس، وايفرتون مع توتنهام، وكارديف سيتي مع سوانزي سيتي. وإذا كانت هناك مواجهات قوية هذا الأسبوع، إلا أن مباريات قليلة ستشهد الحماس الذي سيظهر في قمة جنوب ويلز في استاد كارديف سيتي. ولم يلعب كارديف ضد سوانزي كثيرا لأنهما قضيا الكثير من المواسم يلعبان في مسابقات دوري مختلفة.
* الدوري الإيطالي الأنظار كلها إلى روما. عبارة لم يعتد جمهور الدوري الإيطالي سماعها منذ سنوات، لكن فريق العاصمة يخطف الأنظار بعدما حقق بداية كاملة بفوزه في عشر مباريات متتالية. يحزم أولاد المدرب الفرنسي رودي غارسيا حقائبهم لمواجهة تورينو غدا في المرحلة الحادية عشرة. آخر إنجازات روما كان الفوز على كييفو الخميس في ختام المرحلة العاشرة بهدف أول هذا الموسم لماركو بورييلو. روما حقق رقما قياسيا جديدا بفوزه العاشر على التوالي منذ انطلاق الدوري الإيطالي هذا الموسم وانفراده بالتالي بالرقم القياسي لعدد الانتصارات المتتالية في مطلع أي موسم.
وعلق بورييلو على الإنجاز الجديد: «لقد دخلنا التاريخ، لكن علينا التطلع الآن لرحلتنا إلى تورينو». وأضاف بورييلو الذي يبحث مع فريقه عن لقب الدوري الإيطالي الأول منذ 2001: «نلعب جيدا بعيدا عن ملعبنا، لكن هدفنا هو التأهل إلى المسابقات الأوروبية». واللافت أن روما تابع تحقيق انطلاقته الصاروخية في ظل غياب ملهمه فرانشيسكو توتي والمهاجم العاجي جرفينيو والمدافع البرازيلي الموقوف مايكون.
ويبحث الوصيفان نابولي ويوفنتوس بفارق 5 نقاط عن روما عن زلة قدم من الأخير لتقليص الفارق عندما يستقبل الفريق الجنوبي كاتانيا اليوم فيما يحل حامل اللقب في آخر موسمين على بارما اليوم أيضا. يوفنتوس الذي يستعد لاستقبال ريال مدريد الإسباني الثلاثاء المقبل في دوري الأبطال أملا نسيان خسارته الأولى في «سانتياغو برنابيو»، استعاد توازنه في الدوري بعد خسارته الموجعة أمام فيورنتينا 4 - 2، فحقق انتصارين متتاليين على جنوا وكاتانيا. وقبل مواجهة مدريد حيث يبدو الفوز ضروريا للاعبي المدرب أنطونيو كونتي بحال أرادوا إكمال المشوار في المسابقة القارية، قال صانع الألعاب أندريا بيرلو: «كان مهما أن نعود إلى السكة الصحيحة بفوزين على أرضنا (بعد خسارة فيورنتينا) والبقاء على مقربة من الصدارة». وتابع: «بدأنا جيدا الأربعاء وحاولنا ضمان النقاط بأسرع وقت ممكن».
من جهته، نجح بارما الحادي عشر بالفوز على ميلان 3 - 2 قبل أن يسقط في المرحلة الأخيرة أمام مضيفه جنوا بهدف لمهاجمه السابق ألبرتو جيلادرينو. وستكون المباراة الأخيرة ليوفنتوس في الدوري قبل مواجهة نابولي الأسبوع المقبل في قمة منتظرة توقع كثيرون قبل الموسم أنها قد تكون منعطفا في الصراع على اللقب قبل دخول روما على الخط. من جهته، خسر نابولي مرة واحدة أمام روما المتصدر، لكن لاعبي الإسباني رافايل بينيتز حققوا 25 نقطة من 30 ممكنة في ظل تألق الأرجنتيني غونزالو هيغواين والإسباني خوسيه كايخون والسلوفاكي ماريك هامسيك.
ويتوقع أن تكون مواجهة كاتانيا صاحب المركز الثامن عشر سهلة لنابولي، إذ لم يفز فريق جزيرة صقلية سوى مرة واحدة هذا الموسم، ويغيب عنه مهاجمه الأرجنتين غونازلو بيرغيسيو بسبب الإصابة.
وتشهد المرحلة مباراة قوية بين ميلان العاشر المتعثر وضيفه فيورنتينا الخامس المتألم من سقوطه الأخير أمام نابولي بعد 4 مباريات من دون خسارة. ويسعى لاعبو المدرب فينتشنزو مونتيلا الاستفادة من هفوات ميلان المتلاحقة والانتقادات العنيفة بحق مدربه ماسيميليانو اليغري الذي قال: «إنها فترة سيئة لنا. نحن بعيدون جدا عن المركز الثالث وعلينا تحقيق الانتصارات من جديد لتسلق الترتيب».
وتابع: «لكن لا يمكننا الاستسلام. أنا واثق من أن النتائج ستأتي إذا تابعنا اللعب بهذه الطريقة». ويلعب غدا ليفورنو مع اتالانتا، ولاتسيو مع جنوا، واودينيزي مع إنتر ميلان، وسمبدوريا مع ساسوولو، وفيرونا مع كالياري، والاثنين بولونيا مع كييفو.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.