معاناة وستهام الحالية تصطدم بطموح وتفاؤل المدرب بيلتش

الفريق يعتمد بشكل أساسي اللاعب باييه

بيلتش مدرب وستهام (أ.ف.ب) - باييه ركيزة وستهام يحمل دعاية للملعب الجديد الذي بات أحد الأسباب التي يتعلل بها البعض لتدهور النتائج
بيلتش مدرب وستهام (أ.ف.ب) - باييه ركيزة وستهام يحمل دعاية للملعب الجديد الذي بات أحد الأسباب التي يتعلل بها البعض لتدهور النتائج
TT

معاناة وستهام الحالية تصطدم بطموح وتفاؤل المدرب بيلتش

بيلتش مدرب وستهام (أ.ف.ب) - باييه ركيزة وستهام يحمل دعاية للملعب الجديد الذي بات أحد الأسباب التي يتعلل بها البعض لتدهور النتائج
بيلتش مدرب وستهام (أ.ف.ب) - باييه ركيزة وستهام يحمل دعاية للملعب الجديد الذي بات أحد الأسباب التي يتعلل بها البعض لتدهور النتائج

خلال بعض فترات الموسم الحالي بدا الأمر وكأن المدير الفني لنادي وستهام يونايتد الإنجليزي سلافن بيلتش لا يحمل على عاتقه مشكلات الكرة الأرضية فحسب، ولكنه يحمل أيضًا هموم كوكبي الزهرة والمشتري! فقد اضطر بيلتش للدفاع عن ملعب ناديه الجديد وإدارة المشرفين على عملية الإنشاء وجودة الملعب والنظام التدريبي وارتفاع معدلات الإصابة بين لاعبيه. وفي الحقيقة، كان هذا أمرًا صعبًا للغاية. ونتيجة لكل هذه الأشياء التي تشتت ذهن أي مدير فني، لم يكن لدى بيلتش الوقت الكافي للحديث كثيرًا عن كرة القدم.
إن مواجهة وستهام يونايتد مع نادي سوانزي سيتي على ملعب أمس كانت بمثابة مواجهة بست نقاط وليس بثلاث. صحيح أن وستهام يونايتد حقق الفوز في آخر مباراتين على ملعبه أمام كل من بيرنلي وهال سيتي وارتقى للمركز الثالث عشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن هذا الفوز جاء على حساب فريقين يتذيل أحدهما جدول الترتيب والآخر هو صاحب أسوأ نتائج خارج ملعبه في المسابقة، ولذا لن يكون هناك داع للاحتفال الصاخب، علاوة على أن وستهام يونايتد حقق الفوز في هاتين المباراتين بطريقة غير مقنعة تمامًا لجمهوره.
واعترف المدير الفني الكرواتي بأن أداء فريقه في الآونة الأخيرة لم يكن جيدًا، وقال إن السبب وراء ذلك يعود إلى انعدام الثقة الذهنية وحالة «التشنج» التي تستغرق وقتًا طويلاً حتى يتم التخلص منها، لكنه يتوقع أن تقل حدة هذه الحالة كثيرًا خلال الأسابيع المقبلة. وقال بيلتش: «لا تفهموني بشكل خاطئ، لا نزال في منطقة الخطر لكننا تحسنا في كل شيء وأتوقع الآن أن يقل هذا التوتر بصورة كبيرة جدًا». وأضاف: «أتمنى أن نتعامل مع الكرة بسلاسة أكبر، وأن نتحرك أكثر بالكرة وأن نقطع مسافة 20 ياردة لاستخلاص الكرة بدلا من البقاء في أماكننا، وأن نتحمل المسؤولية بصورة أكبر. كل هذه الأشياء ليست لها علاقة بالناحية البدنية وليست لها علاقة بخطة اللعب، لكنها ترتبط كثيرًا بتحرير أذهاننا». لا يوجد شك في أن التوتر يغلب على أداء لاعبي وستهام يونايتد هذا الموسم، سواء كان هذا بسبب مركزهم المتأخر في جدول ترتيب الدوري أو بسبب رغبتهم في تقديم أداء جيد على ملعبهم الجديد (الأولمبي) في ستراتفورد. لكن التوتر وحده ليس مبررًا لهذا الأداء، فهناك مشكلات ليست ناجمة عن عدم التحرر الذهني للاعبين، ومشكلات أخرى تتعلق بخطة اللعب.
وإذا ما نظرنا إلى تشكيلة الفريق خلال الشهر الماضي لوجدنا أن الشيء الوحيد الثابت هو عدم الثبات، فقد بدأ بيلتش مباراته أمام آرسنال بأربعة لاعبين في الخط الخلفي، وحافظ على نفس الشكل أمام ليفربول ليحصل على نقطة مستحقة، ثم لعب بثلاثة لاعبين فقط في الدفاع أمام بيرنلي قبل أن يعود لأربعة لاعبين في شوط المباراة الثاني أمام هال سيتي. وأصبح من الصعب للغاية على أي شخص أن يتوقع شكل وستهام يونايتد في أي مباراة خلال الموسم الحالي.
وبالإضافة إلى التغيير في الشكل الخططي، كان هناك أيضًا تغيير في اللاعبين أنفسهم، فخلال الأربع مباريات التي أشرنا إليها سابقًا دفع بيلتش بثلاثة لاعبين مختلفين في مركز المدافع الأيمن: ألفارو أربيلوا، وهافارد نوردفيت، وشيخو كوياتيه. وخلال الفترة نفسها، لعب ميخائيل أنطونيو، الذي كان مديره الفني يرى في وقت سابق من الموسم أن مركزه الأساسي هو الظهير الأيمن، لعب كجناح ثم لاعب وسط مهاجم ثم مهاجم صريح. وإذا كان بيلتش يرغب حقًا في أن تكون هناك مرونة تكتيكية في أداء الفريق، فيجب عليه أولا أن يحدث نوعا من التناغم والثبات في تشكيلته.
عانى وستهام يونايتد بالطبع من كثرة الإصابات خلال الموسم الحالي، بدءا من أندي كارول الذي غاب عن الملاعب لمدة ثلاثة أشهر ومرورا بالغاني أندريه أيو الذي تعاقد معه النادي مقابل 20 مليون جنيه إسترليني ووصولا إلى سام بيرام، الذي كان اللاعب الأساسي في مركز الظهير الأيمن. كما امتدت لعنة الإصابات لتحرم الفريق من جهود كل من ديافرا ساكو والتركي الدولي غوكهان توريه، واللذين يتوقع أن يغيبا عن الملاعب حتى الربيع.
قد يكون هناك سوء حظ في تلك الإصابات، ولكن هذا الأمر يلقي الضوء على السياسة التي يتبعها النادي في تعاقداته الجديدة، فقد تعاقد النادي مع أربعة لاعبين خلال فترة الانتقالات الصيفية - أندريه أيو وسيموني زازا وجوناثان كاليري وأشلي فليتشر - لكن بيلتش ما زال يشعر بأن غياب ساكو كان بمثابة ضربة قوية لخط هجوم الفريق، والدليل على ذلك هو أن هؤلاء اللاعبين الأربعة قد فشلوا في تسجيل أي هدف مع الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز حتى الآن. وفي مركز الظهير الأيمن، تعاقد النادي مع لاعب ريال مدريد أربيلوا، الذي لم يلعب سوى ثلاث مباريات فقط ولم يشارك منذ الهزيمة الثقيلة أمام آرسنال بخمسة أهداف مقابل هدف وحيد.
وسوف يبحث النادي خلال فترة الانتقالات الشتوية عن مهاجم ومدافع، لكن الشكوك تحوم حول قدرة أي لاعب جديد على علاج المشكلات التي يعاني منها الفريق داخل الملعب، لأن المشكلة تكمن في غياب الهوية، علاوة على الضجة المثارة حول الملعب الجديد للنادي.
لم يجد سلافن بيلتش المدير الفني لنادي وستهام يونايتد حتى الآن الصيغة المناسبة لاستغلال قدرات نجمه ديمتري باييه ومجموعة اللاعبين الجدد الذين تعاقد معهم الفريق خلال فترة الانتقالات الصيفية ودمجهم سويًا لتقديم أداء جماعي متماسك.
وخلال الموسم الماضي، كان وستهام يملك خط دفاع ضعيفًا يسهل اختراقه وخط وسط لا يلعب جيدًا من الناحية التكتيكية، لكن الفريق كان على وشك التأهل لدوري أبطال أوروبا بفضل لاعب واحد فقط وهو الفرنسي ديمتري باييه، الذي قدم واحدًا من أفضل المواسم في الدوري الإنجليزي الممتاز بالنسبة للاعب منضم حديثًا للدوري الأقوى في العالم. ومع ذلك، لا يقدم باييه نفس الأداء هذا الموسم، وينطبق نفس الأمر على الأرجنتيني مانويل لانزيني، الذي تعاقد معه النادي في فترة الانتقالات الصيفية بشكل دائم مقابل 10 ملايين جنيه إسترليني، وخرج بين شوطي المباراة أمام هال سيتي.
ويعد باييه هو المحور الأساسي للمشكلة التي يعاني منها بيلتش. فهل يبني المدير الفني فريقًا يعتمد على لاعب استثنائي يبدو أنه غير مستقر؟ أم يبني فريقًا من لاعبين يكمل بعضهم بعضًا؟..في الوقت الحالي، يبدو أن بيلتش يسعى للعودة إلى خطته التكتيكية السابقة التي تتمثل في بناء فريق قادر على مقارعة الكبار مع الاعتماد على لاعب بارز يكون بمثابة المحرك الأساسي للفريق.
قد تجعل هذه النتائج بيلتش يعيد التفكير في الأمر. وبعد مواجهة سوانزي وليستر سيتي يخوض الفريق مباراتين من العيار الثقيل أمام مانشستر يونايتد ومانشستر سيتي، وهي المواجهات التي ستظهر ما إذا كان الفريق قد تحسن فعلا كما يتوقع المدير الفني الكرواتي أم لا. وإذا لم يتحسن الأداء، قد يضطر بيلتش - إذا استمر في منصبه - لتغيير خططه التكتيكية والاعتماد على باييه بشكل أساسي لقيادة الفريق وتحسين الأداء الجماعي.



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.