واتفورد يبحث عن التوازن لتعويض العقم التهديفي

القوة الهجومية التي كان يفاخر بها الفريق العام الماضي دخلت مرحلة صيام هذا الموسم

إيغالو وتروي ديني كانا أبرز ثنائي هجومي الموسم الماضي (غيتي)
إيغالو وتروي ديني كانا أبرز ثنائي هجومي الموسم الماضي (غيتي)
TT

واتفورد يبحث عن التوازن لتعويض العقم التهديفي

إيغالو وتروي ديني كانا أبرز ثنائي هجومي الموسم الماضي (غيتي)
إيغالو وتروي ديني كانا أبرز ثنائي هجومي الموسم الماضي (غيتي)

كان الكريسماس الماضي رائعًا بالنسبة لجمهور وعشاق نادي واتفورد الذي حصل لاعبوه على إجازة أعياد الميلاد بعد تحقيق الفوز في أربع مباريات متتالية توجت بأفضل نتيجة للفريق خلال الموسم وهي الفوز على ليفربول بثلاثية نظيفة. ذهب لاعبو واتفورد للاحتفال وهم في المركز السابع في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز ويتفاخرون بأن فريقهم يضم أقوى ثنائي هجومي في المسابقة بأكملها بعدما نجح أوديون إيغالو وتروي ديني في تسجيل 17 هدفًا في عدد المباريات نفسها تحت قيادة المدير الفني الإسباني كيكي سانشيز فلوريس.
وعندما اجتمع اللاعبون والجهاز الفني في بهو الفندق الذي يقيمون به حسب التعليمات قبل مباراة الفريق أمام تشيلسي في يوم التالي لعيد الميلاد (بوكسينغ داي)، كان الجميع موجودين باستثناء شخص واحد فقط وهو فلوريس الذي قرر أن يقضي هذا الوقت مع أولاده. لم يمر ما حدث مرور الكرام، فعلى مدى الأشهر القليلة التالية انتقل هذا الموقف إلى بعض اللاعبين الكبار، الذين تخلفوا عن بعض الحصص التدريبية دون فرض عقوبة عليهم. ورأى لاعبون آخرون ذلك، في الوقت الذي كان يفضل فيه المدير الفني الاعتماد على تشكيلة ثابتة بغض النظر عن أداء اللاعبين، سواء في المباريات أو في التدريبات، وهو ما جعل اللاعبين يشككون في جدوى الالتزام بالمواعيد والأداء بقوة في التدريبات. ورغم أن الفريق وصل لنصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي وخسر بهدفين مقابل هدف أمام كريستال بالاس في استاد ويمبلي، فإن الفريق لم يحقق الفوز سوى أربع مرات فقط في الـ21 مباراة التالية في الدوري الإنجليزي بعدما تدهورت معنويات الفريق وقل الانضباط بين اللاعبين، وهو ما أدى إلى رحيل فلوريس عن الفريق في نهاية الموسم.
ويأتي الكريسماس هذا العام والفريق مختلف تمامًا، سواء من الناحية الفردية أو الجماعية، إذ خسر واتفورد أربع مباريات من آخر خمس لقاءات، في حين لم يسجل إيغالو وديني سوى أربعة أهداف فقط خلال هذا الموسم. وهبط مستوى النيجيري إيغالو بشكل صارخ خلال هذا الموسم بعدما كان هو الهداف الأبرز في إنجلترا عام 2015 بتسجيله 30 هدفًا خلال العام الميلادي 2015. وقال المهاجم النيجيري في نهاية شهر ديسمبر (كانون الأول) الموسم الماضي: «كمحترف وشخص يعمل بقوة، أتمنى دائمًا أن يكون العام القادم أفضل من الماضي. وأدعو الله أن يكون عام 2016 أفضل من 2015». لكن إيغالو لم يسجل سوى أربعة أهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال العام الحالي، وهدفين منذ نهاية شهر يناير (كانون الثاني). وبعدما كان مطلوبًا من نادي مانشستر يونايتد العام الماضي، فإنه لا يلعب الآن مع واتفورد إلا عند غياب اللاعبين الأساسيين بداعي الإصابة.
ومع ذلك، أصبح أداء الفريق أفضل مما كان عليه الموسم الماضي من نواحٍ كثيرة، فقد ظل الفريق، الذي يحتل المركز الثاني عشر، في النصف الأول من جدول الترتيب خلال معظم فترات الدور الأول، في حين لم يعد الفريق يعتمد على عدد قليل من اللاعبين لتسجيل الأهداف - فعلى الرغم من الأداء السيئ للمهاجمين نجح الفريق في تسجيل عدد الأهداف نفسها التي سجلها الموسم الماضي حتى هذه المرحلة، وجاءت أهداف الفريق في الدوري عن طريق 11 لاعبًا، بعدما كان ثمانية لاعبين فقط هم من سجلوا جميع أهداف الفريق خلال الموسم الماضي بأكمله. وكما تلاشى نجوم، أشرق نجوم آخرون، لعل أبرزهم الجناح المغربي نور الدين أمرابط الذي تعاقد معه فلوريس في يناير الماضي لكنه لم يعتمد عليه كثيرًا. وفيما يتعلق بالسلبيات، فإن شباك الفريق، التي استقبلت 16 هدفا في أول 17 مباراة بالدوري الموسم الماضي، تلقت حتى الآن 29 هدفا.
وقال المدير الفني للفريق والتر ماتزاري: «أحاول دائما أن أقيم أداء الفريق بطريقة متوازنة، كأنني غريب عن الفريق، ومن دون أي تحيز. أنا شخص أريد دائما أن يخرج فريقه أقصى ما لديه. وبصفة عامة، أعتقد أننا نحقق أهدافنا لهذا الموسم - لكن يمكننا القيام بالمزيد».
وأعرب المدير الفني الإيطالي عن عدم رضاه عن أداء الفريق في بعض المباريات، مشيرًا إلى أنه كان يمكن تحقيق نتائج أفضل. وقال: «بعض المباريات جعلتني أشعر بغضب عارم وكنت غير سعيد تمامًا بما قدمه الفريق في تلك المباريات، فعلى سبيل المثال كان يمكننا أن نحصل على نقطة على الأقل من مباراتنا أمام وست برومتش، ونقطة من ستوك سيتي، وقبل كل هذا كان يفترض أن نحقق نتيجة إيجابية أمام سندرلاند. لو شاهدتم المباراة لرأيتم أننا كنا نلعب وكأننا على ملعبنا، فكنا دائما في نصف ملعب الفريق الآخر ونجحنا في خلق كثير من الفرص، لا سيما خلال شوط المباراة الأول، لكننا لم نسجل. وفي المقابل نجحوا هم في التسجيل من أول فرصة سنحت لهم. وفي ضوء الأداء الذي نقدمه، أعتقد أننا كنا نستحق الحصول على أربع أو خمس نقاط أكثر مما حصلنا عليه بالفعل، وهو ما يجعلني أشعر بالغضب».
وأضاف ماتزاري: «وحتى أمام مانشستر سيتي، الذي يملك فريقًا رائعًا يسحق المنافسين على ملعبه، لعبنا بطريقة جيدة وكان بإمكاننا إدراك التعادل قرب نهاية المباراة عندما خلقنا فرصة رائعة (لإيغالو) لكننا لم نسجل. وتحولت دفة المباراة بعد هذه اللحظة. والشيء الأهم هو أن هذا الفريق وهذه المجموعة من اللاعبين يقدمون أداءً جيدًا، وكنا نستحق الحصول على هذه النقاط. قد يتعين علينا أن نطور أداء الفريق في بعض المناطق، كما يجب علينا أن نسجل أكثر من الفرص التي تتاح لنا».
ويجب على المدير الفني الإيطالي أيضًا أن يتعامل بصورة جيدة مع الإصابات التي تعصف بالفريق، وخصوصًا في خط الهجوم، إذ لم يشارك استيفانو أوكاكا وإسحاق سوكسيس، اللذين تعاقد معهما الفريق في فترة الانتقالات الصيفية، لم يشاركا سويا إلا في ثلاث مباريات فقط. وعانى روبرتو بيريرا، الذي تعاقد معه النادي في شهر أغسطس (آب) الماضي، من إصابة في الركبة خلال المباراة التي خسرها الفريق أمام مانشستر سيتي ويبدو أنه لن يتمكن من العودة للمشاركة في المباريات قبل نهاية الموسم. ويبدو من المؤكد أن النادي سيدخل سوق الانتقالات الشتوية مرة أخرى في محاولة للتعاقد مع لاعب يحل محل بيريرا.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.