قضية «صندوق بيرهاد» الماليزي تحلق فوق «غولدمان ساكس»

المحققون يفتشون عن إجابات

قضية «صندوق بيرهاد» الماليزي تحلق فوق «غولدمان ساكس»
TT

قضية «صندوق بيرهاد» الماليزي تحلق فوق «غولدمان ساكس»

قضية «صندوق بيرهاد» الماليزي تحلق فوق «غولدمان ساكس»

حتى بعدما احتل اسم مؤسسة «غولدمان ساكس» مكانا بارزا في إدارة دونالد ترامب، خضعت المؤسسة الاستثمارية التابعة لـ«وول ستريت» للتدقيق والتحري فيما نسب إليها من عمليات اختلاس وغسل أموال على نطاق واسع. وأفاد المدعون بأن مليارات الدولارات التي قدمتها «غولدمان ساكس» لصندوق الاستثمار التابع للحكومة الماليزية المعروف باسم «صندوق بيرهاد للتنمية الماليزية»، أو اختصارا باسم «إم دي بي» قد جرى ضخها في شبكة حسابات بنكية شخصية، وفي النهاية استخدمت في شراء لوحات زيتية وعقارات فاخرة وسندات استثمارية، في وضع أقرب ما يكون لأحداث الفيلم الشهير «ذئب وول ستريت».
ويحقق المحققون حليا فيما إذا كانت مؤسسة غولدمان تعلم بمصير تلك الأموال عندما قامت بتحويلها.
أفادت مؤسسة غولدمان بأنها كنت تعتقد أن المال سيستخدم في شراء أصول شرعية للصندوق الاستثماري الذي كانت الحكومة الماليزية ورئيس وزرائها المحصن، نجيب عبد الرزاق، يشتركان في إدارته.
وبحسب مصادر مطلعة على مجريات القضية لكنها غير مخوله بالحديث علانية عما دار في الاجتماعات المغلقة، قدم محامو «غولدمان» في الشهور الأخيرة معلومات عن تعاملات المؤسسة مع صندوق الحكومة الماليزية إلى المحققين الفيدراليين وكذلك إلى إدارة الخدمات المالية بنيويورك. أضافت المصادر أن أحد تلك الاجتماعات عقد مؤخرا بوزارة العدل الأميركية بواشنطن، ومن المقرر أن يعقد الاجتماع التالي في واشنطن في يناير (كانون الثاني) القادم.
تطورت قضية صندوق «بيرهاد» للتنمية الماليزي وأطلق المدعون حملة لجمع التوقيعات للمطالبة بتطبيق إجراءات صارمة لمواجهة «الكليبتوقراطية»، أو نظام حكم اللصوص، واستسهال الطبقة بالغة الثراء تحويل أموالهم للخارج بعيدا عن أعين السلطات الحكومية.
وركزت وزارة العدل الأميركية على الدور الذي لعبته البنوك الأميركية والمؤسسات القانونية في إخفاء ثروات تلك الطبقة من الأثرياء.
وخارج الولايات المتحدة، أفاد البنك المركزي السنغافوري مؤخرا بأنه استثني تيم ليسنر، المصرفي البارز بمؤسسة غولدمان الذي عمل مع صندوق الاستثمار الماليزي، من قيد الإيداعات المركزية.
والأسبوع الجاري، أدين موظف بأحد البنوك السويسرية بمحكمة سنغافورية لمحاولته إعاقة التحريات في تلك القضية، وكان موظفان آخران قد أدينا قبل ذلك في نفس القضية بسنغافورة.
والخميس الماضي، أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» بأن كبار المسؤولين بمؤسسة غولدمان، ومنهم الرئيس السابق للمؤسسة، غاري كوهين، كانوا يقومون بتعقب مصير التحويلات واعتمادها.
ومؤخرا جرى تعيين كوهين كبيرا المستشارين الاقتصاديين للرئيس المنتخب دونالد ترامب، بالإضافة إلى كونه مديرا للمجلس الاقتصادي الوطني. ولم يتسنى الوصول لكوهين للحصول على تعليق، ورفضت مؤسسة غولدمان ساكس، ووزارة العدل الأميركية التعليق.
وخلال الحملة الانتخابية الأخيرة، انتقد ترامب مرارا مؤسسة غولدمان ساكس لصلتها بكبار دوائر المال العالمية، لكن منذ انتخابه، بات ترامب يعتمد كثيرا على مسؤولي تلك المؤسسة. وبالإضافة إلى تعيين كوهين مستشارا بإدارة ترامب، اختار ترامب أيضا ستيفين منيوتشن، الخبير المخضرم ومدير صندوق التحوط، وزيرا للخزانة، وعين ستيفين بانون الذي يعد أحد أبناء مؤسسة غولدمان، ككبير مستشاريه الاستراتيجيين.
تحوم قضية «صندوق بيرهاد للتنمية الماليزي» فوق مؤسسة غولدمان في وقت ارتفعت فيه أسهمها بعد سنوات عجاف طوال.
وتضررت سمعة المؤسسة بدرجة كبيرة عقب الانتقادات التي وجهت إليها لانتفاعها من أزمة الرهن العقاري، وتضررت أيضا من حزمة القوانين الجديدة التي فرضت على القطاع المالي عقب تفاقم الأزمة. لكن بعد انتخاب ترامب، راهن المستثمرون على أن ترامب سوف يلغي بعض التشريعات التي ألحقت ضررا بالغا بمؤسسة غولدمان.
وربما تعود الخطط الاقتصادية لترامب بالنفع على المؤسسة في حال ارتفع سعر الفائدة البنكية على الودائع وتمكنت البنوك من تحصيل المزيد من الفوائد على القروض. وارتفعت أسهم غولدمان بصورة أكبر من حدود السوق الكبيرة ومن أسهم البنوك الأخرى. ومنذ الانتخابات، ارتفع سعر سهم غولدمان بواقع 32 في المائة. وعلى الجبهة الدولية، أصدر قاض بريطاني حكما لصالح مؤسسة غولدمان في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إثر اتهامات وجهت للمؤسسة بأنها دفعت الصندوق السيادي الليبي للدخول في استثمارات مكلفة وغير مناسبة. ففي حالة «صندوق بيرهاد» الماليزي، لم تكن هناك أدلة واضحة على أن حكومة الولايات المتحدة تعمل على جمع الأدلة الجنائية لتقيم بها دعوى ضد «غولدمان» أو أي من مديريها التنفيذيين.
وربما كان الهدف من الاجتماعات التي عقدت مؤخرا بين مؤسسة غولدمان ووزارة العدل الأميركية مجرد مساعدة الحكومة الأميركية في جمع الأدلة لأهداف أخرى تخص «صندوق بيرهاد» أيضا، وما أكثرها. ويقال أيضا إن بنك الاحتياطي الفيدرالي كذلك يجري مراجعة لنفس القضية.
والصيف الحالي اتخذت الحكومة الأميركية أول خطوات علنية لمصادرة أصول بقيمة مليار دولار تقول إنها انتقلت إلى الولايات المتحدة بعد الاستيلاء عليها من «صندوق بيرهاد» من قبل عائلة رئيس الوزراء الماليزي نجيب عبد الرزاق.
غير أن الحكومة الماليزية نفت أن يكون قد جرى الاستيلاء على أموال من «صندوق بيرهاد». وفي الخريف الماضي ألقت الحكومة الماليزية القبض على مواطن ماليزي انتقد رئيس الوزراء وأفشى معلومات سرية عن التحقيقات في قضية «صندوق بيرهاد».
وفي ذات السياق، أفاد جاك بلوم، محام تولى التحقيق في الكثير من قضايا الفساد بتكليف من لجان مجلس الشيوخ الأميركي، بأنه كان يتعين على مؤسسة غولدمان إجراء تحقيقات دقيقة حول طريقة تصرف «صندوق بيرهاد» بالمال الذي ساعده البنك في الحصول عليها وتحويلها عبر العالم، خاصة في ضوء تاريخ الفساد في ماليزيا. وأضاف قائلا: «تصبح المشكلة بالغة الخطورة عندما تحصل شركة ما على الكثير من المال من شيء ما، وجميع من في المكان يقول لا أعلم شيء عن هذا»، متابعا أن إلقاء اللوم على أطراف بعينها في وضع مثل قضية «صندوق بيرهاد» أمر صعب لأنه من الصعب بمكان إثبات أن مسؤولي مؤسسة غولدمان كانوا على علم بمصير المال مقدما.
وسعت مؤسسة غولدمان إلى النأي بنفسها عن السيد ليسنر الذي كان محور العلاقة بين البنك والحكومة الماليزية.
وليسنر متزوج مصممة الموضة الأميركية كيمورا لي سيمزنز التي تركت العمل بمؤسسة غولدمان في يناير الماضي بعدما اكتشفت المؤسسة خطابا كان ليسنر قد كتبه على ورق مدون على رأسها اسم مؤسسة غولدمان يكفل فيها السيد جو لو، أحد المقربين من رئيس الوزراء الماليزي والذي تجرى حوله الكثير من التحقيقات الحكومية.
وبحسب تقرير نشرته «ذا جورنال» الخميس الماضي، فإن المصرفيين بمؤسسة غولدمان ساعدوا السيد لو في تحويل 3 مليارات دولار إلى بنك سويسري صغير رغم الكثير من الخطوط الحمراء التي عينها البنك السويسري والمحامون.
وفي يونيو (حزيران) وجهت إدارة الخدمات المالية بنيويورك خطابا إلى مؤسسة غولدمان تطلب فيه معلومات عن الإجراءات التي اتبعت في بيع السندات المذكورة «ومنها، على سبيل المثال لا الحصر، ما إذا كان هناك أي خطوط حمراء تتعلق بالمدفوعات».
* خدمة «نيويورك تايمز»



ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
TT

ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)

يخشى المواطن الستيني عاطف محمد أن ترفع الحكومة المصرية أسعار الكهرباء، وخصوصاً أن أسرته المكوّنة من 6 أفراد لم تتعافَ بعد من آثار رفع أسعار المحروقات، قائلاً إن «المعاش ثابت وكل الأسعار في زيادة، الآن أدفع قرابة 500 جنيه فاتورة شهرية للكهرباء».

الخشية التي عبّر عنها محمد جاءت في وقت قال الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال إفطار «الأسرة المصرية»، مساء السبت، إن الدولة تتحمل نحو 10 مليارات دولار (الجنيه نحو 53 دولاراً)، عجزاً سنوياً في قطاع الكهرباء، نتيجة تقديم الخدمة للمواطنين أقل من سعرها، مشيراً إلى أنهم لو قدموها بتكلفتها لكانت فاتورة الكهرباء أربعة أضعاف.

وأضاف السيسي أن «المنتجات النفطية تُستهلَك ليس فقط للسيارات، فالحجم الأكبر هو الذي يُستخدم لتشغيل محطات الكهرباء والطاقة، ونحن نستهلك منتجات نفطية بنحو 20 مليار دولار في السنة؛ أي ما يوازي تريليون جنيه مصري». وأكد أن الدولة «تدرك تمام الإدراك حجم الضغوط التي يتحملها المواطن المصري في هذه الظروف، وأعلم أن هناك مشاعر سلبية إزاء رفع أسعار المنتجات النفطية أخيراً، وهو أمر لم تكن الدولة لترغب في تحميل الشعب تبعاته ومعاناته، غير أن مقتضيات الواقع تفرض أحياناً اتخاذ إجراءات صعبة لا بديل عنها، لتفادي خيارات أشد قسوة وأخطر عاقبة».

مدخرات الصمود

يعتمد محمد، الذي يقطن في منطقة الهرم بمحافظة الجيزة، في إنفاقه على معاش حكومي يبلغ نحو 5 آلاف جنيه؛ أي إنه ينفق نحو 10 في المائة من قيمة دخله على بند واحد هو الكهرباء، بخلاف «مصاريف المياه والغاز والأدوية والمواصلات».

يقول محمد لـ«الشرق الأوسط»: «لولا بعض المدخرات لما استطاعت أسرتي الصمود، وخصوصاً أن لديّ ابنين في مرحلة التعليم الجامعي».

مواطنون مصريون يخشون رفع فاتورة استهلاك الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ولا يستبعد مراقبون زيادة قريبة في أسعار الكهرباء، خصوصاً إذا ما استمرت الحرب الإيرانية لشهور. وكانت أسعار المحروقات ارتفعت كإجراء «استباقي» بعد 10 أيام فقط من بدء الحرب بنسبة تراوحت بين 14 و30 في المائة، وتبعتها موجات من زيادات الأسعار في كافة السلع والخدمات، وسط توقعات بأن يقفز معدل التضخم الشهري في مارس (آذار) الحالي بنسب تفوق زيادته في الشهور الماضية على نحو ملحوظ.

وكان معدل التضخم عاود مساره الصعودي في فبراير (شباط) الماضي مسجلاً 2.7 في المائة، مقابل 1.2 في المائة في يناير (كانون الثاني)، و0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

ويعتبر الخبير الاقتصادي وائل النحاس، أن «زيادة أسعار الكهرباء على المواطنين في الفترة المقبلة أمر وارد جداً مع زيادة فاتورة استهلاك الطاقة بسبب الحرب»، منتقداً «خطأً إدارياً وقعت فيه الحكومة حين أوقفت التحوط على سعر برميل النفط بداية من يناير الماضي، ما جعل عقود الشراء تخضع لسعر السوق، عكس العقود التحوطية التي تلتزم فيها الحكومات بدفع السعر المتفق عليه سواء قل سعر البرميل عالمياً أو زاد».

وأضاف: «حين كان سعر البرميل عالمياً 60 دولاراً كنا ندفع 75 دولاراً تحوطياً، والآن حين ارتفع السعر إلى 100 دولار نضطر لدفعها كاملة، في حين لو استمرت في قرار التحوط لكنا دفعنا 75 دولاراً فقط».

مخاوف في مصر من تأثيرات للحرب الإيرانية على أسعار الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ويعود آخر قرار برفع أسعار استهلاك الكهرباء في مصر إلى أغسطس (آب) 2024 بنسبة تراوحت بين 14 و40 في المائة، وفق الشرائح الاستهلاكية المختلفة.

ولفت النحاس إلى أن جزءاً من أزمة الإنفاق الحكومية على الكهرباء هو في الوفاء بمستحقات شركات عالمية شاركت مصر في تنفيذ محطات توليد ضخمة، أبرزها شركة «سيمنس»، موضحاً أن «الاتفاق تم والدولار سعره نحو 15 جنيهاً مثلاً، الآن الدولار يقارب 53 جنيهاً».

وكانت الحكومة قررت ترشيد استهلاك الكهرباء في المؤسسات الحكومية وعلى الطرق، ضمن خطة تقشفية، إثر اندلاع الحرب الإيرانية.

لا لتحميل المواطن

ويدعو عضو مجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) إيهاب منصور، إلى عدم تحميل المواطن أي زيادة في سعر الكهرباء، خصوصاً في الوقت الحالي، باعتبارها إجراءات «استباقية» مثل المحروقات، قائلاً: «المواطن لم يعد في حمل المزيد... والحكومة لا يمكن توقع اتجاهاتها لتفادي الأزمة».

ورغم ذلك، يقول منصور لـ«الشرق الأوسط» إن قرار رفع أسعار الكهرباء قد لا يمكن تفاديه لو استمرت الحرب لشهور، لكن «لو انتهت قريباً، فالحكومة مطالبة بتخفيض الأسعار لا زيادتها».

وبينما يتمنى المواطنون العبور دون مزيد من الأعباء بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، قال الرئيس السيسي تعليقاً على «إجراء الحكومة أخيراً برفع أسعار المحروقات»، إن «أمورنا مستقرة، ولم تضطر الدولة إلى اتخاذ أي إجراءات لوضع حدود على الاستهلاك، أو تخفيف أحمال الكهرباء».


وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن الخطوات التنفيذية للقرار الذي اتخذته الدول الأعضاء في 11 مارس (آذار) الحالي، والقاضي بطرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطاتها الاستراتيجية في الأسواق العالمية، استجابةً لاضطرابات الإمدادات الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تحديثها الصادر يوم الأحد أن الدول الأعضاء بدأت في تقديم خطط تنفيذها الفردية، وفقاً لما تقتضيه الظروف الوطنية لكل دولة، ويشمل الجدول الزمني للضخ:

  • آسيا وأوقيانوسيا: بدأت الدول الأعضاء في هذه المنطقة في طرح حصصها في الأسواق بشكل فوري.
  • الأميركيتان وأوروبا: من المقرر أن تبدأ عمليات طرح المخزونات من هذه المناطق اعتباراً من نهاية شهر مارس (آذار) الحالي.

وتتوزع الكميات الملتزم بها، البالغة 400 مليون برميل، على النحو التالي:

  • 271.7 مليون برميل من الاحتياطات الحكومية.
  • 116.6 مليون برميل من مخزونات الصناعة الملزمة حكومياً.
  • 23.6 مليون برميل من مصادر طوارئ إضافية.
  • نوعية النفط: يمثل النفط الخام 72 في المائة من إجمالي الكميات المتاحة، بينما تشكل المنتجات النفطية 28 في المائة.

التوزيع الإقليمي للالتزامات

وفقاً للبيانات المحدثة، تحملت الدول الأعضاء في منطقة الأميركيتين الحصة الأكبر من الالتزام بتوفير 172.2 مليون برميل، تليها دول آسيا وأوقيانوسيا، ثم دول أوروبا، وذلك بالتنسيق الكامل مع الأمانة العامة للوكالة.

سياق القرار

يُعد هذا التدخل هو السادس من نوعه في تاريخ وكالة الطاقة الدولية منذ إنشائها في عام 1974، حيث سبقتها عمليات جماعية مماثلة في أعوام 1991، 2005، 2011، ومرتين خلال عام 2022.

وأكدت الوكالة أن هذه الخطوة تأتي كإجراء طارئ لمواجهة توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشددة على أن استئناف حركة الشحن المنتظمة وتوفير آليات الحماية والتأمين المادي للسفن يظل المطلب الجوهري لضمان عودة استقرار تدفقات النفط العالمية.


بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
TT

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في طوكيو، قال بورغوم إنه لم يكن على علم بأي نشاط تجاري حكومي أميركي حتى الآن، لكنه أكد أن هذا الأمر كان من بين الإجراءات التي ناقشتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في محاولتها لوقف ارتفاع أسعار النفط وسط الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز كوموديتيز».

وقال بورغوم: «حسناً، أقول إنه جرى نقاشٌ في هذا الشأن بالتأكيد. لدينا كثير من الأشخاص الأذكياء يعملون في هذه الإدارة، وهناك كثير من الأشخاص الأذكياء في سوق تجارة الطاقة». وأضاف: «تجارة الطاقة من أكبر الأسواق في العالم. أي تدخل، كما تعلمون، للتلاعب بالأسعار أو خفضها سيتطلب رؤوس أموال ضخمة. هذا كل ما سأقوله في هذا الصدد».

جاءت تصريحات بورغوم عقب تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تيري دافي، صرّح في مؤتمر عُقد يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستُخاطر بكارثةٍ كبيرة إذا تدخلت في أسواق السلع.

ووفقاً لتقارير متعددة، قال دافي: «الأسواق لا تُحبذ تدخل الحكومات في تحديد الأسعار».

وقد تسبب الصراع في الشرق الأوسط في اضطرابٍ شديد لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وشهد ذلك هجمات كثيرة على المنشآت والمحطات، وأجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج.

وقد قيّمت «بلاتس»، التابعة لشبكة «ستاندرد آند بورز العالمية للطاقة»، سعر خام برنت المؤرخ عند 103.47 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة قدرها 46 في المائة عن 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب. وبلغ فارق سعر خام برنت عن خام دبي 7.29 دولار للبرميل الجمعة، منخفضاً من ذروته في 9 مارس (آذار )عند 12.59 دولار للبرميل، ولكنه يأتي مرتفعاً من 1.91 دولار للبرميل في 27 فبراير.

وسعت إدارة ترمب إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار عبر تدخلات حكومية أخرى، شملت الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، وإنشاء برنامج لإعادة التأمين على ناقلات النفط التي أُلغي تأمينها التجاري. كما كانت تدرس إلغاء قانون جونز الخاص بالشحن المحلي الأميركي في محاولة لتسهيل حركة التجارة الداخلية، حسبما أكد متحدث باسم البيت الأبيض لـ«بلاتس» في 13 مارس.