نزاعات إثنية في شرق الكونغو الديمقراطية تسقط 35 قتيلا

أعياد الميلاد تزامنت مع اشتباكات دامية جديدة بين الهوتو والناندي

نزاعات إثنية في شرق الكونغو الديمقراطية تسقط 35 قتيلا
TT

نزاعات إثنية في شرق الكونغو الديمقراطية تسقط 35 قتيلا

نزاعات إثنية في شرق الكونغو الديمقراطية تسقط 35 قتيلا

شهد إقليم شمال كيفو، في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، نهاية أسبوع دامية تمثّلت في مهاجمة قرى واندلاع معارك بين الجيش وميليشيات، ما أسفر عن مقتل 35 مدنيا على الأقل.
وبعدما أحصي الأحد مقتل 22 شخصا، أعلن أمس مقتل 13 مدنيا من الهوتو قضوا بيد ميليشيا من إثنية ناندي، في هجوم على قرية نيانزال في جنوب الإقليم المذكور. وتزامنت أعياد الميلاد مع فصل مأساوي جديد من النزاعات بين الهوتو والناندي، التي تشهدها منذ أكثر من عام المنطقة النائية في محاذاة مناطق لوبيرو وماسيسي وروتشورو.
وبعد ثلاثة أيام من مقتل 13 مدنيا من الناندي بيد مجموعة دفاع ذاتي من الهوتو (ماي ماي نياتورا) في قرية بوالاندا، على بعد نحو ثمانين كيلومترا شمال غوما العاصمة الإقليمية، هاجمت ميليشيا من الناندي (ماي ماي مازيبمي) قرية نيانزال القريبة.
ولفت الفونس ماهانو، المندوب المحلي لحاكم الإقليم، إلى مقتل 13 مدنيا إضافة إلى ثلاثة مهاجمين عند تدخل العسكريين، فيما تحدث الجيش عن مقتل ستة من عناصر الميليشيا، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. وقال ماهانو إن «الضحايا (المدنيين) جميعا من الهوتو».
ويعتبر الهوتو الناطقون بالرواندية أجانب في نظر مجموعات أخرى، مثل الناندي والهوندي. ويتقاطع هذا النزاع الاتني مع خلاف على أراض يرتبط بهجرة المزارعين الهوتو إلى الشمال واضطرارهم إلى التخلي عن حقولهم في جنوب الإقليم لدواع اقتصادية، تتصل بارتفاع أسعار الأراضي أو بالضغط الذي يمارسه عليهم كبار الملاك.
وفي منطقة بيني التي شهدت منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2014 مجازر متكررة خلفت أكثر من 700 قتيل، قتل 22 مدنيا في إيرينغيتي ومحيطها، وفق السلطات المحلية. وكما اعتادت السلطات الكونغولية منذ بدء أعمال العنف، نسب حاكم المنطقة أميسي كالوندا هذه المجازر إلى المتمردين الأوغنديين المسلمين في «تحالف القوات الديمقراطية» الموجودين في المنطقة منذ أكثر من عشرين عاما.
وأورد كاهن في رعية بيني - بوتيمبو الكاثوليكية أن الهجوم أسفر عن «27 قتيلا» على الأقل بين السكان.
وقال كالوندا لوكالة الصحافة الفرنسية إن «الأسلوب هو نفسه على الدوام»، فالضحايا قتلوا بالسلاح الأبيض.
وعصر السبت، استهدف هجوم آخر نسب أيضا إلى المتمردين الأوغنديين، قرية اويشا التي تبعد عشرين كيلومترا جنوب ايرينغيتي. وبعد معارك استمرت أربع ساعات، تمكن الجيش من صد الهجوم، مؤكدا عدم سقوط ضحايا. وقال تيدي كاتاليكو منسق المجتمع المدني في منطقة بيني: «للمرة الأولى لم يقتل المتمردون سكانا مدنيين لدى عبورهم». ويشهد إقليم شمال كيفو نزاعات منذ أكثر من عشرين عاما.
من جانبها، ندّدت فرنسا بهذه الهجمات، و«كررت دعوتها إلى عمل حاسم ومنسق للجيش الكونغولي وبعثة الأمم المتحدة في الكونغو»، بهدف «حماية السكان المدنيين وإعادة الأمن».
ولكن بعد أكثر من عامين من أولى المجازر، لا تزال الحكومة الكونغولية والجنود الأمميون عاجزين عن حماية المدنيين وكشف هوية مرتكبي تلك الجرائم التي تحمل مسؤوليتها على الدوام للمتمردين الأوغنديين من دون إثبات ذلك.
ويرى الكثير من الباحثين والناشطين المحليين أن المسؤولية لا تقع فقط على المتمردين، فهناك جنود في الجيش النظامي ومقاتلون في ميليشيات محلية أخرى يمارسون التهريب في موازاة الخلافات الإتنية، والنزاعات على الأراضي.
وسط هذا المناخ المتوتر، انتهت الثلاثاء ولاية الرئيس جوزيف كابيلا الذي يمنعه الدستور من الترشح مجددا. لكنه يعتزم البقاء في السلطة حتى انتخاب خلف له. وفي معزل عن هجوم وقع في وسط البلاد لا تزال حصيلته غير معروفة، فإن ما بين 98 و175 شخصا قتلوا في أعمال عنف بين 19 و25 ديسمبر (كانون الأول).



الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.