الجيش الصيني يستعرض إمكانياته قبل أسابيع من تنصيب ترامب

صحف بكين: حاملة الطائرات مستعدة للقتال وأخرى قيد البناء

صورة نشرتها وكالة أنباء «شينخوا» الصينية لحاملة الطائرات «لياوننغ» في أحد موانئ الصين (أ.ب)
صورة نشرتها وكالة أنباء «شينخوا» الصينية لحاملة الطائرات «لياوننغ» في أحد موانئ الصين (أ.ب)
TT

الجيش الصيني يستعرض إمكانياته قبل أسابيع من تنصيب ترامب

صورة نشرتها وكالة أنباء «شينخوا» الصينية لحاملة الطائرات «لياوننغ» في أحد موانئ الصين (أ.ب)
صورة نشرتها وكالة أنباء «شينخوا» الصينية لحاملة الطائرات «لياوننغ» في أحد موانئ الصين (أ.ب)

استعرض الجيش الصيني قوته قبل أقل من شهر على تنصيب دونالد ترامب رئيسا، عبر إبحار حاملة الطائرات الصينية الوحيدة نحو المحيط الهادئ واختبار مقاتلة جديدة، في وقت تشهد فيه العلاقات مع الولايات المتحدة توترا بشأن تايوان.
وأعلنت الصحف الصينية، أمس وأول من أمس، أن حاملة الطائرة «لياوننغ» أبحرت للمرة الأولى إلى المحيط الهادئ، وأن مقاتلة جديدة «إف سي31» قامت بأول طلعة اختبارية. وتأتي هذه التدابير في وقت تستعدّ فيه بكين لوصول دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في 20 يناير (كانون الثاني) الذي لم يستثن الصين من انتقاداته منذ انتخابه مطلع نوفمبر (تشرين الثاني).
وازداد التوتر بين بكين وتايوان بعد اتصال هاتفي بين رئيستها والرئيس الأميركي المنتخب. وتمنع الصين على الدول التي تقيم علاقات معها الاتصال رسميا مع تايوان، التي تعتبرها مقاطعة تابعة لها. وصب ترامب الزيت على النار بإشارته إلى تقارب محتمل مع تايوان، في حين لا تستبعد بكين اللجوء إلى القوة لفرض سيادتها على الجزيرة.
في هذه الأجواء، فإن التمارين التي تجريها حاملة الطائرات التي اشترتها بكين من روسيا تعدّ مقلقة، خصوصا أن السفينة التي تواكبها عدة قطع حربية لم تبحر أبدا في المحيط الهادئ منذ دخولها في الخدمة في 2012.
وبعد الإبحار في المحيط جنوب اليابان، وصل الأسطول إلى بحر الصين الجنوبي بحسب وزارة الدفاع التايوانية التي راقبت عبور حاملة الطائرات، أمس، قبالة سواحلها، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية. وصرحت وزارة الدفاع التايوانية بأن حاملة الطائرات «لياوننغ» وخمس سفن ترافقها أبحرت على مسافة 20 ميلا بحريا خارج المياه الإقليمية التايوانية، في قنال «باشي» بين تايوان والفلبين أول من أمس (الأحد).
وواصلت السفن مسيرها، أمس، بعد أن مرت على بعد تسعين ميلا بحريا إلى الجنوب من منطقة اليونبي على الطرف الجنوبي من تايوان صباح أمس. وبعد ذلك، توجهت إلى جنوب شرقي جزر دونغشا في بحر الصين الجنوبي، بحسب الوزارة. وأضافت الوزارة التايوانية أن «الجيش في حالة تأهب، ويراقب (لياوننغ) بدقة. وندعو الشعب إلى الاطمئنان». وقال الإعلام التايواني إن عددا من مقاتلات «إف16» والسفن الحربية نشرت في المياه الإقليمية التايوانية لمراقبة السفن الصينية. إلا أن الوزارة لم تعلق على ذلك. من جهتها، ذكرت وزارة الدفاع اليابانية في وقت سابق أن إحدى سفنها رصدت ثماني سفن صينية، من بينها حاملة الطائرات وثلاث مدمرات في وسط بحر الصين الشرقي بعد ظهر السبت الماضي. بدورها، قالت وكالة أنباء الصين الجديدة إن هذه المناورات سبقتها تمارين «على التموين والاشتباك في الجو». وفي منتصف ديسمبر (كانون الأول)، أعلنت البحرية الصينية أن حاملة الطائرات أجرت أول تدريباتها بالذخيرة الحية، خصوصا بإطلاق عشرات الصواريخ. وتؤكد بكين أن هذه التمارين المقررة منذ فترة «روتينية»، لكن الصحف الصينية ذكرت بأن حاملة الطائرات مستعدة للقتال، وأن حاملة طائرات أخرى من إنتاج صيني قيد البناء.
بهذا الصدد، كتبت صحيفة «غلوبال تايمز»، أن «حاملات الطائرات أدوات استراتيجية تستخدم لإظهار قوة الصين إلى باقي العالم». وأضافت الصحيفة القريبة من النظام الشيوعي: «إذا تمكّن الأسطول من الإبحار في المناطق التي يكون للولايات المتحدة مصالح حيوية فيها، فهذا سيغير الوضع الذي يمكن فيه لواشنطن الضغط على الصين من جانب واحد». وأضافت الصحيفة أنه «في هذه الأثناء، على بكين تسريع وتيرة بناء حاملات طائرات أخرى، والتفكير فورا في إقامة قواعد تموين في أميركا الجنوبية».
وإضافة إلى البحرية، تسعى بكين لتحديث سلاح الجو الصيني. وقالت صحيفة «تشاينا دايلي»، أمس، إن الصين اختبرت للتو في الجو نوعا جديدا من المقاتلات الشبح، النسخة المحدثة لطائرة «إف سي31» المعروفة سابقا بـ«جاي31». ويمكن للطائرة نقل ثمانية أطنان من الأسلحة، خصوصا ستة صواريخ على متنها، وستة تحت جانحيها.
وقال ديفيد كيلي، من مكتب «تشاينا بوليسي» للأبحاث والاستشارات ومقرّه بكين، إن واشنطن غير قلقة لتطوير الصين أسلحة، وهي تملك نحو 10 حاملات طائرات في الخدمة، وشبكة قواعد بحرية في العالم.
وأضاف الباحث أن الصين تعتبر أن حاملة الطائرات هي أولا «رمزية وللخدمة الداخلية». وتابع: «إنها لا تطرح أهمية استراتيجية. لكنها تذكر للولايات المتحدة بأن للصين قوة ضغط في المنطقة».



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».