اختتام الجولة الخامسة من مباحثات التجارة الحرة بين تركيا وباكستان

زيادة مبيعات العقارات 25 % رغم محاولة الانقلاب الفاشلة

تركزت الصادرات التركية في معدات الاتصالات وأجهزة التلفزيون والأقمشة والماكينات (غيتي)
تركزت الصادرات التركية في معدات الاتصالات وأجهزة التلفزيون والأقمشة والماكينات (غيتي)
TT

اختتام الجولة الخامسة من مباحثات التجارة الحرة بين تركيا وباكستان

تركزت الصادرات التركية في معدات الاتصالات وأجهزة التلفزيون والأقمشة والماكينات (غيتي)
تركزت الصادرات التركية في معدات الاتصالات وأجهزة التلفزيون والأقمشة والماكينات (غيتي)

اختتمت في أنقرة الجولة الخامسة من المباحثات حول اتفاق التجارة الحرة بين تركيا وباكستان، وينتظر أن تعقد جولة سادسة قريبا في إسلام آباد.
وقالت السفارة الباكستانية في أنقرة في بيان إن المباحثات بين الطرفين تناولت اتفاقيات بشأن البضائع والخدمات والاستثمار، وإنه تم إحراز تقدم ملموس خلال الجولة الخامسة من المحادثات حول هذه الاتفاقيات التي جرت في أنقرة خلال الفترة من 21 إلى 23 ديسمبر (كانون الأول) الحالي.
وأكد البيان أنه تم تحقيق تقدم ملحوظ بشأن تخفيض التعريفة الجمركية المقترحة لكلا الطرفين.
وترأس الوفد الباكستاني ميان أساد من وزارة التجارة الباكستانية، وضم الوفد ممثلين من وزارتي الصناعة والنسيج، ومن المجلس الفيدرالي للدخل، ومجلس تنمية الهندسة. فيما ترأس الجانب التركي جانصو ديلمرا نائب وكيل وزارة الاقتصاد بحضور السفير الباكستاني في أنقرة سهيل محمود والقنصل الباكستاني في إسطنبول يوسف جنيد.
وأوضح البيان أن المباحثات بشأن الاتفاقيات كانت انطلقت في عهد رئيس الوزراء التركي السابق أحمد داود أوغلو ورئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف خلال زيارة الأخير إلى تركيا في أكتوبر (تشرين الأول) 2015.
ووقع بالأحرف الأولى على الإطار العام لاتفاقية التجارة الحرة كل من وزير الاقتصاد التركي في ذلك الحين مصطفى إليطاش، ووزير التجارة الباكستاني في حينها خورام داستجير خان، في مارس (آذار) 2015 في إسلام آباد.
وبلغ حجم التبادل التجاري بين تركيا وباكستان في العام الماضي 600 مليون دولار، منها 289 مليون دولار في شكل واردات من تركيا.
وتركزت الصادرات التركية بشكل رئيسي في معدات الاتصالات، وأجهزة التلفزيون والأقمشة، والماكينات، في حين تضمنت الواردات من باكستان خيوط النسيج، والأقمشة القطنية، والبلاستيك، والمواد الكيميائية العضوية.
من ناحية أخرى، حققت مبيعات الوحدات السكنية في تركيا زيادة بنسبة 25.1 في المائة في أكتوبر الماضي، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي 2015، لتبلغ 132 ألفًا و655 وحدة، فيما انخفضت المبيعات للأجانب بنسبة تجاوزت 16 في المائة.
وبحسب بيانات معهد الإحصاء التركي، وصلت مبيعات الوحدات المرهونة إلى 48 ألفًا و491 وحدة، مسجلة ارتفاعا قدره 71.4 في المائة مقارنة مع الشهر نفسه في العام الماضي.
وبلغت حصة مبيعات الوحدات بنظام الرهن العقاري 36.9 في المائة من مجمل مبيعات الوحدات السكنية في تركيا.
وفي الفترة نفسها، بيع ألف و773 وحدة سكنية لأجانب، لتسجل مبيعات الوحدات للأجانب انخفاضا بنسبة 16.3 في المائة مقارنة مع الشهر نفسه من العام الماضي.
وتوزعت الوحدات المبيعة للأجانب على إسطنبول (غرب تركيا) 596 وحدة، وأنطاليا (جنوب) 409 وحدات، وآيدن (جنوبي غرب) 113 وحدة.
وحل العراقيون في المرتبة الأولى بين المشترين من الأجانب في تلك الفترة بعدد 285 وحدة، يليهم السعوديون 236 وحدة، ثم الكويتيون 212 وحدة، ثم الروس 107 وحدات، والأفغان 91 وحدة.
وكان التراجع في مبيعات العقارات للأجانب قد تواصل في تركيا عقب محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها البلاد في 15 يوليو (تموز) الماضي.
وبحسب تقرير سابق لهيئة الإحصاء التركية رصد حركة المبيعات لشهر سبتمبر (أيلول) الماضي، تم بيع 108 آلاف و918 وحدة عقارية في تركيا خلال سبتمبر بتراجع نسبته 5.1 في المائة عن معدلات البيع في أغسطس (آب) الماضي.
وسجلت مبيعات الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي إجمالي مبيعات بلغ 936 ألف وحدة سكنية.
وتراجعت مبيعات العقارات للأجانب في يوليو الماضي بنسبة 48 في المائة بينما بلغت هذه النسبة في شهر أغسطس 25 في المائة في حين حقق شهر سبتمبر الماضي مبيعات عقارية للأجانب بلغت ألفا و276 وحدة عقارية بتراجع نسبته 27.8 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وبلغ إجمالي المبيعات العقارية للأجانب خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي 13 ألفا و356 وحدة بتراجع بلغ 17 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وجاءت إسطنبول في المرتبة الأولى من حيث مبيعات المنازل للأجانب في الفترة بين شهري يناير (كانون الثاني) وسبتمبر الماضيين مسجلة 4 آلاف و207 وحدات سكنية.
واحتلت أنطاليا المرتبة الثانية مسجلة 3 آلاف و161 وحدة سكنية، بينما كانت المرتبة الثالثة من نصيب مدينة بورصة مسجلة 965 وحدة سكنية.
وتصدر العراقيون قائمة أكثر الأجانب شراء للمنازل في تركيا خلال تلك الفترة، مسجلين ألفين و250 وحدة سكنية، في حين احتل السعوديون المرتبة الثانية مسجلين ألفا و287 وحدة سكنية، وجاء الكويتيون في المرتبة الثالثة مسجلين ألفا و244 وحدة سكنية.



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».