إعادة توجيه الدعم السعودي لمستحقيه تحقق العدالة الاقتصادية

إعادة توجيه الدعم السعودي لمستحقيه تحقق العدالة الاقتصادية

الأحد - 26 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 25 ديسمبر 2016 مـ

لم تحدد الحكومة السعودية بعد الفئات التي سيتم استبعادها من «حساب المواطن»، إلا أنه من المؤكد أن طبقة الأثرياء هي المستثناة من دعم البرنامج، الذي يعادل ما نسبته 2.7 في المائة من الميزانية العامة للدولة، والذي ابتكرته الحكومة لتوجيه الدعم إلى الفئات المستحقة من المواطنين.
وقالت وزارة العمل، عبر حساباتها الرسمية في مواقع التواصل الاجتماعي، إنه «‏لا صحة لما يتم تداوله في وسائل التواصل الاجتماعي عن الفئات غير المؤهلة للاستفادة من برنامج (حساب المواطن).. ونأمل أخذ المعلومات من مصادرها».
ويستهدف البرنامج «الأسر السعودية، والأفراد المستقلين، وحاملي بطاقات التنقل، والأم السعودية المتزوجة من أجنبي»، ويتم تحديد مدى الاستفادة من البرنامج بشكل أساسي حسب مقدار الدخل الشهري للأسرة.
وستقدم الحكومة للمواطنين برنامج دعم مالي مباشر، بدءًا من عام 2017، في حين سيتم تحديد مقدار الدعم المقدم للفئات المستهدفة وفقًا لمعدل الاستهلاك الطبيعي للخدمات والموارد.
وتسعى الحكومة السعودية للتخلص من الأعباء المالية والاقتصادية التي تذهب إلى غير مستحقيها، وتشوه البيانات الاقتصادية، حيث تقدر الإحصاءات والتقارير الاقتصادية حجم الدعم المقدم لثلاث خدمات فقط؛ وهي الكهرباء والماء والبنزين، بنحو 36 مليار دولار (135 مليار ريال) سنويًا.
وتعني إعادة توجيه الدعم استدامته، كما تعني المحافظة على الموارد التي تستنزف بشكل متسارع من قبل فئات لا تحتاج إلى الدعم، وتحقق - عبر الاستفادة منه - أرباحا مركبة عبر النشاطات التجارية والصناعية والخدمات. كما يعني توجيه الدعم تحرير الأسعار للخدمات والطاقة، لتكون مثل مثيلاتها في دول العالم، وإيقاف النمو المتسارع للمنتجات النفطية التي ينمو استهلاكها بأسرع من المتوقع، وأعلى من المعدلات العالمية.
وفي الوقت ذاته، تسعى الحكومة السعودية عبر برنامج «حساب المواطن»، إلى تقديم دعم مالي مباشر إلى المواطنين، وتحرير الأسعار في قطاعات الخدمات والطاقة وغيرها، وذلك لحماية ذوي الدخول المنخفضة من الآثار المترتبة على رفع الدعم، وحتى لا يذهب الدعم إلى غير مستحقيه كما كان يحدث، حيث يتم دعم الوقود والخدمات بشكل عام، ويستفيد الجميع من الدعم بالمقدار نفسه، وفي أحيان كثيرة بشكل أكبر من المستهدَفين.
ويتوقع أن ترتفع المبالغ المحددة لبرنامج «حساب المواطن» من 6.6 مليار دولار (25 مليار ريال) في عام 2017، إلى 16 مليار دولار (60 مليار ريال) بحلول عام 2020.
ويشار إلى أن الدراسة لا تزال مستمرة لتحديد كيفية تصنيف الفئات المستحقة للبرنامج، كما تعتبر الحكومة السعودية برنامج «حساب المواطن» إجراءً مهمًا لحماية الأسر ذات الدخل المحدود والمتوسط من تبعات الإصلاحات المقبلة. وأقر مجلس الوزراء يوم الخميس الماضي، في جلسته التي خصصها لإعلان الميزانية العامة للدولة، برنامج الدعم المالي للمواطنين عبر «حساب المواطن»، والذي سيكون مخصصًا للدعم وتوجيهه مباشرة إلى المستحقين فقط دون الأغنياء.


اختيارات المحرر

فيديو