مخاوف أميركية من استبعاد الأسماء العربية بين مكافحي التطرف

ترامب يعتبر الإرهاب حرباً على المسيحيين * اعتقال أبو طالب الأميركي و100 ألف دولار للإفراج عنه بكفالة

الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب  (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب (أ.ف.ب)
TT

مخاوف أميركية من استبعاد الأسماء العربية بين مكافحي التطرف

الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب  (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب (أ.ف.ب)

اعتبر الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، أنَّ {حادث الدهس بالعاصمة الألمانية برلين يعكس حربا إسلامية على المسيحيين}. جاء ذلك في وقت أعرب فيه مسؤولون أمنيون أميركيون عن خشيتهم من إقدام ترامب على إلغاء برامج مدنية لمكافحة التطرف أسستها إدارة الرئيس المنتهية ولايته باراك أوباما، بما فيها برامج ينخرط فيها عرب أميركيون أو مسلمون أميركيون. ورجح عاملون في هذه البرامج أن يكون الهدف من طلب هذه القوائم هو تهميش أو استبعاد ذوي الأسماء العربية أو الإسلامية الذين سبق لترامب أثناء حملته الانتخابية أن شكك في ولائهم للولايات المتحدة. وتزامن ذلك مع اعتقال رجل في ولاية أريزونا لا يحمل اسما إسلاميا بتهمة التخطيط لهجوم منفرد بتحريض من منظمة إرهابية.
وفي تعليقه على هجوم برلين المتهم بتنفيذه المهاجر التونسي أنيس العامري كتب ترامب أمس السبت في تغريدة له على موقع «تويتر»: «الأمر يتعلق بـ(حرب دينية محضة)، تحمل قدرا كبيرا من الكراهية». وتساءل ترامب في تغريدته: «متى سترد الولايات المتحدة والدول الأخرى؟».
وكان ترامب قد أدان بعد اعتداء برلين مباشرة ما وصفه بـ«الهجمات المتواصلة للإرهابيين الإسلاميين على المسيحيين». وقال: «مدنيون أبرياء قتلوا في الشوارع بينما كانوا يستعدون لأعياد الميلاد» مضيفا: «تنظيم داعش وإرهابيون إسلاميون آخرون يهاجمون باستمرار المسيحيين في مجتمعاتهم وأماكن عبادتهم وذلك في إطار جهادهم العالمي».
يُذكر أنَّ 12 شخصًا قتلوا وأصيب العشرات في عملية الدهس التي شهدتها سوق لأعياد الميلاد في برلين يوم الاثنين الماضي، بعد نحو خمسة أشهر من حادث مماثل في مدينة نيس الفرنسية، راح ضحيته 86 شخصًا.
في هذه الأثناء كشفت وكالة رويترز للأنباء أن فريق ترامب الانتقالي طلب من وزارتين أميركيتين على الأقل قائمة بأسماء العاملين في برامج لمكافحة «التطرف العنيف». وتضمن الطلب الذي جاء عبر البريد الإلكتروني يوم التاسع من ديسمبر (كانون الأول) الجاري ضرورة الإشارة إلى طبيعة عمل كل شخص وما إذا كان قد تم تعيينه بقرار سياسي أم بقرار إداري مهني.
وأكد مسؤول حكومي أميركي لـ«الشرق الأوسط» تلقي كل من وزارتي الأمن الداخلي والخارجية الأميركية طلبا بهذا الخصوص غير أنه شدد على أن البرامج المستهدفة ليست أمنية ولا عسكرية بل مجموعات عمل مساندة تعمل على تحليل ودراسة ظاهرة التطرف والاستعانة بالجاليات المحلية ورجال الدين والإعلام لمقارعة جذور التطرف.
وكانت إدارة أوباما خلال فترتي رئاسته قد عمدت إلى استعمال مصطلح «التطرف العنيف» دون وصف الظاهرة ودون ربطها بالإسلام أو المسلمين، لكن ترامب يصر على تسميتها بـ«الإرهاب الإسلامي»، ولا يعول ترامب كثيرا على قدرة الجاليات الإسلامية في الولايات المتحدة للعب دور في مكافحة التطرف.
وتضمن الطلب المقدم إلى وزارتي الخارجية والأمن الداخلي مجموعة من البرامج التي تسعى لمنع العنف من جانب أي متطرفين من أي فئة بما في ذلك عمليات التجنيد التي تقوم بها الجماعات الإسلامية المتشددة داخل الولايات المتحدة وخارجها. ولم يتسن الوصول لفريق ترامب لمعرفة سبب الطلب على وجه التحديد. ونقلت رويترز عن مسؤول مطلع قوله عن أعضاء فريق ترامب إنهم «يختارون بضع قضايا ويسألون عن أناس يعملون بها». وطلب المسؤول عدم نشر اسمه وهو ما يؤكد مخاوف العاملين في مثل هذه الملفات من أن تهمشهم الإدارة الجديدة.
وكان الرئيس المنتخب قد انتقد سلفه باراك أوباما قائلا إنه لم يقم بما يجب لمكافحة الإسلاميين المتشددين، كما هاجمه لرفضه استخدام مصطلح «الإرهاب الإسلامي» لوصف أعمال «داعش» وجماعات متشددة أخرى.
ويتجاهل أوباما انتقادات ترامب مستمرا في أداء مهام الرئاسة المنتظر أن يسلمها لترامب في العشرين من يناير (كانون الثاني) المقبل. ففي يوم الجمعة وقع أوباما مشروع قانون السياسة الدفاعية السنوية بقيمة 618.7 مليار دولار لكنه أثار اعتراضات على بعض مواد التشريع بما في ذلك رفض الكونغرس إغلاق سجن غوانتانامو في كوبا، الذي تعهد ترامب بإبقائه مفتوحا وتعبئته بالمزيد من «الأشرار».
وفي وقت سابق هذا الشهر طلب ممثلون لترامب من وزارة الطاقة الأميركية قائمة بأسماء الموظفين العاملين في مجال التغير المناخي. وأبدى البيت الأبيض مخاوف من أن تكون هذه الخطوة محاولة لاستهدف موظفين حكوميين منهم علماء ومحامون. ورفضت وزارة الطاقة تقديم الأسماء وتنصل متحدث باسم ترامب من الطلب. ورفضت وزارة الخارجية التعليق على طلبات محددة من فريق ترامب الانتقالي. ولم ترد وزارة الأمن الداخلي على طلبات أرسلت عبر البريد الإلكتروني للتعليق. وقال ثلاثة مسؤولين اشترطوا عدم نشر أسمائهم إن طلبا مماثلا قدم إلى وزارة الأمن الداخلي. وأضافوا أن فريق ترامب طلب أسماء أعضاء فريق العمل المشترك بين الوكالات في مجال مكافحة التطرف العنيف والذي شكله أوباما في يناير. ويتضح من بيان صادر من وزارة الأمن الداخلي يوم الثامن من يناير أن الفريق يخضع لقيادتها هي ووزارة العدل ويضم مسؤولين من مكتب التحقيقات الاتحادي وللمركز الوطني لمكافحة الإرهاب ولوكالات حكومية أخرى. وقال جون كيربي المتحدث باسم وزارة الخارجية للصحافيين يوم الخميس إن الوزارة ستبدي حذرا إزاء تقديم أسماء موظفين مرتبطين بقضايا بعينها لكنه ترك الباب مفتوحا أمام إمكانية تقديم أسماء على أساس مؤسسي. ولم يتضح ما إذا كانت وزارة الخارجية قدمت أسماء المسؤولين في مكتب مكافحة التطرف العنيف وما إذا كان مسؤولو وزارة الأمن الداخلي قدموا الأسماء. وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية «دون الدخول في تفاصيل المعلومات سواء طلبها الفريق الانتقالي أو قدمتها الوزارة يمكنني أن أبلغكم أنني أعلم أنه لم يتم رفض أي من الطلبات».
اعتقال أبو طالب الأميركي
في هذه الأثناء اعتقلت السلطات في ولاية أريزونا رجلا وصفته بأنه متشدد واتهمته بالتخطيط لهجوم منفرد على نهج هجمات تنظيم داعش. وذكر مسؤولون في مكتب التحقيقات الفيدرالية (إف بي آي) أن الرجل يدعى ديريك ريموند تومسون ويبلغ من العمر 30 عاما وأنه من فينيكس. وقالوا: إنه وجه له اتهامان بارتكاب جنايتين وهما مساعدة تنظيم إجرامي وإساءة التصرف فيما يتعلق بالسلاح وهو اتهام بني على أساس أفعال قام بها منذ يوليو (تموز) 2014 على الأقل. وقال مسؤولون إن تومسون - المعروف أيضا باسم أبو طالب الأميركي - احتجز في سجن في مقاطعة ماريكوبا بعد أن اعتقله ضباط المخابرات يوم الثلاثاء الماضي في إطار مهمة لقوة التدخل المشتركة لمكافحة الإرهاب التابعة لمكتب التحقيقات الفيدرالي. وطلبت المحكمة من المتهم دفع كفالة قدرها 100 ألف دولار للإفراج عنه. ولم تحدد الوثائق المقدمة للمحكمة هدفا لتنفيذ الهجوم. وقال مسؤولو إف بي آي إن التحقيق مستمر لكن ليس هناك دلائل تشير إلى تهديدات إضافية.
وقال ضباط مكتب التحقيقات الفيدرالية في الوثائق التي قدمت إلى المحكمة يوم الخميس إن تومسون حاول شراء سلاح نصف آلي عبر الإنترنت في يناير 2015 على الرغم من عدم السماح له قانونا بالحصول على سلاح بسبب إدانته في جناية سابقة. وقالوا: إن السبب المرجح هو أن تومسون كان يعتزم استخدام السلاح في تنفيذ هجوم منفرد في الولاية. وأشارت السلطات إلى اتصالات تومسون على مدى أكثر من عامين وأنشطة تشمل المئات من عمليات البحث على الإنترنت عن أنواع متعددة من الأسلحة واتصالات كثيرة مع مواقع إلكترونية مرتبطة بداعش.
وتزامن اعتقال المتشدد الأريزوني مع تحذير أمني صادر من الحكومة الفيدرالية الأميركية دعت فيه أجهزة الشرطة المحلية في مختلف الولايات إلى تحسب أي هجمات محتملة أثناء عطلة أعياد الميلاد. وجاء في التحذير أنصار تنظيم داعش يدعون المتعاطفين معهم إلى مهاجمة التجمعات بما في ذلك الكنائس أثناء العطلة في الولايات المتحدة.
واستبعد التحذير وجود تهديدات مؤكدة محددة، غير أن قائمة بالكنائس الأميركية نشرت على مواقع مؤيدة لداعش على الإنترنت. وقال مكتب التحقيقات الفيدرالي في بيان إن «مكتب التحقيقات على دراية برابط نشر في الآونة الأخيرة على الإنترنت دعا لشن هجمات على الكنائس الأميركية»، مشيرا إلى أن المكتب يتابع التأكد من صدقية التهديد.



دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
TT

كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)

عززت الشرطة الكندية الإجراءات الأمنية حول المباني الدبلوماسية الأميركية والإسرائيلية، الثلاثاء، بعد إطلاق النار على القنصلية الأميركية في تورنتو فيما وصفه ​رئيس الوزراء مارك كارني بأنه «عمل مشين».

وقالت الشرطة إنها تلقت بلاغاً في نحو الساعة 5:30 صباحاً (0930 بتوقيت غرينتش)، وتوجهت إلى القنصلية حيث عثرت على فوارغ طلقات نارية، ورصدت أضراراً في المبنى. ولم يصب أحد بأذى. وقال قائد شرطة الخيالة الملكية الكندية كريس ليذر إن الإجراءات الأمنية ستشدد في قنصليتي الولايات المتحدة ‌وإسرائيل في تورنتو، المدينة ‌الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كندا، ​وفي ‌سفارتيهما في ⁠العاصمة ​أوتاوا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر في ⁠مؤتمر صحافي: «تستحق هذه القنصليات مزيداً من اليقظة والأمن في هذا الوقت على أمل أن نتمكن من تهدئة الأوضاع»، مضيفاً أن إطلاق النار سيجري التحقيق فيه بوصفه واقعة أمنية على المستوى الوطني.

وقال نائب رئيس شرطة تورنتو فرانك باريدو، إن أقوال الشهود تشير إلى أن شخصين ترجلا ⁠من سيارة دفع رباعي بيضاء أمام ‌القنصلية نحو الساعة 4:30 صباحاً، ‌وأطلقا النار من مسدس على واجهة ​المبنى، ثم غادرا المكان. وقال كارني ‌في منشور على منصة «إكس»: «(كان هذا) عملاً عنيفاً ‌مشينا ومحاولة للترهيب»، مضيفاً أن الشرطة ستبذل قصارى جهدها «لضمان تحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال العنيفة وتقديمهما إلى العدالة».

إطلاق نار على معابد يهودية

يأتي إطلاق النار على القنصلية في أعقاب 3 ‌وقائع منفصلة، الأسبوع الماضي، تضمنت إطلاق النار على معابد يهودية في منطقة تورنتو. ولم يصب ⁠أحد ⁠في تلك الوقائع. وقال باريدو إن من السابق لأوانه الربط بين واقعة إطلاق النار على القنصلية ووقائع المعابد اليهودية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها على علم بالواقعة، وتراقب الوضع من كثب بالتنسيق مع سلطات إنفاذ القانون المحلية. وفي واقعة منفصلة، انفجرت عبوة بدائية الصنع، يوم الأحد، عند السفارة الأميركية في أوسلو بالنرويج، ولا تزال الشرطة تبحث عن مشتبه به. ويأخذ التحقيق في الحسبان احتمال وجود صلة بالحرب الإيرانية.