منتدى عربي بمصر لحماية الشباب من دعاوى التشدد والإرهاب

منتدى عربي بمصر لحماية الشباب من دعاوى التشدد والإرهاب

يُعقد في أسوان ويهدف إلى «فضح» مخططات «داعش»
السبت - 25 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 24 ديسمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13906]

ضمن المساعي المصرية والعربية لتحصين الشباب ضد أفكار وآراء الجماعات المتطرفة، وبخاصة تنظيم داعش الإرهابي، تنظم مصر بمشاركة 20 دولة عربية، فعاليات منتدى «الشباب العربي بين أهداف التنمية المستدامة والأمن القومي العربي» خلال الفترة من 18 إلى 24 فبراير (شباط) المقبل، والذي يعقد لأول مرة في مدينة أسوان (جنوب مصر) لمدة 7 أيام، بمشاركة 500 شاب وفتاة. وقال محافظ أسوان مجدي حجازي لـ«الشرق الأوسط»، إن «الملتقى يهدف تحصين الشباب من أفكار ومخططات تنظيم داعش المتطرف، والتنظيمات الإرهابية الأخرى، التي تنشر سمومها في كثير من الدول، وتدعو للكراهية».
مراقبون أكدوا أن «التنظيمات المتطرفة تستغل النزعة الدينية لدى الشباب والأطفال، ورغبتهم في الشهادة والفوز بالجنة في تفخيخ أنفسهم»، مشيرين إلى أن «داعش» يُسيطر على الآباء من عناصره ويجبرهم على إقناع أبنائهم، وبخاصة الصغار، بتفجير أنفسهم في سبيل نشر أفكار التنظيم، والحفاظ على أكذوبة «دولة الخلافة».
ومن المقرر أن يُعقد المنتدى تحت رعاية جامعة الدول العربية. من جانبه رحب محافظ أسوان خلال لقائه مع مشيرة أبو غالي، رئيس مجلس الشباب العربي للتنمية، أمس، بعقد المنتدى العربي على أرض أسوان، وبخاصة أنه يهدف إلى تحقيق البعد الثقافي لحماية الشباب العربي من المسخ وزعزعة الهوية الثقافية وروح الولاء والانتماء.
وأشاد مجدي حجازي بدور جامعة الدول العربية في الاهتمام بقضايا الشباب العربي والحفاظ على تراثه، مع نشر الوعي بين هؤلاء الشباب، وتحقيق التقارب والتلاقي بين الشباب وحمايته من دعاوى التشدد والإرهاب والتفتيت، لمواجهة التحديات الجسيمة التي تتعرض لها الأمة العربية.
وتبذل الدول العربية والإسلامية مجهودات كبيرة لمواجهة عنف التنظيمات الإرهابية المنتشر حول العالم، وكشف خطط «داعش» لتجنيد متطرفين يتحركون حول العالم بشكل فردي دون تنسيق أو الرجوع لقيادة التنظيم لأخذ المهام وأوامر القتل، وقال محافظ أسوان لـ«الشرق الأوسط»، إن «الملتقى ضروري الآن لمواجهة الأفكار المنحرفة التي تنتشر حول العالم، ولتحصين الشباب من جماعات العنف، والتأكيد على أن الإسلام دين يحترم كل الديانات والرسالات ويحترم ثقافتها».
من جهتها، أوضحت مشيرة أبو غالي، أن عقد المنتدى هذا العام بأسوان تحت شعار «منتدى الشباب العربي بين أهداف التنمية المستدامة والأمن القومي العربي» برعاية جامعة الدول العربية، يأتي انطلاقا من التحديات الحالية بالمنطقة العربية، من إرهاب وصراعات مسلحة، أدت إلى تدهور البنية التحتية والخدمية بكثير من الدول العربية، مما جعلها تمثل معوقات جسامًا، تقف أمام تحقيق أهداف «خطة التنمية المستدامة 2030»، وسط مناخ سيطر عليه التهجير والاحتلال والبطالة والفقر، وجذب الشباب للانخراط في الجماعات المتطرفة والإرهابية.
وأكدت أبو غالي أن شعار المنتدى هذا العام من خلال ورش العمل، يسعى إلى 6 أهداف، أهمها: «المساواة في توزيع ثمار التنمية بين دول العالم، مع مواجهة مشكلات الفقر والصحة والتعليم والعمل والعدل والسلام، إضافة إلى وضع تحرك مشترك بين الحكومات ومنظمات المجتمع المدني لإيجاد حلول تتيح الفرصة لتنفيذ (خطة التنمية المستدامة 2030) داخل الدول العربية، برؤية يسهم الشباب في وضعها والمشاركة في تنفيذها، بحضور شبابي موسع من دول مصر، والسعودية، والإمارات، والكويت، والبحرين، وسلطنة عمان، ولبنان، وفلسطين، والعراق، واليمن، وليبيا، وتونس، والمغرب، والجزائر، وموريتانيا، وجيبوتي، والصومال، وجزر القمر، والسودان».
وأشارت مشيرة أبو غالي إلى أنه تم التنسيق مع محافظ أسوان لإعداد برنامج سياحي للوفود الشبابية العربية المشاركة في المنتدى، لزيارة كثير من المزارات والمعالم السياحية التي تتمتع بها أسوان، بجانب إتاحة الفرصة لمشاهدة ظاهرة تعامد الشمس على وجه رمسيس الثاني بمدينة أبو سمبل السياحية في فبراير المقبل.
في ذات السياق، قال مصدر مصري، إن «المنتدى سوف يؤكد في نهاية أعماله على ضرورة التكاتف لمواجهة العنف المتزايد من بعض من يحاولون تشويه صورة الدين الإسلامي، وبحث جميع سبل التعاون في إطار مواجهة هذا العنف، والوصول للاستخدام الأمثل لوسائل التواصل الاجتماعي («فيسبوك» و«تويتر») باعتبارها مساحة للحوار الإيجابي وحوار أتباع الأديان والثقافات، بهدف مكافحة التطرف وتعزيز احترام الآخر».
وعن أهداف المنتدى، قال المصدر، إنه «يستهدف توفير فرصة للحوار بين الشباب العربي مع مختلف الشركاء من متخذي القرار المعنيين بقضايا الشباب والخبراء والباحثين، وتبادل المعرفة حول التجارب والآراء والمقترحات البناءة حول مختلف أبعاد وتجليات الحوار بين الفئات والجماعات ذات الثقافات المتباينة، فضلا عن بلورة مقترحات وآليات لتعزيز دور الشباب العربي في تفعيل الحوار بين الثقافات داخل الإقليم العربي، وتعزيز قيم التقاء الثقافات وتحالفها».


اختيارات المحرر

فيديو