أنقرة مستمرة في مواجهة «داعش» شمال سوريا رغم خسائر الجيش

مقتل 16 جنديًا و200 من عناصر «داعش» حول الباب

أنقرة مستمرة في مواجهة «داعش» شمال سوريا رغم خسائر الجيش
TT

أنقرة مستمرة في مواجهة «داعش» شمال سوريا رغم خسائر الجيش

أنقرة مستمرة في مواجهة «داعش» شمال سوريا رغم خسائر الجيش

فيما تصاعدت خسائر الجيش التركي بصورة لافتة على مدى يومين، أعلنت أنقرة أنها لن تتراجع عن قتالها عناصر تنظيم داعش الإرهابي، ولن توقف عملية (درع الفرات) في شمال سوريا حتى تؤمن حدودها من أي تهديد للتنظيمات الإرهابية.
وقتل 16 جنديا تركيا وأصيب 33 آخرون بعضهم في حالة خطيرة في هجمات لـ«داعش» في محيط مدينة الباب السورية التي تسعى عناصر من الجيش السوري الحر المدعومة من تركيا للسيطرة عليها في إطار عملية درع الفرات التي انطلقت في 24 أغسطس (آب) الماضي، والتي سارت بشكل سريع في البداية على محور جرابلس أعزاز، لكن تباطأت مع دخولها معارك الباب بعد السيطرة على بلدة دابق ذات الأهمية الرمزية لتنظيم داعش الإرهابي.
وفيما اعتبر تهيئة للشارع التركي لتقبل فكرة سقوط المزيد من القتلى في صفوف الجيش التركي، قال رئيس الوزراء التركي بن على يلدريم أمام اجتماع لرؤساء فروع حزب العدالة والتنمية الحاكم أمس «تركيا تخوض حربًا مهمة ضد الإرهاب، وستواصل الحرب ضده سواء في الداخل أو الخارج، وسقوط قتلى من الجيش التركي أمر طبيعي.. معركة الإرهاب تمثل معركة (وجود)، بالنسبة لتركيا، وهي معركة كبرى باسم وحدة تركيا».
في الوقت نفسه، أعلن وزير الدفاع التركي، فكري إيشيك، أمام البرلمان خلال مناقشات موازنة العام الجديد، أمس، أن الجيش فقد 36 قتيلا منذ بدء عملية «درع الفرات في 24 أغسطس.
ونفذ تنظيم داعش الإرهابي، مساء الأربعاء، 3 هجمات انتحارية بسيارات مفخخة في محاولة لوقف تقدم القوات التركية وقوات «الجيش السوري الحر» بمنطقة الباب بعد السيطرة على طريق رئيسي يربطها بحلب، إضافة إلى محاصرة منطقة مستشفى المدينة التي كان يستخدمها التنظيم كمركز قيادة وتخزين أسلحته فيها.
وقال الجيش التركي في بيان إن «أكثر من 200 من إرهابيي تنظيم داعش قتلوا في الاشتباكات التي دارت الأربعاء محيط مدينة الباب بالريف الشرقي لمحافظة حلب، وأن المدفعية والطائرات التركية قصفت 48 موقعا للتنظيم الإرهابي، وتم استهداف الكثير من مواقع الأسلحة للتنظيم الإرهابي، إضافة إلى مبانٍ كان يتحصّن فيها الإرهابيون، كما تم تدمير أعداد كبيرة من السيارات المزودة بالأسلحة الثقيلة. ونشر الجيش لقطات فيديو تظهر عمليات القصف».
واستعرض وزير الدفاع التركي، فكري إيشيك، أمام البرلمان تطورات عملية درع الفرات، لافتا إلى ارتفاع قتلى الجيش إلى 16 جنديا بعد أن كان الجيش أعلن مقتل 14 وإصابة 33.
وقال إيشيك إن قوات المعارضة السورية المدعومة من الجيش التركي تمكنت حتى الآن من تطهير أكثر من ألفي متر مربع ما بين جرابلس والراعي ودابق، وتحرير نحو 225 قرية في المنطقة.
وأشار إلى أنه تم في إطار عملية درع الفرات قتل 1005 عناصر من تنظيم داعش الإرهابي، وتدمير 4 دبابات و29 مدفع هاون، و97 عربة مسلحة، و621 مبنى، و61 موقعا دفاعيا، و28 مركز قيادة، و17 مستودع ذخيرة تابعة للتنظيم.
كما أضاف إيشيك أن القوات التركية نجحت خلال هذه العملية في القضاء على 299 إرهابيا من قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب، فضلا عن تدمير 14 مبنى، و4 مواقع دفاعية، و5 عربات لهذه التنظيمات.
وقام رئيس هيئة أركان الجيش التركي خلوصي أكار بزيارة ثانية خلال 48 ساعة إلى مركز عمليات درع الفرات في محافظتي كيليس وغازي عنتاب جنوب البلاد برفقته قائد القوات البرية صالح زكي تشولاق، بعد زيارة الجنود المصابين في مستشفى كليس الحكومي. واستطلع أكار آخر التطورات المتعلقة بسير عملية درع الفرات.
وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن في مؤتمر صحافي مشترك عقده رئيس الجمهورية إردوغان في المجمع الرئاسي مع رئيس الجمهورية الألباني بوجار نيشاني، أن القوات المشاركة في عملية درع الفرات طوقت مدينة الباب الباب السورية بشكل كامل.
وقال إردوغان إن تنظيم داعش الإرهابي بات يلجأ يائسًا إلى كل سبيل، وإلى تنفيذ جميع أشكال الهجمات باستخدام الانتحاريين أو العبوات الناسفة يدوية الصنع، وقال «أتمنى أن تتم السيطرة التامة على مدينة الباب قريبًا لكي يعود إليها أهلها».
من جانبه، أشاد المتحدث باسم التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، العقيد الأميركي جون دوريان، بجهود «درع الفرات» معتبرا أنها «خدمة عظيمة» للتحالف في إطار جهوده للقضاء على تنظيم داعش.
وعن جهود استعادة مدينة الرقة السورية من قبضة «داعش»، قال المتحدث باسم التحالف الدولي في تصريحات لوكالة «الأناضول» التركية، إن واشنطن ستواصل العمل مع قوات سوريا الديمقراطية لزيادة عدد العناصر العربية المساهمة في هذه المعركة.
وأكد دوريان، أنه «من الضروري أن تكون القوة التي تحرر الرقة، تمثل نسيج المدينة السكاني إلى حد كبير، وبناء عليه نسعى إلى أن تكون الأغلبية من العرب السوريين ونتابع حوارنا مع الحكومة التركية، فنحن ندرك دورها المهم، وأن أمنها يمثل جزءا أساسيا من أمن المنطقة واستقرارها».



وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.


خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.