تركيا تطبق إجراءات للحد من ارتفاع استهلاك الغاز الطبيعي

تركيا تطبق إجراءات للحد من ارتفاع استهلاك الغاز الطبيعي

شددت العقوبات على تجارة السلع المقلدة واتفاق تعاون مائي مع السودان
الجمعة - 24 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 23 ديسمبر 2016 مـ

أعلنت مصادر بقطاع الطاقة في تركيا أمس الخميس أن الاستهلاك اليومي للغاز الطبيعي ارتفع إلى أكثر من 200 مليون متر مكعب بسبب زيادة الطلب من المنازل في الشتاء بسبب البرد القارس حتى أصبح يفوق المعروض.
وذكرت المصادر أنه من أجل المساهمة في تخفيف الطلب خفضت شركة «بوتاش» المملوكة للدولة والمسؤولة عن تشغيل خطوط الأنابيب إمداداتها إلى محطات الكهرباء التي تعمل بالغاز بنسبة 90 في المائة، وطلبت من شركات تعمل في مجالات صناعات عدة خفض الإنتاج غير الضروري.
وأشارت المصادر إلى أنه لا توجد مشكلات حاليا في إمدادات الغاز الأجنبية القادمة من روسيا وإيران وأذربيجان وأن شحنات الغاز الطبيعي المسال المقرر وصولها خلال الأيام القليلة المقبلة قد تساعد في سد الطلب.
في سياق آخر، وقعت تركيا والسودان مذكرة حسن نوايا للتعاون في المجال المائي بين البلدين.
وقع المذكرة من الجانب التركي وزير الغابات والموارد المائية فيسل أرأوغلو، ومن الجانب السوداني وزير الموارد المائية والري والطاقة الكهربائية معتز موسى عبد الله سالم.
وقال أرأوغلو خلال مراسم توقيع المذكرة بالعاصمة أنقرة، إن أفريقيا تعتبر أرض الأصدقاء والأشقاء دائمًا بالنسبة لتركيا، وأن بلاده تدعم الدول الأفريقية لتحدد مصيرها بنفسها ولتنعم بالحرية والرخاء، والاستقرار والأمن.
وأشار إلى أن تركيا تعمل منذ 2002 على توسيع علاقاتها مع القارة السمراء، كما أعلنت 2005 عام أفريقيا في تركيا والانفتاح على هذه القارة.
وأضاف أرأوغلو أن تركيا قامت في مرحلة أولى بفتح السفارات في الدول الأفريقية التي لا يوجد فيها تمثيل دبلوماسي لها، وأضافت للخطوط الجوية التركية رحلات إلى البلدان الأفريقية.
وأوضح أن بلاده قامت بتطوير مشاريع مشتركة مع الدول الأفريقية في الكثير من المجالات، مثل التعليم، والثقافة، والاقتصاد، والهندسة، والنقل، والبنية التحتية، إلى جانب تطوير تجارتها واستثماراتها بنسب مهمة.
وأوضح أرأوغلو أن إجمالي قيمة الاستثمارات التي تجريها الشركات التركية والاستثمارات المباشرة لرجال الأعمال الأتراك في السودان تصل إلى نحو 600 مليون دولار.
وأشار إلى أن الصادرات التركية إلى السودان خلال عام 2015، شهدت ارتفاعًا بنسبة 37.9 في المائة، لتصل إلى 425 مليون دولار، في حين بلغ حجم الاستيراد من السودان 24.6 مليون دولار، وبذلك بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 450 مليون دولار.
من جانبه قال الوزير السوداني، إن قيمة المحولات الكهربائية والمعدات التي اشترتها بلاده من تركيا خلال العام الجاري تعادل إجمالي ما اشترته السودان من أوروبا لعدة سنوات لافتا إلى أن بلاده تخطط لإنشاء وتشغيل ثاني أكبر محطة للطاقة في البلاد بطاقة إنتاجية 300 ميغاواط، من خلال توقيعها اتفاقية مع ثلاث شركات تركية الشهر الماضي.
في سياق مواز، قال وزير الاقتصاد التركي نهاد زيبكجي، إنّ بلاده تعتزم إجراء جزء من مبادلاتها التجارية مع عدد من الدول بالعملات المحلية. وأوضح زيبكجي في هذا الإطار أنّ تركيا وأذربيجان تدرسان حاليًا إجراء قسم من تعاملاتهما التجارية بالعملة المحلية لكلا البلدين، وأنّ الحكومة التركية تنوي الإقدام على خطوات مماثلة مع كل من روسيا وإيران وروسيا وكوريا الجنوبية والصين ودول أخرى.
وشكل تراجع الليرة التركية الحاد أمام الدولار مؤخرا لأسباب تتعلق بقوة الدولار وبالأوضاع السياسية في تركيا عامل ضغط على الاقتصاد التركي الذي حقق انكماشا بنسبة 1.8 في المائة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري للمرة الأولى منذ عام 2009.
كما تراجع معدل النمو إلى أقل من 3 في المائة بعدما كان متوقعا أن تحقق تركيا معدلا يصل إلى 4.5 في المائة. وأمام التراجع في الليرة أمام الدولار الذي بلغ 20 في المائة منذ محاولة الانقلاب الفاشلة في منتصف يوليو (تموز) الماضي، وحتى الآن لجأت الحكومة إلى الكثير من الإجراءات منها بدء التعامل مع بعض الدول بالعملات المحلية منها الصين وروسيا.
وأشار زيبكجي إلى أنّ أنقرة وباكو ستعملان على صياغة اتفاقية جديدة بينهما، تقضي برفع حجم التبادل التجاري بينهما من 3.5 مليار دولار إلى 15 مليار دولار، وتصفير الضرائب الجمركية القائمة حال اقتضت الحاجة إلى ذلك.
على صعيد آخر، أقر البرلمان التركي قوانين جديدة لمكافحة السلع المقلدة وصادق الليلة قبل الماضية على تشريع جديد حول حقوق الملكية الصناعية يتضمن عقوبات بالسجن والغرامة لمن تتم إدانته بتسويق وبيع تلك السلع.
وتتراوح أحكام السجن بحق من تثبت إدانته ينتهك علامة تجارية ما عن طريق إنتاجه أو بيع سلع مقلدة عنها أو تقديم خدمات باسم شركة ما، بين سنة إلى ثلاث سنوات سجنا، هذا بالإضافة إلى الغرامات.
وفي أبريل (نيسان) الماضي، أعلنت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ومكتب الملكية الفكرية الأوروبي أن سوق السلع المقلدة والمسروقة تبلغ نحو نصف تريليون دولار سنويًا، أو ما يعادل 2.5 في المائة من حجم الاستيراد عالميًا.
ومن أكثر العلامات التجارية تقليدًا في العالم هي المرتبطة بالصناعات الأميركية والإيطالية والفرنسية. وتشمل تقريبًا كل شيء من الملابس العادية والرياضية إلى الساعات، والعطور، والحقائب وبخاصة النسائية.


اختيارات المحرر

فيديو