مدير بورصة اليابان: سنشتري أسهمًا في «أرامكو»

أكد رغبة طوكيو في تعزيز التعاون الاستراتيجي مع الرياض

مدير بورصة اليابان: سنشتري أسهمًا في «أرامكو»
TT

مدير بورصة اليابان: سنشتري أسهمًا في «أرامكو»

مدير بورصة اليابان: سنشتري أسهمًا في «أرامكو»

كشف هيديتوشي ناجاتا، المدير العام لبورصة طوكيو، والمسؤول عن قيد الأسهم الدولية، لـ«الشرق الأوسط»، عن خطوات حثيثة سيُعلن عنها الشهور المقبلة، عنوانها تعاون استراتيجي من نوع جديد بين طوكيو والرياض، يستهدف بشكل أساسي خلق شراكات استثمارية في الشركات السعودية العملاقة، مشيرا إلى أن بلاده تستهدف الحصول على نسبة من أسهم «أرامكو» المطروحة للاكتتاب قريبا.
وقال ناجاتا في اتصال هاتفي بـ«الشرق الأوسط»: «المباحثات التي جرت أول من أمس بين الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، مع الوفد الياباني، تأتي في إطار سعينا الحثيث لتعزيز شراكات استثمارية ومالية جديدة مع الرياض في العام المقبل»، مشيرا إلى حرص طوكيو على الحصول على حصة من أسهم «أرامكو» في السوق اليابانية.
وأوضح ناجاتا الذي يزور السعودية حاليا ضمن وفد يرأسه أكيرا كيوتا، الرئيس التنفيذي لبورصة اليابان، أن الوفد الياباني أبلغ ولي ولي العهد، رغبة طوكيو الأكيدة، لحث الخطى والعمل سويا لتعزيز التعاون الاستراتيجي المشترك بين البلدين، منوها بأن الأمير محمد بن سلمان أكد لهم حرص بلاده على تعزيز العلاقات بين البلدين.
وتطرق إلى أن الوفد الياباني أعلن عن نيته شراء حصة من أسهم «أرامكو»، المطروحة للاكتتاب وفقا لـ«رؤية 2030»، والتي تعد خريطة طريق مكتملة العناصر حسب وصفه.
وقال المدير العام لبورصة طوكيو: «نزور حاليًا الدمام شرق السعودية، للتعرف عن قرب على الإمكانات الضخمة للسعودية، حيث قابلنا المسؤولين في (أرامكو) وطرحنا عليهم فكرة الاستحواذ على بعض الأسهم، غير أننا لم نحدد بعد حجم هذه النسبة، وسيخضع الأمر للدراسة لتحديد النسبة التي يمكن شراؤها من حصة (أرامكو)».
ولفت ناجاتا إلى أن هناك وجودًا قويًا للصناعات السعودية في اليابان، وخصوصًا مشتقات البترول والبتروكيماويات، مشددًا على ضرورة استمرار التوسع في التعاون المشترك من خلال الاستثمار في برامج «الرؤية السعودية 2030»، مشيرًا إلى أن التعاون بين مجموعة «سوفت بنك» اليابانية والسعودية في الاستثمار في مجال التقنية والتكنولوجيا، يعتبر خطوة خلاقة لإحداث نقلة حقيقية في طبيعة الشراكات بين قوتين اقتصاديتين مهمتين في المنطقة.
إلى ذلك، قال مدير مكتب هيئة التجارة الخارجية «جيترو» في الرياض لـ«الشرق الأوسط»: «نعمل في اليابان بخطى واثقة لبلورة التعاون مع السعودية، اقتصاديا وتجاريا واستثماريا في مختلف المجالات وفق (رؤية 2030)، حيث إن الوفود اليابانية التي تزور السعودية باستمرار بما فيها وفد البورصة، تصبّ جهودها جميعا في صنع شراكة استراتيجية أكثر شمولا».
وتوقع أن تثمر مجمل المباحثات التي قادها عدد من الوفود اليابانية للسعودية خلال الفترات الماضية، إطلاق مشروعات جديدة نوعية، مشيرا إلى أن التوجه الحالي، سيعزز شراكات استثمارية ومالية مع الرياض في المرحلة المقبلة، في إشارة لرغبة بلاده في شراء حصة من شركة «أرامكو السعودية».
يشار إلى أن بورصة طوكيو تأسست في 15 مايو (أيار) 1878، حيث تعتبر ثاني أكبر سوق أوراق مالية في العالم، من حيث حجم النقد الموجود.
وتمثل البورصة اليابانية، سوقا لـ130 في المائة من الناتج القومي الخام الياباني، حيث تحوّلت إلى التداولات الإلكترونية في عام 1999، وأعيدت هيكلتها بعد ذلك بعامين لتتحول من جمعية مسجلة مع أعضاء مساهمين، إلى شركة مساهمة، ولا تزال تحتفظ بوجودها ضمن أكبر ثلاث بورصات للأسهم على مستوى العالم، رغم انخفاض القيمة السوقية في الآونة الأخيرة.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.