المحكمة الأوروبية تقضي بعدم قانونية جمع البيانات «العشوائي» في بريطانيا

بروكسل ترفض إسقاط الجنسية عن مدان في ملف إرهاب

المحكمة الأوروبية تقضي بعدم قانونية جمع البيانات «العشوائي» في بريطانيا
TT

المحكمة الأوروبية تقضي بعدم قانونية جمع البيانات «العشوائي» في بريطانيا

المحكمة الأوروبية تقضي بعدم قانونية جمع البيانات «العشوائي» في بريطانيا

قرارات قضائية سببت الإحباط لدى البعض سواء على الصعيد العام الأوروبي أو على الصعيد الوطني، فالقضاة الأوروبيون قالوا إن بيانات الاتصالات يمكن الاحتفاظ بها فقط في حالة استخدامها لمكافحة الجرائم الخطرة، وفي بروكسل قالت محكمة بلجيكية إن من حق شخص بلجيكي من أصل شيشاني أن يحتفظ بجنسيته البلجيكية رغم إدانته في ملف ذات صلة بالإرهاب.
ففي لندن أعربت الحكومة البريطانية عن «إحباطها» بعدما قضت محكمة العدل الأوروبية بأن جمع البيانات «العشوائي» للمستخدمين يتعارض مع القوانين الأوروبية. وكانت المحكمة الأوروبية قد قضت بأن بيانات الاتصالات يمكن الاحتفاظ بها فقط في حالة استخدامها كوسيلة لمكافحة الجرائم الخطرة. وجاء الحكم الأوروبي بعدما قدم طعن في قانون الرقابة البريطاني. وكان ديفيد ديفيس، وزير شؤون خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، هو أول من طعن في هذا القانون عندما كان نائبا محافظا. وقال حزب الديمقراطيين الأحرار إن الحكم يثبت أن الحكومة «تجاوزت الحد» بقانون الرقابة الذي يلزم شركات الاتصالات بالاحتفاظ بالبيانات لمدة 12 شهرا. ويؤيد الحكم الأوروبي حكما مبدئيا صدر في يوليو (تموز) الماضي، لتعود القضية الآن إلى محكمة النقض البريطانية التي كانت قد أحالت القضية لمحكمة العدل الأوروبية للإفادة.
وقال كليف كولمان، المراسل القانوني لـ«بي بي سي»، إن الحكم يمثل «صداعا حقيقيا» للحكومة، ويمكن أن يؤدي إلى طعن قانوني في التشريع البريطاني. كان ديفيس، الذي قام ولفترة طويلة بحملات من أجل قضايا الحريات المدنية، قد ترك القضية بعدما عينته رئيسة الوزراء البريطانية، تريزا ماي، في حكومتها في يوليو الماضي. وقال توم واطسون، نائب زعيم حزب العمال الذي أثار القضية: «هذا الحكم يظهر مساوئ تعجل البرلمان بإصدار قوانين دون تدقيق ملائم».
من جانبها، قالت وزارة الداخلية البريطانية، إنها ستطرح حججا قوية أمام محكمة النقض. وأضافت: «بالإشارة إلى أهمية بيانات الاتصالات لرصد الجريمة والحيلولة دون وقوعها، فإننا سنعمل على ضمان تنفيذ خطط يمكن بمقتضاها أن تتمكن الشرطة وغيرها من السلطات العامة من مواصلة الحصول على هذه البيانات بشكل يتوافق مع القانون الأوروبي والتزامنا بحماية الشعب».
وقالت الحكومة إنها لن تجري أي تعديلات حتى تقضي محكمة النقض في الطعن القانوني المقدم لها. ويشير مصطلح «بيانات الاتصالات» إلى تفاصيل تاريخ وتوقيت الاتصال الهاتفي أو إرسال البريد الإلكتروني دون المحتوى. وتنتهي صلاحية قانون الاحتفاظ بالبيانات وسلطات التحقيق في أواخر ديسمبر (كانون الأول) الجاري، ليحل محله قانون جديد هو قانون سلطات التحقيق. وقالت جماعة الحرية، التي قامت بحملات ضد القانون: «حكم اليوم يؤكد حق المواطنين البريطانيين العاديين في عدم تعرض حياتهم الخاصة للتجسس دون سبب قوي وإذن مستقل، ويجب على الحكومة إجراء تعديلات على قانون سلطات التحقيق كي تلتزم بذلك».
وفي بروكسل أعطى القضاء البلجيكي الحق لمواطن من أصول شيشانية في الاحتفاظ بجنسيته البلجيكية رغم إدانته في قضية ذات صلة بالإرهاب. وفشلت محاولات الادعاء العام في إقناع المحكمة بسحب الجنسية من البلجيكي من أصل شيشاني لورس دوكاييف، 30 عاما، الذي قام بالتخطيط لتنفيذ هجوم على صحيفة دنماركية قبل ست سنوات كانت قد نشرت رسوما كارتونية مسيئة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم وفي العاشر من سبتمبر (أيلول) 2010 انفجرت القنبلة في الغرفة التي كان يقيم فيها بالفندق في كوبنهاغن مما أدى إلى إصابته بإصابات مختلفة، وفي عام 2011 أصدرت محكمة دنماركية في حق حكما بالسجن 11 عاما.
وقال الادعاء العام إن دوكاييف ارتكب خطأ جسيما في واجباته كمواطن بلجيكي مما يستوجب سحب الجنسية منه. ولكن المحامي العام أندريه فاندورن قال إن دوكاييف لديه أيضا جنسية روسية ولكن فشلت كل المحاولات للحصول على توضيحات بهذا الصدد من السلطات الروسية
وقالت المحكمة إنه نظرا لأنه لا يمكن أن يعيش إنسان من دون جنسية فمن حق دوكاييف أن يحتفظ بجنسيته البلجيكية. وحسب ماذكر الإعلام البلجيكي الأحد، كان دوكاييف قد وصل إلى بلجيكا عام 1996 برفقة والده الشيشاني ووالدته الروسية وبعد عشر سنوات حصل على الجنسية البلجيكية.
وقبل أيام قليلة أحالت محكمة الاستئناف في بلجيكا ملف إسقاط الجنسية عن فؤاد بلقاسم إلى المحكمة الدستورية من أجل الحصول على رد بخصوص أربعة أسئلة قانونية. ومن الممكن أن تنتظر الردود سنة كاملة، وبعد ذلك يأخذ الإجراء مجراه. وبحسب الإعلام المحلي تريد النيابة العامة بأنتويرب إسقاط الجنسية البلجيكية عن زعيم المجموعة الإرهابية «الشريعة في بلجيكا» ووفقا للنيابة العامة، يمثل بلقاسم الذي يقضي في الوقت الراهن عقوبة بالسجن لمدة 12 سنة، «تهديدا دائما على الأمن العام» وأنه «خرق بشكل خطير واجباته كمواطن بلجيكي».
وكان فؤاد بلقاسم الذي يتوفر أيضا على الجنسية المغربية، قد طلب الشهر الماضي من المحكمة رفض لائحة الاتهام. وقال إنه ليس له أي صلة بالمغرب ويأمل في البقاء في بلجيكا بالقرب من أسرته. وكان من المفترض أن تنطق محكمة الاستئناف بحكمها يوم الأربعاء الماضي، ولكنها قررت طرح أربعة أسئلة قانونية أولا.



سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».


محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
TT

محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

أفاد ‌ممثلو ادعاء أمام محكمة في لندن اليوم (الأربعاء)، بأن ثلاثة رجال لهم صلات بأوكرانيا نفذوا سلسلة من ​هجمات الحرق العمد على ممتلكات مرتبطة برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وذلك بتكليف من شخصية غامضة تُدعى «إل موني»، وفق ما نشرت «رويترز».

على مدى خمسة أيام في مايو (أيار) الماضي، تم إبلاغ الشرطة باندلاع حريق في منزل بشمال لندن مرتبط بستارمر، وآخر في عقار قريب كان يسكنه ‌سابقاً، بالإضافة ‌إلى حريق شمل سيارة ​«تويوتا» ‌كانت مملوكة أيضاً ⁠لرئيس ​الوزراء البريطاني.

وقال ⁠المدعي العام دنكان أتكينسون إن الرجل المتهم بإشعال الحرائق، رومان لافرينوفيتش، تلقى عرضاً مالياً للقيام بذلك من شخص يُدعى «إل موني».

وأضاف أتكينسون لهيئة المحلفين في محكمة أولد بيلي بلندن: «لا يدخل ضمن نطاق مهامكم تحديد هوية (إل موني) والأسباب التي ⁠دفعته إلى تنسيق أفعال هؤلاء المتهمين ‌ضد هذه العقارات ‌وهذه السيارة المرتبطة برئيس الوزراء».

وأوضح أن ​اندلاع ثلاثة حرائق ‌في نفس المنطقة خلال خمسة أيام أمر ‌غير معتاد، لكن كونها جميعاً تتعلق بممتلكات مرتبطة بشخص واحد يتجاوز حدود الصدفة.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

وتابع: «كانت سيارة من طراز (راف فور) مملوكة في السابق لرئيس الوزراء، ‌السير كير ستارمر. أما المنزل الواقع في شارع ألينغتون فتديره شركة كان رئيس ⁠الوزراء ⁠مديراً ومساهماً فيها في وقت سابق. وبالنسبة للمنزل الواقع في كاونتيس رود، فلا يزال مملوكاً لرئيس الوزراء، وتسكنه شقيقة زوجته».

ويواجه الأوكراني لافرينوفيتش، البالغ من العمر 22 عاماً، ثلاث تهم بإشعال الحرائق عمدا بهدف تعريض حياة الآخرين للخطر أو عدم الاكتراث بما إذا كانت تلك الأفعال ستعرض حياتهم للخطر.

ويُتهم هو واثنان آخران، وهما الأوكراني بيترو بوتشينوك (35 عاماً) والروماني ستانيسلاف ​كاربيوك (27 عاماً) المولود ​في أوكرانيا، بالتآمر لارتكاب جريمة الحرق العمد.