تونسي مراقب نفّذ اعتداء برلين و100 ألف يورو لمن يدلي بمعلومات عنه

اتهام تونس بتأخير ترحيل المشتبه به بعد رفض طلب لجوئه

تونسي مراقب نفّذ اعتداء برلين و100 ألف يورو لمن يدلي بمعلومات عنه
TT

تونسي مراقب نفّذ اعتداء برلين و100 ألف يورو لمن يدلي بمعلومات عنه

تونسي مراقب نفّذ اعتداء برلين و100 ألف يورو لمن يدلي بمعلومات عنه

أصدرت نيابة مكافحة الإرهاب الألمانية، أمس، مذكرة جلب، ورصدت مكافأة لاعتقال أنيس العامري، باعتباره المشتبه به في الاعتداء بشاحنة على سوق عيد الميلاد في برلين، مؤكدة أنه تونسي عمره 24 عاما. وقدمت الشرطة أوصاف المشتبه به، وأضافت في بيان أنه «قد يكون خطرا جدا ومسلحا». ورصدت مكافأة بقيمة 100 ألف يورو لمن يدلي بمعلومات تقود إلى منفذ الهجوم الذي تبناه «داعش».
من جهتها، باشرت شرطة مكافحة الإرهاب في تونس، أمس، استجواب عائلة أنيس العامري، حسبما أفاد مسؤول أمني لوكالة الصحافة الفرنسية. وجاء ذلك بعد أن اتهم مسؤول ألماني تونس بتأخير ترحيل التونسي الذي يشتبه في تنفيذه الاعتداء، بعد رفض طلبه للجوء في ألمانيا في يونيو (حزيران)، نتيجة تأكيدها لفترة طويلة أنه ليس تونسيا.
وأوضح وزير داخلية مقاطعة نوردراين فستفالن غرب ألمانيا، رالف ييغر، أنه «في يونيو 2016 رفض المكتب الفيدرالي للهجرة واللاجئين طلبه للجوء (...) لكن تعذر ترحيل الرجل، لأنه لم يكن يحمل وثائق هوية منتظمة». وأكّد بدء «آلية لاستصدار وثيقة بمثابة جواز سفر» تونسي للرجل في أغسطس (آب) لإعادته إلى بلده. «لكن تونس نفت أن يكون أحد رعاياها، ولم تصدر الوثائق اللازمة لفترة طويلة». وأضاف ييغر أن وثيقة سفر صادرة عن تونس «وصلت اليوم (أمس) مصادفة»، إلى ألمانيا.
وكانت ألمانيا قد اتهمت تكرارا تونس، وغيرها من بلدان شمال أفريقيا، بإبطاء الآليات الألمانية لترحيل رعاياها. فعندما يترتب ترحيل طالب لجوء من بلد في هذه المنطقة، يرفض الأخير استعادته إن لم يحمل وثائق هوية وطنية قانونية. ويكفي طالب اللجوء المرفوض أن يتلف أوراقه الثبوتية لعرقلة الآلية رغم اتفاقات إعادة الاستقبال، على ما تؤكده السلطات الألمانية. وبينما لا يزال البحث جاريا في ألمانيا عن العامري، فإن السلطات أكّدت أن الاعتداء الدامي الذي أسقط 12 قتيلا و48 جريحا مساء الاثنين الماضي، تمّ بشاحنة ثقيلة بولندية، وأن سائقها قد تعرض للخطف. كما أفرجت السلطات عن الباكستاني الذي اشتبه بتورطه بعدما تبيّن ألا علاقة له بالجريمة.
وأفاد البولندي صاحب الشاحنة، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية، بأن سائقها الذي يزن 120 كيلوغراما ويبلغ طوله 183 سنتيمترا، وصل إلى برلين الاثنين الماضي لتسليم شحنة من الصلب تزن 24 طنا تم تحميلها في إيطاليا. إلا أن تفريغ الشحنة تأجل إلى الثلاثاء (أول من أمس)، ما أجبر السائق على البقاء في برلين، فأوقف شاحنته في منطقة صناعية تقع في شمال غربي العاصمة، حسب صحيفة «بيلد».
وفي الساعة الثالثة بعد الظهر تقريبا، تكلم بشكل مقتضب مع زوجته واتفقا على التحادث مرة ثانية بعد ساعة، وهو الأمر الذي لم يحصل. إلا أن صاحب الشاحنة أفاد بأن معطيات جهاز التعقب بالأقمار الاصطناعية (جي بي إس) سجلت تحرك الشاحنة مسافات قصيرة، «كما لو أن شخصا كان يتدرب على قيادتها».
وأضاف صاحب الشاحنة أنها غادرت مكان توقفها نحو الساعة 19:40، وقطعت عشرة كيلومترات من شمال غربي العاصمة باتجاه حي مكتظ غرب برلين. هناك هجم السائق بالشاحنة على أشخاص مجتمعين في سوق للميلاد في إحدى الساحات نحو الساعة 20:00، ما أدّى إلى مقتل 12 شخصا.
إلا أن الشاحنة توقفت بعد أن قطعت ما بين 60 و80 مترا، وبدلا من أن تواصل طريقها عبر السوق انحرفت يسارا وصدمت محلا تجاريا، قبل أن تستقر على طريق مجاورة للساحة وتنهي رحلتها القاتلة.
ووجدت الشرطة السائق البولندي مقتولا برصاصة في المقعد المجاور للسائق في الشاحنة. وقال صاحب الشاحنة بعد أن شاهد صور الجثة، إن السائق يحمل «آثار ضرب، ما يؤكد مقاومته للمعتدي عليه». وظهر السائق مدمى ومتورم الوجه، وبدت عليه إصابة بسلاح أبيض.
وحسب وسائل الإعلام الألمانية، فإن السائق قد يكون تعرض للخطف وأجبر على قيادة الشاحنة باتجاه الحشد قبل أن يقاوم ويتعرض للقتل. كما يمكن أن يكون أجبر على البقاء في مقعد الراكب بعد تهديده بالسلاح، فحاول السيطرة على الشاحنة، وتمكن من توقيفها قبل أن يقتل. ولم تعلق السلطات الألمانية على هذه التفاصيل حتى وقت كتابة هذه السطور.
وأفادت وسائل إعلام عدة، نقلت عنها وكالة الصحافة الفرنسية، بأن الشرطة باشرت صباح أمس البحث عن مواطن تونسي في العشرينات من العمر يتحدر من مدينة تطاوين في جنوب البلاد، للاشتباه بتورطه في الاعتداء. وقالت صحيفة «بيلد»، إن الرجل معروف بثلاث هويات على الأقل وثلاثة أعمار مختلفة، وتؤكد الشرطة أنه سبق وأن تورط في أعمال عنف لوحق على أساسها.
وعثر المحققون على وثيقة تكشف هوية الشاب التونسي تحت مقعد سائق الشاحنة. وتبين أن وثيقة الهوية هذه تمنح لمهاجر بعد رفض طلبه للجوء من دون طرده. وأصدرت هذه الوثيقة سلطات مدينة كليف الواقعة في مقاطعة رينانيا، شمال ويستفاليا المجاورة لهولندا، حسبما نقلت صحيفة «الغيمايني تسايتونغ دي ماينس»، التي كشفت أيضا أنه وصل إلى ألمانيا في يوليو (تموز) 2015، وقدم طلب لجوء في أبريل (نيسان) 2016.
كما تبين أيضا أن التونسي قد يكون اتصل بمواطن عراقي في الثانية والثلاثين من العمر، يدعى أحمد عبد العزيز عبد الله المعروف باسم «أبو ولاء». واعتقل الأخير في نوفمبر (تشرين الثاني) مع أربعة أشخاص متواطئين معه، بتهمة تشكيل شبكة لتجنيد عناصر للقتال إلى جانب تنظيم داعش، حسب النيابة العامة الفيدرالية. وأفاد مسؤول ألماني عصر الأربعاء (أمس) بأن الشاب التونسي سبق وأن اشتبه بإعداده لارتكاب اعتداء، وأبلغ عنه في نوفمبر إلى المركز الألماني لمكافحة الإرهاب. وكانت الشرطة الألمانية في برلين اعتقلت مساء الاثنين الماضي طالب لجوء باكستانيا بعد ساعة على المذبحة على بعد نحو كيلومترين من مكان الحادث. إلا أن السلطات أطلقت سراحه الثلاثاء (أول من أمس) بعد أن تبين أنه بريء ولا علاقة له بالاعتداء.
وكان قد اعتقل بناء على شهادة رجل اتصل هاتفيا بالشرطة، مؤكدا أنه لاحق منفذ الاعتداء. ومع بقائه على مسافة منه، كان الشاهد يقدم معلومات للشرطة عن تحركاته حتى اعتقاله. إلا أن صحيفة «بيلد» نقلت أن الشاهد على الأرجح فقد أثر المشتبه به خلال ملاحقته. وقامت الشرطة استنادا إلى وصف غير دقيق للمشتبه به، باعتقال الشاب الباكستاني الذي لا علاقة له بالاعتداء.
من جهة أخرى، أكد مصدر أمني تونسي أن المتهم التونسي المتورط في تنفيذ هجوم برلين يدعى أنيس العامري، وهو من مواليد 22 ديسمبر (كانون الأول) من سنة 1992 بمنطقة القيروان، وقد وصل إلى ألمانيا عن طريق الهجرة غير الشرعية.
وقال والد التونسي المشتبه به ومصادر أمنية لإذاعة «موزاييك» التونسية، في تصريحات نقلتها وكالة «رويترز»، إن المشتبه به غادر تونس قبل سبعة أعوام مهاجرا غير شرعي، وأمضى وقتا في السجن في إيطاليا. وذكرت الإذاعة في موقعها على الإنترنت أن المصادر الأمنية قالت إن اسم المشتبه به هو أنيس العامري من الوسلاتية في وسط تونس. وأضافت أنه أمضى أربعة أعوام في السجن بإيطاليا بتهم حرق مدرسة. وأبلغ الأب الإذاعة أن ابنه سافر لألمانيا قبل عام.
وأكدت مصادر إعلامية تونسية، أن الوحدات الأمنية بمدينة القيروان، بدأت في إجراء التحريات الأمنية اللازمة مع عائلة أنيس العامري، بهدف التعرف على علاقته بتنظيم داعش الإرهابي. وأشارت إلى أن المتهم أصيل حي حشاد بالوسلاتية من ولاية (محافظة) القيروان وسط تونس. وكانت القيروان قد فتحت أبوابها لاحتضان المؤتمر الأول لتنظيم أنصار الشريعة الإرهابي خلال شهر مايو (أيار) 2012، قبل أن تقرر السلطات التونسية منع انعقاده في القيروان. من جانبه، كشف المكلف بالإعلام في وزارة الخارجية التونسية، فيصل ضو، أمس، عن التنسيق مع السلطات الألمانية بشأن العنصر التونسي المشتبه به في حادثة الدهس المتعمدة في برلين.
وأضاف ضو، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية في تونس، أن السلطات الألمانية طلبت المساعدة من سفارة تونس ببرلين لتحديد هوية المشتبه به، الذي يجري تعقبه بعد حادثة الدهس.
على صعيد متصل، قال مكتب الادعاء الاتحادي في ألمانيا، أمس، إن رجلا مغربيا اعتقل في ألمانيا، واتهم بالانتماء إلى خلية تابعة لتنظيم داعش. وقال ممثلو الادعاء، إن الرجل الذي يدعى رضوان، اعتقل في ولاية سكسونيا السفلى أول من أمس (الثلاثاء). واتهم الرجل البالغ من العمر 24 عاما، وفق «رويترز»، باستئجار شقق في تركيا واليونان بين أكتوبر (تشرين الأول) 2014 وربيع عام 2015، التي كان يستخدمها أفراد الخلية للتخطيط لهجمات. وأضاف ممثلو الادعاء أنه كان على علم بلقاء أعضاء الخلية في فيرفيري في بلجيكا يوم 15 يناير (كانون الثاني) 2015، حيث ترأس عبد الحميد أباعود، المنسق الرئيسي للهجمات، اجتماعا للتخطيط لهجمات باريس في 13 نوفمبر (تشرين الثاني) العام الماضي.



الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.