هجوم برلين استوحى خططًا قديمة لمهاجمة سوق استراسبورغ

مبايعون لـ«داعش» كانوا يخططون لضرب سوق مماثل في الشانزليزيه

هجوم برلين استوحى خططًا قديمة لمهاجمة سوق استراسبورغ
TT

هجوم برلين استوحى خططًا قديمة لمهاجمة سوق استراسبورغ

هجوم برلين استوحى خططًا قديمة لمهاجمة سوق استراسبورغ

خلال ليلتين متتاليتن (19 و20 نوفمبر «تشرين الثاني» الماضي) وضعت الأجهزة الأمنية الفرنسية اليد على خمسة مشبوهين في مدينتي مرسيليا (جنوب) واستراسبورغ (شرق). وبينت التحقيقات التي أجريت معهم لاحقا، وفق مدعي عام باريس للشؤون الإرهابية، أنهم كانوا ينوون تنفيذ عمليات إرهابية كبرى في فرنسا. أربعة من الموقوفين، وهم ياسين «37 عاما»، وهشام «37 عاما»، وسمير «35 عاما»، وزكريا، (كلهم فرنسيون والأخيران يحملان كذلك الجنسية التونسية والمغربية) كانوا على اتصال مع «مشغل» ينتمي إلى «داعش» ومركزه على الحدود العراقية - السورية. أما الشخص الخامس «اسمه أيضا هشام وعمره 38 عاما» فقد ألقي القبض عليه لدى وصوله إلى مرسيليا قادما من البرتغال، حيث كان يقيم منتحلا هوية مزورة. ويعود الفضل في توقيفه للأجهزة البرتغالية التي أعلمت نظيرتها في فرنسا بأن الشخص المذكور ينتمي إلى تيار متشدد.
المدعي العام، فرنسوا لامنس، أفاد وقتها بأن ثلاثة من الخمسة حاولوا الذهاب إلى سوريا عن طريق قبرص للمقاتلة في صفوف «داعش». وأسفرت عمليات الدهم التي قامت بها القوات الأمنية في المدينتين المذكورتين عن اكتشاف مجموعة كبيرة من الأسلحة والذخيرة وأموال ووثائق تبين مبايعة الأربعة لـ«داعش»، وخصوصا لائحة من عشرة أهداف على رأسها «السوق الميلادية» التي تقام كل عام في جادة الشانزليزيه، التي يؤمها الآلاف من الأشخاص يوميا. ومن الأهداف الأخرى بارك ديزني لاند الواقع شرق العاصمة، ومحطة مترو وكنائس. وكان من المفترض، وفق ما بينته التحقيقات البوليسية، أن العملية الأولى ستحصل في الشانزليزيه في الأول من ديسمبر (كانون الأول) الحالي. وقد أعلن الرئيس الفرنسي، بعد الكشف عن هذه المعلومات أن فرنسا قد «نجت» من عمليات إرهابية «كبرى».
أهمية هذا التذكير وجه الشبه بين ما كان يخطط له الموقوفون الخمسة والهجوم الإرهابي على «السوق الميلادية» في العاصمة الألمانية، ليل أول من أمس. ووجه الشبه الثاني هو وسيلة الهجوم التي تذكر حرفيا بما قام به التونسي محمد لحويج بوهلال ليل 14 يوليو (تموز) 2016 بمناسبة الاحتفالات بالعيد الوطني الفرنسي. الهجومان حصلا بواسطة شاحنة ضخمة دهست مئات الأشخاص، وفي حالة نيس أوقعت 86 قتيلا و434 جريحا، بينما حصدت في برلين 12 قتيلا وعشرات الجرحى. وأهيمته أيضا أنه يعيد إلى الأذهان محاولة فاشلة لاستهداف السوق الميلادية في مدينة استراسبورغ في عام 2001، وهذه السوق القديمة في فرنسا معروفة في كل أنحاء أوروبا. وكان يخطط للعملية أربعة متطرفين يرقدون حاليا في السجن، كانوا يقيمون في مدينة فرانكفورت؛ ما يبين أن استهداف الأسواق الميلادية في برلين وباريس وقبلهما استراسبورغ ليس من قبيل الصدفة بل هو مشروع قديم. والمرجح أن حصوله اليوم مرتبط، وفق خبراء فرنسيين، بتطور المعركة ضد «داعش» في سوريا والعراق ودعوات «داعش» لمبايعيها بأن يبادروا إلى القيام بعمليات إرهابية بالوسائل المتاحة. كان واضحا أن عملية برلين أعادت إلى أذهان الفرنسيين التجربة المرة التي عانوها الصيف الماضي. ولذا، فإن المسؤولين، وعلى رأسهم الرئيس فرنسوا هولاند الذي أعلن يوم كشف عن عزوفه الترشح لولاية رئاسية ثانية أن «مهمته الأولى» في الأشهر المتبقية له هي توفير الحماية للفرنسيين من الإرهاب، سارعوا إلى «طمأنة» مواطنيهم لجهة التدابير المتخذة لتلافي حصول أعمال إرهابية في فترة أعياد الميلاد ورأس السنة. إلا أن هولاند ذكر بأن درجة التهديد الإرهابي ما زالت «مرتفعة» في فرنسا، مضيفا أن السلطات اتخذت الإجراءات اللازمة لإحباط المحاولات الإرهابية، علما بأن البرلمان الفرنسي صوت لصالح قانون تمدد بموجبه حالة الطوارئ حتى شهر يوليو المقبل.
شاءت الصدفة أن يكون وزير الداخلية الفرنسي الجديد، برونو لو رو، في برلين ليلة حصول الاعتداء. وسارع من هناك إلى الإعلان عن «تعزيز الإجراءات الأمنية» لتوفير مزيد من الحماية للأسواق الميلادية على كل الأراضي الفرنسية، وخصوصا في باريس واستراسبورغ. وإذ دعا وزير الداخلية مواطنيه إلى عدم الخوف والتمتع بالأعياد، حثهم كذلك على «اليقظة». وقد عمدت مديرية الشرطة في العاصمة المسؤولة عن أمن السوق الميلادية فيها إلى تعزيز الإجراءات الأمنية عن طريق زيادة رجال الأمن والشرطة والجيش لحراستها، وجلب مزيد من المكعبات الخرسانية الضخمة التي من شأنها منع وصول الشاحنات إلى أرصفة الشانزليزيه. وكشف وزير الداخلية عن أن العناصر العسكرية المكلفة بالسهر على الأمن الداخلي ستزداد من 7000 إلى 8500 رجل في الأيام العشرة الأخيرة من الشهر الحالي، كما ستشدد الإجراءات الأمنية، إضافة إلى الأسواق الميلادية حول أماكن العبادة، خصوصا الكنائس التي يرتادها المؤمنون ليلة الميلاد. أما في استراسبورغ، فقد أعلن رئيس البلدية رولاند ريس أن إجراءات مشددة اتخذت لمنع وصول أي شاحنة إلى قلب المدينة حيث تقام السوق الميلادية في ساحة كاتدرائية المدينة التاريخية.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.