تجدد المواجهات مع الشرطة أمام مقر البرلمان البولندي

تجدد المواجهات مع الشرطة أمام مقر البرلمان البولندي

احتجاجًا على وضع الإعلام مباشرة تحت سيطرة الحكومة
الأربعاء - 22 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 21 ديسمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13903]
متظاهرون بولنديون يقفون خارج البرلمان في وارسو أمس (أ.ب)

وضعت الشرطة البولندية حواجز معدنية حول مقر البرلمان في وقت مبكر، أمس، وأبعدت المحتجين المعارضين لخطط الحكومة لتقييد دخول وسائل الإعلام إلى قاعة البرلمان.
وبدأت الاحتجاجات يوم الجمعة بعدما أعلن رئيس البرلمان هذه الخطط، واحتل نواب المعارضة في البرلمان المنصة في القاعة. واستمر الاعتصام حتى أمس.
وظلت مجموعة صغيرة من المحتجين أمام المبنى لليوم الخامس، لكن الشرطة التي قالت إن هذا التجمع غير قانوني نقلتهم قسرا، أو رافقتهم إلى الجانب الآخر من الشارع خلال الليل قبل وضع الحواجز، وفقا لمقطع مصور بثته قناة «تي في إن 24».
وكان المحتجون نصبوا في وقت سابق بعض الخيام في الجانب الآخر من الشارع، بعد أن وضعت الحكومة قومية التوجه، التي يقودها حزب القانون والعدالة القومي المناهض لأوروبا، الإعلام الحكومي بالفعل تحت سيطرتها المباشرة، وأقرت تشريعا أضعف المحكمة الدستورية، ووافقت على مشروع قانون قال منتقدوه إنه سينتهك حرية التجمع.
وأدت هذه الإجراءات إلى احتجاج مئات الآلاف في الشوارع على مدار العام الماضي، وأثارت قلق شركاء بولندا الأوروبيين.
وقبل أيام أغلق مئات من متظاهري المعارضة مداخل البرلمان البولندي في وارسو، ومنعوا لساعات نواب الأغلبية ورئيسة الوزراء بياتا شيدلو، ورئيس الحزب المحافظ الحاكم يارولاسف كاتشينسكي من مغادرة المبنى، وذلك في ختام مظاهرة شارك فيها آلاف الأشخاص أمام البرلمان، بدعوة من حركة «لجنة الدفاع عن الديمقراطية» المعارضة، احتجاجا على قانون جديد يسمح للنواب حصرا بالتحدث إلى وسائل الإعلام، وبعد ذلك ضد تبني ميزانية الدولة لعام 2017 في ظروف غير عادية تعتبرها المعارضة غير شرعية.
وردد المتظاهرون هتافات بينها «دستور» و«إعلام حر»، و«لن تخرجوا قبل أعياد الميلاد»، رافعين أعلام بولندا، وانضم إليهم نواب المعارضة الليبرالية الذين جاءوا لتقديم دعمهم لهم.
وفي وقت سابق اتهمت ثلاثة أحزاب معارضة رئيس البرلمان بانتهاك الدستور، بعد أن نقل تصويتا رئيسيا على موازنة العام المقبل خارج القاعة الرئيسية للبرلمان، ومنع وسائل الإعلام من متابعة عملية التصويت.
وقال نائب من المعارضة إن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين الذين حاولوا منع السيارات من المغادرة.
وفجر إقرار الموازنة أكبر أزمة سياسية منذ سنوات في دولة داخل الاتحاد الأوروبي، وأكبر تصعيد بين المعارضة والحزب الحاكم منذ أن جاء إلى السلطة في أكتوبر (تشرين الأول) 2015. فيما اتهم وزير الداخلية البولندي، ماريوش بلازاك، أحزاب المعارضة بمحاولة الاستيلاء على السلطة بصورة غير شرعية، في مؤشر على اندلاع أكبر أزمة سياسية تشهدها البلاد في سنوات.
وقال ريشارد بترو، قائد حزب الحداثة المعارض، لمحطة «تي في إن 24» التلفزيونية الخاصة، إنه «إذا استمر الوضع الذي فقد فيه الحزب الحاكم ثقة الشعب فسيكون إجراء انتخابات مبكرة ضروريا».


اختيارات المحرر

فيديو