خريطة للتعاون العربي ـ الأوروبي في ختام اجتماع وزراء الخارجية بالقاهرة

خريطة للتعاون العربي ـ الأوروبي في ختام اجتماع وزراء الخارجية بالقاهرة

توافق حول ملفي ليبيا واليمن > إدانة جرائم نظام الأسد الوحشية في حلب
الأربعاء - 22 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 21 ديسمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13903]
وزراء الخارجية العرب والأوروبيون خلال اجتماعهم في مقر الجامعة العربية في القاهرة أمس (أ.ب)

وضع الاجتماع العربي الأوروبي المشترك في ختام أعمال دورته الرابعة التي انعقدت في مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة أمس خريطة جديدة للتعاون العربي الأوروبي، وشهد الاجتماع توافقًا حول قضايا ليبيا واليمن، وإدانة جرائم النظام السوري الوحشية في حلب، كما طالب إيران باحترام مبدأ «حسن الجوار».

وكانت أعمال الاجتماع العربي الأوروبي المشترك انطلقت في القاهرة أمس بحضور 38 وزير خارجية من الجانبين، وبمشاركة فيدريكا موجريني الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسية والأمنية بالاتحاد الأوروبي. واتفق الاجتماع المشترك على إعلان تضمن ثلاثة محاور تتحدث عن التعاون والحوار الاستراتيجي والتعاون المؤسسي والتوافق على أسس مشتركة بخصوص عملية السلام وسوريا واليمن والعراق والسودان ولبنان والصومال والتدخل الإيراني والجزر الإماراتية المحتلة.

وقالت مصادر حضرت الاجتماع إنه تم التوصل إلى لغة مشتركة تنطلق من كل ما يصدر عن الشرعية الدولية ومجلس الأمن. وفي ما يتعلق بإيران توافق الاجتماع المشترك على أهمية مبدأ «حسن الجوار»، ورفض التدخلات التي تؤدي إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة. وفي الشأن السوري أدان الاجتماع المشترك نظام الأسد وجرائمه الوحشية وخصوصا في حلب، وتم الترحيب بقرار مجلس الأمن نشر قوات أممية لمراقبة الوضع في حلب. وفي ما يتعلق بليبيا، اتفق المؤتمرون أيضًا على دعم المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق ورفض التعامل مع الحكومات الموازية.

وحول عملية السلام أكد الاجتماع أيضا على عدم شرعية الاستيطان، وعلى ضرورة إقامة الدولة الفلسطينية. وفي الشأن اليمني اتفق على أهمية الالتزام بالقرار الأممي رقم 2216، والمرجعية الخليجية ومخرجات الحوار الوطني، والاعتراف بحكومة الرئيس هادي ودعم مهمة المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ.

كما أدان الاجتماع كل ما تقوم به ميليشيات الحوثي وصالح، ورفض الإجراءات الأحادية الجانب التي تعطل الوصول إلى حل سلمي. كما اتفق في الإعلان الوزاري المشترك على رفض الإرهاب وإدانته، إضافة إلى بحث موضوع المقاتلين الأجانب والتعامل معه بكل أبعاده. وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط إن «تابع هذه الاجتماعات ودورية انعقادها يعد دليلاً على الجدية التي بات يتسم بها هذا التعاون، كما يأتي تتويجًا لعملٍ دؤوب ومتواصل على مدار السنوات الماضية بين جامعة الدول العربية والمفوضية الأوروبية لتنفيذ جملة من البرامج المشتركة بأهداف واضحة وأطر زمنية محددة».

وطالب أبو الغيط دول الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي بالتصدي بكل حزم لمسعى إسرائيل للحصول على مقعد غير دائم بمجلس الأمن، إذ يتناقض ذلك المسعى مع أبسط قواعد المنطق ومبادئ العدالة، فالاحتلال يجب إنهاؤه لا مكافأته بأن يصبح عضوًا في جهاز الأمم المتحدة المنوط بحفظ السلم والأمن الدوليين. وأكد أبو الغيط الدعم الكامل للحكومة العراقية في الحرب الشرسة التي تخوضها ضد تنظيم داعش، ورحب بما تم إنجازه حتى الآن لتحرير الموصل.

من جانبها، أعربت الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية بالاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني، عن بالغ حزنها لسقوط ضحايا وأبرياء جراء العمليات الإرهابية في الأردن ومصر وبرلين وحادثة اغتيال السفير الروسي في أنقرة، مشددة على أن تلك الحوادث أضفت مزيدًا من الأهمية على الاجتماع المشترك بالجامعة العربية لبحث كيفية مواجهة الإرهاب والعنف اللذين يضران بالمدنيين. وأضافت في كلمة لها قبل بدء الجلسة المغلقة لاجتماع وزراء الخارجية العرب والأوروبيين المشترك، إن ما يحدث في سوريا وليبيا واليمن له تأثير مباشر في دول أوروبا، مما يؤكد ضرورة أن يكون الاتحاد الأوروبي شريكًا أساسيًا في حفظ الأمن بالعالم العربي.

ودعت موغيريني إلى ضرورة السعي للارتقاء بالعلاقات بين الجانبين لمستوى أعلى وزيادة التعاون المنشود في كل القضايا وخصوصًا الهجرة غير الشرعية. وعلى صعيد الأزمة السورية شددت على ضرورة وضع حد للحرب من خلال مرحلة انتقالية بمشاركة مختلف القوى، ووقف الحرب بالوكالة الدائرة هناك، مضيفة أنه لا يمكن حل الأزمة حلاً عسكريًا، ولا يمكن أن تظل سوريا بؤرة يعاني منها الجميع، كما دعت إلى ضرورة السعي لتعمير سوريا بمشاركة العالم العربي، وأيضًا إلى ضرورة وقف الحرب في اليمن باعتباره أمرا حيويا وجوهريا.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة