33 رئيسًا للاتحادات الأولمبية السعودية حتى 2020

محمد بن ثنيان لـ{السلة} > تركي بن مقرن لـ{الرياضات الجوية} > القحطاني والقضماني لـ{القوى والسباحة}

72 % من رؤساء الاتحادات الأولمبية رجال أعمال («الشرق الأوسط»)
72 % من رؤساء الاتحادات الأولمبية رجال أعمال («الشرق الأوسط»)
TT

33 رئيسًا للاتحادات الأولمبية السعودية حتى 2020

72 % من رؤساء الاتحادات الأولمبية رجال أعمال («الشرق الأوسط»)
72 % من رؤساء الاتحادات الأولمبية رجال أعمال («الشرق الأوسط»)

أعلن الأمير عبد الله بن مساعد رئيس اللجنة الأولمبية العربية السعودية أمس الثلاثاء التشكيل الجديد لمجالس إدارات الاتحادات الرياضية للدورة الأولمبية 2017-2020 رافعا في ذات الوقت خالص الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وللأمير محمد بن نايف ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، على ما حظيت وتحظى به الرياضة السعودية من دعم واهتمام لتذليل كافة المصاعب والعمل على تحقيق رياضة فاعلة ومنجزة في المحافل الدولية.
وأشار إلى القرارات التاريخية التي أسعدت كل الرياضيين في الفترة الماضية والتي شملت الاتحادات واللاعبين بدءًا بقرار استقلالية الاتحادات الرياضية ومعاملتها معاملة الكيانات التجارية وكذلك القرار الخاص بلاعبي النخبة وتفريغهم ودعمهم مما ينعكس إيجابًا على المشاركات الأولمبية والمسابقات العالمية، لافتًا إلى أن قرار مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية وما حمله من مضامين تجاه تطوير وإعادة هيكلة القطاع الرياضي وإنشاء صندوق تنمية الرياضة وكذلك الموافقة على تخصيص الأندية، تمثل جميعها قرارات تاريخية ستعيش معها الرياضة واقعًا جديدًا من كافة الجوانب. وأعرب الأمير عبد الله بن مساعد باسم كل الرياضيين بمناسبة إعلان التشكيل الجديد للاتحادات الرياضية عن خالص شكره وتقديره لرؤساء وأعضاء مجالس إدارات الاتحادات الرياضية واللجان السابقة المنتهية فترة عملهم على جهودهم وعملهم خلال تلك الفترة، مؤكدًا أنه سيتم تكريمهم بما يليق خلال الأسابيع القادمة.
وتابع: «الشكر موصول لأعضاء مجلس إدارة اللجنة الأولمبية السعودية الذين لم يدخروا جهدًا لخدمة الحركة الأولمبية في وطننا الغالي»، متمنيًا لهم التوفيق والسداد.
وحول التشكيل الجديد، قال الأمير عبد الله بن مساعد: «فريق العمل الذي كلف بهذه المهمة وضع معايير وآلية لاختيار رؤساء مجالس إدارات الاتحادات الرياضية واللجان وفق ما تتطلبه مهام المرحلة المقبلة من خبرات ومؤهلات من شأنها الارتقاء بالعمل في الاتحادات واللجان»، معربًا عن شكره لـ«رئيس فريق العمل المهندس لؤي بن هشام ناظر، وعضوية الأمير عبد الحكيم بن مساعد، والمهندس حسام بن علي القرشي (استقال من منصبه قبل أسبوعين) على ما قاموا به من إجراءات عملية لاستقطاب الكوادر الوطنية المؤهلة والمناسبة لتولي المناصب القيادية في الاتحادات الرياضية، حيث قاموا بما هو مطلوب منهم على أكمل وجه، والشكر موصول أيضا لأعضاء اللجان التي أشرفت على انتخابات الاتحادات الرياضية، وأخص بالشكر الأخوة رؤساء وأعضاء اللجنة العامة للانتخابات ولجنة الاستئناف».
وأوضح الأمير عبد الله بن مساعد الآلية التي اتخذتها اللجنة الأولمبية السعودية في التشكيل الجديد للاتحادات الرياضية، مبينًا أنها قامت أولاً بالتنسيق مع اللجنة الأولمبية الدولية لاعتماد الآلية المناسبة لتشكيل مجالس الإدارات، إلى جانب الالتقاء بالمرشحين والاطلاع على ما لديهم من رؤية للإسهام في التطوير والبناء للمرحلة القادمة ثم اختيار الأكفأ والأنسب منهم.
وأشار الأمير عبد الله بن مساعد إلى أن الدورة الجديدة ستشهد الكثير من التغييرات، حيث تم فصل لعبة كرة الماء عن الاتحاد السعودي للسباحة لتكون في اتحاد مستقل كونها إحدى الألعاب الجماعية التي نسعى إلى أن تأخذ حقها من الاهتمام، كما تم إشهار اللجنة السعودية للرياضات الذهنية لتتولى الإشراف والعمل على احتواء فئة الشباب التي تمارس هذه الرياضات وتنظيم أوضاعها وإقامة المسابقات لهم وتشجيعهم على استثمار أوقاتهم بما يعود عليهم بالنفع، وتم إضافة لعبة الجوجيتسو إلى الاتحاد السعودي للجودو لاتساع قاعدة ممارسي اللعبة، وفي المقابل تم إلغاء اللجنة السعودية للرغبي لضعف قاعدة ممارسة اللعبة في السعودية، كما تم تغيير اسم الاتحاد السعودي للتربية البدنية والرياضة للجميع ليصبح اسمه الجديد «الاتحاد السعودي للرياضة المجتمعية» ويكون تحت مظلة الهيئة العامة للرياضة برئاسة عبد اللطيف الهريش وكيل الرئيس العام لشؤون الرياضة، لا سيما أن رفع ممارسة المجتمع للرياضة أصبح أحد الأهداف الاستراتيجية التي تعمل الهيئة العامة للرياضة على تحقيقها بإذن الله.
وأضاف: «حرصنا من خلال التشكيل الجديد لرؤساء مجالس إدارات الاتحادات على إتاحة الفرصة بالتمديد لرؤساء الاتحادات الذين يوجد لديهم برامج طموحة وخطط واضحة ستسهم في تحقيق أفضل النتائج المرجوة من اتحاداتهم، وذلك لضمان الاستقرار الإداري في مجالس إدارات اتحاداتهم، وسنقدم لهم كل الدعم للسير قدمًا لتحقيق أهدافهم الطموحة وقد بلغت نسبة من تم التمديد لهم في الألعاب الجماعية 25 في المائة، وفي الألعاب الفردية 43 في المائة».
وبلغ معدل أعمار الرؤساء الجدد 40 سنة رغبة منا في تمكين الشباب السعودي الطموح والمؤهل في قيادة المرحلة القادمة بالاتحادات الرياضية، وبلغت من لديهم الخبرة الرياضية كلاعبين 64 في المائة، ومن لديهم خبرات إدارية في المجال الرياضي 36 في المائة.
وأشار رئيس اللجنة الأولمبية إلى أنه رغبة في تفعيل دور وشراكة اللجنة مع القطاع الخاص فقد كان النصيب الأكبر للاستقطابات لرجال الأعمال ومن لديهم مناصب قيادية في القطاع الخاص حيث بلغت نسبتهم 72 في المائة، وموظفي القطاع الحكومي 22 في المائة، والخبرات التي تجاوزت السن التقاعدية 6 في المائة.
كما ستتاح الفرصة لرؤساء الاتحادات الرياضية بالتشاور معهم لتعيين المقاعد الشاغرة من أعضاء مجالس إدارات الاتحادات لخلق روح التجانس وتنويع الخبرات الموجودة بمجالس الإدارات، ولينضموا إلى زملائهم الذين فازوا في العملية الانتخابية ليكتمل عقد مجالس إدارات الاتحادات الرياضية في مدة أقصاها 4 أسابيع من تاريخه.
وبحسب الإعلان أمس فقد تم التمديد للدكتور إبراهيم القناص في منصب رئيس الاتحاد السعودي للكاراتيه، وتعيين أحمد بن صفوان القضماني رئيسًا للاتحاد السعودي السباحة، وتعيين أحمد السديس رئيسًا للاتحاد السعودي للجمباز، وبندر السفير رئيسًا للاتحاد السعودي للسهام، والتمديد لتركي الخليوي في رئاسته لاتحاد السعودية لكرة اليد، وتعيين الأمير تركي بن مقرن بن عبد العزيز رئيسًا للاتحاد السعودي للرياضات الجوية، وتوفيق بن يحيى معافا رئيسًا للاتحاد السعودي للتنس، وسعيد القحطاني رئيسًا للاتحاد السعودي للصم، والتمديد للأمير سلطان بن بندر الفيصل رئيسًا للاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية، وتعيين العقيد شداد العمري رئيسًا للاتحاد السعودي للتايكوندو، وصباح الكريديس رئيسًا للاتحاد السعودي للدراجات، وعبد الله الخريف رئيسًا للاتحاد السعودي للرياضات البحرية، والتمديد للأمير عبد الله بن فهد بن عبد الله آل سعود في منصب رئيس الاتحاد السعودي للفروسية، والتمديد للأمير عبد الحكيم بن مساعد بن عبد العزيز في منصب رئيس الاتحاد السعودي للبولينغ، وتعيين عبد العزيز بن متعب الرشيد رئيسًا للاتحاد السعودي للمبارزة، وعبد العزيز السعيد رئيسًا للاتحاد السعودي لكرة الطاولة، وتعيين عبد اللطيف الهريش رئيسًا للاتحاد السعودي للرياضة المجتمعية، على أن يتبع هذا الاتحاد الهيئة العامة للرياضة مستقبلا، وتعيين عبد الهادي القحطاني رئيسًا للاتحاد السعودي للكرة الطائرة، وعثمان القصبي رئيسًا للجنة السعودية للرياضات الذهنية، وتعيين الفريق عثمان المحرج رئيسًا للاتحاد السعودي للرماية، وعصام الملا رئيسًا للاتحاد السعودي البلياردو والسنوكر، وعمر الغامدي رئيسًا للاتحاد السعودي للملاكمة، وزياد التركي رئيسًا للاتحاد السعودي للاسكواش، والدكتور قاسم المعيدي رئيسًا للاتحاد السعودي للطب الرياضي، والتمديد للمهندس لؤي بن هشام ناظر رئيسًا للاتحاد السعودي للجودو والجوجيتسو، والدكتور محمد القنباز رئيسًا للجنة السعودية للرقابة على المنشطات، ومحمد الحربي رئيسًا للاتحاد السعودي لرفع الأثقال، وتعيين الأمير محمد بن متعب الثنيان آل سعود رئيسًا للاتحاد السعودي لكرة السلة، ومشعل بن عبد الله الجميح رئيسًا للاتحاد السعودي للمصارعة، ومقرن بن محمد المقرن رئيسًا للجنة السعودية للريشة الطائرة، وناصر بن محمد الدغيثر رئيسًا للاتحاد السعودي لكرة الماء، والعميد هادي بن بكر القحطاني رئيسًا للاتحاد السعودي لألعاب القوى، والمهندس يوسف الدويش رئيسًا للاتحاد السعودي للغولف.
وتمنى الأمير عبد الله بن مساعد لرؤساء الاتحادات الرياضية التوفيق في أداء مهامهم تجاه شباب وطنهم من الرياضيين، مشددًا على الجميع تقديم أقصى ما لديهم لتطوير هذه الألعاب ونشرها والاهتمام بالأبطال وتهيئة جميع ما يلزم لإبراز المواهب السعودية، مؤكدًا دعم الهيئة العامة للرياضة واللجنة الأولمبية السعودية بكامل قدراتها لهم لتحقيق ذلك.



إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.