لندن تحتفل بالعروض الموسيقية والتسوق والألعاب النارية

الأعياد في العاصمة البريطانية مهرجان متواصل

لندن فترة أعياد الميلاد الغربية وبدء السنة الميلادية
لندن فترة أعياد الميلاد الغربية وبدء السنة الميلادية
TT

لندن تحتفل بالعروض الموسيقية والتسوق والألعاب النارية

لندن فترة أعياد الميلاد الغربية وبدء السنة الميلادية
لندن فترة أعياد الميلاد الغربية وبدء السنة الميلادية

تتميز فترة أعياد الميلاد وعطلة نهاية العام في لندن بمذاق خاص، فهي فترة تشبه المهرجان المتواصل، الذي يبدأ بشراء الهدايا وعروض الأضواء في شوارع التسوق في لندن، وينتهي بحفل ألعاب نارية هائل يعد من بين الأفضل في العالم.
وتسمى هذه الفترة في لندن «موسم الاحتفالات» أو (Festive Season)، وتنتشر خلاله الديكورات والأضواء؛ ليس فقط في الشوارع الرئيسية في العاصمة؛ وإنما داخل وخارج بيوت بريطانيا أيضا. وتستقبل لندن في هذه الفترة كثيرا من السياح الأجانب الذين يفدون لقضاء فترة احتفالات لندن بين الوجهات المختلفة من مسارح وأسواق وأحداث مختلفة. وهناك من يفد إلى لندن خصيصا من الأقاليم أو من خارج البلاد من أجل التجول في شوارع الحي الغربي ومشاهدة الأضواء التي تقام في الشوارع، بالإضافة إلى ديكورات المحلات العريقة.
ومن أفضل أضواء الشوارع تصميما هذا العام أضواء شارع أكسفورد، بالإضافة إلى شوارع في الحي الغربي؛ أهمها «بوند ستريت» و«ريجنت ستريت»، و«كارنبي ستريت»، و«ستراند»، وميدان «دوك أوف يورك». وهناك ديكورات وزينة لافتة في «كوفنت غاردن» وفي سوق «شيبارد ماركت». وتقام حفلات البانتومايم في كثير من المسارح، ومنها هذا العام مسرحية «موذر غوس»، وتعرض في شرق لندن على مسرح اسمه «قاعة ونتون الموسيقية». وتعرض مسرحية «ذات الرداء الأحمر» في قاعة هوكستون، بينما تعرض مسرحية علاء الدين على مسرح برودواي في منطقة كاتفورد.
من مسرحيات البانتومايم الأخرى التي تعرض في لندن هذا العام مسرحية «الجميلة النائمة»، وتعرض في مسرح «هاكني إمباير» في شرق لندن. كذلك تعرض مسرحية «سندباد البحار» على مسرح «رويال ستراتفورد». وتعرض أيضا مسرحية «سندريلا» على مسرح «كوينز» في منطقة «هورنتشرش».
ويعرض كثير من المسرحيات الأخرى المخصصة للأطفال، التي يعد أهمها هذا العام مسرحيات «مي» في مسرح «ليتل أنجيل» في أيزلنغتون و«الدودة الجائعة» على مسرح «إمباسدور» في منطقة «كوفنت غاردن» ومسرحية «سبونج» في مركز «الباربيكان».
وأهم ما تقدمه لندن لزوارها في هذه الفترة يبدأ بما يسمى «أسواق الكريسماس»، وفيها يجد المشتري مختلف أنواع الأطعمة والمشروبات والهدايا الخاصة بفترة أعياد الميلاد ونهاية العام. وتنتشر فرق الغناء في الشوارع والميادين لتجمع التبرعات لكثير من الجمعيات الخيرية. وهي تضفي جوا خاصا على شتاء لندن القارس في فترة نهاية العام.
وهناك كثير من الأحداث التي تجري خلال فترة نهاية العام؛ منها إقامة ساحات التزلج على الجليد، التي تعتمد على الجليد الصناعي، لأن الطقس لا يوفر درجات الحرارة المتدنية بدرجة كافية لتكوين الجليد الطبيعي. وفي حديقة «هايد بارك» يقام سنويا مهرجان «وندرلاند» الشتوي الذي يجمع فيه ما بين ملاهي الأطفال والتزلج على الجليد وبيع المأكولات والمشروبات والهدايا في مكان واحد.
ولمن يريد تناول وجبات أعياد الميلاد الخاصة التي تعتمد على الديك الرومي والبطاطس، فعليه الحجز المبكر؛ حيث تكون معظم أشهر المطاعم كاملة العدد في الأسبوع الأخير من العام. وقبل نهاية العام، تنتشر أسواق الهدايا والمأكولات في أنحاء لندن؛ وأهم هذه الأسواق:
- سوق بلغرافيا: تقع في شارع إليزابيث في الحي الغربي، وتقام أيام الأحد خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من ديسمبر (كانون الأول)، من الحادية عشرة صباحا. الدخول إلى السوق مجاني، وهي تعرض المشغولات اليدوية وأنواع الطعام والشراب. وتغني فيها فرق موسيقية أثناء اليوم في مهرجان احتفالي. ويمكن الوصول إلى موقع السوق عن طريق محطة مترو «سلون سكوير».
- سوق حديقة «كيو»: تقام في أمسيات شهر ديسمبر (كانون الأول) في جو شاعري داخل الحديقة الشهيرة غربي لندن في حي ريتشموند. وهي سوق تجمع بين بيع الهدايا وعرض ملاهي الأطفال، مع أكواخ صغيرة متخصصة في أنواع الطعام والشراب، وفرق موسيقية للتسلية. وتستمر السوق من نهاية شهر نوفمبر (تشرين الثاني) حتى 4 يناير (كانون الثاني). ويمكن الوصول إلى الحديقة عن طريق المترو بمحطة «كيو غاردنز». ويبلغ سعر الدخول 16 جنيها، ولكنه مجاني للأطفال، ويشمل ذلك دخول قصر «كيو» أيضا.
- سوق «غرينيتش»: وهي تقام في قاعات «أو 2»، وتتخصص في المشغولات اليدوية والألعاب من مصممين يعرضونها في هذه السوق فقط. وهي تجمع داخلها أكبر مجموعة من هواة تصميم الهدايا، ومنافذ بيع الشراب والأكلات السريعة. وتقام السوق بين الجمعة 13 ديسمبر (كانون الأول) وحتى الأحد 15 ديسمبر (كانون الأول). ويمكن الوصول إلى الموقع بالمترو من محطة «غرينيتش». ولا يزيد ثمن الدخول على 5 جنيهات، وتفتتح السوق أبوابها في الواحدة ظهرا.
- «ساوث بانك ماركت»: وهي تقام سنويا على الطراز الألماني في خيام موازية للنهر في موقع «ساوث بانك» القريب من «عجلة لندن». وتتنوع المعروضات بين اللعب والمأكولات والمشروبات، وتعزف الفرق الموسيقية. وهناك ركن يتعلم فيه الأطفال الرسم ويتناولون أنواع الحلوى. وتقام السوق في الفترة ما بين 16 و24 ديسمبر (كانون الأول) من الحادية عشرة صباحا وحتى الثامنة مساء. ويشارك فيها أكثر من 50 مصمما بريطانيا يعرضون أنواع الحلي والسيراميك والأقمشة والمنتجات المنزلية واللوحات. وهي سوق مجانية، ويمكن الوصول إليها عن طريق محطة «ووترلو» للمترو والقطارات.
- أسواق أخرى: يقام هذا العام كثير من الأسواق الأخرى في أرجاء لندن؛ بعضها يقام للمرة الأولى؛ منها سوق «ليستر سكوير»، وأسواق «كريسماس فوريست» التي تبيع أشجار أعياد الميلاد و«سوق الكريسماس» في تيت مودرن.
وتعد ليلة رأس السنة من كبرى مناسبات إقامة الحفلات في لندن. وحول المدينة ينتشر كثير من الحفلات المتنوعة التي تملأ ساعات الليل بصخب موسيقي حتى الصباح. وهناك حفلات تناسب كل الفئات العمرية والأذواق.
وإلى جانب كل هذه الاحتفالات والحفلات في لندن، هناك أيضا موسم التسوق الذي يعده البعض جنة التسوق الشتوي في أوروبا. وتطلق المدينة على هذا الموسم اسم «تخفيضات يناير» وهي فرصة يقتنصها البعض لتجديد أطقم الملابس والأحذية ولوازم المنزل للعام كله.
ويبدأ الموسم عادة في الأسبوع الأخير من العام، ويستمر حتى قرابة نهاية شهر يناير (كانون الثاني). وتشارك في الموسم كل متاجر لندن من المحلات الشاملة هائلة الحجم مثل «هارودز» و«سيلفردجز» إلى البوتيكات في نايتسبريدج و«سلون سكوير».
كذلك يجري في لندن، أكبر عرض للألعاب النارية على ضفاف نهر التيمس، منطلقا من «عجلة لندن»، وبالقرب من ساعة «بيغ بن» أشهر ساعة في العالم. ويحتشد نحو ربع مليون محتفل من سكان المدينة وزائريها في شوارع لندن من أجل انتظار العرض الناري بشغف الذي يستمر نحو نصف ساعة تستقبل بعدها لندن العام الجديد، في طقس شديد البرودة.
هذا العام يستمر تقليد دخول منطقة مشاهدة الألعاب النارية بالتذاكر للحد من الازدحام. ولن تبيع بلدية لندن أكثر من مائة ألف تذكرة لما تعده السعة القصوى لوسط المدينة في هذه الليلة. وبالمقارنة، وصل إلى المنطقة نفسها نحو نصف مليون مشاهد في أعوام ماضية؛ مما آثار كثيرا من المخاوف على سلامة الجمهور من الزحام والتدافع. وتنصح بلدية لندن من لم يحالفه الحظ في الحصول على تذكرة، بمشاهدة الحدث من منزله على شاشة التلفزيون.
وتبدأ احتفالات لندن في العاشرة مساء بقطع موسيقية وعروض في الشوارع تنتهي بالألعاب النارية. وهي ليلة مزدحمة في لندن، وتحتاج إلى كثير من التخطيط من أجل الاستمتاع بها بلا متاعب.
ويتم إغلاق بعض الشوارع والكباري في لندن في هذه الليلة، كما تمنع السيارات من وسط لندن ويتم الاعتماد على المواصلات العامة، كما تغلق بعض مواقع المشاهدة على ضفاف النهر فور اكتمال أعداد الحاضرين داخلها. وتوفر إدارة مواصلات لندن رحلات مجانية خلال هذه الليلة حتى الرابعة والنصف صباحا.
وتعد منطقة «ساوث بنك» التي تقع تحت «عجلة لندن»، بالإضافة إلى الجهة المقابلة لها على نهر التيمس، من أفضل المواقع لمشاهدة ألعاب لندن النارية؛ حيث تساهم عجلة لندن في العرض ضمن منظومة تشمل كثيرا من المباني العامة والكباري. كما يمكن مشاهدة الحدث من على ارتفاع شاهق عبر المشاركة في احتفال يقام في الطابق الأعلى فوق ناطحة السحاب «شارد».

مسرحيات لندن في موسم نهاية العام

> يقام كثير من المسرحيات الغنائية وعروض الباليه في الموسم الشتوي الحالي في لندن، التي يعد أهمها:
- باليه «ناتكراكر»: وتعرضه دار الأوبرا الملكية في «كوفنت غاردن»، وهو من أشهر عروض الباليه، ويتميز بموسيقى جذابة ورقص ممتع.
- عرض «رد شوز» (أو الحذاء الأحمر): وهو أيضا عرض باليه راقص، ويقام هذا الموسم على مسرح «سادلرز ويلز» في فنسيري.
- مسرحية «ليتل ماتش غيرل»: تحكي قصة فتاة صغيرة تقضي وقتها وحيدة في الشوارع بلا رفيق إلا علبة كبريت صغيرة. وتعرض المسرحية على مسرح «ليليان بيلي استوديو» في كانونبيري.
- عرض «سنومان» الموسيقي: يصلح لمشاهدة كل العائلة، ويعرض هذا الموسم على مسرح «بيكوك» في منطقة هولبورن.
- عرض «ماد هاتر تي بارتي»: وهو مستعار من قصة «أليس إن وندر لاند»، ويعرض على مسرح «راوندهاوس» في منطقة تشوك فارم.
- هناك أيضا كثير من العروض الناجحة المستمرة طوال العام؛ ومنها «ديرتي دانسنغ»، «وديزني أون آيس» وباليه «جيزيل»، ومسرحية «هاري بوتر»، ومسرحية «كينغ لير» لشكسبير، وأخيرا «ليه ميزيرابل» (البائسون) التي تعرض في لندن منذ 25 عاما متتالية.



مدن الملاهي... عنوان بهجة الأعياد للصغار

لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
TT

مدن الملاهي... عنوان بهجة الأعياد للصغار

لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)

ليست مدن الملاهي في لبنان مجرّد مساحات للألعاب الكهربائية والدوّارات الملوّنة، بل هي جزء من ذاكرة جماعية ارتبطت بالأعياد والمناسبات، ورافقت طفولة أجيال كاملة كطقس احتفالي لا يكتمل العيد من دونه. فمن بيروت إلى كسروان، مروراً بجبيل وصيدا وصور وطرابلس، تتكرّس هذه المدن كوجهات سياحية داخلية تستعيد نبضها مع كل موسم احتفال.

ومع التطوّر التكنولوجي وتبدّل الإيقاع التربوي والترفيهي، برزت أنماط حديثة من المرافق الترفيهية تُعرف بـ«البلاي غراوند». وهي مساحات تسلية جماعية تنتشر في مناطق لبنانية عدة، تجمع بين اللعب والتفاعل والتوعية، وتخصّص أركاناً مريحة للأهل لقضاء أوقاتهم ريثما ينهمك أولادهم في النشاطات. بعض هذه المراكز يركّز على تنمية المهارات الذهنية والحركية، فيحوّل الترفيه إلى تجربة تعليمية غير مباشرة.

التزحلق من الألعاب المفضّلة عند الأولاد (إنستغرام)

تبقى بعض مدن الملاهي مطبوعة في ذاكرة اللبناني الذي اعتاد زيارتها منذ طفولته، فشكّلت له فسحة أحلام وفرح ينتظرها من موسم إلى آخر. وقد حافظ كثر على هذا التقليد لينقلوه إلى أولادهم وأحفادهم، في مشهد يختلط فيه الحنين بالمستقبل.

في المقابل، تستحدث مراكز «البلاي غراوند» ذكريات جديدة لدى الأهل أنفسهم، إذ لم تكن موجودة في أيامهم، لكنها باتت اليوم الأكثر رواجاً لدى الجيل الحديث، لا سيما أنها تجمع بين الهواء الطلق والطبيعة في الصيف، ومساحات داخلية دافئة في الشتاء.

من أبرز مدن الملاهي التقليدية في لبنان «دريم بارك» في الزوق و«فانتازي لاند» على طريق المطار. و«بيراك» في بلدة الباروك الشوفية، إضافة إلى «سباركيز» في جبيل. وفي الجنوب والشمال، تقصد العائلات «صيدا بارك» و«صور بارك» و«سيتي بارك» في طرابلس.

مدينة الملاهي العنوان المفضل لدى الصغار (إنستغرام)

«بيروت لونا بارك» محطة الذكريات

تبقى «بيروت لونا بارك» من أقدم وأشهر مدن الملاهي في العاصمة، وعلامة بارزة في منطقة المنارة على الكورنيش البحري. مجرّد ذكر اسمها يكفي للدلالة إلى الموقع، إذ تحوّلت إلى نقطة مرجعية في ذاكرة أهل المدينة وزوارها.

تتميّز بإطلالة مباشرة على البحر، وتضم ألعاباً تقليدية للكبار والصغار. وأبرزها عجلة «الفيريس» التي توفّر مشهداً بانورامياً للبحر والمدينة. ومع اقتراب عيد الفطر، تبدأ باستقطاب روّادها، خصوصاً في الأمسيات، حيث تتلألأ أضواؤها وتتعالى أصوات الضحكات بين السيارات الكهربائية والعجلة الهوائية وغيرها من الألعاب التي تمنح الزائر تجربة بيروتية بامتياز.

السيارات المطاطية تتصدر الملاهي (إنستغرام)

«دريم بارك» رحلة على أجنحة الأحلام

تُعد «دريم بارك» من أشهر مدن الملاهي في لبنان. وتضم نحو 22 لعبة تناسب مختلف الأعمار. تعتمد نظامين للدخول: الأول عبر سوار بلاستيكي يتيح لحامله استخدام الألعاب طوال اليوم مقابل بدل محدّد، والثاني عبر شراء «تذكرة» تتيح اختيار الألعاب وفق ميزانية الزائر، ما يمنح العائلات مرونة في تحديد المصاريف.

وتتوزّع الألعاب بين السيارات والبواخر الكهربائية و«الدودة» المخصّصة للصغار، وصولاً إلى الألعاب الحماسية كالعجلة المرتفعة وغرفة الرعب والقطار السريع. كما تتوافر أكشاك لبيع غزل البنات و«الفيشار» والعصائر، إضافة إلى مطاعم مجاورة، ما يجعل الزيارة يوماً ترفيهياً متكاملاً.

"بيروت لونا بارك" الأقدم في بيروت (إنستغرام)

«فانتازي لاند» للتسلية عنوان

في «فانتازي لاند» على طريق المطار، يجد الزائر فسحة بهجة مفتوحة للجميع. شعارها غير المعلن أن التسلية لا ترتبط بعمر، إذ يمكن للأهل وأولادهم مشاركة الألعاب معاً. وخلال شهر رمضان وصولاً إلى عيد الفطر، تعتمد أسعاراً خاصة تستقطب العائلات الباحثة عن وجهة احتفالية قريبة من العاصمة.

«هابي هوفز»... الطبيعة مساحة لعب

في «هابي هوفز» في الديشونية (المنصورية) يعيش الأولاد تجربة ترفيهية على تماس مباشر مع الطبيعة، من ركوب الخيل إلى زيارة مزرعة الحيوانات التي تضم الغزلان والنعام والماعز والبقر وغيرها. كما يُنظَّم في هذا المركز الذي ينتمي إلى لائحة الـ«بلاي غراوند» في لبنان احتفال أعياد الميلاد، وتبقى كلفته في متناول العائلات مقارنةً بغيره من المرافق.

«غلويت»... نشاطات تكسر الروتين

يوفّر Glowit مساحة تفاعلية تبتعد عن الألعاب التقليدية، حيث يشارك الأطفال في نشاطات فنية وحركية مثل طلاء الجدران، وتفكيك أدوات قديمة، وألعاب جماعية توعوية. هذه الأجواء تمنحهم شعوراً بالحرية والتجربة المختلفة، مما ينعكس إيجاباً على حالتهم النفسية.

«ماونتن هايب»... الطبيعة بين يديك

في أحضان المتين، يقدّم Mountain Hype تجربة رياضية وترفيهية في الهواء الطلق، من تسلّق المرتفعات المبتكرة وقيادة الدراجات الكهربائية في الغابة، إلى الزلاقات الضخمة و«البانغي ترمبولين». كما يضم مساحات مخصّصة لأنشطة تركيب «الليغو» والموسيقى، مما يجعله مقصداً للعائلات الباحثة عن مغامرة طبيعية متكاملة.

بين مدن الملاهي الكلاسيكية ومراكز «البلاي غراوند» الحديثة، تتوزّع خريطة الألعاب في لبنان. الأولى تحيي ذاكرة الأجيال وتستعيد طقوس الأعياد كما عرفها الآباء، والثانية تواكب تطلّعات الأبناء وتفتح أمامهم آفاقاً جديدة من التعلّم. وفي الحالتين، يبقى الهدف واحداً: صناعة لحظات بهيجة رغم الظروف القاسية، تتجدّد مع كل عيد ومناسبة ضمن وجهة سياحية داخلية.


وجهات جميلة للاحتفال بعيد الفطر

منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)
منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)
TT

وجهات جميلة للاحتفال بعيد الفطر

منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)
منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)

مع اقتراب عيد الفطر المبارك، تبدأ ملامح الفرح والاحتفال بالظهور في كل مكان، ويبحث كثيرون عن وجهات سياحية تجمع بين الأجواء الاحتفالية والراحة والاسترخاء. فهذه المناسبة ليست مجرد عطلة، بل فرصة مثالية لتجديد النشاط، وقضاء أوقات مميزة مع العائلة والأصدقاء، واستكشاف أماكن جديدة تضيف إلى الذكريات طابعاً خاصاً.

سواء أكنت تفضّل المدن النابضة بالحياة التي تزداد بهجة خلال العيد، أم الوجهات الهادئة التي توفر ملاذاً للاسترخاء بعيداً عن صخب الحياة اليومية، فإن خيارات السفر خلال هذه الفترة متنوعة وتناسب مختلف الأذواق. في هذا الموضوع، نستعرض مجموعة من الوجهات السياحية المثالية للاحتفال بعيد الفطر، حيث تمتزج الأجواء الروحانية بالفعاليات الترفيهية والتجارب الفريدة.

فيينا... حيث يلتقي سحر المدينة بتجارب الطهي الراقية في عطلة عيد الفطر

تدعو العاصمة النمساوية فيينا المسافرين لاكتشاف تجارب الطهي الغنية ضمن حملتها الجديدة «فيينا بايتس» التي تسلط الضوء على المطبخ الفييني كأحد أبرز عناصر هوية المدينة وأحد أهم أسباب زيارتها في عام 2026. وتركز على أبرز معالم فيينا، مثل فندق ساشر الشهير ومقهى شوارتزنبرغ التاريخي، إضافة إلى أكشاك النقانق الفيينية التقليدية، إلى جانب تسليط الضوء على ثقافة المقاهي العريقة في هويريغن والمطاعم المحلية والحديثة التي يقودها نخبة من الطهاة، من أبرزهم أنطون بوزيغ (فندق ساشر)، ولوكاس مراز (مراز و سون)، وستيفاني هيركنر (زور هيركنرين) وبارفين رضوي (وفلورا)، لتؤكد هذه الحملة مكانة فيينا بوصفها وجهةً تجمع بين الثقافة الراقية والتجارب الطهوية المميزة؛ ما يجعلها خياراً مثالياً للمسافرين الباحثين عن رحلة تجمع بين الفن والمذاقات الأوروبية الأصيلة خلال عطلة العيد.

منتجع سو في المالديف: ملاذ العيد العصري على الجزيرة

يقع المنتجع في المالديف على بُعد 15 دقيقة فقط بالقارب السريع من مطار ماليه الدولي، ليقدّم تجربة عيد عصرية تجمع بين الأناقة وروح الاحتفال. يدعو المنتجع ضيوفه للاحتفال بالعيد من خلال برنامج متكامل يضم تجارب طهي شرق أوسطية، وجلسات الشيشة في مطعم لازولي بيتش كلوب، برفقة إيقاعات الطبول التقليدية «بودوبيرو» المالديفية. كما يمكن للعائلات الاستمتاع بورش نقش الحناء والأنشطة الترفيهية المخصصة للأطفال، وسط فيلات مستوحاة من عالم الأزياء الراقية، تتميز بمسابح خاصة وإطلالات خلابة على المحيط.

منتجع سيرو فين فوشي (الشرق الأوسط)

منتجع سيرو فين فوشي: حيث تلتقي التقاليد بالفخامة البرية

يدعو منتجع سيرو فين فوشي العائلات للتمتع بالعيد في أجواء تجمع بين الرفاهية البرية والطبيعة الخلابة في قلب جزيرة شافياني أتول، حيث تلتقي التقاليد المالديفية العريقة مع الراحة الراقية. يضم المنتجع مجموعة من الإقامات في الفلل الواسعة والخيام الفاخرة بأسلوب السفاري الأولى من نوعها في المالديف، وكلها مزودة بمسابح خاصة توفر أجواء مثالية للاسترخاء والخصوصية.

يضم برنامج العيد عروض الفولكلور المالديفي وموسيقى «سيربينا» التقليدية، إضافة إلى جولات استكشاف الجزيرة. كما يوفر للضيوف أنشطة متنوعة، مثل معسكر كرة القدم للصغار، وتدريبات المواي تاي، ومراقبة النجوم، مع مجموعة من الأنشطة الترفيهية في نادي الأطفال للأعمار بين 4 و14 عاماً.


اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
TT

اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

تتحوَّل مصر إلى وجهة سياحية فريدة خلال شهر رمضان، فالأجواء الرمضانية تجمع بين الروحانيات والاحتفالات الشعبية، وتمتد إلى الشوارع والميادين، والأسواق والمساجد، ما يجعلها تجربةً ثقافيةً واجتماعيةً فريدةً.

وتُعدُّ «السياحة الرمضانية» في مصر دعوةً مفتوحةً لاكتشاف اندماج التاريخ العريق والطقوس والعادات الحية، والاستمتاع بليالي القاهرة، التي تزهو بفوانيسها وتراثها، ما يجعل الشهر موسماً سياحياً قائماً بذاته، يجذب آلاف الزوار كل عام، في رحلة لا يبحثون فيها فقط عن زيارة معالم بعينها، بل عن شعور بالبهجة، خصوصاً خلال ساعات الليل، حيث لا تنطفئ أنوار القاهرة حتى مطلع الفجر.

«الشرق الأوسط» تستعرض أبرز الوجهات السياحية في مصر خلال شهر رمضان، والتي يمكن وضعها على جدول زيارتك للقاهرة.

القاهرة في رمضان لها نكهة خاصة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ شارع المعز

يعد شارع المعز لدين الله الفاطمي، المعروف اختصاراً بـ«شارع المُعز»، في قلب القاهرة الفاطمية، بمثابة مسرح كبير يعج بالحياة، حيث يموج بالمصريين والسائحين من مختلف الجنسيات، وسط أجواء من الاحتفالات الرمضانية التي تعقد في بعض المعالم الأثرية، أو في المقاهي والمطاعم التي يحتضنها الشارع، ما يجعل التجوُّل به خلال ساعات ما بعد الإفطار من أمتع الزيارات وسط عبق ق خاص.

ويُعدُّ الشارع أكبر متحف مفتوح للآثار الإسلامية في العالم، إذ يضم 33 أثراً، منها 6 مساجد أثرية‏، و7مدارس، ومثلها أسبلة، و4 قصور، ووكالتان، و3 زوايا، وبابان هما‏‏ باب الفتوح، وباب زويلة، ‏وحمامان شعبيان، ووقف أثري.

ويتمتَّع زائر الشارع سواء قصده ليلاً أو نهاراً بالسير وسط هذه الآثار، وفي مقدمتها مجموعة السلطان قلاوون، كما يتيح الشارع لزائره التعرُّف على ما يضمه من الحرف والصناعات اليدوية، ولن يجد الزائر صعوبةً في التعرُّف على تاريخ الشارع ومعالمه، من خلال اللوحات الإرشادية على كل أثر.

كما أنَّ المقاهي والمطاعم بالشارع تتنافس لكي تُقدِّم للزائرين وجبتَي الإفطار والسحور، وسط أجواء فلكلورية ورمضانية، ما يجعل تناول الطعام بين جموع الزائرين تجربةً لا تنسى.

الفوانيس النحاسية والقناديل في خان الخليلي (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ خان الخليلي

لمَن يريد معايشة أجواء شهر رمضان عن قرب، فإن مقصده الأول يجب أن يكون سوق خان الخليلي، الذي يعد قلب قاهرة المعز النابض، بأنواره وروائحه وصخبه.

يمنح التجول في خان الخليلي الزائرَ في كل خطوة إحساساً بالتاريخ والعادات والتقاليد، وعيش تجربة تاريخية بين أزقته وممراته ومبانيه، إلى جانب ذلك، يجد الزائر صفوفاً من المحلات التجارية التي تُقدِّم المنتجات المصنوعة يدوياً، بدءاً من الهدايا التذكارية الصغيرة إلى الأطباق النحاسية الأواني، وكثير من القطع المزخرفة التي لا يوجد مثيل لها.

بالتوغل بين أزقة الخان، والوصول إلى «سكة القبوة»، ووسط جماليات العمارة الإسلامية، تجذب الفوانيس النحاسية ذات الزجاج الملون، والقناديل ذات الأضواء المبهرة، الزائر إلى عالم آخر من الجمال الرمضاني المبهج، حيث تعكس بقوة روح الشهر وروحانياته، كونها رمزاً للفرحة والتقاليد المرتبطة بالصيام.

بعد التجول حان وقت الراحة، ولا أفضل من قضاء وقت ممتع بين المقاهي الموجودة بمحيط الخان، فالجلوس عليها له متعة خاصة، ومن أشهرها «مقهى الفيشاوي»، الذي يعود تاريخه لمئات السنين، وتضيف تلك المقاهي أجواء من البهجة الرمضانية، حيث تقدِّم أمسيات موسيقية على أنغام الفرق الشرقية، في أثناء استمتاع الزائر بمشروبات رمضان الشهيرة.

ـ مجموعة السلطان الغوري

عندما تقصد هذه المجموعة، التي تضم «قبة ووكالة ومسجداً» إلى جانب ملحقاتها من «حمام ومقعد وسبيل وكتاب وخانقاه»، فإنك وسط أحد أهم الأماكن الأثرية الإسلامية في القاهرة، والتي تمثل تحفةً معماريةً مميزةً للعصر المملوكي.

مقهى الفيشاوي أحد أشهر مقاهي القاهرة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

تقع المجموعة في منطقة الأزهر والغورية، وتم إنشاؤها خلال الفترة من 909هـ - 1503م، إلى 910هـ - 1504م، بأمر السلطان الأشرف قنصوه الغوري، أحد حكام الدولة المملوكية، وتجتمع فيها الروح المصرية مع عبق التاريخ، ما يجعلها جاذبةً للسائحين من مختلف الثقافات والجنسيات، للاستمتاع بمعمارها وزخارفها نهاراً.

أما في المساء، فتفتح المجموعة أبوابها، لا سيما مركز إبداع قبة الغوري، لتقديم وجبة ثقافية وفنية، عبر عروض تجتذب السائحين العرب والأجانب بأعداد كبيرة، لا سيما خلال شهر رمضان، حيث تُقدَّم فيها عروض التنورة، التي تعتمد على إظهار مهارات الراقص في استخدام وتشكيل التنانير ولياقته البدنية، مع استخدام الإيقاع السريع عبر الآلات الموسيقية الشعبية، وعروض «المولوية»، التي تجذب محبي التراث الصوفي، إلى جانب عروض الذكر والتواشيح والمدائح الشعبية.

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

ـ المساجد الإسلامية

زيارة المساجد التراثية العريقة ستبعث في نفسك السكينة والروحانيات خلال شهر رمضان، ولا يمكن أن تزور العاصمة المصرية، التي تحمل لقب «مدينة الألف مئذنة»، خلال شهر رمضان دون أن تمرَّ على أحد مساجدها، التي تزدان لزوارها، سواء للصلاة أو للزيارة للتعرُّف على معمارها وتاريخها.

ويعد الجامع الأزهر أبرز المساجد التي يمكن زيارتها، للتعرُّف على تاريخه الطويل الذي بدأ عام 361هـ - 972م، أما مع غروب الشمس، فيمكن زيارة المسجد لرؤية تحوُّل صحنه إلى مائدة إفطار جماعية، تجمع الآلاف من طلاب العلم الوافدين من شتى بقاع الأرض للدراسة بالأزهر، في مشهد يتخطَّى الألسنة والألوان والأزياء.

أما زيارة جامع عمرو بن العاص فستعرِّفك على أول جامع بُني بمصر سنة 20 للهجرة، كما يجب أن يتضمَّن جدول زيارتك مسجد أحمد بن طولون، الذي يمتاز بالطرز المعمارية الفريدة سواء من ناحية التصميم أو الزخرفة، ويعد الصعود إلى مئذنة المسجد ذات الشكل الدائري المميز أمراً رائعاً لمشاهدة القاهرة القديمة من أعلى.

كذلك يمكن زيارة مسجدَي الرفاعي والسلطان حسن، المواجهين لبعضهما بعضاً والشبيهين في الضخامة والارتفاع، حيث يجتذبان مختلف الجنسيات لصلاة القيام وسط أجواء إيمانية، أو للتعرُّف على عظمة فن العمارة الإسلامية بهما.