«الأوروبي» يمدد العقوبات ضد روسيا 6 أشهر

على خلفية خرقها المتواصل اتفاقات مينسك

«الأوروبي» يمدد العقوبات ضد روسيا 6 أشهر
TT

«الأوروبي» يمدد العقوبات ضد روسيا 6 أشهر

«الأوروبي» يمدد العقوبات ضد روسيا 6 أشهر

أعلن الاتحاد الأوروبي، أمس، عن تمديد العمل بقرار العقوبات القطاعية ضد روسيا حتى نهاية يوليو (تموز) عام 2017. وتبنت أوروبا تلك العقوبات، التي تستهدف قطاعات محددة من الاقتصاد، في شهر يوليو عام 2014، في إطار رد الفعل الأوروبي على «ممارسات روسيا التي تسبب زعزعة الاستقرار في أوكرانيا»، وفي أعقاب إسقاط طائرة ركاب ماليزية فوق شرق أوكرانيا الانفصالي، في يوليو من العام نفسه.
وأعلنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، الأسبوع الماضي أنهما يرغبان في تمديد العقوبات، «لأن موسكو لا تحترم التزاماتها المتعلقة بالهدنة في أوكرانيا». وقالا إنه لم يتم تحقيق أي تقدم في تطبيق اتفاقات مينسك التي توسطا فيها بين أوكرانيا وروسيا، «ولذا ليس هناك سوى خيار الإبقاء على التدابير».
وفي شهر سبتمبر (أيلول) من العام ذاته، شدّد الاتحاد الأوروبي عقوباته التي تطال بصورة خاصة القطاع المصرفي، وقطاعي الطاقة والدفاع، فضلا عن القطاعات الصناعية ثنائية الاستخدام، أي المنتجات التي تصلح للاستخدامين المدني والحربي في آن. وما زال الأوروبيون يمددون العمل بتلك العقوبات من عام لآخر، ولا يرفضون إلغاءها، إلا أن القرار بهذا الصدد يبقى رهنا بتنفيذ روسيا اتفاقات مينسك الخاصة بالأزمة الأوكرانية. وفيما تم تمديد العقوبات بشكل منتظم منذ 2014، فإن كثيرا من الدول الأعضاء؛ وفي مقدمتهم إيطاليا، تشكك بشكل متزايد في تأثيرها وتكلفتها. وزاد فوز دونالد ترامب في انتخابات الرئاسة الأميركية تلك الشكوك نظرا لأسلوبه الأكثر لينًا مع روسيا على ما يبدو، مما أثار نقاشا حول مسألة فترة تمديدها لستة أشهر أم لثلاثة. ويقول الغرب إن روسيا تمد المتمردين بالمعدات العسكرية والمساعدات، وهو اتهام تنفيه موسكو رغم قولها إنها تدعم قضيتهم. وكانت العقوبات الأوروبية والأميركية قد تركت أثرا سلبيا على الاقتصاد الروسي، الذي يمر بأزمة منذ عام 2014.
وإلى جانب التدابير الاقتصادية التي تستهدف النفط الروسي والقطاعين المالي والعسكري، فرض الاتحاد الأوروبي أيضا رزمة منفصلة من العقوبات تتضمن الحظر على السفر، وتجميد الأصول ضد شخصيات أوكرانية وروسية تعد مقوضة لوحدة الأراضي الأوكرانية. وتنتهي هذه العقوبات في مارس (آذار) المقبل. وفرضت عقوبات مماثلة على روسيا على خلفية ضمها القرم، تنتهي في 20 يونيو (حزيران) المقبل.
في غضون ذلك، يبدو أن الاقتصاد الروسي ما زال في مرحلة السعي لتحقيق توازن، وتحديد الأولويات في الإنفاق لاستقرار ميزانية العام الحالي. وعلى الرغم من أنه لم تبق سوى أيام قليلة حتى نهاية عام 2016، فإن تتيانا شيفتسوفا، نائبة وزير الدفاع الروسي، كشفت عن تقليص تمويل المؤسسة العسكرية الروسية للعام الحالي بنسبة 6 في المائة، وهو ما يعادل نحو مائة مليار روبل (1.61 مليار دولار). وسيشمل هذا التقليص بالدرجة الأولى الإنفاق المتصل بالمكافآت، وغيرها من مبالغ يتم صرفها، علاوة على المعاش الرئيسي للمستخدمين المدنيين في الوزارة. بينما لن تتأثر المعاشات التقاعدية وغيرها من بنود الدعم الاجتماعي للمتقاعدين من العسكريين بخطة التقليص، وكذلك الأمر بالنسبة للإنفاق على برنامج التسلح الحكومي.
وعلى الرغم من التعقيدات التي تهيمن على المشهد الاقتصادي في روسيا، فإن الحكومة الروسية «أثبتت جدارتها» حسب تقييم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي قال أمس، خلال آخر اجتماع له مع الحكومة الروسية هذا العام، إن «الحكومة تفاعلت كما يبدو لي بأثر تفاؤلي»، لافتًا إلى أن «بعض الهبوط (الاقتصادي) ما زال مستمرا لدينا بالفعل، إلا أنه مقارنة بالهبوط الذي سُجل العام الماضي، يبدو مثل النهار والليل»، في إشارة منه إلى أن مستوى هبوط الاقتصاد عام 2015 كان أعلى بكثير من العام الحالي، مثنيا على الحكومة التي قال إن «أهم ما أنجزته خلال عام 2016 هو تمكنها من خلق توازن إيجابي بين حل المهام في مجال الاقتصاد ومجال التطور الاجتماعي». وعدّ أن ذلك لم يكن بالأمر السهل، «لكن بشكل عام؛ تم التوصل إلى ذلك التوازن».



انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.