مصادر تركية: انتحاري تفجير قيصري جاء من كوباني شمال سوريا

اعتقال ألف مشتبه بينهم 93 من «داعش»

حملات أمنية مكثفة في تركيا لاستئصال شأفة الإرهاب بعد تفجيرات إسطنبول وقيصري («الشرق الأوسط»)
حملات أمنية مكثفة في تركيا لاستئصال شأفة الإرهاب بعد تفجيرات إسطنبول وقيصري («الشرق الأوسط»)
TT

مصادر تركية: انتحاري تفجير قيصري جاء من كوباني شمال سوريا

حملات أمنية مكثفة في تركيا لاستئصال شأفة الإرهاب بعد تفجيرات إسطنبول وقيصري («الشرق الأوسط»)
حملات أمنية مكثفة في تركيا لاستئصال شأفة الإرهاب بعد تفجيرات إسطنبول وقيصري («الشرق الأوسط»)

كشفت مصادر التحقيقات في هجوم قيصري الذي وقع في وسط تركيا السبت وأسفر عن مقتل 14 جنديا وإصابة 55 آخرين عن أن الانتحاري الذي كان يقود السيارة المفخخة جاء من بلدة كوباني (عين العرب) في شمال سوريا وعبر الحدود التركية بطريقة غير شرعية من بلدة سوروتش في شانلي أورفا جنوب شرقي تركيا.
وأفادت معلومات تم تسريبها من جهات التحقيق بأن السيارة التي استخدمت في التفجير تبين أنها سرقت من محافظة شانلي أورفا قبل يومين من الهجوم الإرهابي في قيصري وأن الإرهابي القتيل توجه بها إلى مدينة ديار بكر جنوب شرقي البلاد ثم عبر من محافظة مالاطيا (شرق) وصولا إلى قيصري (وسط) وأنه قام بتحميل السيارة بمائتي كيلوغرام من المتفجرات في بلدة ليجا في ديار بكر.
كما أشارت المصادر إلى أن الأوامر بتنفيذ هجوم قيصري صدرت من منظمة صقور حرية كردستان، وهي نفسها التي نفذت تفجيري إسطنبول الانتحاريين قبل أسبوع من تفجير قيصري.
ولفتت المصادر إلى أنه تم العثور على صور في كاميرات المراقبة في محطة لتموين السيارات في قيصري قبل الحادث بيوم واحد، حيث وصلت السيارة في الثانية عشرة والنصف قبل التفجير بيوم واحد وأن الانتحاري انتظر بداخلها حتى الثامنة مساء ثم قام بمعاينة لمدخل الوحدة العسكرية وأنه عندما سأله حراس الوحدة العسكرية عن البقاء بسيارته في هذه المكان قال إنه ينتظر جنديا من أقاربه سيخرج في فوج الإجازات حتى يركب معه.
وقالت المصادر إنه تم العثور على خرائط لمدخل الوحدة العسكرية وبعض النقاط الاستراتيجية حولها في موقع التفجير الذي نفذه الانتحاري الذي كان يحمل اسمين حركيين هما «شيكتار» وبوتان» كما عثر على بطاقة هوية ورخصة قيادة مزورتين بمحيط موقع الانفجار.
وذكرت المصادر أنه تم احتجاز سائق حافلة نقل الجنود الذي أصيب في التفجير وتم تفريغ بيانات هاتفه المحمول للتثبت مما إذا كانت هناك أي صلة بينه وبين الانتحاري منفذ الهجوم، حيث تم استجوابه ثم إعادته إلى المستشفى متحفظا عليه.
وفي الوقت نفسه، واصلت السلطات التركية حملاتها الأمنية الموسعة في أعقاب التفجير الانتحاري الذي استخدمت فيه سيارة مفخخة واستهدف حافلتين لنقل الجنود في مدينة قيصري بوسط البلاد السبت الماضي ما أوقع 14 قتيلا و55 مصابا من الجنود تتراوح أعمارهما بين 20 و22 عاما ما شكل فاجعة هزت المجتمع التركي.
وألقت قوات الشرطة التركية أمس الاثنين القبض على أكثر من ألف شخص في عمليات استهدفت تنظيم داعش الإرهابي وحزب العمال الكردستاني الذي حملته السلطات التركية المسؤولية عن هجوم قيصري الذي جاء بعد أسبوع واحد من تفجيرين انتحاريين بسيارة مفخخة وانتحاري قرب استاد بيشكتاش الرياضي وأوقعا 44 قتيلا 37 منهم من رجال الشرطة إلى جنب 149 مصابا وأعلنت منظمة صقور حرية كردستاني القريبة من العمال الكردستاني مسؤوليتها عنهما.
وقال بيان لوزارة الداخلية التركية إنه تم احتجاز 924 شخصًا، يشتبه في صلتهم بحزب العمال الكردستاني، خلال عمليات في 45 محافظة تركية أسفرت أيضا عن مقتل شخصين.
كما ألقت الشرطة القبض على 88 شخصًا يشتبه في انتمائهم لتنظيم داعش، بالإضافة إلى اعتقال 5 آخرين من قبل.
في الوقت نفسه، تم القبض على 25 من عناصر العمال الكردستاني في محافظة شرناق جنوب شرقي البلاد.
وبحسب بيان صادر عن ولاية شرناق فإنّ فرق مكافحة الإرهاب ألقت القبض على هذه العناصر أثناء مداهمة ضدّهم في مركز مدينة شيرناق خلال اليومين الماضيين.
وعثرت فرق مكافحة الإرهاب خلال عمليات المداهمة، على 25 سلاحًا من طراز كلاشينكوف، إضافة إلى ألف و740 طلقة نارية.
في السياق نفسه، أكد رئيس هيئة أركان الجيش التركي خلوصي أكار خلال زيارته لمصابي تفجير قيصري أن تركيا ستواصل مكافحة المنظمات الإرهابية، دون إبداء أي تهاون.
كما زار أكار الوحدة العسكرية التي قتل منها 14 جنديا في التفجير ولفت خلال الزيارة إلى أن حزب العمال الكردستاني بدأ يتبع أساليب ماكرة، بعد عجزه عن الصمود أمام ضربات القوات التركية.



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».