موسكو تروج لتأجيل معركة الرقة... والأكراد يسيطرون على بلدات من «داعش»

موسكو تروج لتأجيل معركة الرقة... والأكراد يسيطرون على بلدات من «داعش»

«سوريا الديمقراطية» تحاصر 50 قرية في الريف الشمالي الغربي
الثلاثاء - 21 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 20 ديسمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13902]

بالتزامن مع التقدم الذي تحققه «قوات سوريا الديمقراطية» بالتعاون مع «التحالف الدولي» في المرحلة الثانية من معركتها الهادفة لمحاصرة تنظيم داعش في مدينة الرقة الواقعة شمال سوريا، بدأت موسكو تروج لقرار اتخذه التحالف يقضي بتأجيل الهجوم على المدينة التي تُعتبر المعقل الأبرز للتنظيم المتطرف، لاعتبارات عسكرية وسياسية وتغير الإدارة الأميركية.
ونقلت وكالة «روسيا اليوم» أمس عن صحيفة «إيزفيستيا» الروسية تأكيدها تأجيل الهجوم على الرقة إلى ربيع السنة المقبلة، لافتة إلى أن سبب تأجيل التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة مهاجمة الرقة عاصمة «داعش» في سوريا، هو وجود «مشكلات مختلفة ذات طابع عسكري وسياسي». وقال مصدر في الدوائر الدبلوماسية الروسية أنه تم تأجيل عملية الهجوم على الرقة «لعدم وجود القوة الكافية والوسائل اللازمة لدى التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة والتشكيلات الكردية للهجوم على المدينة»، مشيرا إلى أنه ونظرا للأسباب السابق ذكرها «سيقتصر الأمر حاليا على العمليات العسكرية اللازمة لحصارها». من جانبه قال النائب الأول لرئيس لجنة الدفاع والأمن في مجلس الاتحاد فرانس كلينتسيفيتش: «ليس لدي أدنى شك بأن الأحداث ستتطور وفق هذا السيناريو لأن الإدارة الأميركية المنتهية ولايتها لن تتورط في معارك على نطاق واسع، ولأن الرئيس المنتخب دونالد ترامب يحتاج إلى وقت للتحضير لهجوم الرقة وتجميع القوات العاملة على الأرض، إضافة لهذا يجب الاعتراف بأن التشكيلات المدعومة من واشنطن ليست في المستوى القتالي المطلوب لذلك يجب تعزيزها بقوات إضافية»، مشددا على أنّه «لا يمكن غض النظر عن كون غالبية سكان المدينة من الموالين لداعش». بالمقابل، نفت مصادر قيادية كردية لـ«الشرق الأوسط» وجود قرار بتأجيل الهجوم على الرقة، لافتة إلى أن المرحلة الثانية من معركة «غضب الفرات» شارفت على نهايتها. وأضافت: «في الساعات الماضية تمت السيطرة على عشرات القرى والمزارع التي كان يحتلها تنظيم داعش، كما أن قوات سوريا الديمقراطية وصلت إلى نهر الفرات بالقرب من سد الطبقة وهي حاليا تحاصر أكثر من 50 قرية يوجد فيها عناصر داعش».
وقال المتحدث الرسمي باسم المجلس العسكري لمنبج وريفها، التابع لقوات «سوريا الديمقراطية»، شرفان درويش لـ«الشرق الأوسط» إن حملة «غضب الفرات» مستمرة وإنه قد تم تحرير 1300 كلم من الريف الغربي خلال المرحلة الثانية، لافتا إلى أن «آلاف المقاتلين ينضمون إلى صفوف قوات سوريا الديمقراطية وسينضم المزيد للمشاركة في معركة اقتحام المدينة التي قد تحصل قبل أو بعد الربيع حسب المجريات العسكرية للمعركة وإتمام كل المراحل التي تسبق دخول الرقة».
من جهته، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان باستمرار الاشتباكات العنيفة بين عناصر التنظيم المتطرف وقوات سوريا الديمقراطية في ريف الرقة الشمالي الغربي وسط تمكن الأخيرة مدعومة من طائرات التحالف الدولي من السيطرة على 5 قرى جديدة في المنطقة إضافة لمزارع قريبة منها، قتل وأصيب على إثرها عناصر من الطرفين. وبحسب المرصد، يأتي أحدث تقدم إلى مسافة 50 كيلومترا إلى الغرب والشمال الغربي من الرقة في أعقاب مكاسب سابقة لقوات سوريا الديمقراطية على جبهة أخرى أوصلتها إلى مسافة 30 كيلومترا من المدينة.
أما وكالة «آرا نيوز» فنقلت عن الناشط بهاء العلي الموجود داخل الرقة قوله إن مدنيين قتلوا وجرحوا مساء الأحد، جراء قصف لطيران التحالف الدولي على بلدة المنصورة في ريف الرقة الغربي بالتوازي مع وصول رتل عسكري تابع لتنظيم داعش إلى المنطقة المذكورة بهدف وقف زحف قوات سوريا الديمقراطية. وأوضح العلي أن الرتل وصل إلى بلدة الجرنية في الريف الغربي قادمًا من مدينة الرقة ويضم 22 آلية عسكرية بينها أربع شاحنات تحمل دبابات وعربات «بي إم بي». بدورها، تحدثت وكالة «قاسيون» عن «اشتباكات عنيفة تدور بين عناصر تنظيم داعش» وقوات سوريا الديمقراطية على أطراف قرية المحمودلي في ريف الرقة الشمالي الغربي، في محاولة من الأخيرة للتقدم والسيطرة على القرية، لافتة إلى أن المقاتلات الحربية التابعة للتحالف الدولي شنّت بالتزامن مع المعارك البرية غارات جوية مركزّة على محيط القرية في محاولة لزيادة الضغط العسكري على تنظيم.
كما كشفت «قاسيون» عن إلقاء طائرات التحالف منشورات على مدينة الرقة طالبت الأهالي بالإبلاغ عن مكان وجود زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي عارضة مبلغا ماليا لمن يدلي بمعلومات عنه.


اختيارات المحرر

فيديو