«الكريسماس» يدفع الجنيه المصري إلى الانهيار أمام الدولار

مؤشرات البورصة تغلق على ارتفاع جماعي.. وبدء العمل بـ«حقوق الأولوية»

زيادة الطلب على الدولار من قبل المستوردين دفعت البنوك الحكومية إلى  رفع أسعار الشراء  (أ.ف.ب)
زيادة الطلب على الدولار من قبل المستوردين دفعت البنوك الحكومية إلى رفع أسعار الشراء (أ.ف.ب)
TT

«الكريسماس» يدفع الجنيه المصري إلى الانهيار أمام الدولار

زيادة الطلب على الدولار من قبل المستوردين دفعت البنوك الحكومية إلى  رفع أسعار الشراء  (أ.ف.ب)
زيادة الطلب على الدولار من قبل المستوردين دفعت البنوك الحكومية إلى رفع أسعار الشراء (أ.ف.ب)

واصلت مؤشرات البورصة المصرية ارتفاعاتها لدى إغلاق تعاملات أمس مدعومة بعمليات شراء من قبل المؤسسات وصناديق الاستثمار الأجنبية. فيما وصل سعر صرف الدولار إلى معدل غير مسبوق أمس في البنوك العاملة بمصر، كاسرًا حاجز 19 جنيهًا للشراء، مع توقعات بمزيد من الارتفاع خلال الأيام القليلة المقبلة.
وفي الساعة الواحدة والنصف بتوقيت غرينتش، رصدت «الشرق الأوسط» عرض أكثر من خمسة بنوك كبرى لسعر 19 جنيهًا للشراء، فيما وصل سعر البيع إلى 19.25. بينما كان السعر المعروض لدى البنك المركزي المصري هو 18.80 للشراء و19.11 للبيع. وعند الساعة الثالثة، وصل عدد البنوك التي تتعامل عند 19 جنيها إلى نحو 20 بنكا.
وجاءت القفزة مدفوعة بتغيير أكبر البنوك الحكومية لسعر الشراء صباح أمس بمعدل قياسي، إذ رفعت البنوك الحكومية الثلاث «الأهلي ومصر والقاهرة» أسعار الشراء من معدل 18.15 إلى 18.75 في تمام الساعة 9:30 بتوقيت غرينتش، ما دفع باقي البنوك إلى رفع أسعارها لجذب العملاء.
وقال مصدر مصرفي لـ«الشرق الأوسط» إن رفع البنوك الحكومية لأسعار شراء الدولار جاء مدفوعًا بزيادة الطلب على الدولار من قبل المستوردين وعدد كبير من الشركات الأجنبية العاملة في مصر، وذلك تزامن مع احتياجها للتحويلات النقدية قبل فترة إجازات رأس العام الميلادي والكريسماس والتي تبدأ نهاية الأسبوع الحالي، وهي فترة ضغوط كبيرة على الطلب؛ نظرًا لتعطل العمل خلالها في المصارف والأسواق الأوروبية، ما يتوقع معه أن يستمر صعود سعر الدولار وانهيار سعر العملة المحلية خلال الأيام المقبلة.
وفي المقابل، شهدت مؤشرات البورصة ارتفاعا جماعيا أمس، حيث ربح رأس المال السوقي لأسهم الشركات المقيدة بالبورصة المصرية نحو 10.6 مليار جنيه (نحو 555 مليون دولار)، ليبلغ مستوى 586.4 مليار جنيه (نحو 30.61 مليار دولار)، وسط تعاملات بلغت نحو 2.44 مليار جنيه (124 مليون دولار).
وقفز مؤشر السوق الرئيسي «إيجي إكس 30» بنسبة 3.11 في المائة، ليبلغ مستوى 11752.46 نقطة، كما ارتفع مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة «إيجي إكس 70» بنحو 0.95 في المائة، ليبلغ مستوى 458.79 نقطة، كما شملت الارتفاعات مؤشر «إيجي إكس 100» الأوسع نطاقا، والذي أضاف نحو 1.27 في المائة، ليبلغ مستوى 1082.8 نقطة. وقال محمد دشناوي، خبير أسواق المال لوكالة أنباء الشرق الأوسط، إن البورصة كسرت الاتجاه العرضي الذي سيطر عليها خلال الفترة الماضية مدعومة بثقة المستثمرين الأجانب في الاقتصاد المصري، وتوقعاتهم بتراجع أسعار الدولار خلال الفترة المقبلة، الأمر الذي دفعهم إلى الشراء على قطاع أسهم الشركات الكبرى والقيادية، والتي ما زالت في مستويات أقل من قيمها العادلة، خاصة بعد تحرير سعر الصرف. مشيرا إلى أن صافي مشتريات الأجانب بلغ خلال جلسة أمس نحو 77 مليون جنيه (3.93 مليون دولار).
وعلى صعيد ذي صلة، بدأ أمس العمل بقرار مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية بشأن تنظيم تداول حق الأولوية في الاكتتاب في أسهم زيادة رأس المال للشركات التي طرحت أسهمها في اكتتاب عام وغير مقيدة بإحدى البورصات المصرية.
وذكرت الهيئة العامة للرقابة المالية، في بيان حصلت عليه «الشرق الأوسط» أمس، أن القرار الذي نشر في الجريدة الرسمية جاء في ضوء ما نصت عليه التعديلات الأخيرة التي صدرت باللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال.
وأوضح شريف سامي رئيس الهيئة أن «حق الأولوية» يعد ورقة مالية قابلة للتداول خلال الفترة المحددة له، تمثل حق المساهم في الاكتتاب في عدد معين من أسهم الزيادة في رأسمال الشركة بنسبة عدد الأسهم التي يملكها في تاريخ اكتساب الحق.
وأشار سامي إلى أن القرار 137 لسنة 2016 نظم التعامل على حق الأولوية في الاكتتاب في أسهم زيادة رأسمال شركات الاكتتاب العام غير المقيدة أسهمها البورصة، بأنه يتوجب على تلك الشركات أن تلتزم بإخطار المساهمين القدامى بإصدار أسهم زيادة رأس المال بأسهم اسمية نقدية، وأن تضمن إعلان الدعوة للاكتتاب في أسهم الزيادة تاريخ اكتساب حقوق الأولوية في الاكتتاب ومدته، والفترة التي يسمح خلالها بتداول حقوق الأولوية في الاكتتاب منفصلة عن الأسهم الأصلية أو الاكتتاب بموجبها.
وأضاف رئيس الهيئة أنه يتم التداول على حقوق الأولوية من خلال البورصة المصرية وفقا للآلية التي تحددها، ويتم تحديد سعر تداول حقوق الأولوية بالتراضي بين البائع والمشتري، ويكون لصاحب حق الأولوية خلال الفترة المحددة تداوله منفصلا عن السهم الأصلي؛ سواء بالتنازل عنه أو التصرف ببيعه من خلال إحدى شركات السمسرة في الأوراق المالية، ويكون للمشترى الجديد أو المتنازل إليه الاكتتاب في أسهم الزيادة بموجب هذا الحق، كما يكون له التنازل عنه أو التصرف فيه للغير حتى نهاية الفترة المحددة لتداول هذا الحق.
وتلتزم هذه الشركات عند تقديمها طلبا للهيئة لإصدار أسهم زيادة رأس المال بأسهم اسمية نقدية بأن ترفق بطلب الإصدار ما يفيد تعهدها بقيد حقوق الأولوية لدى شركة الإيداع والقيد المركزي، وكذلك تحديد بنك أو أكثر لتلقي الاكتتاب من البنوك المرخص لها بتلقي الاكتتابات، شريطة أن يكون لدى البنك ربط آلي مع شركة الإيداع والقيد المركزي.



نيوزيلندا تدرس تأمين إمدادات الوقود مع وكالة الطاقة الدولية

شاحنات وقود متوقفة على مدرج مطار أوكلاند في نيوزيلندا (رويترز)
شاحنات وقود متوقفة على مدرج مطار أوكلاند في نيوزيلندا (رويترز)
TT

نيوزيلندا تدرس تأمين إمدادات الوقود مع وكالة الطاقة الدولية

شاحنات وقود متوقفة على مدرج مطار أوكلاند في نيوزيلندا (رويترز)
شاحنات وقود متوقفة على مدرج مطار أوكلاند في نيوزيلندا (رويترز)

تدرس نيوزيلندا استخدام خياراتها لدى وكالة الطاقة الدولية، كضمانة ضد أي نقص محتمل في إمدادات الوقود مستقبلاً.

وقال رئيس الوزراء النيوزيلندي كريستوفر لوكسون، يوم الاثنين، في ويلينغتون، إن نيوزيلندا لديها خيارات، أو ما تُعرف بـ«التذاكر»، لدى وكالة الطاقة الدولية، لتوريد النفط الخام أو المنتجات المكررة التي لا تحتاج إليها، وقد يشمل المقترح الحصول على البنزين أو الديزل (السولار) أو وقود الطائرات الذي تحتاج إليه بدلاً من هذه الخيارات، مضيفاً أن هذه الاستراتيجية قد تضمن توفير إمدادات إضافية للبلاد بحلول نهاية يونيو (حزيران) المقبل.

ويعمل لوكسون ووزراؤه مع مستوردي الوقود لضمان توفير إمدادات كافية، بالإضافة إلى وضع خطة استجابة في حال انخفاض المخزونات إلى مستويات خطيرة.

وتسعى الحكومة إلى تجنب اتخاذ إجراءات جذرية قد تضر بالقطاع الإنتاجي وتعيق النمو الاقتصادي. وتدرس الحكومة خيارات لتأمين إمدادات وقود إضافية تتجاوز التزامات الحد الأدنى الحالية.

وقال لوكسون: «نريد أقصى قدر من المرونة في حال تدهور الوضع خلال شهرين، ما نقوم به هنا هو ضمان قدرتنا على إيجاد أي مصادر بديلة للإمدادات، تستكمل ما هو مطلوب بالفعل من مستوردي الوقود».

في الوقت نفسه، أعلنت نيوزيلندا اليوم أن مخزونها من الديزل يكفي مدة 55 يوماً، والبنزين لمدة 59 يوماً، ووقود الطائرات يكفي مدة 50 يوماً، سواء داخل البلاد أو في عرض البحر، وذلك بدءاً من 25 مارس (آذار).

وقالت وزيرة المالية، نيكولا ويليس، في حضور رئيس الوزراء لوكسون، إن الحكومة تلقت بالفعل عروضاً من جهات ثالثة تتضمن مقترحات لزيادة الإمدادات، وهي الآن بصدد إجراء تقييم تجاري عاجل لتلك المقترحات.

وأضافت: «تتضمن هذه المقترحات تعاون الحكومة مع جهات خارجية للحصول على إمدادات إضافية من الخارج، كإجراء احترازي».

ومن بين المقترحات المحددة، استبدال منتجات مناسبة لاحتياجات نيوزيلندا بتذاكر وكالة الطاقة الدولية.

وتابعت ويليس: «نقوم حالياً بتقييم هذا المقترح للتأكد من جدواه الاقتصادية لدافعي الضرائب النيوزيلنديين، كما نتيح الفرصة للجهات الأخرى الراغبة في تقديم مقترحات مماثلة. الأمر في جوهره تحويل فكرة نظرية إلى وقود ديزل وبنزين حقيقي لخزانات نيوزيلندا».

وأوضحت أن أي منتج يتم تأمينه بموجب هذا المقترح يمكن تخزينه، إما في الخارج وإما في الداخل. ومن بين الاحتمالات المتاحة السماح لشركة «تشانل إنفراستركتشر» بتوفير مساحة تخزين إضافية للديزل في موقعها في مارسدن بوينت، ويعمل المسؤولون حالياً على إعداد مقترح لعرضه على الوزراء للنظر فيه.


«مورغان ستانلي» تخفض تصنيف الأسهم العالمية لصالح «النقد» والسندات الأميركية

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«مورغان ستانلي» تخفض تصنيف الأسهم العالمية لصالح «النقد» والسندات الأميركية

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

خفَّضت «مورغان ستانلي» تصنيفها للأسهم العالمية، بينما رفعت تصنيفها للنقد وسندات الخزانة الأميركية، في ظل اتجاه المستثمرين إلى الأصول الآمنة نتيجة تزايد حالة عدم اليقين الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.

وقامت الشركة بتعديل تصنيفها للأسهم العالمية من «وزن زائد» إلى «وزن مساوٍ»، بينما رفعت تصنيفها للنقد وسندات الخزانة الأميركية من «وزن مساوٍ» إلى «وزن زائد». وذكر محللو «مورغان ستانلي» في مذكرة يوم الجمعة: «حالة عدم اليقين بشأن حجم ومدة انقطاع إمدادات النفط تجعل نتائج الأصول الخطرة غير متكافئة بشكل متزايد»، وفق «رويترز».

وشهد خام برنت ارتفاعاً قياسياً بنسبة 59 في المائة خلال الشهر، مسجلاً أكبر قفزة شهرية منذ حرب الخليج عام 1990، وتجاوزت العقود الآجلة 116 دولاراً للبرميل يوم الاثنين. وحذَّرت الشركة من أنه إذا استقرت أسعار النفط عند مستوى 150-180 دولاراً للبرميل، فقد تنخفض تقييمات الأسهم العالمية بنحو 25 في المائة.

كما قلَّصت «مورغان ستانلي» انكشافها على الأسهم الأميركية واليابانية، مع الاحتفاظ بوزن متساوٍ للأسهم اليابانية نظراً لمخاطر التقلُّبات السلبية الناتجة عن تعطُّل سلاسل التوريد وتأثيرات الركود العالمي في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز. ومع ذلك، أبقت الشركة على تفضيلها للأسهم الأميركية مقارنةً بالمناطق الأخرى، مدفوعةً بارتفاع نمو ربحية الأسهم.

ويشكِّل هذا التحول تناقضاً واضحاً مع معظم أحداث العام الماضي، حين تجنب المستثمرون الأصول الأميركية نتيجة عدم اليقين المرتبط بالتعريفات الجمركية، متجهين نحو الأصول الأوروبية واليابانية وأسواق الناشئة. ومنذ اندلاع الصراع في الشرق الأوسط الشهر الماضي، تجاوزت التدفقات المالية إلى الأسهم والسندات الأميركية نظيرتها في بقية أنحاء العالم، حيث بات المستثمرون يعتبرون الأصول الأميركية «سوقاً أكثر أماناً»، وفقاً لـ«مورغان ستانلي».

وأشار المحللون إلى أن سندات الخزانة الأميركية توفِّر تنويعاً أفضل في حال حدوث صدمة في إمدادات النفط، إذ تعد الولايات المتحدة أقل اعتماداً على واردات الطاقة مقارنة بأوروبا.


وزراء الطاقة الأوروبيون يبحثون استجابة منسقة لتداعيات حرب إيران

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

وزراء الطاقة الأوروبيون يبحثون استجابة منسقة لتداعيات حرب إيران

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت وثيقة إحاطة داخلية صادرة عن الاتحاد الأوروبي أن وزراء الطاقة في دول الاتحاد الأوروبي سيجرون، الثلاثاء، محادثات حول كيفية تنسيق استجابتهم للاضطرابات التي طرأت على أسواق الطاقة العالمية جراء الحرب مع إيران.

وقالت الوثيقة المتعلقة بالاجتماع، وفقاً لـ«رويترز»: «الوزراء مدعون إلى تبادل تقييماتهم لأحدث المستجدات في أسواق الطاقة، وتحديد المجالات التي تتطلب تنسيقاً أقوى على مستوى الاتحاد الأوروبي، والإشارة إلى التدابير الملموسة التي يمكن اتخاذها للتعامل مع تزايد الضغوط في أسواق النفط والغاز بطريقة منسقة».

وسيجتمع وزراء الطاقة في الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو في الساعة 1300 بتوقيت غرينتش، الثلاثاء.