نقاط جديرة بالدراسة من المرحلة السابعة عشرة للدوري الإنجليزي

أداء مسعود أوزيل الهزيل يثير قلق آرسنال > ساني يستعرض مهاراته مع سيتي > باتشوايي يظهر في تشيلسي

أوزيل وعلامة استفهام حول تذبذب مستواه  (أ.ف.ب)  - بويل مدرب ساوثهامبتون  -   ساني أثبت براعته وسجل هدفا لسيتي في مرمى ارسنال - باتشوايي وجد الفرصة في تشيلسي - هال سيتي يبدو في طريقه للهبوط من الدوري الممتاز (رويترز)
أوزيل وعلامة استفهام حول تذبذب مستواه (أ.ف.ب) - بويل مدرب ساوثهامبتون - ساني أثبت براعته وسجل هدفا لسيتي في مرمى ارسنال - باتشوايي وجد الفرصة في تشيلسي - هال سيتي يبدو في طريقه للهبوط من الدوري الممتاز (رويترز)
TT

نقاط جديرة بالدراسة من المرحلة السابعة عشرة للدوري الإنجليزي

أوزيل وعلامة استفهام حول تذبذب مستواه  (أ.ف.ب)  - بويل مدرب ساوثهامبتون  -   ساني أثبت براعته وسجل هدفا لسيتي في مرمى ارسنال - باتشوايي وجد الفرصة في تشيلسي - هال سيتي يبدو في طريقه للهبوط من الدوري الممتاز (رويترز)
أوزيل وعلامة استفهام حول تذبذب مستواه (أ.ف.ب) - بويل مدرب ساوثهامبتون - ساني أثبت براعته وسجل هدفا لسيتي في مرمى ارسنال - باتشوايي وجد الفرصة في تشيلسي - هال سيتي يبدو في طريقه للهبوط من الدوري الممتاز (رويترز)

سقط آرسنال أمام مانشستر سيتي في مباراة كان فيها أداء مسعود أوزيل الهزيل مصدر قلق للمدرب آرسين فينغر، فيما أثبتت سياسة التدوير التي ينتهجها كلود بويل مدرب ساوثهامبتون نجاحها، في الوقت الذي طرقت الفرصة أخيرًا باب ميتشي باتشوايي في تشيلسي كأبرز لقطات من أهم 10 نقاط تستحق الدراسة من المرحلة السابعة عشرة للدوري الإنجليزي.

على فينغر القلق حيال أداء أوزيل الباهت
بحلول يوم غد، يكون قد مر عام على مباراة آرسنال ومانشستر سيتي التي انتهت بفوز الأول بهدفين مقابل هدف واحد، واضطلع مسعود أوزيل بدور مساعد في الهدفين اللذين سجلهما فريقه. وبصورة إجمالية، شكل الهدفان الـ14 والـ15 من بين الأهداف التي صنعها أوزيل خلال موسم الدوري الممتاز لعام 2015.
وعن اللاعب الألماني، قال ثيو والكوت في أعقاب المباراة: «إنه يرى أمورًا لا يراها غيره، وينبغي علينا العمل على استمرار هذه الموهبة. عندما يتوافر لديك لاعبون متميزون داخل أرض الملعب، ييسر هذا الأمور وبدرجة كبيرة أمام باقي أفراد الفريق، ليس على الصعيد الهجومي فحسب، وإنما أيضًا على الصعيد الدفاعي. إن وجوده يحدث تغييرًا».
خلال عام 2016، تمكن أوزيل من المعاونة في تسجيل ستة أهداف خلال مواجهات الدوري الممتاز. ورغم أن الكثير من الآراء تناولت أداء أوزيل خلال مباراة ناديه أمام مانشستر سيتي أول من أمس، فإن أيًا منها لم يشر إلى أنه قادر على «إحداث تغيير».
ويثير أداء أوزيل الهزيل خلال المباراة الأخيرة قلقًا بالغًا بالنظر إلى أنه يأتي في غضون أيام قلائل من أدائه الأخير الأسوأ الذي تسبب في تحول تقدم آرسنال أمام إيفرتون إلى هزيمة بنتيجة 2 - 1 بعيدًا عن أرضه. في الواقع، لقد مرت لحظات خلال الشوط الثاني من المباراة بدا أوزيل وكأنه ليس بعيدًا عن الحالة الجيدة المعتادة لديه فحسب، وإنما أشبه بشخص غير مؤهل ذهنيًا أو بدنيًا للعب كرة القدم من الأساس. ربما يتعين تجميد المفاوضات حول تمديد عقده مع النادي مقابل أجر أسبوعي يبلغ 200 ألف جنيه إسترليني.

ساني يستعرض مهاراته ويرسم ملامح مستقبله
استغرق ليروي ساني بعض الوقت حتى يتمكن من ترك بصمة واضحة داخل صفوف مانشستر سيتي، لكنه نجح أخيرًا مع مشاركته الرابعة في التشكيل الأساسي للفريق خلال هذا الموسم من الدوري الممتاز من تقديم أداء متألق ترك تأثيرًا واضحًا على ترتيب النادي على مستوى جدول أندية البطولة. والمؤكد أن قرار المدرب جوزيب غوارديولا بالاستعانة باللاعب الذي لا يتجاوز عمره الـ20 عامًا، بدلاً عن نوليتو وكيليتشي إيهيناتشو في ظل الغياب المستمر من جانب سيرغيو أغويرو للإيقاف، بدا جريئًا للغاية. وفي أعقاب شوط أول عصيب، نجح اللاعب خلال الشوط الثاني في أن يظهر أمام الجميع السر وراء سعي مانشستر سيتي الدؤوب لضمه إلى صفوفه مقابل 37 مليون جنيه إسترليني خلال الصيف، قادمًا من نادي شالكه الألماني. لقد بدا اللاعب في موقف تسلل بعض الشيء عندما أحرز هدف التعادل للسيتي في مرمى آرسنال، لكن اللمسة الأخيرة على هدف التعادل جاءت قوية وعكس ركضه إلى داخل منطقة المرمى من جهة اليسار ليثبت مهارة واضحة للاعب مهاجم يمكن الاعتماد عليه للاضطلاع بمجموعة متنوعة من الأدوار. وبعدها صوب كرة صاروخية نجح حارس مرمى آرسنال بيتر تشيك من التصدي لها بأعجوبة. وخلال المباراة، أبدى ساني قدرته على الجري بسرعة صاروخية، لكن من الواضح أنه كان بحاجة لبعض الوقت حتى يتكيف مع فريقه الجديد. والمؤكد أن اللاعب الألماني بحاجة لبذل مزيد من الجهد، إلا أن الواضح أنه لاعب قادر على حسم نتائج المباريات الكبرى لسنوات قادمة ـ وربما يكون أداؤه في هذه المباراة نقطة فاصلة في مسيرته الكروية.

سياسة التدوير لبويل تعطي ثمارها مع ساوثهامبتون

بقدر ما بدأ ساوثهامبتون مباراته التنافسية الـ24 أمام بورنموث بأداء هزيل، إلا أنه نجح في إنهاء المباراة بأداء أقوى من خصمه، والذي بدا تمامًا كفريق خاض ثلاثة مباريات في غضون ثمانية أيام. واللافت أن في اللحظة التي بدأ منحنى أداء ساوثهامبتون في الصعود، كان منحنى أداء بورنموث قد شرع في الهبوط. لقد تراجع أداء بورنموث بقيادة المدرب إدي هوي في الوقت الذي بدأت سياسة التدوير بين اللاعبين المثيرة للجدل التي ينتهجها المدرب كلود بويل تؤتي ثمارها في أداء ساوثهامبتون.
وجاء إبعاد جوزيه فونتي، قائد الفريق، من قائمة التشكيل الأساسي من بين التغييرات الستة التي أدخلها المدرب على التشكيل. وبعد الإعلان عن التشكيل النهائي قبل انطلاق المباراة بساعة واحدة، ظهر بويل وفونتي يتناقشان داخل أرض الملعب. ولاحقًا، اضطر بويل للرد أكثر من مرة على أسئلة بخصوص فونتي، المدافع البرتغالي الذي تبدو ظلال الشك محيطة بمستقبله على المدى الطويل داخل ساوثهامبتون على نحو متزايد.
وقال بويل: «من غير الممكن أن يلعب 11 لاعبًا في كل مباراة نخوضها. منذ بداية الموسم، شاركنا في 26 مباراة رسمية ويشارك اللاعبون الدوليون أمثال جوزيه في عدد أكبر من المباريات. إنه في الـ33. لذا من المهم أن يحافظ على مهاراته وحيويته في كل مباراة يخوضها. ومن غير الممكن أن يحقق ذلك مع خوضه مباراة كل ثلاثة أيام».

أخيرًا الفرصة تدق باب باتشوايي

انتظر ميتشي باتشوايي الموسم بأكمله للحصول على هذه الفرصة مع تشيلسي، فقد ظل في حالة ترقب مستمر منذ 24 سبتمبر (أيلول) عندما حصل زميله المهاجم دييغو كوستا على إنذار رابع، أمام آرسنال، ما يعني أن أمامه بطاقة أخرى صفراء واحدة قبل أن يتعرض من المنع من المشاركة. كان باتشوايي قد انضم إلى تشيلسي خلال الصيف مقابل 33.2 مليون جنيه إسترليني ولم يشارك حتى الآن في التشكيل الأساسي خلال أي مباراة بالدوري الممتاز. ويعتبر المهاجم البلجيكي أحد أصحاب التجربة بين لاعبي فريق المدرب أنطونيو كونتي. وبعد حصول كوستا على إنذار بسبب مخالفة ارتكبها بحق لاعب كريستال بالاس جو ليدلي، سينال اللاعب البالغ 23 عامًا أخيرًا فرصة المشاركة أمام بورنموث، حيث يعلق تشيلسي آمالاً كبرى في المستقبل على باتشوايي.
من جهته، قال كونتي: «ليس من السهل التكيف مع هذا الدوري، انظروا إلى الإيطالي سميوني زازا في وستهام يونايتد، فهو لاعب جيد وتعاونت معه في بطولة يورو 2016. لكنه يواجه مصاعب كبيرة في إنجلترا بسبب اعتماد كرة القدم هنا على القوة البدنية والالتحام. في الواقع، ربما يود وستهام يونايتد لو أنه يتمكن من الاستعانة باتشوايي بدلاً عن زازا في يناير (كانون الثاني)، لكن تشيلسي يفضل بقاء اللاعب البلجيكي معنا حتى يتمكن من التأقلم تمامًا مع الدوري الإنجليزي وإثبات مهاراته قبل أعياد الميلاد».

برادلي يستحق مزيداً من الوقت في سوانزي

في أعقاب تعيين الأميركي بوب برادلي مدربًا ليحل محل فرانشيسكو غيدولين في أكتوبر (تشرين الأول)، برر مالكو نادي سوانزي سيتي قرارهم بالقول إنه لم يكن بمقدورهم «السماح بجنوح النادي لما هو أبعد من ذلك». وكان يبدو هذا المبرر وجيهًا بالفعل، لكن المشكلة أن هذا الجنوح ما يزال مستمرًا وبأقصى سرعة ويبدو برادلي مرشحًا وبقوة لأن يتعرض للفصل قبل حلول الموسم القادم من الدوري الممتاز. إذن، كيف سيمضي ستيف كابلان وجيسون ليفين قدمًا؟
بالنظر إلى سجل خبراته المتنوعة يبدو من المنطقي أن برادلي هو المرشح المثالي لهذا المنصب في هذا التوقيت، لكن على ذات القدر من المنطقية لا بد أن يجري السماح له بتشكيل الفريق على الصورة التي تروق له بعد أن ورث فريقًا متداعيًا بشدة عن سلفه. ومثلما اتضح أمام ميدلزبره يوم السبت، حيث ظهرت معاناة الفريق من ضعف كارثي في قلب الدفاع. من المنتظر أن يخوض سوانزي مباريات على أرضه يسهل الفوز فيها أمام وستهام يونايتد وبورنموث قبل انطلاق موسم الانتقالات في يناير. وحال إخفاقه في الفوز بأي منهما، فإن برادلي ربما يتعرض لرد فعل قاس من إدارة النادي. إلا أن ما ينبغي التأكيد عليه هنا أن كابلان وليفين مالكي النادي مدينان لبرادلي وعليهما منحه فرصة لتصحيح المسار.

ضيوف شاهد لا يعول عليه بخصوص حادثة فاردي
حتى السبت، كان الأمر الأكثر إبهارًا بخصوص الموسم الذي قدمه مامي بيرام ضيوف، هو الأسلوب الذي نجح من خلاله المهاجم إعادة رسم صورته كجناح أيمن ماهر في أعقاب التغيير التكتيكي الذي أجراه في الأسابيع الأخيرة المدرب مارك هيوز. إلا أن ضيوف يستحق بعض الإشادة عن إنجاز آخر: اختلاقه العذر الأقل إقناعًا في تاريخ بطولة دوري على الإطلاق، فلدى سؤاله عن التحام جيمي فاردي معه للاستحواذ على الكرة والذي أدى لطرد مهاجم ليستر سيتي وسقوط ضيوف على الأرض ممسكًا بساقه، أجاب اللاعب السنغالي، 29 عامًا،: «لم أر شيئا. لم أر سوى شخص ما قادم نحوي. ولمسني، لكنني لا أدري ما حدث. لم أر ما حدث».

تفوق بيكفورد مع سندرلاند يجذب عيون مانشستر سيتي

هل من الممكن أن يشكل مركز المهاجم المتأخر السبيل الأمثل لاستغلال قدرات عدنان يانوزاي مهاجم سندرلاند الذي يشارك مع الفريق بناءً على عقد إعارة من مانشستر يونايتد؟ بدا الأمر كذلك بالفعل عندما انتقل المدرب ديفيد مويز إلى خطة 4 - 2 - 3 - 1 مع الاستعانة بيانوزاي، الذي جاء أداؤه فاترًا حتى تلك اللحظة، خلف جيرمين ديفو وإلى جواره فابيو بوريني والمتألق فيكتور أنيتشيبي. لقد تمتع يانوزاي بأفضل مباراة له في صفوف سندرلاند في مواجهة واتفورد التي فاز بها الفريق 1-صفر لينجح في تفادي منطقة الخطر والحفاظ على آماله في البقاء داخل بطولة الدوري الممتاز ـ
ومن جديد، تألق جوردون بيكفورد في حراسة المرمى، وأبدى مهارة كبيرة في استخدام يديه وساقيه، الأمر الذي أثار التساؤل: هل من الممكن أن ينتهي الحال ببيكفورد لأن يتحول إلى عنصر محوري في الثورة التي يضطلع بها جوزيب غوارديولا داخل صفوف مانشستر سيتي؟ في الوقت الذي يرزح سندرلاند تحت وطأة ديون تبلغ 140 مليون جنيه إسترليني، ويحمل عبء أجور بقيمة 37 مليون جنيه إسترليني. إن مويز الذي يعاني من غياب تسعة لاعبين من الفريق الأول للإصابة، بحاجة لبيع إما بيكفورد أو لامين كونتي (الذي يتضمن تعاقده بند إعفاء بقيمة 25 مليون جنيه إسترليني) الشهر المقبل كي يتمكن من ضخ دماء جديدة في الفريق. والمؤكد أن الاختيار ينطوي على صعوبة بالغة.

مدرب بيرنلي يلوم الحكام

بعد ساعة من انطلاق صافرة نهاية المباراة، كان مدرب بيرنلي شان دايش ما يزال يحك رأسه في حيرة، متسائلاً: كيف لم يتعرض لاعب توتنهام هوتسبير البديل، موسى سيسوكو، للطرد بسبب التحامه مع ستيفين وارد؟... وزاد سيسوكو الجراح بإسهامه في هدف الفوز الذي سجله داني روز. ورأى دايش أن الأمر وقع بسبب افتقار وارد إلى رد الفعل المناسب، فهو لم يسقط على الأرض ويبالغ في إظهار إصابته، تمامًا مثلما لم يفعل حارس المرمى توم هيتون أمام وستهام يونايتد، الأربعاء الماضي، ومثلما لم يفعل مايكل كين خلال اليوم الافتتاحي للموسم بعدما تعرض للجذب من قميصه أمام سوانزي سيتي. وأوضح دايش أنه لا يود من لاعبيه الاستغراق في التمثيل، لكنه يرغب في أن يظهروا قدرا أكبر من المهارة في التعامل مع المباريات من خلال اجتذاب أنظار الحكام إلى المخالفة التي تقع في حقهم. بالتأكيد الفارق بين الاثنين دقيق للغاية، ويخالج دايش شعور بأن بيرنلي كان على الجانب الخطأ من الحكام خلال الكثير من مباريات هذا الموسم.

خطة بوليس الدفاعية تظهر حدوده في التصرف

لم يكن هناك الكثير من اللاعبين في صفوف وست بروميتش نستطيع أن نقول إنهم قد لفتوا الأنظار في مباراة السبت الماضي أمام مانشستر يونايتد باستثناء كريغ داوسون، ولسوء الحظ لم يكن لفته للأنظار لسبب حميد. فقد كان داوسون بمثابة خارج الخدمة لفريقه في الشوط الأول عندما سعى بروميتش لاستغلال الجبهة اليسرى لفريق مانشستر يونايتد، تحديدا جهة اللاعب غير الجدير بالثقة ماتيو دارميان. فكثيرا ما وجد كاتن داوسون نفسه وسط مساحة كبيرة لكنه كان يفشل وبشكل متكرر إما في السيطرة على الكرة أو في استخدامها لأي غرض كان. لقد بدا داوسون بلا مركز محدد في الملعب، ولم تكن تلك هي المرة الأولى التي يستخدم فيها توني بوليس لاعب الأوسط كمدافع صريح، وهو ما منح وست بروميتش صلابة دفاعية، إلا أن ذلك أدى إلى تراجع فاعلية الهجوم. ربما يقول البعض إن بوليس كان كلاسيكيا، وهذا ما أوحى به تصرفه بعد انتهاء المباراة عندما امتدح جهد لاعبيه، لكن من دون ذكر أو إشارة من أحد أن لعجز الفريق عن خلق الفرص إلا فيما ندر. لنتذكر أن الفريق كان يلعب على أرضه ووسط جمهوره أمام خصم كان حتى بداية اللقاء يتقدم عنهم في الترتيب بمركز واحد وبفارق أربع نقاط فقط. لكن غياب الروح والطموح كان واضحا بشكل صارخ، ورغم أنه يحسب لبوليس أنه استطاع أن يبتعد بفريقه عن منطقة المشاكل الساخنة وأن يأخذ بيد الفريق للنصف العلوي من الجدول، لكن من المنطقي أن نسـأل ما إذا كان بوليس قد أدى المطلوب في ضوء إمكانيات النادي. قد يكون هذا هو السؤال الذي يدور في رأس مالك النادي غوتشان لاي.

هل يصاب هال سيتي بلعنة الكريسماس

سيحل فريق سيتي في المركز العشرين، أو في قاع جدول مسابقة الدوري الممتاز بهزيمته أمام وستهام. كان مايك فيلان فيلسوفا في إبطاله للعنة التي ستدفع بالفريق للمركز الأخير في 26 ديسمبر (كانون الأول) ليهبط بعدها للقسم الأدنى الدوري. «حدث هذا في السابق، فاللعنة لا تتكرر كل مرة»، وفق تعبير المدرب عقب انتهاء المباراة. هذا حقيقي فقد حدث أن نجا هال سيتي من الهبوط مرتين مع ثلاثة فرق كانت تحتل نفس موقعه، لكن هذا لم يحدث سوى ثلاث مرات خلال 24 عاما في الدوري الممتاز، وعمليات الهروب الناجحة التي نفذتها فرق سندرلاند وليستر سيتي كانت عظيمة من دون شك. من الملاحظ أن الأهداف كان لها الفضل فيما حدث، وفريق هال سيتي يعاني من عجز في الناحية الهجومية. فكرة القدم التي قدموها السبت الماضي كانت من تلك النوعية التي ترقى بالفعل لمستوى الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن إنهاء الهجمة لم يكن كذلك. اللاعب ديميرسي مبوكاني كان الأكثر تقدما تجاه المرمى في مباراة وستهام وأضاع أفضل فرص المباراة. وبحسب فيلان في تعليقه على اللاعب الكونغولي: «أعتقد أنه جاهز لتسجيل هدف، وعندما يفعل ذلك سيكون قد أدى المطلوب منه طوال المباراة». لكن إن لم يحدث ذلك، على فيلان أن يتمنى حظا أوفر للاعبه في سوق الانتقالات في يناير المقبل.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.