السراج يعلن تحرير سرت رسميًا ويبدأ مشاورات لتشكيل حكومته

حفتر في زيارة مفاجئة للجزائر... وكوبلر «صدم» من مراكز احتجاز المهاجرين

المبعوث الأممي إلى ليبيا لدى حضوره مؤتمرا صحافيا بمناسبة اليوم العالمي للمهاجرين  في تونس أمس  (إ.ب.أ)
المبعوث الأممي إلى ليبيا لدى حضوره مؤتمرا صحافيا بمناسبة اليوم العالمي للمهاجرين في تونس أمس (إ.ب.أ)
TT

السراج يعلن تحرير سرت رسميًا ويبدأ مشاورات لتشكيل حكومته

المبعوث الأممي إلى ليبيا لدى حضوره مؤتمرا صحافيا بمناسبة اليوم العالمي للمهاجرين  في تونس أمس  (إ.ب.أ)
المبعوث الأممي إلى ليبيا لدى حضوره مؤتمرا صحافيا بمناسبة اليوم العالمي للمهاجرين في تونس أمس (إ.ب.أ)

في حين بدأ المشير خليفة حفتر، القائد العام للجيش الوطني الليبي، أمس، زيارة مفاجئة إلى الجزائر، أعلن فائز السراج رئيس حكومة الوفاق المدعومة من بعثة الأمم المتحدة تحرير مدينة سرت، معقل تنظيم داعش في ليبيا.
وأكد السراج أن الحرب على الإرهاب في ليبيا «لم تنته»، وقال في خطاب بثه التلفزيون إنه «بعد مرور 8 أشهر من بداية العمليات ضد (داعش) في مدينة سرت، أعلن رسميا عن انتهاء العمليات العسكرية وتحرير مدينة سرت». وحاول السراج في كلمته مغازلة المشير حفتر، حيث وجه تحية إلى القوات الموالية لحفتر التي تخوض معارك منذ عامين ضد الجماعات الإرهابية في الشرق الليبي. وقال السراج «نحيّي أيضا (شهداءنا) وأبطالنا الذين يحاربون الإرهاب في بنغازي ومدن ليبيا الأخرى». وتابع أن «معركة سرت انتهت، ولكن الحرب على الإرهاب في ليبيا لم تنته. لذا علينا توحيد القوى العسكرية في جيش وطني واحد».
وكان «داعش» قد استولى على هذه المدينة منتصف العام الماضي، مستفيدا من الفوضى التي تعم البلاد منذ سقوط نظام العقيد معمر القذافي في 2011. وتأتي تصريحات السراج بعد نحو أسبوعين من إعلان القوات الموالية لحكومته «فرض السيطرة الكاملة» على سرت التي تقع على بعد 450 كيلومترا من طرابلس. كما يأتي إعلان السراج بمناسبة الذكرى الأولى لتوقيع الاتفاق السياسي الليبي برعاية الأمم المتحدة، الذي أنتج الحكومة التي يرأسها حاليا.
من جهته، اعتبر مارتن كوبلر، رئيس بعثة الأمم المتحدة أن الانتصار الذي حققته «قوات البنيان المرصوص» على تنظيم داعش في سرت، يشكل خطوة كبيرة إلى الأمام نحو تحرير ليبيا من الإرهاب؛ «حيث إنه وضع نهاية لتلك الأيام التي كان التنظيم يسيطر فيها على أراض في البلاد».
وقال كوبلر إن «هزيمة الإرهاب في جميع أرجاء ليبيا تعود بالخير على الليبيين كافة». وأضاف: «أشيد بالليبيين الذين ضحوا بأرواحهم من أجل هذه القضية المشتركة». وأكد أن عملية الإنعاش الفوري في سرت يجب أن تكون ذات أولوية. وحث المجلس الرئاسي على تقديم خطة لإدارة سرت وأمنها وتحقيق الاستقرار فيها. كما لفت إلى أن سرت بحاجة إلى إزالة الألغام والعودة الآمنة للنازحين داخليًا، وإيصال الإغاثة الإنسانية وتوفير العلاج للذين أصيبوا أثناء القتال. كما أقر بالمساعدة الدولية القيمة التي تم تقديمها لـ«عملية البنيان المرصوص» في سرت، وأكد على ضرورة استمرار التعاون في المعركة ضد الإرهاب وفي مرحلة الإنعاش.
ومع ذلك، قال كوبلر: «يجب أن يبقى الليبيون يقظين في مواجهة الإرهاب». وأضاف: «أناشد الليبيين أن ينتهزوا هذه الفرصة لتعزيز المصالحة الوطنية والدفع قدمًا نحو تنفيذ الترتيبات الأمنية المؤقتة». وعدّ أن هذا «يتطلب إدماج المقاتلين وإعادة تأهيلهم وتجميع الأسلحة لكي يتم إفساح الطريق أمام جهاز أمن مهني بقيادة موحدة»، على حد قوله.
وطبقا لما أعلنه العميد محمد الغصري، الناطق باسم القوات الموالية للسراج، فإن 2500 شخص لقوا حفتهم خلال المواجهات مع «داعش»، مشيرا إلى أن عدد القتلى من القوات المشاركة في القتال بلغ 720 قتيلا، وإلى 4500 جريح.
إلى ذلك، عقد المجلس الرئاسي لحكومة السراج اجتماعا في العاصمة الليبية طرابلس لمناقشة التشكيلة الوزارية الجديدة وآلية تسمية الوزراء والوكلاء والهيئات الحكومية، بالإضافة إلى بحث ميزانية الدولة، وتحديد المخصصات، وأوجه الصرف لمؤسساتها العام المقبل. وقال المكتب الإعلامي للسراج إن الاجتماع تطرق إلى الاجتماع الخاص بجهاز الحرس الرئاسي الذي عقد في تونس مؤخرًا، وعرض للجدول الزمني المحدد لتجهيزه وتعيين منتسبيه، مشيرا إلى أن المجلس الرئاسي استعرض الوضع الأمني بالبلاد، وترتيبات تفعيل القوة الخاصة لمكافحة الجريمة، ووضع الخطط اللازمة لمواجهة الأزمات الخاصة بالكهرباء والوقود التي ظهرت مؤخرا.
من جهة أخرى، قالت وكالة الأنباء الجزائرية إن الوزير الجزائري للشؤون المغاربية والاتحاد الأفريقي والجامعة العربية عبد القادر مساهل، بحث مع حفتر «مستجدات الوضع السياسي والأمني في ليبيا، والسبل الكفيلة باستتباب الأمن والاستقرار في البلاد في أقرب الآجال».
ونقلت عن مساهل إشارته إلى «الجهود التي ما فتئت تبذلها الجزائر لتشجيع الأطراف الليبية على بلوغ اتفاق توافقي لتسوية الأزمة الليبية». كما جدد موقف بلاده المؤيد لحل سياسي للنزاع في ليبيا في إطار «تطبيق اتفاق الصخيرات الموقع في نهاية العام الماضي بالمغرب بين الأطراف الليبية من خلال حوار شامل ما بين الليبيين، والمصالحة الوطنية، للحفاظ على الوحدة والسلامة الترابية لليبيا وسيادتها وانسجامها الوطني ووضع حد نهائي للأزمة».
وكانت الجزائر التي تتقاسم مع ليبيا أكثر من ألف كيلومتر من الحدود، استقبلت عدة جولات من الحوار السياسي الذي أفضى إلى توقيع اتفاق الصخيرات الذي انبثقت عنه حكومة الوفاق التي يترأسها فائز السراج. وزار السراج الجزائر مطلع شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي لطلب المساعدة في إقناع «المعرقلين» للاتفاق السياسي.
في سياق آخر، أعلن مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا أنه «صدم» بالأوضاع في مراكز احتجاز المهاجرين في ليبيا، واصفا إياها بأنها «خطيرة». وقال مارتن كوبلر في مؤتمر صحافي في تونس بمناسبة «اليوم العالمي للمهاجرين»: «يمكننا أن نقول إن هناك أزمة حقوق إنسان حقيقية في مراكز احتجاز المهاجرين» في ليبيا، وأضاف: «زرت مراكز احتجاز عدة في طرابلس، وصدمت بالوضع الإنساني».
وعدّ كوبلر أن المهاجرين هم أيضا ضحايا اتجار بالبشر، وقال: «معالجة هذا الوضع الخطير لحقوق الإنسان» مسؤولية مشتركة للقادة الليبيين والمجتمع الدولي.
وبحسب المبعوث الدولي، فإن 27 في المائة من المهاجرين يعانون من سوء تغذية وأمراض في هذه المراكز «المكتظة بشدة، والتي ينقصها الغذاء».



مقتل 6 من قوات البشمركة في هجوم صاروخي بكردستان العراق

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

مقتل 6 من قوات البشمركة في هجوم صاروخي بكردستان العراق

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

قالت مصادر أمنية وأخرى من قوات البشمركة الكردية اليوم الثلاثاء إن ستة مقاتلين على الأقل من البشمركة قتلوا وأصيب 22 في هجوم صاروخي استهدف قاعدتهم شمالي أربيل في إقليم كردستان العراق، وفق ما نقلته «رويترز».

وأضافت المصادر أنه لم يتضح على الفور من الجهة التي نفذت الهجوم.

وأوردت قناة «رووداو» التلفزيونية المحلية على موقعها الإلكتروني بياناً صادراً عن قوات البشمركة تحدث عن أن «مقرات الفرقة السابعة استُهدفت بالصواريخ في توقيتين منفصلين فجر» الثلاثاء.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.


مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
TT

مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)

كثَّفت الفرق الفنية التابعة للسلطة المحلية في مدينة عدن، حيث العاصمة المؤقتة لليمن، جهودها لمواجهة آثار الأمطار الغزيرة التي هطلت على المدينة. وبنما تمَّ فتح عدد من الشوارع، تعمل هذه الفرق على مدار الساعة لاستكمال المهمة، وسط تحذيرات من استمرار الحالة المطرية الناتجة عن منخفض جوي.

ومع ساعات الصباح الأولى، أفاق سكان المدينة الساحلية، التي لا تشهد الأمطار إلا نادراً، على كميات غزيرة من الأمطار غمرت الشوارع الرئيسية، بينما أشرفت السلطة المحلية، على سير أعمال فتح الطرق ومنافذ تصريف المياه، حيث تولَّت الآليات شفط وتصريف مياه الأمطار في عدد من المديريات، في إطار الجهود المستمرة للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية وتحسين مستوى الخدمات المُقدَّمة للسكان.

ونشرت السلطة فرق مؤسسة المياه وصندوق النظافة في عدد من المواقع المتضررة، حيث تولَّت عملية شفط مياه الأمطار المتراكمة في الشارع الرئيسي بمديرية المعلا، والطريق الرابط بينها وبين مديرية خور مكسر، والتي شهدت تدفقاً كبيراً للمياه؛ نتيجة هطول الأمطار.

كما انتشرت فرق ميدانية أخرى في مديرية المنصورة، وعملت على فتح انسدادات مناهل الصرف الصحي في مديرية الشيخ عثمان، ضمن خطة طوارئ تهدف إلى الحد من تجمعات المياه وإعادة فتح الطرق أمام حركة السير.

الفرق الميدانية أعادت فتح عدد من شوارع عدن (إعلام محلي)

وعلى الرغم من كميات الأمطار الكبيرة التي هطلت على المدينة، والتحذيرات من استمرارها، فإن فرق العمل واصلت مهامها حتى ساعات المساء. واطلع مسؤولو السلطة المحلية على طبيعة الأعمال المُنفَّذة والتحديات التي تواجه الفرق، وفي مُقدِّمتها كثافة المياه وتراكم المخلفات في قنوات التصريف، والتي تعيق سرعة الإنجاز.

وشدَّد المسؤولون على ضرورة مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة لمواجهة أي طارئ، والتنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة لضمان تصريف المياه بشكل آمن والحفاظ على سلامة السكان وممتلكاتهم.

إجراءات احترازية

أكدت السلطة المحلية في عدن، أنها سخّرت إمكاناتها الفنية والبشرية كافة، بما في ذلك مضخات الشفط وآليات النقل إلى جانب الكوادر الميدانية، للعمل على مدار الساعة في مختلف المديريات المتأثرة، داعية السكان إلى التعاون مع هذه الفرق وعدم رمي المخلفات في قنوات تصريف المياه لما لذلك من آثار سلبية على كفاءة الشبكة.

وكان وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، قد وجه الجهات المختصة برفع مستوى الجاهزية والاستعداد، واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة، بالتزامن مع بدء هطول الأمطار على عدد من مديريات المدينة، في ضوء التحذيرات الصادرة عن مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر بشأن استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي لأيام عدة، والتي قد يصاحبها تدفق للسيول ونشاط للرياح.

الفرق الفنية تواصل شفط المياه وسط تحذيرات باستمرار الحالة المطرية (إعلام محلي)

وطالب محافظ عدن صندوق النظافة والتحسين، ومكتب الأشغال العامة والطرق، والدفاع المدني، ومؤسستَي المياه والكهرباء، وشرطة السير، بالعمل على الحد من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات، وتكثيف أعمال فتح وصيانة قنوات تصريف مياه الأمطار، ورفع المخلفات من مجاري السيول، ومراجعة البنية التحتية لشبكات الكهرباء والمياه، وتنظيم الحركة المرورية في الشوارع التي تشهد تجمعات للمياه.

وأكد المحافظ اليمني أن السلطة المحلية تتابع تطورات الحالة الجوية أولاً بأول، وتعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع أي طارئ، والتخفيف من آثار الحالة الجوية على العاصمة عدن.

كما دعا السكان إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب الوجود في مجاري السيول، والحذر في أثناء السير في الطرق الزلقة، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار خلال فترات هطول الأمطار والرياح المصاحبة.

فصل الكهرباء

ضمن الأعمال الاحترازية، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة، فصل التيار الكهربائي عن المناطق والمحطات التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة عدن؛ تجنباً لوقوع حالات تماس كهربائي أو كوارث تهدِّد حياة السكان.

وشدَّدت على ضرورة التنسيق مع فرق الصرف الصحي لسحب المياه المتراكمة من الأحياء المتضررة قبل إعادة الخدمة. ودعت السكان إلى أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن الأعمدة والأسلاك والمحولات الكهربائية المبتلة، مع التحذير من استمرار هطول الأمطار.

وكان «مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر»، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، قد حذَّر من أمطار رعدية غزيرة في عدد من المحافظات؛ نتيجة تأثر البلاد بأخدود منخفض جوي.

بسبب ضعف البنية التحتية تتعرض عدن موسمياً لمخاطر السيول (إكس)

وتوقَّع هطول أمطار رعدية متفرقة قد تكون غزيرةً على محافظة عدن، مع امتداد تأثير الحالة ليشمل أجزاء من الصحاري والمرتفعات والهضاب، إضافة إلى المناطق الساحلية في محافظات أبين وشبوة وحضرموت والمهرة.

ونبه المركز إلى استمرار الحالة المطرية مع ازدياد شدتها واتساع نطاقها لتشمل المرتفعات والمنحدرات الغربية، من محافظة صعدة شمالاً حتى الضالع وتعز ولحج جنوباً، مع امتدادها شرقاً إلى مأرب والجوف، وغرباً إلى السواحل المطلة على البحر الأحمر.

وطلب من السكان عدم الوجود في بطون الأودية ومجاري السيول، وتجنب السير في الطرق الطينية الزلقة، والحذر من الانهيارات الصخرية، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار.