سباق ثنائي بين السيسي وصباحي على رئاسة مصر بعد إغلاق باب الترشح

سباق ثنائي بين السيسي وصباحي على رئاسة مصر بعد إغلاق باب الترشح

وزير الدفاع السابق قدم توكيلات أكثر بستة أضعاف ما قدمه منافسه
الاثنين - 21 جمادى الآخرة 1435 هـ - 21 أبريل 2014 مـ

أغلقت لجنة الانتخابات الرئاسية بمصر اليوم (الاحد) باب الترشح لخوض السباق الرئاسي، وقالت ان قائد الجيش السابق عبد الفتاح السيسي والسياسي اليساري حمدين صباحي هما فقط من قدم رسميا أوراق الترشيح.

وستجري الانتخابات يومي 26 و27 مايو (آيار)، ويتوقع أن يفوز بها السيسي، إذ يحظى بتأييد قطاع كبير من المصريين في أعقاب عزل الجيش للرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الاخوان المسلمين في يوليو (تموز)، بعد احتجاجات شعبية حاشدة على حكمه.

وقال المستشار عبد العزيز سالمان الأمين العام للجنة الانتخابات الرئاسية في مؤتمر صحافي، ان اللجنة قررت غلق باب الترشح في تمام الثانية بعد ظهر اليوم. وأضاف أن عدد توكيلات التأييد التي قدمها السيسي للجنة لدعم ترشحه بلغ 188 ألفا و930 بينما قدم صباحي 31 ألفا و555 توكيلا.

وطبقا للقانون يجب أن يحصل من يرغب في الترشح على تأييد 25 ألف ناخب من 15 محافظة على الأقل، وألا يقل عدد المؤيدين في المحافظة الواحدة عن ألف ناخب. وفي مصر 27 محافظة.

وقال سالمان ان اللجنة حددت يومي الثلاثاء والاربعاء المقبلين لتلقي الطعون من أي من المرشحين على الآخر. وبحسب الموقع الرسمي للجنة ستعلن القائمة النهائية للمرشحين وستبدأ فترة الدعاية يوم الثاني من مايو.

ويتزعم صباحي - الذي حل ثالثا في الانتخابات الرئاسية السابقة في 2012 - التيار الشعبي، وهو تحالف يضم عددا من الاحزاب والحركات السياسية.

واستقال السيسي الشهر الماضي كقائد عام للقوات المسلحة ووزير للدفاع كي يتسنى له الترشح للانتخابات.

ووفقا لقانون تنظيم انتخابات الرئاسة، لو انسحب أي من المرشحين الاثنين أو استبعد من الانتخابات ستجري الانتخابات بمرشح وحيد. ويشترط أن يحصل المرشح الوحيد حينئذ على تأييد خمسة في المائة من اجمالي عدد الناخبين البالغ نحو 54 مليون ناخب.

وقال المستشار طارق شبل عضو الامانة العامة للجنة الانتخابات لوكالة انباء "رويترز" انه "يجب أن يحصل المرشح على 50 في المائة زائد واحد من اجمالي عدد الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم ليعلن فوزه من الجولة الأولى. ولو فشل أي من المرشحين في تحقيق هذه النسبة ستجرى جولة اعادة". وأضاف أن ارتفاع عدد الاصوات الباطلة يمكن أن يحرم المرشحين من تحقيق النسبة المطلوبة. وفي هذه الحالة ستجري جولة اعادة يومي 16 و17 يونيو (حزيران).

وفي الانتخابات التي أجريت عام 2012 وفاز بها الرئيس السابق محمد مرسي، خاض 13 مرشحا السباق وأجريت جولة اعادة بين مرسي وأحمد شفيق آخر رئيس وزراء في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، الذي أطيح به في انتفاضة شعبية عام 2011.

ويقول صباحي انه يمثل انتفاضة 2011 ومطالبها وأهدافها المتمثلة بالحرية والعدالة الاجتماعية والديمقراطية. وسجن صباحي أكثر من مرة في عهد مبارك وسلفه أنور السادات وكان معارضا قويا لهما.

ويتحدر السيسي من المؤسسة العسكرية التي تخرج منها جميع رؤساء مصر منذ عام 1952 باستثناء مرسي، الذي حكم البلاد لعام واحد.

ومنذ عزل مرسي قتل مئات من أعضاء الاخوان المسلمين واعتقل آلاف آخرون، من بينهم مرسي، وأعلنتها الحكومة جماعة ارهابية. كما قتل مئات من أفراد الجيش والشرطة في تفجيرات وهجمات مسلحة نفذها متشددون في شبه جزيرة سيناء وامتد نطاقها للقاهرة ومحافظات أخرى.

وتنفي جماعة الاخوان صلتها بالعنف وتقول انها ملتزمة بالسلمية في احتجاجاتها على ما تصفه بالانقلاب العسكري.

وتشكل هجمات المتشددين تهديدا للأمن قبل الانتخابات الرئاسية وتحديا كبيرا للرئيس المقبل.


اختيارات المحرر

فيديو