«دايملر» الألمانية بين مطرقة التطور التكنولوجي وسندان خطط التقشف

«دايملر» الألمانية بين مطرقة التطور التكنولوجي وسندان خطط التقشف

الشركة تتمسك بمخططاتها للمزج بين محركات الاحتراق والمحركات الكهربائية
الأحد - 19 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 18 ديسمبر 2016 مـ

رفضت شركة دايملر الألمانية للسيارات الدعوات المطالبة بحظر محركات الاحتراق في السيارات في نهاية العقد المقبل، وفي تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية، قال توماس فيبر رئيس قسم التطوير في مجموعة دايملر: «من السابق لأوانه اعتبار محركات الاحتراق قديمة وسيئة»، لافتا إلى إمكانية اجتياز مرحلة انتقالية قبل الإقدام على مثل هذه الخطوة، من خلال سيارات الهجين التي تسير بمحركات احتراق ومحركات كهربائية «ولذلك لا أفهم النقاش الدائر حول الحظر».
تجدر الإشارة إلى أن حزب الخضر، كان قد طرح للنقاش حظر محركات الاحتراق لسيارات الركاب الجديدة اعتبارا من 2030.
وأضاف فيبر أن مجموعة دايملر استثمرت للتو ثلاثة مليارات يورو في تطوير محركات احتراق جديدة.
وتابع فيبر أن دايملر ستعمل خلال السنوات العشر المقبلة على تطوير الكثير من أنواع المحركات، مؤكدا أن عدد الموديلات سيزيد خلال السنوات المقبلة، وقال: «لدينا اليوم 34 موديلا مختلفا، ونحن نميل باتجاه وصولها إلى 40 موديلا»، وأضاف: «نتوقع استمرار قوة الطلب على الجزء الأكبر من الموديلات الحالية حتى عام 2025».
وقال رئيس إدارة الأبحاث والتطوير في شركة دايملر إن الشركة تعتزم استثمار ما يصل إلى عشرة مليارات يورو (11 مليار دولار) في تطوير سيارات كهربائية.
وتستثمر الشركات الألمانية بشكل كبير في السيارات الكهربائية، والتي كانت تتجنبها في الماضي بسبب ارتفاع تكاليفها ونطاق تشغيلها المحدود، ولكنها الآن تستفيد من التقدم الذي حدث في الآونة الأخيرة في تكنولوجيا البطاريات ورد الفعل العنيف ضد الأدخنة الناجمة عن الديزل.
وأدى الآن التقدم التكنولوجي لزيادة مدى سيارة كهربائية بما يصل إلى 50 في المائة إلى تحفيز شركتي فولكسفاغن ودايملر وموردين مثل بوش وكونتننتال على القيام باستثمارات ضخمة.
وقال توماس فيبر، رئيس إدارة الأبحاث والتطوير: «بحلول 2025 نريد تطوير عشر سيارات كهربائية بناء على نفس التصميم، من أجل هذا الحملة نريد استثمار ما يصل إلى عشرة مليارات يورو».
وأضاف أن ثلاثة من النماذج ستكون سيارات ذكية، وذلك بفضل البطاريات الأكبر التي ستمكنها من زيادة مدى المسافة التي تقطعها إلى 700 كيلومتر.
وفي سبتمبر (أيلول) الماضي قال شخص مطلع على خطط دايملر إن الشركة تعتزم طرح ما لا يقل عن ستة طرز لسيارات كهربائية في إطار حملتها للمنافسة مع تيسلا وأودي لشركة فولكسفاغن.
من ناحية أخرى أصبح قطاع الشاحنات في دايملر مهددا ببرنامج تقشف وشطب للوظائف بسبب ضعف المبيعات في الأسواق خارج أوروبا، حيث قال فولفجانج بيرنهارد، رئيس القطاع، إن الأحوال في كل الأسواق المعنية تقريبا باستثناء أوروبا، سارت بشكل أسوأ من المتوقع.
يذكر أن دايملر تخطط لإنتاج شاحنات في الصين مستقبلا، وقال بيرنهارد: «نعتزم طرح شاحنات ماركة مرسيدس بنز في الصين بحلول نهاية العقد»، موضحا أن دايملر ستهيئ الموديل اكتروس وفقا للمتطلبات الصينية وأضاف أن دايملر ستنتج مئات آلاف من هذه السيارات.
وتعد الصين هي أكبر سوق عالمية للشاحنات، وستكون شاحنات مرسيدس هي أول الماركات الأجنبية التي يتم إنتاجها في الصين.
كانت دايملر خفضت في مايو (أيار) الماضي من توقعاتها الخاصة بالإيرادات والأرباح بسبب ضعف الأسواق في كل من الولايات المتحدة وأميركا اللاتينية وآسيا، وتسعى دايملر إلى تخفيض النفقات بقيمة 400 مليون يورو إضافية على مدار العامين المقبلين وقال بيرنهارد: «المسألة تتعلق في المقام الأول بالتكاليف ولا يمكننا استبعاد شطب وظائف من حيث المبدأ».
وتعتزم دايملر خفض عدد عمالها الألمان خارج ألمانيا عند توسيع أسواقها الخارجية.
وقال فيلفريد بورت، رئيس قطاع الموارد البشرية بالشركة، إن تكاليف ابتعاث زملاء يعملون بعقود ألمانية في الخارج مرتفعة، وذلك لعدة أسباب منها اصطحابهم أسرهم معهم بالخارج.
وأوضح بورت أنه سيتم خفض أعداد هؤلاء المبتعثين بسبب ارتفاع تكاليف ابتعاثهم، وأن ذلك سيجعل الشركة أكثر جاذبية كرب عمل بالنسبة للعمال المحليين لأن عدم وجود قوى عاملة ألمانية بفروع الشركة خارج ألمانيا يوفر لهؤلاء العمال المحليين فرصا أكبر لبدء مشوارهم الوظيفي داخل الشركة.
أضاف بورت: «من المهم أن نشغل وظائف أساسية أيضا... في الصين على المدى المتوسط والبعيد بصينيين».
وأشار بورت إلى أن الشركة خفضت مؤخرا أعداد مبتعثيها الألمان في معظم مناطق العالم، ولكنها زادت أعدادهم في السوق الصينية المتنامية.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة