أزمة السيولة تتفاقم في فنزويلا

الحكومة تطرح عملة ورقية قيمتها أكبر بمائتي مرة من العملة الحالية

متجر فنزويلي يستقبل عملاءه بعد قرار سحب النقود واستبدالها مما تسبب في انهيار قيمتها (أ.ف.ب)
متجر فنزويلي يستقبل عملاءه بعد قرار سحب النقود واستبدالها مما تسبب في انهيار قيمتها (أ.ف.ب)
TT

أزمة السيولة تتفاقم في فنزويلا

متجر فنزويلي يستقبل عملاءه بعد قرار سحب النقود واستبدالها مما تسبب في انهيار قيمتها (أ.ف.ب)
متجر فنزويلي يستقبل عملاءه بعد قرار سحب النقود واستبدالها مما تسبب في انهيار قيمتها (أ.ف.ب)

شهدت فنزويلا أول من أمس الجمعة عمليات نهب لشاحنات نقل السلع ومواجهات بين الشرطة وفنزويليين يائسين بعدما أدت خطة لطرح أوراق نقدية جديدة للتداول إلى نقص السيولة في تطور جديد للأزمة الاقتصادية التي يشهدها هذا البلد.
وكالعادة حمل الرئيس نيكولاس مادورو السياسيين المعارضين مسؤولية الاضطرابات، مشيرًا إلى وجود صور وتسجيلات فيديو لبعض نواب المعارضة في الجمعية الوطنية متورطين في «محاولات تخريب وبعض أعمال العنف»، وحذر من أن «الحصانة البرلمانية لا تصل إلى هذا الحد»، لكنه لم يذكر أي اسم.
وقال مادورو إن مثيري الشغب أحرقوا مصرفين حكوميين في بلدة غاسداليتو بالقرب من الحدود مع كولومبيا، واتهم قادة في المعارضة دون ذكر أسمائهم، قال إنهم ينتمون إلى «مافيا التهريب»، بالوقوف وراء هذا الحادث، محذرًا من أنه «سيتم توقيفهم وسجنهم في الساعات المقبلة».
وتحاول الحكومة التي تواجه تضخمًا أدى إلى انخفاض قيمة العملة بشكل كبير، طرح عملة ورقية كبيرة قيمتها أكبر بمائتي مرة من العملة الحالية، لكن الخطة خرجت عن مسارها عندما أمر مادورو بسحب القطع النقدية بقيمة مائة بوليفار من التداول قبل وصول العملة الجديدة، وهذه الفئة كانت الأكبر في التعامل وتساوي ثلاثة سنتات أميركية، وتشكل 77 في المائة من السيولة المتداولة في السوق.
وتشهد البلاد احتجاجات بينما أدى الإصلاح الفوضوي إلى حرمان الناس من المال لشراء مواد غذائية أو هدايا عيد الميلاد.
وفي ثاني مدن البلاد ماراكايبو (غرب)، قامت مجموعات من المحتجين برشق رجال الشرطة بالحجارة كما ذكرت وسائل إعلام، أما في ماتورين المدينة الواقعة في شرق البلاد، فقد قام محتجون بإغلاق الجادة الرئيسية ونهب المحلات فيها.
وقال خوان كارلوس المزارع الذي يعمل في ماتورين، لوكالة الصحافة الفرنسية «ذهبت إلى السوق وكان عسكريون يقومون بحراستي، ولكن تم نهب شاحنتي التي تنقل دجاجًا».
وفي بوريتو لاكروز، قال الخباز جينيزس إن «الناس قاموا بأعمال شغب لأنهم أرادوا الحصول على المال لكن لم يسمح لهم»، وأضاف الرجل الذي طلب عدم كشف اسمه الكامل خوفًا من رد انتقامي أن «الشرطة أطلقت النار في الهواء لتهدئة الناس وتفرق الحشد وأمرت الشرطة بإغلاق المحلات التجارية»، وتحدث مغردون على «تويتر» عن احتجاجات في عدد من المدن الفنزويلية.
وذكرت إحدى وسائل الإعلام في مدينة سانتا باربارا (غرب) أن أربعة أشخاص جُرحوا عندما فتح سائقو شاحنة أمنية تنقل أموالاً النار على أشخاص حاولوا الاستيلاء عليها.
وفي العاصمة كراكاس، اصطف آلاف الفنزويليين من جميع أنحاء البلاد للتخلص من فئة المائة بوليفار التي ما زالت مقبولة في مكان واحد فقط هو البنك المركزي الفنزويلي.
ويشعر كثيرون من هؤلاء بالغضب لأنه لا يسمح لهم سوى بإيداع هذه الأموال أو الحصول على «وصل خاص» للعملة الجديدة. وقال خيسوس غارسيا، بائع المواد الغذائية البالغ من العمر 21 عامًا ويقف في صف الانتظار منذ الساعة الرابعة فجرا، إن «العالم انقلب رأسًا على عقب، عادة لا يوجد طعام والآن ليست هناك عملة لشرائه». وكان مادورو قال إنه قرر سحب فئة المائة بوليفار إثر تحقيق كشف أن مليارات منها موجودة «بأيدي عصابات مافيا دولية يتم توجيهها انطلاقًا من كولومبيا»، داعيًا إلى اتخاذ «أقصى عقوبة» في حق جميع المسؤولين عن هذه الأعمال غير المشروعة.
ونتيجة لذلك، أغلقت الحدود مع كولومبيا والبرازيل حتى الأحد مما أدى إلى تفاقم الفوضى.
وتجمع حشد غاضب في مدينة سان أنطونيو عند جسر على الحدود الكولومبية، مرددين هتاف «نريد العبور».
وقالت كارمن رودريغيز التي كانت في الحشد: «نحن نعاني، نحن جائعون ولا نجد الدواء ليس لدينا أي شيء»، وردد الحشد «لا شيء!»، وأضافت: «الآن لدينا مشكلة المال ولا نستطيع حتى شراء طعام».
لم تعد فئة المائة بوليفار من العملة الفنزويلية قانونية منذ الخميس، وأُمهل الفنزويليون عشرة أيام لتبديلها في البنك المركزي، ثم مدد مادورو المهلة خمسة أيام أخرى، ويحمل الفنزويليون هذه الفئة النقدية حتى لمشترياتهم الصغيرة، وهم مضطرون الآن لتكديس أوراق من فئة الـ10 و20 و50 بوليفار للتسوق. وتوقفت بعض الشركات عن قبول المبالغ النقدية بالكامل.
وكان يُفترض أن يبدأ الخميس طرح العملات الورقية الجديدة التي تبدأ بـ500 بوليفار وقد تصل إلى عشرين ألف بوليفار، لكن العملة التي تُطبع في الخارج لم تصل بعد، وقال الخبير الاقتصادي ألبرتو مارتينيز: «بسحب فئة المائة بوليفار يمارسون ضغطًا على الاقتصاد، النظام (النقدي) يتعرض لضغط كبير».
وتشهد فنزويلا إحدى أسوأ الأزمات الاقتصادية في تاريخها على خلفية التراجع الكبير في أسعار النفط الذي يشكل 96 في المائة من عائداتها.
ويوم الأربعاء الماضي قالت فنزويلا إن الدول الأعضاء في منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) وغيرها ستجني ثمار الاتفاق الأخير، الذي يؤدي إلى تخفيض الإنتاج بنحو 1.2 مليون برميل يوميًا، الاتفاق الذي يبدأ تطبيقه مع مطلع العام المقبل ولمدة 6 أشهر.



ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي في ديسمبر (كانون الأول)، مما يعكس استمرار ضغوط الأسعار في الاقتصاد الأميركي، ويزيد التوقعات بأن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» قد يؤجل أي خفض لأسعار الفائدة حتى يونيو (حزيران).

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي في وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة المتقلبة، ارتفع 0.4 في المائة في ديسمبر بعد زيادة 0.2 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، متجاوزاً توقعات الخبراء التي كانت تشير إلى 0.3 في المائة. وعلى أساس سنوي، قفز التضخم الأساسي بنسبة 3 في المائة مقابل 2.8 في المائة في نوفمبر، وهو أحد المقاييس الرئيسية التي يتابعها البنك المركزي لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة، وفق «رويترز».

وأظهر التقرير أن الإنفاق الاستهلاكي، الذي يُشكِّل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي، ارتفع بنسبة 0.4 في المائة في ديسمبر، بوتيرة نوفمبر نفسها، وعند تعديله وفقاً للتضخم، سجَّل زيادةً بنسبة 0.1 في المائة، ما يشير إلى نمو اقتصادي بطيء مع بداية الرُّبع الأول من 2026.

وأكد الخبراء أن بعض فئات الخدمات، مثل الخدمات القانونية، سجَّلت زيادات كبيرة في يناير، مما قد يضيف نقاطاً إضافية إلى التضخم الأساسي، رغم تقلب هذه الفئات وصعوبة التنبؤ باتجاهاتها المستقبلية.

وسيصدر تقرير التضخم لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يناير في 13 مارس (آذار)، بعد تأخير بسبب إغلاق الحكومة العام الماضي، في حين قد تؤثر بيانات مؤشر أسعار المنتجين لشهر يناير على تقديرات التضخم لاحقاً.


نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
TT

نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)

أظهر التقرير الأولي للناتج المحلي الإجمالي أن النمو الاقتصادي الأميركي تباطأ في الرُّبع الأخير من العام بأكثر من المتوقع، متأثراً بإغلاق الحكومة العام الماضي وتراجع الإنفاق الاستهلاكي، رغم توقع أن تدعم التخفيضات الضريبية والاستثمار في الذكاء الاصطناعي النشاط الاقتصادي خلال 2026.

وأورد مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة الأميركية، أن الناتج المحلي الإجمالي نما بمعدل سنوي 1.4 في المائة في الرُّبع الأخير، مقارنة بتوقعات خبراء الاقتصاد التي أشارت إلى 3 في المائة. وكان الاقتصاد قد سجَّل نمواً بنسبة 4.4 في المائة في الرُّبع الثالث. وأشار مكتب الموازنة في الكونغرس إلى أنَّ الإغلاق الحكومي أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بنحو 1.5 نقطة مئوية، نتيجة انخفاض الخدمات الفيدرالية وتراجع الإنفاق الحكومي وإيقاف مؤقت لإعانات برنامج المساعدة الغذائية التكميلية، مع توقُّع تعويض معظم هذا الناتج المفقود لاحقاً، وفق «رويترز».

وأبرز التقرير تباطؤاً في خلق الوظائف، إذ أضيفت 181 ألف وظيفة فقط خلال العام، وهو أدنى مستوى منذ الركود الكبير عام 2009 خارج نطاق الجائحة، وانخفاضاً عن التوقعات السابقة البالغة 1.459 مليون وظيفة لعام 2024. كما تباطأ نمو الإنفاق الاستهلاكي عن وتيرة الرُّبع الثالث البالغة 3.5 في المائة، مع استمرار استفادة الأسر ذات الدخل المرتفع على حساب الادخار، في ظل تآكل القوة الشرائية بسبب التضخم المرتفع والرسوم الجمركية على الواردات.

ويتوقَّع خبراء الاقتصاد أن يسهم الإنفاق الاستهلاكي في التعافي بفضل زيادات محتملة في المبالغ المستردة من الضرائب نتيجة التخفيضات الضريبية. كما لعب الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك مراكز البيانات وأشباه الموصلات والبرمجيات والبحث والتطوير، دوراً مهماً في دعم الناتج المحلي الإجمالي خلال الثلاثة أرباع الأولى من 2025، مما حدَّ من أثر الرسوم الجمركية وتراجع الهجرة.


تركيا والسعودية توقعان اتفاقية شاملة لشراء الكهرباء

وزيرا الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود والتركي ألب أرسلان بيرقدار شهدا توقيع اتفاقية شراء الطاقة بين تركيا وشركة «أكوا» السعودية في إسطنبول الجمعة (من حساب الوزير التركي في «إكس»)
وزيرا الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود والتركي ألب أرسلان بيرقدار شهدا توقيع اتفاقية شراء الطاقة بين تركيا وشركة «أكوا» السعودية في إسطنبول الجمعة (من حساب الوزير التركي في «إكس»)
TT

تركيا والسعودية توقعان اتفاقية شاملة لشراء الكهرباء

وزيرا الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود والتركي ألب أرسلان بيرقدار شهدا توقيع اتفاقية شراء الطاقة بين تركيا وشركة «أكوا» السعودية في إسطنبول الجمعة (من حساب الوزير التركي في «إكس»)
وزيرا الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود والتركي ألب أرسلان بيرقدار شهدا توقيع اتفاقية شراء الطاقة بين تركيا وشركة «أكوا» السعودية في إسطنبول الجمعة (من حساب الوزير التركي في «إكس»)

وقّعت وزارة الطاقة والموارد الطبيعية التركية اتفاقية شاملة لشراء الكهرباء مع شركة «أكوا» السعودية العملاقة للطاقة، تتضمن إنشاء محطات ومشروعات للطاقة الشمسية باستثمارات ضخمة.

وتتضمن الاتفاقية، التي جرى التوقيع عليها في إسطنبول، الجمعة، بحضور وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار، ووزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود، إنشاء محطتين للطاقة الشمسية في ولايتَي سيواس وكرمان التركيتين بقدرة 2000 ميغاواط، باستثمارات تبلغ مليارَي دولار، وتنفيذ مشاريع طاقة شمسية واسعة النطاق بقدرة إجمالية تبلغ 5000 ميغاواط في تركيا.

وزيرا الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود والتركي ألب أرسلان بيرقدار خلال توقيع اتفاقية التعاون في مجال الطاقة المتجددة بالرياض يوم 3 فبراير (الرئاسة التركية)

وقال بيرقدار، معلقاً على توقيع الاتفاقية: «وقّعنا خلال زيارة رئيسنا، رجب طيب إردوغان، إلى الرياض (جرت في 3 فبراير/ شباط الحالي) اتفاقية حكومية دولية بشأن مشاريع محطات الطاقة المتجددة مع نظيري السعودي، السيد عبد العزيز بن سلمان آل سعود، والتي تنص على استثمارات إجمالية في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بتركيا تبلغ 5000 ميغاواط».

وأضاف: «واليوم، رسخنا هذا التعاون بتوقيعنا على الاتفاقية مع شركة (أكوا) في إسطنبول. في المرحلة الأولى من المشروع، سيتم إنشاء محطتين للطاقة الشمسية بقدرة إجمالية تبلغ 2000 ميغاواط في سيواس وكرمان، باستثمار يقارب مليارَي دولار، وبذلك سنضيف قدرة إلى شبكتنا لتلبية احتياجات الكهرباء لـ2.1 مليون أسرة».

وتابع بيرقدار، عبر حسابه في «إكس»: «في سيواس، اتفقنا على سعر شراء قدره 2.35 سنت يورو لكل كيلوواط/ ساعة، أما في كرمان فسنشتري الكهرباء المنتجة بسعر ثابت قدره 1.99 سنت يورو لكل كيلوواط/ ساعة، وهو أدنى سعر سُجّل في تركيا، وستكون الأسعار التي حددناها سارية لمدة 25 عاماً».

وقال: «إننا نهدف إلى وضع الأسس لهذه المشاريع، التي ستُسهم إسهاماً كبيراً في قطاع الطاقة، من خلال اشتراط نسبة 50 في المائة من المكون المحلي، خلال العام الحالي، وتشغيلها في عام 2028، والوصول بها إلى طاقتها الإنتاجية الكاملة في أقرب وقت ممكن».

ولفت بيرقدار إلى أنه في المرحلة الثانية من الاتفاقية، التي تبلغ طاقتها الإجمالية 5000 ميغاواط، «نهدف إلى توسيع تعاوننا باستثمارات إضافية في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بقدرة 3000 ميغاواط»، معرباً عن أمله في أن تكون هذه الخطوة المهمة، التي تُعزز الثقة في تحوّل تركيا نحو الطاقة المتجددة ومناخها الاستثماري، مُفيدة لقطاع الطاقة التركي.

خطة من مرحلتين

ومن المقرر بدء أعمال الإنشاء في المرحلة الأولى من استثمارات «أكوا» في تركيا خلال الربع الأول أو الثاني من عام 2027، على أن يبدأ توفير الكهرباء بحلول منتصف عام 2028.

وتهدف «أكوا» إلى توقيع اتفاقية مع تركيا بشأن المرحلة الثانية من استثماراتها في الطاقة المتجددة قبل نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وتوفر مشروعات المرحلة الأولى أسعاراً تنافسية للغاية لبيع الكهرباء، مقارنةً بمحطات الطاقة المتجددة الأخرى في تركيا. وعلاوة على ذلك، ستزود هذه المحطات، التي تبلغ قيمة الاستثمارات فيها نحو مليارَي دولار، أكثر من مليونَي أسرة تركية بالكهرباء.

إحدى محطات الطاقة الشمسية في تركيا (وزارة الطاقة والموارد الطبيعية التركية)

وستشتري شركة تركية، مملوكة للدولة، الكهرباء المولدة من هذه المحطات لمدة 30 عاماً. كما سيتم، خلال تنفيذ المشروعات، تحقيق الاستفادة القصوى من المعدات والخدمات محلياً.

وحاولت تركيا، خلال السنوات الماضية، جذب استثمارات خليجية في قطاع الطاقة في ظل مساعيها لرفع قدرة توليد الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة إلى 120 غيغاواط بحلول عام 2035، لكن العديد من المحاولات السابقة لم تكتمل بسبب خلافات حول التقييمات المالية والأسعار.

وأعلنت «أكوا» في يونيو (حزيران) الماضي عزمها على بناء محطتَي طاقة شمسية ضخمتين في تركيا، ضمن خطة لاستثمار مليارات الدولارات في قطاع الطاقة التركي.

استثمارات ضخمة

ورغم عدم الكشف عن قيمة استثمار «أكوا»، فإن تركيا كانت أعلنت، العام قبل الماضي، عن إجراء محادثات معها حول مشروعات تصل قيمتها إلى 5 مليارات دولار.

وكان وزير الخزانة والمالية التركي، محمد شيمشك، قيم الاتفاقية الحكومية في مجال الطاقة التي وُقّعت خلال زيارة إردوغان للرياض، بأنها إضافة كبيرة على صعيد تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى تركيا.

جانب من مباحثات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان في الرياض بحضور وفدَي البلدين يوم 3 فبراير (الرئاسة التركية)

وقال إن وتيرة الاستثمارات الأجنبية المباشرة في تركيا تشهد تسارعاً، ما يعكس تنامي الثقة ببرنامجها الاقتصادي، لافتاً إلى أن تدفق استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة مليارَي دولار إلى مشاريع الطاقة المتجددة في تركيا، من خلال الاتفاقية الموقعة مع السعودية، سيسرّع التحول الأخضر، ويعزز أمن الطاقة، ويقلل بشكل هيكلي الاعتماد على واردات الطاقة.

وتشمل محفظة شركة «أكوا»، التي يملك «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي نسبة 44 في المائة منها، محطة تعمل بالغاز في تركيا، كما وسعت مشروعاتها بقطاع الطاقة الشمسية خلال عام 2024 في كل من ماليزيا وإندونيسيا وأوزبكستان.